الناتج المحلي الإجمالي:
الناتج المحلي الإجمالي هو أحد طرق قياس حجم الاقتصاد، فالناتج المحلي الإجمالي يحسب قيمة السلع والخدمات المنتجة من الموارد الموجودة محلية في منطقة ما خلال فترة زمنية معينة.
وهو بذلك على خلاف الناتج الوطني الإجمالي الذي يحسب قيمة السلع والخدمات المنتجة من قبل سكان منطقة ما بغض النظر عما إذا كان هذا الإنتاج الاقتصادي يتم محليًّا أو خارج هذه المنطقة.
طرق قياس الناتج المحلي الإجمالي وأوجه القصور في حساباته:
يقاس الناتج المحلي بثلاث طرق:
الأولى: طريقة الناتج من السلع والخدمات النهائية:
فيتم احتساب القيمة النهائية للسلع في سعر السوق، والخدمات التي يقدمها المنتجون خلال مدة زمنية معينة.
الثانية: طريقة الدخل أو عوائد عناصر الإنتاج:
فالدخول والعوائد التي تحتسب هي:
- الأجور والمكافآت، وحوافز الإنتاج التشجيعية، وبدل السكن، وغيره.
- أرباح الشركات الموزعة وغير الموزعة.
- الفوائد التي تحصل عليها المؤسسات المالية المقرضة.
- إيجارات المساكن والمحلات التجارية والمزارع.
- عوائد حقوق التأليف، وبراءات الاختراع.
- دخول أصحاب الأعمال الصغيرة ودخول أصحاب المهن الحرة.
هناك أربعة أنواع من الإنفاق:
* الإنفاق الاستهلاكي الخاص:
ويشمل الإنفاق على السلع المعمرة كالسيارات، وغير المعمرة كالمواد الغذائية، ويشمل الإنفاق على الخدمات المختلفة كخدمات الطبيب والمدرس وغيرهم.
* الإنفاق الاستثماري:
وهو الإنفاق الذي يؤدي إلى زيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، مثل: إنشاء المصانع أو الشركات وغيرها من وسائل الاستثمار التي تزيد من رصيد رأس المال في المجتمع، سواء كانت من القطاع الخاص أو الحكومي.
* الإنفاق الاستهلاكي الحكومي:
هو كل ما تنفقه الحكومة على السلع والخدمات المختلفة.
* الإنفاق الخارجي:
ويشمل الفرق بين السلع والخدمات التي تنتج محليًّا وتصدر للخارج، وبين السلع والخدمات التي تنتج في الخارج وتستورد للداخل، فصافي الإنفاق الخارجي هو الفرق بين ما يصدر وما يستورد. وعندما نجمع عناصر الإنفاق الكلي: الإنفاق الاستهلاكي الخاص + الإنفاق الاستثماري + الإنفاق الاستهلاكي الحكومي + صافي الإنفاق الخارجي = الناتج المحلي الإجمالي.
يُعد الناتج المحلي الإجمالي من أكثر المؤشرات استخدامًا في قياس اقتصاد الدولة استخداما؛ حيث إن هذا المؤشر يمثل مجموع القيمة السوقية لجميع السلع والخدمات التي يتم إنتاجها خلال سنة معينة، فمن خلاله نستطيع قياس مدى النمو الاقتصادي في الدولة التي يصدر فيها؛ وذلك عن طريق مقارنته بالناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي، بعد استبعاد نسبة التضخم في الاقتصاد الوطني.
أوجه القصور في حسابات الناتج المحلي الإجمالي:
هناك عدة أوجه القصور هذا المقياس، منها أنه يقتصر فقط على قياس المعاملات التي تتم المعارضة فيها بالنقود، فلو تمت معاملة مقايضة سلعية لم تدخل في المقياس، كذلك لا يدخل في المقياس الخدمات التي لا تتم المعاوضة عنها، مثل خدمات ربات البيوت. على أهميتها. ومن المآخذ عدم حساب المقياس للأثار البيئية والاجتماعية من العمليات الاقتصادية التي يشملها بالقياس، وعليه فيكون المقياس قاصرًا جدًّا عن تقدير الأثر الشمولي للتنمية والتقدم الاقتصادي، وعاجزًا عن بيان أهمية استدامة الموارد الاقتصادية.
الفصل الثامن: النقود والبنوك المركزية والتجارية
أصبحت النقود جزءًا مهمًّا في حياة الإنسان؛ إذ لا يستطيع أحد اليوم أن يتصور كيف تسير الحياة بدون النقود، وقد عاشت المجتمعات الإنسانية البدائية حياة بسيطة تعتمد على الصيد بالدرجة الأولى، ثم اكتشفت الزراعة، وبعدها توجه المجتمع البشري نحو التخصص وتقسيم العمل، وترتب على ذلك وجود فائض في الإنتاج لدى بعض قطاعات المجتمع، أدى إلى تبادل بعضها ببعض، وهو ما يعرف اقتصاديًّا بالمقايضة.