حجم الخط:

محتوى الدرس (30)

بيع المرابحة للآمر بالشراء:

[تعريفه]:

بيع المرابحة للآمر بالشراء: أن يطلب العميل من البنك شراء سلعة معينة وبيعها عليه بسعر آجل وبربح متفق عليه مع وعد العميل بالشراء، (ويسمى بيع المواعدة).

حكم بيع المرابحة للآمر بالشراء:

إذا كان الوعد غير ملزم للعميل، فتجوز عند جمهور العلماء -بشرط أن يتملكها البنك ثم يبيعها له بعد ذلك- أما إذا كان الوعد ملزما للعميل من البنك فلا تجوز على القول الراجح.

التورق:

تعريفه وحكمه:

تعريف التورق:

أن يشتري شخص سلعة إلى أجل، ثم يبيعها على غير من اشتراها منه نقدًا؛ ليتوسع بثمنها.

حكم التورق:

فيه خلاف بين العلماء قديم، ولعل الراجح جوازه من باب التيسير على الناس، ولكن بشرط أن لا يبيعها على من اشتراها منه؛ وإلا كانت عينة محرمة.

التورق المصرفي:

تعريف التورق المصرفي:

هو قيام المصرف بترتيب عملية التورق للمشتري بعد أخذ وكالة منه، بحيث يبيع سلعة على المتورق بثمن آجل، ثم ينوب البنك عن المشتري ببيع السلعة نقدًا لطرف آخر، ويسلم الثمن النقدي للمتورق.

حكم التورق المصرفي:

إذا قام البنك بالوكالة عن العميل، وأجرى كل الخطوات اللازمة للتورق، فهذا تورق منظم صدر بتحريمه قرارات من المجامع العلمية الدولية، والسبب كون المعاملة تنقلب إلى عينة أو مقلوب العينة في حال تواطؤ أي طرفين من أطراف العقد الثلاثة، أما إن استوفي الشروط الشرعية، فلعله لا بأس به، وأفضل تطبيقاته مما كان على الأسهم، وليس السلع الأخرى؛ لأن سوق الأسهم في كثير من البلدان لا يتم الإفصاح فيه عن شخصية البائع ولا المشتري، وعليه، فلا يخشى من حصول عملية التواطؤ من أطراف العقد.

الإيجار المنتهي بالتمليك (الإيجار التمويلي):

انتشرت في الآونة الأخيرة عمليات تمويل شراء الأصول العقارية والسيارات وبعض السلع المعمرة (مثل: بعض الأجهزة الكهربائية وأجهزة الطباعة والتصوير وغيرها) عن طريق البنوك التجارية أو بعض الشركات المالية المتخصصة في ذلك، وتتم هذه العمليات باستخدام عقد يسمى (Leasing)، واستُخدم هذا العقد في البلدان العربية والإسلامية تحت مسمى الإيجار المنتهي بالتمليك، أو الإيجار مع الوعد بالتمليك، ويسمى كذلك الإيجار التمويلي -تمييزًا له عن الإيجار التشغيلي- والمقصود بالإيجار التشغيلي: هو التأجير المعروف منذ الأزل؛ حيث يستمر المالك الأصلي للعقار مالكًا له بعد انتهاء العقد، أما الإيجار التمويلي فيتم فيه شراء البنك للأصل وتأجيره على العميل إيجارًا طويلًا (من 20 إلى 30 سنة) ينتهي بامتلاك العميل لهذا الأصل.

وقد اختلف فيه المعاصرون على قولين مجيز بشروط، ومحرم لصورة خاصة، ولعل الراجح أن الأصل محل العقد إن كان مؤجرًّا ومبيعًا في العقد نفسه فهذا لا يجوز، ولكن إن اشتمل عقد التأجير التمويلي على الضوابط الشرعية لعقود الإجارة، ووعد مالك الأصل المستأجر بامتلاك الأصل بعد مدة معينة فلعل هذا لا بأس به -والله أعلم- وأهم ضابط يجب مراعاته هو أن يكون ضمان الأصل والصيانة الأساسية على المالك، وليس على المستأجر خلال مدة العقد.

وأهم سبب لانتشار هذا العقد حاجة البنوك والمؤسسات المالية إلى عقود تمكنهم من التمويل بسعر ربح متغير، وهذا هو النمط السائد في عقود الإيجار التمويلي حيث تستلزم المدة الطويلة للعقد تغير الأجرة.

المتاجرة بالعملات (الفوركس):

أتاحت ثورة الاتصالات والحوسبة إمكانية المتاجرة بالعملات المحوسبة (الرقمية) عن طريق الإنترنت، ويبلغ الحجم اليومي للتداول 6 ترليون دولار؛ وذلك في عام 2013م، وهذه العملية تتم عبر الطريقة الآتية: يقوم وسيط عملات (Broker) بفتح حساب للعميل، ليتمكن من الاطلاع على معلومات عن أسعار صرف العملات الرئيسية (الدولار - اليورو - الجنيه الاسترليني - الين - الفرنك السويسري)، فإذا رغب العميل تحويل رصيده أو جزء منه إلى عملة أخرى، أتاح الوسيط له ذلك بأجرة معلومة، ومن أخطر الممارسات التي يقوم بها هؤلاء الوسطاء ويتم فيها حرق مدخرات مجموعات كبيرة من الناس يوميًّا، أن يقوم الوسيط بإقراض العميل مبلغًا يصل إلى مئة ضعف رصيد العميل (وتسمى هذه العملية بالرافعة المالية)، مما يسيل لعاب كثير من العملاء غافلين عن خطورته البالغة جدًّا على أرصدتهم.

أما الحكم الشرعي فإن من المسلم به أن الشريعة جاءت بأشد الضوابط في مسألة الصرف، والذي عليه عمل هؤلاء الوسطاء: أنهم يبيعون العملات على المكشوف، أي يبيعون ما لا يملكون من العملات وهذا محرم بالإجماع، وهو كاف في تحريم المعاملة كلها، ويجب تحذير الناس منها. خاصة فئة الفقراء. حيث إن طريقة عرضها تشبه إلى حد كبير طريقة عرض القمار.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة