حجم الخط:

محتوى الدرس (42)

المُنادَى:

قال: (باب المنادى) المُنَادَى خمْسَة أَنْوَاع: المُفْرَدُ العَلمُ، والنَّكِرَةُ المَقْصُودةُ، والنَّكِرَةُ غَيْرُ الْـمَقْصُودةِ، وَالْـمُضافُ، والشبِيهُ بالمضَافِ.

....................................................................................

وأقول: المنادى في اللغة هو: المطلوب إقبالُه مطلقًا، وفي اصطلاح النحاة هو (المطلوب إقباله بيا أو إحدى أخواتها)، وأخواتُ (يا) هي: الهمزة نحو: (أَزَيْدُ أَقْبِلْ) و(أَيْ) نحو: (أَيْ إبراهيمُ تَفَهَّمْ) و(أيا) نحو:

أَيَا شَجَرَ الْـخَابُورِ مَا لَكَ مُورِقًا

كَأَنَّكَ لَمْ تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيفِ([1])

و(هَيَا) نحو: (هيا مُحَمَّدُ تعَالَ).

ثم المنادى على خمسة أنواع:

1- المفردُ العَلمُ، وقد مضـى في باب (لا) تعريفُ المفرد([2])، ومثاله: (يا مُحمَّدُ)
و(يا فاطِمَةُ) و(يا مُحَمَّدَانِ) و(يا فاطِمَتان) و(يَا مُحَمَّدون) و(يَا فَاطِمَاتُ).

2- النكرة المقصودة؛ وهي: التي يقصد بها واحدٌ معينٌ مما يصحُّ إطلاقُ لفظِها عليه، نحو: (يا ظالم) تريد واحدًا بعينه.

3- النكرة غير المقصودة؛ وهي: التي يقصد بها واحدٌ غيرُ معين، نحو قول الواعظ: (يَا غَافِلًا تَنَبَّهْ)، فإنه لا يريد واحدًا معينًا، بل يريد كل مَنْ يطلق عليه لفظ (غافل).

4- المضاف، نحو: (يا طَالِبَ العِلْمِ اجْتَهِدْ).

5- الشبيه بالمضاف، وهو: ما اتصل به شيءٌ من تمام معناه، سواءٌ أكان هذا المتصل به [مرفوعًا]([3])، نحو: (يا حميدًا فِعْلُهُ) أم كان منصوبًا به نحو: (يا حَافظًا درْسَهُ) أم كان مَجْرُورًا بحرف جر يتعلَّقُ به نحو (يا محبًا لِلْخَيْرِ).

! ! !

[حكم المنادى]([4]):

قال: فَأَمَّا الْـمُفْرَدُ العَلَمُ وَالنكِرَةُ المَقْصُودَةُ فَيُبْنيَانِ عَلَى الضَّمِّ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ، نَحْوُ
(يَا زَيْدُ) و(يَا رَجُلُ) والثَّلاثَةُ البَاقِيَةُ مَنْصُوبَة لَا غَيْرُ.

....................................................................................

وأقول: إذا كان المنادى مفردًا أو نكرة مقصودةً فإنه يبنى على ما يرفع به؛ فإن كان يرفع بالضمة فإنه يبنى على الضمة، نحو: (يا مُحَمَّدُ) و(يا فَاطِمَةُ) و(يا رجلُ)
و(يَا فَاطِمَاتُ)، وإن كان يرفع بالألف نيابة عن الضمة - وذلك المُثَنَّى - فإنه يبنى على الألف، نحو: (يا مُحَمَّدَان) و(يَا فَاطِمَتَانِ)، وإن كان يُرْفَعُ بالواو نيابة عن
الضمة - وذلك جَمْعُ المذكر السالم - فإنه يُبنى على الواو نحو: (يا مُحَمَّدُونَ).

وإن كان المنادى نكرةً غير مقصودة أو مضافًا أو شبيهًا بالمضاف فإنه ينصب بالفتحة أو ما ناب عنها نحو: (يا جاهلًا تَعَلَّمْ) و(يا كَسُولًا أَقْبِلْ على مَا يَنْفَعُك) ونحو: (يا راغِبَ المجدِ اعْملْ لهُ) و(يا مُحبَّ الرِّفعةِ ثَابِرْ عَلَى السَّعْي) ونحو: (يا راغبًا في السُؤدُدِ لا تَضْجَرْ من العمل) و(يا حريصًا عَلَى الْـخَيْر استقم).

أسئلة على ما تقدم:

ما هو المنادى لغة واصطلاحًا؟ ما هي أدوات النداء؟ مَثِّلْ لكل أداة بمثال، إلى كم قسم ينقسم المنادى؟ ما هو المفرد ومَثِّلْ له بمثالين مختلفين؟ ما هي النكرة المقصودة مع التمثيل؟ ما هو الشبيه بالمضاف؟ إلى كم نوع يَتَنَوعُّ الشبيه بالمضاف مع التمثيل لكل نوع؟ ما حكم المنادى المفرد؟ ما حكم المنادى المضاف؟ مَثِّلْ لكل نوع من أنواع المنادى الخمسة بمثالين، وأعرب واحدًا منهما.

! ! !

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة