حجم الخط:

محتوى الدرس (56)

الدعوة والمعلومات:

تحتاج المؤسسات الإعلامية الدعوية- وحتى المؤسسات الدعوية فقط- إلى العناية بالمعلومات من ناحية الحصول عليها وتنظيمها، بحيث يسهل التعامل معها واسترجاعها.

فكل ما قِيل عن فوائد المعلومات يمكن استخدامه في مجال العمل الإعلامي الدعوي، مثل: معلومات عن: شخصيات، وطرائق تفكيرها، وأشهر ما قالته، وما كتبته- معلومات عن: أفكار، وتنظيمات، ودعوات، وتوجهات- جهود طيبة للدعاة في إيصال الدعوة، وجهود خبيثة لمناوئين ومنحرفين- معلومات عن صراعات إقليمية ودولية يجب الاطلاع عليها- مؤتمرات وتواريخها وما فيها من قرارات- فتاوى- أخبار عن فعاليات دعوية واجتماعية وسياسية تهم الدعوة والدعاة- قوانين وقرارات وتوجيهات منظمات محلية ودولية..إلخ.

ومن ثم: فيجب على المؤسسات الدعوية والإعلامية الدعوية أن تكون لها طرائقها الخاصة في الحصول على المعلومات وتخزينها وبثها عند الحاجة، فيكون عملها عملًا منظمًا وقائمًا على طرائق علمية موثقة.

تنظيم مراكز المعلومات وإدارتها:

[بداية]

لكي نؤسِّس مركزًا للمعلومات قادرًا على القيام بما هو مطلوب منه وبسرعة تتطلبها الأعمال الإعلامية؛ فإننا يجب أن نوفِّر الإمكانات المطلوبة كافة- ماديًّا، وبشريًّا- لإنشاء هذا المركز؛ لأن بعض غير المتخصصين يظن أن مجرد إيجاد مكتب به كمبيوتر في غرفة نطلق عليها مركز المعلومات يكون كافيًا لإنجاز المهمة على الوجه المطلوب.

والحقيقة أن مركز المعلومات يجب أن يُنشأ ويدار وفقًا لخطة سليمة واضحة، تُراعَى فيها الإجراءات الفنية الدقيقة واليسيرة في الوقت نفسه، كما ينبغي أن يعهد المركز لموظفين أكفاء يعرفون أدوارهم بشكل جيد ومتخصص، وأن يُهيَّأ للمركز متطلباته للحصول على المعلومات وتوثيقها وأرشفتها؛ فيكون تحت رعاية أصحاب القرار؛ لأن مركز المعلومات هو أحد نقاط التفوق في المؤسسة الإعلامية.

ومن ناحية تنظيم مركز المعلومات وإدارته، ينبغي مراعاة الآتي[1]:

أ- مواصفات مركز المعلومات:

ينبغي أن يخضع اختيار مكان مركز المعلومات وتصميمه لعدة اعتبارات، أهمها:

· ما يتعلق بوظيفة المركز: يجب أن يكون قريبًا مكانيًّا من الجهة التي تحتاج إليه في المؤسسة (غرفة التحرير في الصحيفة، والإعداد في القنوات والمحطات) لتوفير وقت المتعاملين معه وجهدهم.

· العوامل التقنية للموقع: أن يكون مناسبًا للأجهزة الموجودة فيه، من حيث: الحجم، وتصميم المكان، وتهويته، وتعدد أجهزته.. وتأمين كل ذلك (وجود أجهزة حساسة، مثل: الميكروفيلم وأجهزة قراءته والاحتفاظ به- شاشات حساسة، وأجهزة كمبيوتر).

· مراعاة تنظيم الأثاثات والأجهزة، ومساحات القراءة دون معوقات أو تزاحم: وقد يكون التعامل مع المستفيدين من خلال طاولة خاصة (كاونتر) موصولة بصالة مراجعة.

· تُنظَّم حجرات المركز بما يحقق إمكانية الإشراف عليها بفاعلية، وخاصة المداخل والمخارج؛ لضمان الأمن والصيانة.

· مراعاة وجود أماكن لتخزين المواد، لا سيما التي تتوسع أفقيًّا، كالمواد المطبوعة (صحف، ومجلات، وكتب، ومراجع..).

· كفاية الإضاءة وحسن توزيعها، وتوفير التهوية، وتحقيق شروط السلامة، والنظافة.

· التزوُّد بأجهزة الاتصال الداخلية والخارجية.

ب- الأثاثات والتجهيزات:

يجب أن يتوافر للمركز التجهيزات الآتية:

· مكاتب للعاملين والموظفين.

· مناضد للعمل، على قرصها العلوي ألواح زجاجية؛ لتشريح الجرائد والمجلات، ويلاحظ أن مقاس المكاتب الفردية لا تصلح لهذا العمل؛ لأن طبيعة العمل تحتاج لمساحة كبيرة وعمل جماعي.

