حجم الخط:

محتوى الدرس (53)

علاج الصيام لبعض الأمراض:

جاء في بحوث منشورة أن الصيام الإسلامي يعالج عددًا من الأمراض الخطيرة، أهمها:

1- الأمراض الناتجة عن السمنة: كمرض تصلب الشـرايين وضغط الدم، وبعض أمراض القلب.

2- يعالج بعض أمراض الدورة الدموية الطرفية، مثل: مرض الرينود، ومرض برجر.

3- يعالج مرض التهاب المفاصل المزمن [الروماتويد].

4- يعالج ارتفاع حموضة المعدة، وبالتالي يساعد في التئام قرحة المعدة مع العلاج المناسب.

5- الوقاية من مرض داء الملوك [النقرس].

6- يساعد على عدم تكون بعض الحصيات الكلوية.

7- تنشيط الذاكرة، كما أكد ذلك بتجربته الخاصة الصحافي (توم برنز، من مدرسة كولمبيا للصحافة).

[انظر: www.Khayam.com/ashab/tab-albadat-malfat/alsum-foued]

هل يؤثر الصيام الرمضاني المتكرر سلبًا على مرضى زرعت لهم كُلى؟

طرح هذا السؤال مجموعة من الباحثين بقسم طب الكلى وأمراضها وزراعة الكلى، بمستشفى الملك فهد وجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية، ومدينة الملك عبد العزيز الطبية، بالرياض - السعودية - وكانت الإجابة بعد الأبحاث التي أجريت، أن الصيام لا يؤثر سلبًا على المرضى الذين زرعت لهم كلى. [المزيد من المعلومات، انظر: م. فارس: الإعجاز، ص: 345- 352].

ذكر اختصاصيون في الطب الباطني كانوا ضيوفًا على برنامج (صحتك) بالفضائية السودانية، حلقة يوم الجمعة 23شعبان 1433هـ - 13/ 7/ 2012م، ذكروا حقائق طبية عن هذا الموضوع، خلاصته:

- لا يصوم زارعي الكلى إلا بعد عام، وكذلك المنقول منه كلى.

- مصاب الكلى لا يصوم إلا بعد استشارة الطبيب، هذا هو الأمثل.

- من الناس من صام بعد أربعة شهور ولم يصبه شيء.

- بعد السنة من الزراعة، يجب على الزارع مراجعة الطبيب.

- الصيام ينفع مريض ضغط الدم المرتفع، والسكري والقات، والسـرطانات، وتصلب الشرايين، والروماتيزم، والقضاء على الخلايا السرطانية في بدايتها.

[كان الضيوف: د. محمد أحمد حسن عبد الجليل، ود. إبراهيم محمد المبارك، ود. هشام..].

41- لحم الخنزير:

قال : «من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه» [صحيح مسلم 2260].

قال النووي في شرحه لهذا الحديث: (والنردشير هو النرد، فالنرد أعجمي معرب، وشير معناه حلو - نسبة إلى واضعها أردشير بابك، من ملوك الفرس - ومعنى صبغ يده في لحم الخنزير ودمه في حال أكله منهما، وهو تشبيه لتحريمه بتحريم أكلهما). والنرد: هو ما يعرف الآن بلعبة الطاولة.

وعن أبي ثعلبة الخشني، أنه سأل رسول الله ، قائلًا: «إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير، ويشربون في آنيتهم الخمر، فقال رسول الله : «إن وجدتم غيرها فكلوا فيها واشربوا» [سنن أبي داود 3839].

فحديث مسلم وأبي داود صريحان في حرمة لحم الخنزير، أما ما جاء في تحريمه ضمنًا، فعند الإمام أحمد [17752] صحيح، والبخاري [5488، 5496].

لقد وصف القرآن الكريم حيوان الخنزير بأنه رجس ﴿ أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [الأنعام:145]، والرجس: الشيء القذر، والأقذار والنجاسات هي السبب الأكبر في إصابة الإنسان بالأمراض المختلفة، لما فيها من جراثيم وطفيليات، فالخنزير ينقل إلى الإنسان كثيرًا من الكائنات الخطرة.

يصاب الخنزير بعدد كبير من الأمراض الوبائية لا تقل عن [450] مرضًا ويقوم بدور الوسيط لنقل أكثر من [75] مرضًا وبائيًا للإنسان، غير الأمراض العادية الأخرى التي يسببها أكل لحمه، مثل: تليف الكبد وعسر الهضم والحساسية الغذائية وتصلب الشرايين وتساقط شعر الرأس وضعف الذاكرة والعقم، وتنشيطه لمرض الربو والروماتيزم وكثرة الأكياس الدهنية، علاوة على آثاره السيئة على العفة والغيرة في التكوين النفسي.

ينقل الخنزير بمفرده [27] مرضًا إلى الإنسان، وينتقل أكثر من [61] مرضًا من الخنزير إلى الإنسان عن طريق تناول لحمه ومنتجاته؛ وأهم هذه الأمراض، هي الحويصلات الخنزيرية، والحمى المتموجة، والدودة الكبدية، وداء وايل، وداء المكبسات اللحمية، والتهاب السحايا والمشيمة، وداء اليرقنات الشريطية الجوالة، وداء الدودة الوحيدة المسلحة، وداء المصورات الذيفانية المقوسة، وداء الشعريات الحلوزونية، والديدان السوطية، وداء السل، وداء المبيضات الفطرية، والالتهابات المعوية، وجراثيم السالمونيلا والشايجالا، وغير ذلك.

كما تنتقل عن طريق المخالطة والتربية الحيوانية أو التعامل مع منتجات الخنزير ومخلفاته عدة أمراض لا تقل عن [32] مرضًا، وأكثر الناس إصابة بها هم عمال الزرائب والجزارات والأطباء البيطريين، وأهم هذه الأمراض، علاوة على بعض الأمراض السابقة، الجمرة الخبيثة، الكَلِب الكاذب، الزحام الزقي، الحمى القلاعية، الحمرة الخنزيرية، الديدان الرئوية الخنزيرية، الجرب الفائر السعار، داء النوم، الديدان الفنفزية، وغير ذلك.

كما تنتقل عدة أمراض لا تقل عن [28] مرضًا، عن طريق تلوث الطعام والشـراب بمخلفات الخنزير. [أ.د عبد الله المصلح ود. عبد الجواد الصاوي وآخرون: الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، ص: 301-203].

42- مفاصل الإنسان:

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال: «إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل. فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرًا عن طريق الناس، أو شركة وعظمًا عن طريق الناس، وأمر بمعروف أو نهي عن منكر، عدَدَ تلك الستين والثلاثمائة السلامى، فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار». [صحيح مسلم 1007].

قال بريدة رضي الله عنه: سمع رسول الله يقول: «في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة» قالوا: فمن الذي يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: «النخامة في المسجد تدفنها، أو الشيء تنحيه عن الطريق، فإن لم تقدر فركعتا الضحى تجزئ عنك». [مسند الإمام أحمد 22998- صحيح لغيره].

المفصل هو الالتقاء بين أي عظمتين أو عظمة وغضـروف أو غضـروفين، في أي موضع بجسم الإنسان، ما دام بينهما فاصل.

والإعجاز هنا: أثبت الطب الحديث أن عدد المفاصل الموجودة في الجسم البشـري [360] مفصلًا في زمن يستحيل فيه معرفة هذا العدد بهذه الدقة، حيث أن معظم هذه المفاصل دقيقة، وفي أماكن يصعب تحديدها بالملاحظة المجردة، ولم تحدد المفاصل بدقة إلا بعد تقدم علم التشريح وعلم الأنسجة. [د. المصلح وآخرون: الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، ص75- 77].

والأعجب من ذلك إفادة الباحث عبد الباسط، رئيس المجمع العلمي في القرآن والسنة بمصر، حيث يقول: (إنه علميًّا كان معروف 340 مفصلًا إلى غاية سنة 2006م، حينما توصل العالم الألماني شنين لاكتشاف مفصل مركب من 10 مفاصل بسيطة داخل الأذن على يسار الدماغ، مما يعني أن نفس العدد على الجهة اليمنى ليصبح المجموع 360 مفصل).

وأكد عبد الباسط أنه بمجرد عرض الحديث النبوي على عالم التشريح الألماني شنين قال ثلاث جمل: (عشرين سنة وأنا أشرح المفصل وأنتم مكتوب في كتبكم، لماذا لم يكتشفه أحد منكم، منكم لله، إنكم تركتمونا في ضلال؟!!).

43- معجزة عَجْبِ الذنب:

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي قال: «كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب، منه خلق وفيه يركب». [صحيح مسلم: 2955/ 3 المختصر، ابن ماجه 4266 وغيرهما].

وفي لفظة آخر له: «وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظمًا واحدًا هو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة». [صحيح مسلم 2955/2 واللفظ له، البخاري 4814- فتح الباري].

وفي لفظ آخر لأبي هريرة أيضًا: «إن في الإنسان عظمًا لا تأكله الأرض أبدًا، فيه يركب يوم القيامة، قالوا: أي عظم يا رسول الله؟ قال: عجب الذنب». [صحيح مسلم 2955/4؛ أحمد (8180) صحيح على شرط الشيخين].

عجب الذنب والحقيقة العلمية:

إن عجب الذنب في علم الأجنة هو: «الشريط الأولي، الذي يتكون إثر ظهور كافة طبقات الجنين، وخاصة الجهاز العصبي، ثم ينكمش ويندثر هذا الشـريط، ويبقى منه أثر داخل الفقرات العصعصية الأخيرة، وهو ما يسمى بعظم العصعصي [عجب الذنب] [انظر: المصلح: الإعجاز العلمي، ص70- 71].

إن من أبرز وجوه الإعجاز في الحديث، أن هذا الشـريط الأولي لا يتعرض للفناء مهما تعرض للظروف القاسية، كالنيران الشديدة أو المواد الحارقة مثل حمض الكبريت المركز، أو غيرها، وقد حفظه الله عز وجل دليلًا على صدق نبينا محمد ، فكما خلق منه الإنسان في المرة الأولى يعاد تركيبه في المرة الثانية للبعث والنشور والوقوف بين يدي الخالق عز وجل. [المرجع نفسه، ص:74].

44- الدباء، [القرع، اليقطين]:

أخرج البخاري بسنده إلى أنسب بن مالك رضي الله عنه قال: «إن خياطًا دعا رسول الله لطعام صنعه، فذهبت مع رسول الله ، فرأيته يتتبع الدباء من حوالي القصعة، فلم أزل أحب الدباء من يومئذ». [البخاري1950]، وفي رواية ثانية: فقرب إلى رسول الله خبزًا ومرقًا فيه دباء وقديد.[البخاري 5379، 657- 658، 3803؛ سنن أبي داود، 3288، 3213، الموطأ 1003، الدارمي 1961، الشمائل 135].

وفي رواية عن أنس أيضًا رضي الله عنه: أن النبي كان يعجبه القرع. [أبو الشيخ: الأخلاق 654/ يتقوى ؛مسند الإمام أحمد 3/ 160، و3/ 174].

وفي رواية عن أنس رضي الله عنه أيضًا: كان رسول الله يحب الدباء، فإذا كان عندنا منه شيء آثرناه به» [أبو الشيخ 655، صحيح لما قبله].

وفي رواية عن أنس رضي الله عنه أيضًا: كان النبي يكثر من أكل الدباء فقلت: يا رسول الله، إنك تكثر من أكل الدباء. قال: «إنه يكثر الدماغ ويزيد في العقل» [أبو الشيخ، 663- ضعيف جدًا]. وعلى الرغم من ضعف إسناد هذا الحديث إلا أن الحقائق العلمية تدل على صحة معناه.

يقول أحد الاختصاصيين: ما أحب عليه الصلاة والسلام شيئًا إلا وجدت في ذلك سرًا عظيمًا، فماذا في اليقطين؟

تبلغ نسبة الماء فيه 94.5 %، يحتوي على كمية قليلة من السكر والألياف، وتعطي المئة غرام منه 65 حريرة فقط، فهو غذاء جيد لمن أراد إنقاص وزنه، وهو فقير جدًا بالصوديوم، فهو يناسب المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم، وغني بالبوتاسيوم الذي يلزم الذين يتناولون الحبوب التي تدر البول، كما أنه يحتوي على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والفسفور والحديد والكبريت والكلور، وهو غني بالفيتامينات، وفي طليعتها فيتامين (أ). [فارس: الإعجاز...، ص: 418] وفيتامين (س) - بحسب إنعام اللوبائي - وهناك أدلة حديثة تشير إلى أن اليقطين يفيد في الوقاية من السـرطان، وقد نشـرت مجلة الأبحاث البيوكيمائية عام 1985 دراسة أجريت في المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة، أشارت هذه الدراسة على أن اليقطين فعلًا واقيًا من السرطان الرئوي عند سكان نيوجرسي في الولايات المتحدة الأمريكية [قبسات من الطب النبوي، باختصار] [فارس، نفسه، ص481].

وقد اكتشف العلماء الألمان حديثًا أن في القرع مواد ومركبات تعمل على تنشيط الخلايا الدماغية، وتنمي التلافيف المخية المسئولة عن الاستيعاب والذكاء، مثل مادة [Encephalic-stimulant] وهذا مصداقًا للحديث: (إنه يكثر الدماغ ويزيد في العقل). [وقد أصدر العلماء الألمان مؤخرًا قرارًا واجب التنفيذ في جميع المؤسسات المعنية لتعويد الطلاب والناشئين منذ باكورة أعمارهم على الإكثار من تناول القرع في وجبات غذائهم، كما يوصون كل العاملين في ميدان النشاط الذهني من مفكرين وخبراء ومدرسين ودارسين أن يركزوا على العناية بتناول هذه المادة الثمينة في غذائهم].

ويحتوي على عدد من المواد الفعالة، مثل: الكوركوبيتين - البيوتوزيد - حامض التروللين واللوسنين والبتروزين. ولبعض هذه المواد تأثير مقو لعضلة القلب ووظائف الكليتين، وتأثير ضد التهاب المجاري البولية، ويزيد من إدرار البول، وإزالة الشعور بالعطش، ويفتت الحصى والرمل في الكلى ويزيل التهاباتها.

وقد أعطى تناول القرع المسلوق مع السكر والحليب نتائج عظيمة في معالجة تضخم البروستات عند الشيوخ وكبار السن، كما أن بذور القرع تعمل على زيادة قدرة الإخصاب خصوصًا عند سحقها وخلطها مع بذور الشمام وبذور الخيار، وتفيد في تخليص الجسم من السوائل الزائدة، وتنصح به اللوباني للحمية [لأنه يحول هرمون تستستيرون إلى هرمون أقوى، وهو المؤثر بشكل قوي على البروستاتا ونمو الخلايا فيها، وهذا يمنع تضخمها، كما ترى اختصاصية التغذية إنعام اللوباني].

ويحتوي على كميات وافرة من فيتامينات: [أ، ب، ج] وبروتينات سهلة الهضم والامتصاص، ودهون وعناصر معدنية كثيرة، مثل الحديد والكالسيوم والبوتاسيوم والفسفور والمنجنيز، وقد سبق ذكر معظم هذه العناصر.

وحسب اللوباني، فهو ملين للمعدة، ومسكن للآلام ومريح للصدر، وتحتوي الثمار على مواد تتمتع بقدرة على تخفيف التقلصات، وكذلك طرد الديدان من الجسم، ومواد تتحد مع مستقبلات الكوليسترول في الأمعاء، فتحول دون امتصاصه في الدم، وبذلك يؤدي إلى خفض مستوى الكوليسترول في الدم.

وينشط الكبد، ويمنع اليرقان، ويزيل الصداع والشقيقة خاصة النوع النفسي، أكلًا أو وضعًا على مكان الألم.

ومهدئ للأعصاب وأمراض النفس، ويزيل الحرارة والحمى، وينفع في أمراض الصدر والسعال، وينشط اللثة، ويكافح أوجاع الأسنان، وملين للطبيعة، وبذره طارد للدود، خاصة الدودة الوحيدة، ويطرد الدودة الشريطية، ويعالج العجز الجنسي والأرق.

وتوصلت دراسة صينية إلى أن تناول اليقطين قد يعطي الفرصة لمرضى السكر من النوع الأول بعدم أخذ حقن الأنسولين يوميًا، أو التقليل من هذه الحقن بشكل كبير.

وأوضحت الدراسة أن لب اليقطين يقلل من الخلل في خلايا البنكرياس ويجعلها أكثر قدرة على إنتاج الأنسولين، مؤكدين أن هذه النتائج مهمة للغاية، وما زالت هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لمعرفة مدى إمكانية إصلاح الخلل في البنكرياس لدى الإنسان عن طريق لب اليقطين.

وينقع كعلاج للحروق والالتهابات.

ومن طرق الاستعمال:

- لطرد الدود: يقشر 30- 50 جرامًا من البذور، وتدق حتى تصبح كالعجينة، ثم تمزج بمقدار من الحليب، وتشرب لمدة ثلاثة أيام، ويؤخذ بعدها مسهل قوي.

- لعلاج العجزي الجنسي: تؤخذ كميات متعادلة من بذور القرع والخيار والشمام وتقشر وتدق وتذاب في السكر، وتؤخذ ثلاث ملاعق كل يوم.

45- التلبينة:

أخرج الأئمة: البخاري ومسلم وأحمد والترمذي بأسانيدهم إلى عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال : «التلبينة مُجمّة لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن» لذا كانت إذا مات الميت من أهلها، فاجتمع لذلك النساء ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها، أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت، ثم صنع ثريد فصُبت التلبينة عليها، ثم قالت: كلن منها، فإن سمعت رسول الله يقول: «...الحديث» [البخاري 4997، مسلم 4106، ابن ماجه 3437، مسند الإمام أحمد 23371، 24036، 23360،2336؛ الترمذي 1962].

ومن ألفاظ أحمد [3437]: «... عليكم بالبغيض النافع: التلبينة، وقال: «وكان رسول الله إذا اشتكى أحد من أهله لم تزل البرمة على النار حتى ينتهي أحد طرفية - يعني يبرأ أو يموت».

وفي لفظ لأحمد [24036، 23360] قالت: كان رسول الله إذا قيل له: إن فلانًا وجع لا يطعم الطعام، قال: «عليكم بالتلبينة، فحسُّوها إياها، فوالذي نفسي بيده إنها لتغسل بطن أحدكم كما يغسل أحدكم وجهه بالماء من الوسخ» ولفظ الترمذي [1962]: قالت: كان رسول الله إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحساء فصنع، ثم أمرهم فحسوا منه، وكان يقول: «إنه ليرقق فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسـرو إحداكن الوسخ عن وجهها».

والتلبينة، حساء الشعير المطبوخ بنخالته، وسميت كذلك لشبهها باللبن الحليب بياضًا ورقة [د. زغلول النجار: الإعجاز العلمي في السنة النبوية 2/ 89].

ومعنى مجمة: مريحة لفؤاد المريض [نفسه].

يقول د. النجار: (وحساء الشعير قاطع للعطش، مدر للبول، سهل الهضم، نافع لحالات السعال وخشونة الحلق، وصعوبة التنفس، ولجلاء ما في المعدة، ولأمراض الكلى والمثانة، ولإطفاء حرارة الجسم بصفة عامة، ولتقوية الأجسام المضادة.

وقد أثبتت الدراسات الحديثة التي قام بها كل من الدكتور ماهر مهران محمد، والمهندسة سحر مصطفى كامل، والمهندس عبد الكريم التاجوري، من كل من وزارة الزراعة المصرية، وكلية الزراعة، جامعة القاهرة، والسيدة زينيا هاوريش من جامعة ألبرتا الكندية أن الشعير يحتوي على عدد من المركبات الكيمائية التي تساعد على خفض نسبة الكلويسترول في الدم من مثل مادة بيتاجلوكان، والفيتامينات [أ، ب، د] وأشباه فيتامين [هـ] [Tocotriends]، والمواد الضابطة لضغط الدم والمانعة للاضطراب، من مثل مركبات كل من البوتاسيوم والمغنسيوم، والكالسيوم، والفسفور، والناتريوم، والحديد، والنحاس، والكوبالت، والزنك، والمضادات للعوامل المؤكسدة في جسم الإنسان.

وهذه العوامل، مما يجعله سريع الغضب والانفعال ويملأ قلبه الاكتئاب والحزن. وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن لهذه المركبات الكيمائية - منفردة ومجتمعة - تأثيرًا إيجابيًّا على المواصلات بين الخلايا العصبية، مما يعين على التخفيف من حالات الاكتئاب، والميل إلى الرضا، وانشـراح الصدر، وطمأنينة القلب، والتعبير الطبي (تخفيف حالات الاكتئاب): ويكاد يكون هذا مطابقًا لما جاء في حديث رسول الله من قوله «يذهب ببعض الحزن).

رحالات الاكتئاب تشخص اليوم بالخلل الكيميائي في جسم الإنسان، وعلاجه أساسًا يكون بالغذاء المعالج لهذا الخلل، من مثل حساء الشعير الغني بالمواد النافعة في مثل هذه الحالات.

46- الحلبة:

قال : «لو تعلم أمتي ما في الحلبة لاشتروا ولو بوزنها ذهبًا» [الهيثمي: المجمع (5/47)، من إخراج الطبراني بسند فيه متروك - الخبابري] والمذكور عن فوائده يدل على أن متن هذا الحديث صحيح.

قال د. النجار [ص: 94]: (وللحلبة فوائد عديدة، منها: أنها مدرة للحليب عند الأمهات المرضعات، وفاتحة للشهية، ومعاونة جيدة في حالات الهضم، ومضادة للالتهابات، ولذلك تستخدم في علاج آلام المفاصل، وفي علاج الجروح المختلفة.

وللحلبة دور فعال في علاج أمراض البول السكري، فقد ثبت أن جرامين من الحلبة المطحونة يعادلان وحدة واحدة من عقار الأنسولين، وذلك لاحتواء بذور الحلبة على سلاسل البيتيدات المرتبطة بالزنك، والتي يعزى إليها التأثير على نسبة السكر في الدم؛ هذا بالإضافة إلى ما بها من الأحماض الأمينية والكبريتية التي تساعد على تحويل السلاسل البيتدية في البنكرياس إلى بنسلين فعال، كما أشار إلى ذلك الأستاذ الدكتور عبد الباسط محمد سيد، أستاذ الفيزياء الحيوية الجزيئية والطبية بالمركز القومي للبحوث - الدقي - القاهرة، وذلك في كتابه القيم (التداوي بالأعشاب والطب النبوي)، حيث أكد أن مرضى السكر يعانون نقصًا في الرابطة الكبريتية التي تربط بين السلاسل البيتيدية لتعطي جزيء الأنسولين الفعال، لذلك فإن الكبريت في صورته العضوية في نبات مثل نبات الحلبة يزيد من فاعلية البنكرياس، مما يعين في معالجة أمراض السكري).

(وتحتوي بذور الحلبة على 29% من المواد البروتينية و 6% من الزيوت الثابتة والطيارة، وعلى نسب عالية من فيتامينات ب1، ب2، ومادة النياسين، وحمض البانتونين، والتريجونيللين، والكولين، والسابونين، ومادة الديوسجنين والأمينات ثلاثية الميئيل، وهي مواد لها تأثيرها على أعراض الدورة الشهرية عند البالغات. هذا بالإضافة إلى العديد من العناصر من مثل: الحديد، والفسفور، والأنزيمات، والهرمونات، والمواد الصمغية).

وجاء في صحيفة (أخبار اليوم السودانية) الثلاثاء 3 شواء 1430هـ/ 22سبتمبر 2009م، العدد 5378، الآتي: (أكد الدكتور سعيد شلبي، أستاذ الباطنة والكبد بالمركز القومي للبحوث بمصر، أن احتساء مشـروب الحلبة بعد تناول كعك العيد يجنب الإنسان الآثار الضارة له، لاحتوائه على مادة (الجلاكتوفتان) التي تخفض مستوى السكر والكوليسترول في الدم).

47- العدس:

جاء في فيض القدير للمناوي [4/ 35] أن ابن السني أخرج فيما رواه عن أبي هريرة مرفوعًا: «أن نبيًا من الأنبياء اشتكى إلى الله قساوة قومه، فأوحى الله إليه وهو في مصلاه، أن مر قومك يأكلوا العدس، فإنه يرقق القلب ويدمع العينين ويذهب الكبر».

يقول د. النجار في ضوء هذا الحديث الذي ذكره: (وتحتوي حبوب العدس على نسبة عالية من البروتين 34% والكاربوهيدات 26% والدهون 104% بالإضافة إلى نسب متباينة من مركبات كل من الفوسفور، والمغنيسيوم، والكالسيوم، والناتريوم، والبوتاسيوم، والحديد، والمنجنيز، والزنك، والنحاس، ونسب متباينة كذلك من الفيتامينات: أ، ب1، ب2، ب6، ب12، ج، د، وأعدد من الهرمونات والأنزيمات المختلفة.

وحبوب العدس المطبوخة لها قيمة غذائية كبيرة، ونابتها يمثل علاجًا لكثير من الأمراض من مثل فقر الدم، وقشرها يعالج الإمساك، ويعمل على إدرار البول، وهو مضاد لكثير من الفطريات، ولذا فإنه يساعد على حفظ الأسنان من التسوس، ولصقات وكمادات معجون العدس المسلوق تفيد في علاج الالتهابات، والجروح، ودمامل مختلف القروح.

والعدس لم يكن شائعًا في جزيرة العرب على عهد رسول الله ، ولذا يعتبر وصفه له في هذا الحديث الشريف من معجزات الرسول .

وجاء ذكره في القرآن: ﴿ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَنْ نَصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ ۗ [البقرة:61]

جاء في تفسير ابن كثير لهذه الآية: أن معنى الأدنى: الدنيئة. قلت: لماذا لا يكون الأدنى بمعنى الذي في متناول اليد، أو متوفر أو يكثر وجوده، أو الأرخص سعرًا، أما المن والسلوى الوارد في الآية 57 من البقرة: ﴿ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿ ٥٧ [البقرة:57] فنادر الوجود، فالمن: طعام أو شراب متميز، ينزل على شجر الزنجبيل، والسلوى: طير السمان أو ما يشبهه).

48- التين:

جاء في تفسير القرطبي [20/ 140] من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله قال: «لو قلت: إن فاكهة نزلت من الجنة؛ قلت: التين: لأن فاكهة الجنة بلا عجم، كلوا منه فإنه يقطع البواسير ونقع النقرس» [بلا عجم: بلا نوى - بلا بذور صلبة].

وفي رواية لأبي ذر رضي الله عنه قال: أُهدي للنبي تسل تين، فقال: «كلوا». وأكل منه، ثم قال: «لو قلت.. الحديث».

قال دكتور النجار عن ثمرة التين: (... فإنها تعتبر غذاء منشطًا ومريحًا للأعصاب...

وقد ثبت بالتحليل الكيمائي الدقيق أن ثمرة التين تحوي كمية كبيرة من الألياف»، حوالي 18.5%، ونسبة عالية من الكربوهيدرات في حدود 53% بما فيها من السكريات الأحادية والمركبات النشوية، ونسبة من البروتينات في حدود 3.6% وأملاح العديد من العناصر من مثل: البوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنسيوم، والفوسفور، والحديد، والنحاس، والزنك، والكبريت، والصوديوم، والكلور؛ بالإضافة إلى العديد من الفيتامينات، والإنزيمات، والأحماض، والمواد المطهرة، والمواد الهلامية، ونسبة كبيرة من الماء.

وهناك أنزيم خاص للتين يعرف باسم أنزيم التين، أو أنزيم فيسين FiCin، ثبت أن له دورًا مهمًّا في عملية هضم الطعام، وقد تمكن اليابانيون من عزل مادة كيميائية أخرى من ثمرة التين، وهي مركب كيميائي من نوع البنزالها يدل Benzaldehyde، ثبت أن لها قدرة على مقاومة مسببات الأمراض السـرطانية، وقد استعملت تلك المادة بالفعل في علاج بعض الحالات المتقدمة من هذا المرض، وقد شفيت بإذن الله شفاء تامًا.

وبثمرة التين مجموعة من المركبات النشوية التي ثبت لها دور فعال في حماية الدم من البكتريا والفيروسات والطفيليات العديدة التي تتسبب في كثير من أمراض الدم، مثل: فيروس، الالتهاب الكبدي، وتعرف هذه المركبات النشوية باسم مجموعة السورالينز، وهي موجودة بوفرة في ثمار التين وفي دبسه، وعصائره، وأنواع المربات المصنوعة منه.

كذلك ثبت للتين فوائد عديدة في علاج حالات البواسير والإمساك المزمن، والنقرس، وأمراض الصدر، واضطراب الحيض، وحالات الصرع، وتقرحات الفم، والتهابات اللثة، واللوزتين والحلق، وفي علاج البهاق، وإزالة الثآليل، واندمال الجروح والتقرحات؛ لأنه به مواد قاتلة للجراثيم، ومضادة لكل من البكتريا والفيروسات والديدان، وبه مواد كذلك تساعد على إدرار اللبن.

وكون التين يقطع البواسير راجع غالبًا إلى احتوائه على مكونات مسهلة، وأخرى قابضة، وأمنا نفعه في حالة النقرس، فراجع إلى ما يملكه من قدرة على إذابة أملاح حمض البوليك المترسبة في المفاصل عن الإفراط في أكل اللحوم الحمراء مما يؤدي إلى خلل في تمثيل الأحماض في داخل خلايا الجسم

وهنا يعجب الإنسان من حديثه عن فوائد التين في علاج البواسير والنقرس في زمن لم يكن لأحد حوله إدراك شيء من ذلك...) [النجار: الإعجاز العلمي في السنة النبوية، ج2، ص: 155- 122].

وجاء في صحيفة الصحافة السودانية في 1/2/2013م، عدد 7005، الجمعة 20/3/1434هـ، تحت عنوان: (علماء يعتنقون الإسلام بسبب سورة: التين والزيتون).

(أعلن رئيس فريق بحث ياباني إسلامه بعد أن تأكد من إشارة ذكر كل ما توصل إليه الفريق في القرآن الكريم منذ أكثر من 1438عامًا.

وتعود قصة الخبر كما ذكرت وسائل إعلام وصحف عربية إلى أن البحث عن مادة الميثالويندز، وهي مادة بروتينية يفرزها مخ الإنسان والحيوان بكميات قليلة، تحتوي على مادة الكبريت، لذا يمكنها الاتحاد بيسر مع الزنك والحديد والفسفور.

وتعتبر هذه المادة مهمة جدًّا لجسم الإنسان، حيث تعمل على خفض الكوليسترول، والتمثيل الغذائي وتقوية القلب وضبط التنفس، ويزداد إفراز هذه المادة من مخ الإنسان تدريجيًا بداية من سن 15- 35 سنة، ثم يقل إفرازها بعد ذلك حتى سن الستين عامًا، لذلك لم يكن من اليسير الحصول عليها من الإنسان.

وبالنسبة للحيوان فقد وجدت بنسبة قليلة جدًّا، لذا اتجهت الأنظار إليها في النباتات، حيث قام فريق من العلماء اليابانيين بالبحث عن هذه المادة السحرية التي لها أكبر الأثر في إزالة أعراض الشيخوخة، فلم يعثروا عليها إلا في نوعين من النباتات: هما التين والزيتون. وصدق الله العظيم القائل: ﴿ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ﴿ ١ [التين].

وبعد أن تم استخلاصها من التين والزيتون، وجد أن استخدامها من التين وحده، أو من الزيتون وحده، لم يعط الفائدة المرجوة لصحة الإنسان، إلا بعد خلط المادة المستخلصة من التين والزيتون معًا.

قام بعد ذلك فريق العلماء الياباني المذكور بالوقوف عند أفضل نسبة من النباتين لإعطاء أفضل تأثير علاجي، فكانت نسبة [1] من التين إلى نسبة [7] مقادير من الزيتون هي النسبة الأفضل.

ومن جانبه قام الدكتور السعودي طه إبراهيم خليفة بالبحث في القرآن الكريم، فوجد أنه ورد ذكر التين مرة واحدة، أما الزيتون فقد ذكر ست مرات صراحة، ومرة واحدة بالإشارة ضمنيًا في سورة «المؤمنون»: ﴿ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ ﴿ ٢٠ [المؤمنون]. وقام دكتور خليفة بإرسال كل المعلومات التي حصل عليها وجمعها من القرآن الكريم إلى فريق البحث الياباني المذكور، وكانت النتيجة أن أعلن أفراد فريق البحث إسلامهم بعد هذا البحث).

49- الرمان:

قال : «ما من رمانة إلا وفيها حبة من رمان الجنة» [السيوطي: الجامع الكبير 1/719].

وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه كان يأخذ الحبة من الرمان فيأكلها، قيل له: يا ابن عباس، لم تفعل هذا؟ قال: «أنه بلغني أن ليس في الأرض رمانة إلا تلقح بحبة من حب الجنة، فلعلها هذه» [الطبراني: الكبير 10466، برجال الصحيح كما قال الهيثمي].

وعن ربيعة بنت عياض الكلابية، قالت: «سمعت عليًّا رضي الله عنه يقول كلوا الرمان بشحمه، فإنه دباغ المعدة [أحمد: 22153؛ المجمع 5/ 48، وقال الهيثمي: رجاله ثقات].

يقول د. النجار بعد إيراد هذا الحديث والأثرين:

(ويستخرج من كل من قلف شجرة الرمان وغلاف ثمرتها صبغة تحتوي على مركبات القانين والبلليترين، وهي بالإضافة إلى فوائدها الصبغية، فإنها كذلك مواد قلوية قابضة تستخدم في دباغة الجلود، وفي تلوين العجائن التي تستخدم في صناعة الأسنان المستعارة.

ويبلغ وزن المادة الصالحة للأكل من ثمرة الرمان حوالي 56 %.هذا بالإضافة إلى نسب ضئيلة من الدسم، ونسب متفرقة من أملاح البوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم، والفوسفور، والحديد، والنحاس والكبريت، والكلور، بالإضافة إلى عدد من الفيتامينات - خاصة (ج)، والأحماض - خاصة حمض البوريك.

ولقد لاحظ الدارسون أن لكل من ثمرة الرمان وقشـرتها خواص تساعد على سهولة هضم الطعام بصفة عامة، والدهون بصفة خاصة، كما أن لها فعلًا قابضًا مضادًا لكل من الجراثيم والطفيليات، ولذلك استخدما بكفاءة في معالجة حالات الإسهال، والزحار - الدسنتاريا -، كما استخدما كمسكنات لآلام المعدة، وكمركبات طاردة للديدان، خاصة نقيع قشرة الرمان بعد غليه وتبريده.

كذلك فإن لب ثمرة الرمان يهدئ من السعال، ويستخدم كمادة صابغة تتميز بالثبات وعدم تغير اللون».

ومن الفوائد المعروفة لكل من قشرة وشحم ثمرة الرمان استخدامهما بعد تجفيفهما في علاج حالات الزيادة في حموضة المعدة، وما قد ينتج عنها من قرح الجهاز الهضمي ويستخدمان كذلك في علاج قروح الإضجاع [القرح السريرية] التي كثيرًا ما تصيب قعيدي الفراش، وينصح كل من الحوامل والمرضعات بعدم التداوي بنقيع قشر الرمان أو نقيع قلفه.

وصدق الرسول الكريم ، وجل جلال من هداه إلى هذا الإعجاز!).

50- الحجامة:

لقد وردت عدة أحاديث في فضل الحجامة، بلغت نحو العشرين، نذكر منها باختصار:

أ- «إن كان في شيء من أدويتكم خير، ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة بنار، وما أحب أن أكتوي». [البخاري 6583، 5073- مسلم 2205].

ب- «إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري»،أي: العود الهندي [البخاري 5263].

ج- «خير ما تداويتم به الحجامة» [المرجع نفسه 1934].

د- «إن من خير دوائكم الحجامة». [المرجع نفسه 19340].

هـ- «خير الدواء الحجامة والفصد» [البخاري 6583].

و- «إن يكن في شيء شفاء ففي مصة الحجام ومصة العسل» [البخاري معلقًا 10/ 116].

ز- «إن كان دواء يبلغ الداء، فإن الحجامة تبلغه» [الموطأ 2/ 974، من بلاغات الإمام مالك].

ح- «الحجامة تنفع من كل داء إلا الهرم، فاحتجموا». [الديلمي 2782، الطبراني:الصغير 236].

ط- «إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة، لا يتبيَّع الدم بأحدكم فيقتله». [الحاكم، 7590].

ي- «نعم الدواء الحجامة، تذهب الدم، وتجلو البصر، وتخفف الصلب». [الحاكم 8258].

ك- «نعم العبد الحجام، يذهب الدم، ويخفف الصلب، ويجلو عن البصـر» [سنن الترمذي، 1978، سنن ابن ماجه 3469].

ل- عن ابن عباس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله يحتجم في الأخدعين وبين الكتفين» [مسند الإمام أحمد 2155، 2981، 3078- صحيح].

م- أن ابن عباس رضي الله عنه قال: «احتجم النبي وأعطى الحجام أجره» [البخاري(10/ 124)، ك. الطب، ب، السعوط؛ صحيح مسلم (1202)].

وقد وردت عدة أحاديث وآثار في وقت ومكان الحجامة.

ذكر الدكتور يحيى بن ناصر خواجي في بحثه الموسوم بـ:(الحجامة في ضوء الحديث النبوي والممارسة الطبية). والذي قدمه لندوة: (عناية المملكة العربية السعودية بالسنة والسيرة النبوية) في الفترة من 15- 17 /3/1425هـ الموافق 4-6/5/2004م، ذكر التفسير العلمي المحتمل لتأثير الحجامة، فاستعرض خلاصة النظريات القديمة لتأثيرها، وهي: نظرية (القنوات الكهرومغناطسية)، وهي أن الجسم يحتوي على قنوات تجري فيها الطاقة المغناطيسية، وهي تحدد صحة الإنسان وعافيته، فكلما كانت تسير هذه الطاقة وبدون عوائق يكون الإنسان صحيحًا؛ وإلا فإنه يصبح عرضة للأمراض، فالحجامة تعمل على تصحيح مسار الطاقة وتقويتها في قنوات الطاقة. وهذه النظرية - كما قال - فرعونية، انتقلت إلى آسية، ثم يذكر النظريات الأخرى الشـرقية والغربية والإسلامية.

ولخص ميكانيكية عمل الحجامة في الآتي:

أ- تنشيط النقاط الواقعة على المسارات المغناطيسية للجسم بهدف ما، مثل: مفعول مسكن، أو رفع المقاومة المناعية للجسم، أو معالجة الأخطاء المناعية في الجسم.

ب- تنشيط الدورة اللميفاوية للجسم الذي يؤدي إلى سرعة تنقية سوائل الجسم.

ج- تنشيط الدورة الدموية للجسم، فيغلب على ضعف التروية الدموية في أجزاء الجسم المختلفة، التي ينتج عنها مشاكل في بعض أجزاء الجسم.

ومن فوائد الحجامة التي ذكرها د. خواجي: [ص: 43- 44].

أ- امتصاص الأخلاط والسموم التي توجد تجمعات دموية بين الجلد والعضلات [منطقة الفاشية].

ب- تنشيط الدورة الدموية موضعيًّا.

ج- تقوية المناعة العامة في الجسم، وذلك بإثارة غدد المناعة.

د- تسليك العقد والأوردة الليمفاوية المنتشـرة في كل أجزاء الجسم، فيمكنها تخليصه أولًا بأول من الأخلاط ورواسب السموم.

هـ- تنشيط أماكن ردود الفعل بالجسم.

و- تسليك مسارات الطاقة الحيوية التي تقوم على زيادة حيوية الجسم [اكتشفها الصينيون القدماء].

ز- العمل على مواءمة الناحية النفسية.

ح - تنشيط الغدد الصماء، خاصة الغدة النخامية.

ط - تنشيط مراكز المخ، والحركة، والسمع والإدراك، والذاكرة.

ي- دفع الضغط عن الأعصاب.

ك- امتصاص الأحماض الزائدة في الجسم.

ل- تحسين وتنشيط وظائف الجسم، كما أثبتت البحوث العلمية عن الحجامة، وهي:

- زيادة نسبة الكورتيزون في الدم - تحفيز إثارة المواد المضادة للسموم - تقليل نسبة الكولسترول في الدم - تقليل نسبة البولينا في الدم - زيادة نسبة المورفين الطبيعي في الدم.

- وذكر د. خواجي [ص: 44- 47] الحالات المرضية التي عولجت بالحجامة، ومصدره كتاب: (الدواء العجيب) لمحمد أمين شيخو، وكتاب: الطب الصيني التقليدي» لزهيني إهيرالي. ومن هذه الأمراض التي ذكرها:

1- أمراض الدم سرطان الدم - الرعاف - الناعور - [عرق لا يرقأ دمه] - خلل عوامل التخثر - احمرار الدم - فقر الدم -جلطات دموية.

2- الجهاز الدوري: نقص تروية قلبية - احتشاء العضلة القلبية - ارتفاع ضغط الدم وهبوطه - الدوالي - آلام الصدر - تصلب الشرايين - ارتفاع توتر شرياني مزمن.

3- الجهاز التنفسي: الربو - التهاب رئوي - ارتشاح رئوي - السعال المزمن.

4- الجهاز البولي: التهاب مجرى البول - قصور كلوي - التبول غير الإرادي - تضخم البروستاتا - هبوط المثانة.

5- الأمراض السرطانية: سرطان الدم - سرطان الثدي - سرطان الرحم - سرطان البروستاتا - سرطان القناة الكبدية الجامعة - كتل سرطانية تحت الجلد.

6- الجهاز الهضمي: الإمساك - آلام البطن.

7- أمراض الكبد: - تليفه - التهابه الأنتاني - اليرقان.

8- أمراض الطحال: تضخمه.

9- الأمراض المعدية: الخراجات الجلدية - الحمى المالطية - تقرحات معدية - الإيدز - الزكام - الرشح - النكاف.

10- الأمراض المناعية: مرض متلازمة بهجت - تحسس الجلد.

11- العقم عند الرجال: نتيجة نقص عدد أو زيادة عدد الحيوانات المنوية.

12- أمراض العظام: الروماتيزم - تضييق القناة الشوكية - فتوى نواة لبية في فقرات العمود الفقري - الانزلاق الغضروفي - آلام الظهر - تمزق أربطة المفاصل.

13- سكر الدم وارتفاعه.

14- زيادة الشحوم الثلاثية والكولسترول.

15- الجهاز العصبي: الشلل - احتشاء دماغي نازف - صرع - ضمور الدماغ - الشقيقة - الصداع - ضعف الرؤية - عرق النسا - شلل العصب الوجهي.

16- الوهم العام: اعتلال عضلي - الأرق - تدمع العين بسبب عيب خلقي أو خلل عصبي.

17- عسر الحيض وهبوط الرحم.

قال د. خواجي [ص46]: (وتأكيدًا لما سبق فإن هناك بعض الحالات المرضية التي عولجت بالحجامة وتحسنت حالتها، وهي كما يلي): ذكر عشـر حالات، ثم ذكر محظورات الحجامة، [ص48] والضوابط اللازمة لاتخاذها لممارسة الحجامة بالطرق الآمنة.[ص50- 70].

ويقول الباحث د. خواجي في آخر عناوين بحثه: (أوجه الإعجاز العلمي والطبي في بعض أبحاث الحجامة):

(بعد الإطلاع على الأبحاث التي تناولت الحجامة كما ورد في كتاب (الدواء العجيب) لمحمد أمين شيخو، والذي جمعه عبد القادر يحيى الشهير بالديراني، والذي أضاف إلى عنوان الكتاب معجزة القرن العشرين الذي شفى منه مرضى القلب القاتل: ومرضى الشلل والناعور [عرق لا يرقأ دمه]، والشقيقة، والعقم، والسرطان، والذي قام على أبحاث هذا الكتاب فريق طبي سريري مكون من ثمانية أساتذة طب سريري، وسبعة أساتذة في الطب المخبري ينتمون لجامعة دمشق بسوريا.

وقامت وكالات الأنباء العالمية والسورية والفضائية والإذاعات الدولية وبعض صحف العالم بالاهتمام بنشر هذا الفتح الطبي الوقائي والشافي من الأمراض التي عجز عن شفائها الطب الحديث في هذا العصر الحاضر؛ مما دفعني لدراسة هذا الكتاب الذي يحوي خمسمائة صفحة مليئة بالبحوث السـريرية والمختبرية، وعرضه على فئة من الاختصاصين في مجال الطب السـريري والمختبري لمناقشة بعض الحالات وبعض التحاليل التي ظهر فيها الإعجاز العلمي والطبي كشفاء لبعض الأمراض المستعصية على الطب الحديث، مثل: الشلل النصفي، أو مرض الناعور، والسرطان، وغيرها من الأمراض المزمنة التي في مفهوم الطب الحديث ليس لها علاج، وهنا يتجلى الإعجاز العليم والطبي في الحجامة، التي حث عليها الرسول ، ومارسها صائمًا ومعتمرًا، ومن سياق هذه الأحاديث نجزم بأن الحجامة لهذا فوائد كثيرة سواء استطاعت الأبحاث والدراسات اكتشافها أم لا، ففوائدها محتمة، فهو لا ينطق عن الهوى، علمه من علمه، جهله من جهله...).

51- الخل:

قال : «نعم الأدم، أو الإدام الخل» [مسلم 1051/ 164].

وفي لفظ: «نعم الأدم الخل» [مسلم 2051/165]، وفي لفظ: «نعم الأدم الخل، نعم الأدم الخل» [مسلم 2051/165].

ورواه غير مسلم. جاء في كتاب (الأربعون العملية) لعبد الحميد محمود طهماز، أن الخل يحتوي على كمية قليلة من البروتين والنشويات، كما يحتوي على الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم والفسفور والحديد والزنك والكلور.

ويقول الدكتور سيريل سكوت وموريس هانسن في كتابهما عن فوائد خل التفاح، أنه:

1- يمنع الإسهال، لاحتوائه على مادة قابضة.

2- ينشط عملية الهضم والاستقلاب في الجسم.

3- يمنع نخر الأسنان.

4- يقتل الطفيليات في الأمعاء.

5- يمكن استعماله لتحسين الهضم عند أولئك الذين لديهم نقص في حمض المعدة.

كما يقوم بفعل مطهر للأمعاء، وبعض الناس ينصح باستعماله لغرغرة الفم والحلق، فيطهر الفم من الجراثيم (قبسات من الطب النبوي) باختصار، نقلًا عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة ك: م. فارس].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة