عَلاماتُ الـخَفض
قال: وَلِلْخَفْضِ ثَلَاثُ عَلاَمَاتٍ: الْـكَسْرَةُ، وَالْـيَاءُ، وَالْـفَتْحَة.
....................................................................................
وأقول: يمكنك أن تعرف أنَّ الكلمة مخفوضةً إذا وجدت فيها واحدًا من ثلاثة أشياء:
الأول الكسرة، وهي الأصل في الخفض، والثاني الياء، والثالث الفتحة، وهما فَرْعَانِ عن الكسرةِ؛ ولكل واحد من هذه الأشياء الثلاثة مَوَاضعُ يكون فيها، [وسنذكر ذلك تفصيلًا]([1]) فيما يلي.
! ! !
قال: فأَمَّا الْـكَسْرَةُ فَتَكُونُ عَلامَةً لِلْخَفْضِ في ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: في الاسْمِ الْـمُفْرَدِ الْـمُنْصَرِفِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ الْـمُنْصَرِفِ، وَجَمْعِ الْـمُؤَنَّثِ السَّالِمِ.
....................................................................................
وأقول: للكسرة ثلاثة مواضع تكون في كل واحِدٍ منها علامةً على أن الاسم مخفوض
الموضع الأول: الاسم المفرد المنصرف، وقد عرفت معنى كونه مفردًا. ومعنى كونه منصرفًا: أن الصَّرْفَ يَلْحَقُ آخِرَه، والصَّرْفُ: هو التَّنْوِينُ، نحو: (سَعَيْتُ إلى مُحَمَّدٍ)، ونحو: (رَضِيتُ عَنْ عَلِيٍّ)، ونحو: (اسْتَفَدْتُ مِنْ مُعَاشَرَةِ خَالِدٍ)، ونحو: (أَعْجَبَنِي خُلُقُ بَكْرٍ)، فكلٌّ من (محمد) و(علي) مخفوض؛ لدخول حرف الخفض عليه، وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة، وكل من (خالد، وبكر) مخفوض؛ لِإِضافة ما قبله إليه، وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة أيضًا، ومحمد وعلي وخالد وبكر: أسماء مفردة، وهي منصرفة؛ لِلُحُوقِ التنوين لها.
والموضع الثاني: جمع التكسير المنصرف، وقد عَرَفْتَ مما سَبَقَ معنى جمع التكسير، وعرفت في الموضع الأول هنا معنى كونه منصرفًا، وذلك نحو: (مَرَرْتُ بِرِجَالٍ كِرَامٍ)، ونحو: (رَضِيتُ عَنْ أصْحَابٍ لَنَا شُجْعَانٍ)، فكل من (رجال، وأصحاب) مخفوض لدخول حرف الخفض عليه، وعلامة خفضه الكسـرة الظاهرة. وكل من (كرام، وشُجْعَان) مخفوض لأنه نعت للمخفوض، وعلامة خفضه الكسـرة الظاهرة أيضًا، ورجال وأصحاب وكرام وشُجْعَان: جموعُ تكسيرٍ، وهي منصرفة؛ لِلُحوق التنوين لها.
والموضع الثالث: جمع المؤنث السالم، وقد عرفت مما سبق معنى جمع المؤنث السالم، وذلك نحو: (نَظَرْتُ إلى فَتَيَاتٍ مُؤَدَّبَاتٍ)، ونحو: (رَضِيتُ عن مُسْلِمَاتٍ قَانِتَاتٍ)، فكل من (فَتَياتٍ، ومُسْلمات) مخفوض؛ لدخول حرف الخفض عليه، وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة، وكل من (مؤدَّبات، وقانتات) مخفوض؛ لأنه تابع للمخفوض، وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة أيضًا، وكل من: (فتيات، ومسلمات، ومؤدبات، وقانتات): جمع مؤنث سالم.
ما هي المواضع [التي تدل الكسرة فيها على]([2]) خفض الاسم؟ ما معنى كون الاسم مفردًا منصرفًا؟ ما معنى كونه جمع تكسير منصرفا؟ مثّل للاسم المفرد المنصرف المجرور بأربعة أمثلة، وكذلك لجمع التكسير المنصـرف المجرور، [ولجمع]([3]) المؤنث السالم المجرور بمثالين.
! ! !