· دواليب (شانون) بأدراج ذات ارتفاع مناسب لقامة الشخص؛ لحفظ الصور وما في حكمها.

· أرفف متحركة لصف المَراجع والكتب وحفظ مجموعات الجرائد والمجلات لحين تجليدها.

· أرفف لحفظ المجلات والجرائد التي لا يوجد لها نسخ إلكترونية، وتوضع أفقيًّا لا رأسيًّا؛ حتى لا تتعرض للتلف أو الحشرات.

· مناضد للمطالعة، ويفضل أن تكون فردية؛ تجنبًا للإزعاج.

· دواليب خاصة لحفظ الخرائط والصور ذات الأحجام الكبيرة.

· أدراج بطاقات الفهارس: للكتب والمطبوعات، والفهارس المرئية، وغالبًا تُفهرَس إلكترونيًّا.

· أجهزة كمبيوتر لإنجاز العمليات المختلفة (تجهيز- حفظ- نسخ).

· علب ودواليب لحفظ الملفات الإلكترونية والمرئية.

· أجهزة تصوير الميكروفيلم وقراءته، وأجهزة حفظ الشرائح، مع مراعاة تجهيزاتها التي تتطلب الحفظ في درجات حرارة ورطوبة معينة.

· ماكينات تصوير وطابعات وبطاقات وأدوات كتابة ورسم؛ لنسخ المعلومات للمستفيدين.

ج- العاملون:

يُطلَب من العاملين بمراكز المعلومات الإعلامية القيام بالوظائف الآتية:

· قراءة يومية للجرائد والمجلات الواردة للمركز (قراءة عمل).

· تحديد القصاصات من الجرائد وتجميعها وتصنيفها، إن لم توجد نسخ إلكترونية من هذه المقالات والقصاصات.

· لصق القصاصات على نماذج معدة لذلك واستيفاء البيانات: التاريخ- المصدر- اسم الصحيفة- رقم الصفحة- رأس الموضوع- رقم الملف.

· تصنيف القصاصات موضوعيًّا وتاريخيًّا.

· تلقي الصور وتصنيفها ومراجعة البيانات المكتوبة عليها وترجمتها، وحفظ الصور في أظرف.

· تلقي المواد المرئية والمسموعة والوثائقية وتنظيمها وتبويبها.

· تلقي الكتب والمراجع وتنظيمها.

· تلقي معلومات عبر وسائل الاتصال الحديثة والإنترنت، وتنظيمها وتبويبها.

· إمداد المركز بالجديد يوميًّا من كل ما سبق.

· إنشاء الفهارس لما سبق، وتنظيمها.

· أداء الخدمات التقليدية من: تيسير الاطلاع الداخلي، والإعارة، وضبط ذلك في جداول.

· القيام بأعمال الصيانة اللازمة، كالتجليد وترميم المراجع والنشرات والأصول.

· عمل كشافات تحليلية لإنتاج المؤسسة الإعلامي، وكشافات أخرى لملفات واتجاهات تهم المؤسسة.

لأغراض التحرير يُراعَى الآتي:

· تجميع قوائم بالأعياد والمناسبات المحلية والدولية، وبيان أصولها وأسبابها.

· المراجعة المعلوماتية للمواد التحريرية.

· تسجيل الأخطاء ومراجعتها، وتقديم تقرير بها لمسؤولي التحرير.

· يكون للمركز مساهمة ثابتة في التحرير الصحفي أو التليفزيوني.

حجم العاملين بالمركز:

كلما كان حجم العمل كبيرًا.. كانت الحاجة لعدد العاملين أكبر. وهذا يتوقف على حجم المدخَلات (المعلومات) التي تُجمَّع وتنظم، وأيضًا على حجم المخرَجات (الخدمات) التي تقدم.

قد لا يحتاج حجم النشاط لمؤسسة صغيرة لأكثر من موظفَيْن اثنين، ويتوليان القيام بالأعمال الفنية والتنظيمية كافة. أما في الصحف اليومية والفضائيات الكبرى، فإن أقسام المعلومات تعمل ليلًا ونهارًا، ويتطلب تكثيف العاملين في أوقات الذروة (في الصحيفة الصباحية والفضائية بين الرابعة عصرًا حتى الثامنة مساءً) تنظيم حضور العاملين من خلال مدير المركز.

وينقسم العاملون بالمركز إلى:

1- المدير ورؤساء الوحدات (ويقومون بمهام: التخطيط، والإشراف، والتطوير، وإفادة العاملين).

2- متخصص المعلومات (الأرشفة، والتحليل، والتخزين).

3- فنيين لتوجيه القصاصات والصور (التصنيف وفقًا لخطة المركز)، وقد يُخصَّص بعضهم لنوعية محددة من المعلومات: سياسية، رياضية..إلخ.

4- مساعدين للقص واللَّصق والتوزيع والكتابة والتصوير.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة