حجم الخط:

محتوى الدرس (86)

حكم البيع قبل القبض:

[تمهيد]

قال الله تعالى: ﴿ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [الإسراء: 35].

قال ابن عبد البر في الاستذكار: (الاستيفاء بالكيل والوزن هو القبض لما يكال أو يوزن) اهـ، وقال ابن عباس: «وأحسب كل شيءٍ بمنزلة الطعام».

وقال الله تعالى: ﴿ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ﴾ [البقرة: 282] قال ابن عطية: (وقوله تعالى ﱡ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ ﴾ يقتضـي التقابض والبينونة بالمقبوض).

[الأحاديث]

829- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «من ابتـاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه ويقبضه»، رواه مسلم.

830- وعن حـكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا اشتريت بيعًا فلا تبعه حتى تقبضه»، رواه أحمد والنسائي، وصحَّحه ابن حبان.

831- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «ابْتَعْتُ زَيْتًا فِي السُّوقِ، فَلَمَّا اسْتَوْجَبْتُهُ لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحًا حَسَنًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا هُوَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: لَا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ، حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ»، رواه أحمد وأبو داود واللفظ له، وصحَّحه ابن حبان والحاكم. [ومعناه في الصحيحين].

التوضيح:

- ابتاع: اشترى

- القبض: تناول الشيء، وصيرورته في قبضة الشخص وملكه، ويتحقق بحيازة الشـيء والتمكن منه باليد، أو بعدم المانع من الاستيلاء عليه، وهو ما يُسمى بالتخلية.

- إلى رحالهم: أي إلى منازلهم أو محلاتهم.

- فأردت أن أضرب على يد الرجل: يعني: أراد أن يعقد له البيع.

الدلالات الفقهية:

1 - في حديث ابن عمر دليل على عدم جواز بيع الطعام قبل قبضه، وهو بخصوص الطعام مجمع عليه [1].

2 - وجاء حديث حكيم بن حزام عامًا في الطعام وغيره، ففيه: «إذا اشتريت بيعًا فلا تبعه حتى تقبضه»، وبمقتضاه قال جماعة من الفقهاء، فقالوا: لا يجوز بيع شيء قبل قبضه مطلقًا، وهو قول الشافعي، ومحمد بن الحسن، ورواية عن أحمد، وهو ترجيح ابن القيم[2]. وقيَّد الحنابلة التحريم بالمكيل والموزون، وقيَّده المالكية بالمطعوم فقط بناء على حديث ابن عمر، ومذهب الحنفية أنه لا يصح بيع المنقول قبل قبضه[3]. وقد ورد القبض في الحديث مطلقًا، وهو محمول على العرف، فقبض كل شيء بحسبه، لأن الأشياء تختلف بطبيعتها، ولذلك يختلف نوع القبض فيها، فقبض الدابة غير قبض الثوب، غير قبض الدار، غير قبض الطير، وهكذا.

3 - وفي حديث ابن عمر الثاني دليل على كيفية قبض بعض السلع، والقبض يختلف باختلاف السلعة، فما بيع بكيل أو بوزن يكون قبضه بالكيل مع النقل، والوزن مع النقل، وأما قبض بقية المنقولات، فلا يتم قبضها إلا بنقلها، وهو مذهب الجمهور[4]، والأمر فيه خاضع للعرف كما هو مذهب الشافعية، وهو الراجح.

وأما غير المنقولات كالعقارات، فقبضها يكون بالتخلية، بحيث يتمكن المشتري من الانتفاع به الانتفاع المطلوب عرفًا، وهذا مجمع عليه[5].

4 - سبب المنع من التصرف قبل القبض هو احتمال هلاك المبيع قبل ذلك، فيكون المتصـرف قد ربح ما لم يضمن، كما أنه يحتمل عدم تسليم البائع للمبيع، ففيه غرر، ولهذا مُنِع.

طريقة الاستدلال:

1 - حديث ابن عمر لا ينافي الأحاديث العامة التي جاءت في ذات الموضوع، فما جاء في الحديث إنما هو فرد من أفراد العام، وذكر بعض أفراد العام لا يدل على التخصيص، ولكنه يدل على مزيد العناية بهذا الأمر.

2 - المرجع في قبض المنقول وغيره هو العرف؛ لأن كل ما ورد في الشـرع مطلقًا ولم يرد في الشرع ولا في اللغة ما يقيده، فإنه يرجع في تحديده إلى العرف، قال ابن تيمية: (الأسماء تعرف حدودها تارة بالشـرع: كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج. وتارة باللغة: كالشمس والقمر، والبر والبحر. وتارة بالعرف: كالقبض، والتفرق، وكذلك العقود كالبيع، والإجارة، والنكاح، والهبة، وغير ذلك) [6].

بيع العربون:

[تمهيد]

قال الله تعالى: ﴿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ﴾ [البقرة: 275].

فالأصل حل البيع بجميع أنواعه، ومنه بيع العربون. ولا يُمْنَع بيعٌ إلا ما ثبت النهي عنه بدليل صحيح من الشرع.

[الأحاديث]

832- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ العُرْبَانِ»، رواه مالك، قال: (بلغني عن عمرو بن شعيب به). [ضعَّفه أحمد كما في بدائع الفوائد: (4/84) وغيره].

التوضيح:

- بَيْعِ العُرْبَان: هو أن يدفع إلى البائع مبلغًا من المال على أنه إن أخذ السلعة احتسب العربون من الثمن، وإن لم يأخذها فالعربون للبائع.

الدلالات الفقهية:

1 - في الحديث دليل على تحريم بيع العربون، وهو قول الجمهور الذين قرروا أنه باطل ولا يصح[7]، واستدلوا بهذا الحديث، ولكنه ضعيف.

2 - الراجح أن بيع العربون جائز وصحيح؛ لأنه لا دليل صحيح يدل على تحريمه في مقابل عموم الأدلة على جواز البيع، وهو مذهب الحنابلة[8]، واستدلوا بما رواه البخاري تعليقًا عن عبد الرحمن بن فروخ: أنّ نافع بن الحارث اشترى دارًا للسجن من صفوان بن أميّة بأربعة آلاف درهم، فإن رضي عمر فالبيع له، وإن عمر لم يرض فأربعمائة لصفوان[9].

طريقة الاستدلال:

الحديث الضعيف لا اعتبار به في الأحكام، وإنما الأحكام مبنية على الكتاب والسنة الصحيحة والإجماع والقياس، ولهذا يقدم الأصل والقياس على الحديث الضعيف، وقال الشافعي: (لا يجوز القياس مع نص القرآن أو خبر مسند صحيح، وأما عند عدمهما فإن القياس واجب في كل حكم)[10].

حكم بيع النَّجْش والبيعتين في بيعة:

[تمهيد]

قال الله تعالى ذامًّا للمنافقين: ﴿ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ [البقرة: 9] فتناول الخداع بهذه السياقة كافيًا في تحريمه، والنجش من الخداع للمؤمنين.

[الأحاديث]

833- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ النَّجْشِ» متفق عليه.

834- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ» رواه أحمد والنسائي، وصحَّحه الترمذي وابن حبان. ولأبي داود: «مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوَكَسُهُمَا، أَوْ الرِّبَا» [رواية شاذة].

التوضيح:

- النجش: هو الزيادة في ثمن السلعة من غير قصد الشراء، بل ليغري غيره، أو ليروِّجها.

- بيعتين في بيعة: للعلماء في تفسيرها أقوال:

أ - أن يذكر البائع ثمنين مختلفين في السلعة زيادة ونقصًا لاختلاف صفة الثمن، أو أحدهما حالّ والثاني مؤجل، ويتفرقا من غير أن يتفقا على أحدهما. مثل أن يقول: بعتك داري بألفٍ نقدًا أو بألفين نسيئة، فخذ أيهما شئتَ أو شئتُ أنا. وهو موافق لرواية: (فله أوكسهما أو الربا)، إذ تقتضي وجود ثمنين مختلفين. وأوكسهما: أي: أقلهما.

ب - وقيل: أن يشترط أحد المتبايعين على الآخر عقدًا آخر، كقرض أو صرف أو إجارة، كأن يقول البائع مثلًا: بعتك هذه الدار على أن تقرضني ألف دينار.

ج - وقيل: هو أن يقول: أبيعكها بمائة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالّة، وهذه صورة بيع العينة.

الدلالات الفقهية:

1 - دلَّ حديث ابن عمر على تحريم النجش؛ لما فيه من الغش، والمكر، والخداع، والإضرار بالغير، وهو محرم بالإجماع [11].

2 - ودلَّ حديث أبي هريرة على تحريم البيعتين في بيعة، ولها صور سبق ذكرها.

3 - الأظهر حمل البيعتين في بيعة على العينة، وفيه يقول ابن القيم: (هي قوله: أبيعكها بمائة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالة، هذا معنى الحديث، الذي لا معنى له غيره، وهو مطابق لقوله: «فله أوكسهما أو الربا»، فإنه إما أن يأخذ الثمن الزائد فيربي، أو الثمن الأول فيكون هو أوكسهما، وهو مطابق لصفقتين في صفقة، فإنه قد جمع صفقتي النقد والنسيئة، في صفقة واحدة ومبيع واحد، وهو قد قصد بيع دراهم عاجلة بدراهم مؤجلة أكثر منها، ولا يستحق إلا رأس ماله، وهو أوكس الصفقتين، فإن أبى إلا الأكثر كان قد أخذ الربا) [12].

طريقة الاستدلال:

الأحاديث فيها دلالات نهي، وهي تدل على أمرين:

الأول: تحريم تلك المعاملات.

والثاني: بطلانها؛ لأن النهي يدل على الفساد في الأصل، إلا أن النهي في النجش لأمر خارج عنه، ولهذا ذهب جمهور الفقهاء إلى أن البيع صحيح مع تحريمه.

تحريم بيع الثنيا المجهولة:

[تمهيد]

قال الله تعالى: ﴿ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6] الأمر بالتبين لئلا نقع في الجهالة يشمل النهي عن كل جهالة لأنها نكرة في سياق الشرط تفيد العموم. وقال ابن كثير: (وإنما حرمت المخابرة ...والمزابنة ...والمحاقلة ...إنما حرمت هذه الأشياء وما شاكلها، حسمًا لمادة الربا؛ لأنه لا يعلم التساوي بين الشيئين قبل الجفاف) اهـ.

ولهذا قال الفقهاء: الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة.

[الأحاديث]

835- عن جابر رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْـمُحَاقَلَةِ، وَالْـمُزَابَنَةِ، وَالْـمُخَابَرَةِ، وعن الثُّنْيَا، إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ»، رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وصحَّحه الترمذي.

836- وعن أنس رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله ﷺ عَنِ الْـمُحَاقَلَةِ، وَالْـمُخَاضَرَةِ، وَالْـمُلَامَسَةِ، وَالْـمُنَابَذَةِ، وَالْـمُزَابَنَةِ»، رواه البخاري.

التوضيح:

- المحاقلة: هي بيع الزرع قبل إدراكه، كبيع الحنطة في سنبلها في مقابل كيل معلوم من الحنطة الخالصة، وقيل: هو كرى الأرض على الثلث والربع مما يخرج منها.

- والمزابنة: هي بيع الرطب بالتمر كيلا، وبيع العنب بالزبيب كيلا.

- والمُخَابَرَة: هي المعاملة على الأرض ببعض الخارج، وهي المحاقلة على التفسير الثاني لها.

- وعن الثنيا إلا أن تُعلم: أي إلا أن يكون الاستثناء معلومًا.

- المخاضرة: بيع الزروع والثمار وهي خضراء، قبل بدو صلاحها.

- الملامسة: أن يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع، وقيل: هو أن يلمس المتاع من وراء ثوب ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه.

- المنابذة: أن يقول الرجل لصاحبه: انبذ إلي الثوب أو أنبذه إليك ليجب البيع.

الدلالات الفقهية:

1 - في الحديث تحريم بيع المحاقلة؛ لعدم العلم بالمماثلة، وهذا ربا، وتحريم المزابنة، وهي بيع الرطب بالتمر كيلا، وبيع العنب بالزبيب كيلا، والعلة في النهي هي الربا كذلك؛ إذ فيه عدم العلم بالتساوي.

2 - وفيه دليل لمذهب تحريم المخابرة، والجمهور على جوازها بشـروطها، قال ابن القيم: (المخابرة التي نهاهم عنها رسول الله ﷺ هي التي كانوا يفعلونها من المخابرة الظالمة الجائرة وهي التي جاءت مفسرة في أحاديثهم، ومطلق النهي إنما ينصـرف إليها دون ما فعله هو وخلفاؤه وأصحابه من بعده)[13].

3 - وفيه دليل على أن الثنيا منهيٌ عنها إلا أن تعلم، وصورة ذلك: أن يبيع شيئًا ويستثني بعضه، ولكن إذا كان ذلك البعض معلومًا صحَّت، نحو: أن يبيع أشجارًا أو أعنابًا، ويستثني واحدة معينة، فإن ذلك يصح اتفاقًا.

قالوا: لو قال: إلا بعضها، فلا يصح؛ لأن الاستثناء مجهول.

وظاهر الحديث أنه إذا علم القدر المستثنى صح مطلقًا، وقيل: لا يصح أن يستثنى ما يزيد على الثلث[14].

الدلالات الإيمانية والمقاصدية:

1 - الإسلام دين محبة ومودة ووئام، يكره الخصومة والشقاق، والعداوة، والبغضاء، ويدعو إلى ضمان البيوعات من الآفة.

2 - وهذه البيوعات وأمثالها مجهولة يحصل فيها التغابن بين الطرفين المتعاملين، مما يفضـي إلى نزاع أحدهما مع الآخر، فجاء الإسلام بمنعها وإبطالها، كما أن الإسلام دين العدل والمساواة.

3 - وهذه المعاملات تفضي إلى ظلم أحد الطرفين صاحبه، فالغابن يظلم المغبون، ويأكل حقه بغير حق ولا مقابل. وقد جاء في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: «إن بعت من أخيك ثمرًا فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟»[15].

طريقة الاستدلال:

1 - العلة في النهي عن الثنيا هي الجهالة، وما كان معلومًا فقد انتفت في حقه العلة، فخرج عن حكم النهي، وقد نبه النصُّ عن العلة بقوله: «إلا أن تُعلم»[16]، فيصح الاستثناء المعلوم مطلقًا، سواء كان أقل من الثلث أو أكثر منه.

2 - العلة في النهي عن الملامسة والمنابذة هي الغرر والجهالة.

3- قال ابن القيم: (والذين منعوا المزارعة منهم من احتج بأن النبي ﷺ نهى عن المخابرة، ولكن الذي نهى عنه هو الظلم؛ فإنهم كانوا يشترطون لرب الأرض زرع بقعة بعينها، ويشترطون ما على الماذيانات وأقبال الجداول وشيئًا من التبن يختص به صاحب الأرض، ويقتسمان الباقي، وهذا الشرط باطل بالنص والإجماع؛ فإن المعاملة مبناها على العدل من الجانبين، وهذه المعاملات من جنس المشاركات، لا من باب المعاوضات، والمشاركة العادلة هي أن يكون لكل واحد من الشريكين جزء شائع، فإذا جعل لأحدهما شيء مقدر كان ظلمًا، فهذا هو الذي نهى عنه النبي ﷺ )[17].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة