حجم الخط:

محتوى الدرس (12)

الفصل الرابع : علي بن أبي طالب (35- 40هـ) (656- 661م)

Adobe Systemsحياته وإسلامه:

هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب -ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم-، وزوج ابنته فاطمة، وأحد العشرة المبشرين بالجنة.

تربى منذ طفولته في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، وأسلم ولم يبلغ العاشرة، فكان أول من أسلم من الأولاد، فنشأ على الإسلام. بات في فراش الرسول صلى الله عليه وسلم عند هجرته مع علمه أن الموت محيط بهذا الفراش، فكان بذلك أول فدائي في الإسلام. ثم سلم الودائع التي كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابها، فهاجر إلى المدينة. كان في أغلب غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم من الأبطال الكبار، وكانت شجاعته مضرب الأمثال، وكان بالغًا الغاية في الفصاحة، ولا يشق له غبار في العلم.

في عهد الصديق، كان ملازمًا له، وتوفي الصديق وهو عنه راضٍ.

وعندما تولى عمر، كان عليٌّ أشد الملازمين له، وكان عمر يستشيره. وبعد أن طُعن عمر، كان علي أحد الستة من أصحاب الشورى الذين اختارهم عمر ليولوا أحدهم أمر المسلمين.

فتولى عثمان الخلافة، وكان علي بجانبه، يساعده في تسيير شؤون الدولة، وأثناء الحصار كان أبناء عليٍّ من المدافعين عن عثمان.

Adobe Systemsخلافته:

بعد مقتل عثمان اختاره المسلمون أميرًا لهم، فلم يقبل، فأصر الصحابة عليه، للخلاص من المأزق الذي وقعوا فيه، وكانت أوضاع المدينة قد تدهورت وسيطر المنحرفون عليها، فقبل الإمارة وهو زاهد بها، غير راغب فيها، وقد وردت أحاديث كثيرة في فضائله.

ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت مني وأنا منك»[1]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لأعطينَّ الراية غدًا رجلًا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله»[2].

Adobe Systemsسياسة عليٍّ:

معروف عن عليٍّ رضي الله عنه الصرامة والحزم والصلابة والشدة في الحق.

Adobe Systemsمعركة الجمل (البصرة) (36هـ/656م):

لم يبايع معاوية بن أبي سفيان والي الشام عليًّا، إذ كان يطالب بدم عثمان، وكان عليٌّ أجل هذا الأمر لعدم استقرار الأوضاع، بذا خرجت الشام عن الطاعة، واستقل بها معاوية، فقرر الخليفة قتاله. فخرج إليه علي، وكان علي نقل العاصمة من المدينة إلى الكوفة، وفي هذه الأثناء خرجت عائشة ومعها الزبير وطلحة وجماعة من مكة إلى البصرة بغية الإصلاح بين المسلمين، فوصلوا إلى هناك.

فغير علي خط سيره من الشام إلى البصرة، وأرسل لعائشة ومن معها يبين لهم سوء عاقبة فعلهم، وتسرعهم، فاقتنعوا بكلامه، وساروا إلى معسكرة لإجراء المصالحة.

كاد الفريقان أن يصطلحا، فخاف ابن سبأ وجماعته المنحرفة، ورأوا ضرورة نشوب القتال، ونجحوا في إشعال الحرب بين الفريقين لأسباب تافهة.

التحم الفريقان، ولم يستطع عليٌّ إيقاف القتال، وقد اشتدت المعركة أمام الجمل الذي يحمل هودج عائشة (فسميت معركة الجمل).

هزم جيش البصرة، وأكرم علي عائشة وأعادها إلى مكة، وكانت هذه أول معركة بين طرفين مسلمين، فواصل بعدها مسيره إلى الشام.

Adobe Systemsمعركة صفين (شرق الشام) (37هـ/657م):

حدثت بين علي ومعاوية، فقد سارت الرسل بين على ومعاوية بدون نتيجة، حتى عسكر الفريقان في صفين، ونشب القتال، وقتل الكثير من الطرفين، وكاد علي أن ينتصـر، فرفع أهل الشام المصاحف، وطلبوا تحكيم كتاب الله، فتوقف القتال، والتقى حكما الفريقين، ولم يصلا إلى اتفاق، وكتبت صحيفة التحكيم. وعادت الجيوش إلى بلادها.

Adobe Systemsالخوارج ومعركة النهروان (38هـ/658م):

الخوارج هؤلاء كانوا من ضمن جيش علي، فخرجوا عليه بعد التحكيم واعتزلوه، لأنه قبل التحكيم، وطالب هؤلاء بالعودة لقتال معاوية، فرفض طلبهم فانحازوا إلى منطقة حروراء، وصمموا على القتال، ثم أن هذه الجماعة أخذت تزداد وتتجمع في منطقة النهروان، فأخذوا يقتلون المسلمين، ويعيثون فسادًا في الأرض. فخرج إليهم علي وجادلهم طويلًا، وبين لهم خطأ مذهبهم بكل طريقة، فارتدع قسم منهم.

أما القسم الآخر فصمموا على القتال، فنشب القتال، وأبادهم علي تمامًا، ولم ينج منهم إلا عدد قليل تفرقوا في البلدان، فتكونت لهم فيها جماعاتهم[3].

Adobe Systemsخروج مصر:

هذه الأمور شجعت أهل الشام أكثر على عدم المبايعة، وعلى التوسع، فسار عمرو ابن العاص إلى مصـر، واحتلها، وحكمها عام (38هـ/658م)، وبذلك اتسع سلطان معاوية.

Adobe Systemsمقتله:

قتله الخارجي عبد الرحمن بن ملجم أثناء خروجه من صلاة الفجر في رمضان عام (40هـ/661م)، فكانت خلافته خمس سنوات.

Adobe Systemsمبايعة الحسن بن عليٍّ:

بايع الناس الحسن بن علي، فاستمر (6) أشهر، رأى خلالها تخاذل أصحابه، وضرورة اتفاق الأمة، ففضل الصلح، وتنازل لمعاوية عن الخلافة في ربيع أول عام (41هـ/661م) (وسمي عام الجماعة لاجتماع الأمة على خليفة واحد).

انتهت بمقتل عليٍّ الخلافةُ الراشدةُ التي سارت على نهج الله تمامًا.

أهم الأحداث في عهد الخلفاء الراشدين

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة