حجم الخط:

الأنشطة التعليمية

النشاط الأول

هدف النشاط

يُترجم لأول من دَوَّن التفسير: عبد الملك بن جريج.

نوع النشاط

تحريري.

المطلوب في النشاط

ترجِم لأول من دون التفسير: عبد الملك بن جريج.

أسلوب التنفيذ

فردي.

نوع المهارة

البحث.

إجابة النشاط

عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، الإمام، العلامة، الحافظ شيخ الحرم، أبو خالد، ‏وأبو الوليد القرشي الأموي، المكي، صاحب التصانيف، وأول من دوَّن العِلم بمكة.‏‎ ‎مولى أمية بن خالد. ‏

حدث عنه: ثور بن يزيد، والأوزاعي، والليث، والسفيانان، والحمادان وابن علية، وابن ‏وهب، وخالد بن الحارث، وهمام بن يحيى، وعيسى بن يونس، وابن إدريس، ويحيى بن ‏سعيد الأموي، ويحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن حرب الأبرش، ويحيى بن أبي ‏زائدة، ووكيع، والوليد بن مسلم. ‏

قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: مَن أول من صنف الكتب؟ قال: ابن جريج، وابن أبي ‏عروبة. وروى علي بن المديني، عن عبد الوهاب بن همام، عن ابن جريج قال: أتيت ‏عطاء وأنا أريد هذا الشأن، وعنده عبد الله بن عبيد بن عمير، فقال لي ابن عمير: ‏قرأت القرآن؟ قلت: لا. قال: فاذهب فاقرأه ثم اطلب العلم. فذهبت، فغبرت زمانًا حتى ‏قرأت القرآن، ثم جئت عطاء، وعنده عبد الله.‏‎ ‎فقال: قرأت الفريضة؟ قلت: لا. قال: ‏فتعلم الفريضة، ثم اطلب العلم. قال: فطلبت الفريضة ثم جئت. فقال: الآن فاطلب ‏العلم، فلزمت عطاء سبع عشرة سنة.‏

وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: اختلفت إلى عطاء ثماني عشرة سنة. وكان ‏يبيت في المسجد عشرين سنة.‏

قال ابن عيينة: سمعت ابن جريج يقول: ما دَوَّنَ العلمَ تَدويني أحدٌ. وقال: جالست ‏عمرو بن دينار بعدما فرغت من عطاء تسع سنين.‏

وروى حمزة بن بهرام، عن طلحة بن عمرو المكي، قال: قلت لعطاء: من نسأل بعدك ‏يا أبا محمد؟ قال: هذا الفتى إن عاش. يعني ابن جريج. وروى إسماعيل بن عياش، ‏عن المثنى بن الصباح وغيره، عن عطاء بن أبي رباح قال: سيد شباب أهل الحجاز ‏ابن جريج، وسيد شباب أهل الشام سليمان بن موسى، وسيد شباب أهل العراق حجاج ‏بن أرطاة.‏

قال علي بن المديني : نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة. فذكرهم، ثم قال: صار علمهم ‏إلى أصحاب الأصناف ممن صنف العلم منهم من أهل مكة ابن جريج. يكنى أبا الوليد، ‏لقي ابن شهاب، وعمرو بن دينار. يريد من الستة المذكورين.‏

قال الوليد بن مسلم : سألت الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وابن جريج : لمن طلبتم ‏العلم؟ كلهم يقول: لنفسي. غير أن ابن جريج فإنه قال: طلبته للناس.‏

قلت: ما أحسن الصدق! واليوم تسأل الفقيه الغبي: لمن طلبت العلم؟ فيبادر ويقول: ‏طلبته لله، ويكذب إنما طلبه للدنيا، ويا قِلَّة ما عرف منه.‏

قال علي: سألت يحيى بن سعيد: من أثبت من أصحاب نافع؟ قال: أيوب، وعبيد الله، ‏ومالك، وابن جريج أثبت من مالك في نافع.‏

وروى صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، قال: عمرو بن دينار، وابن جريج أثبت ‏الناس في عطاء.‏‎ ‎وروى أبو بكر بن خلاد، عن يحيى بن سعيد قال: كنا نسمي كتب ابن ‏جريج كتب الأمانة، وإن لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم تنتفع به.‏

قال عبد الرزاق: قدم أبو جعفر -يعني الخليفة- مكة، فقال: اعرضوا عليَّ حديث ابن ‏جريج، فعرضوا فقال: ما أحسنها لولا هذا الحشو -يعني قوله: "بلغني"، و"حُدِّثت". ‏قال أحمد بن سعد بن أبي مريم، عن يحيى بن معين: ابن جريج ثقة في كل ما روي ‏عنه من الكتاب. وروى إسماعيل بن داود المخراقي، عن مالك بن أنس قال: كان ابن ‏جريج حاطبَ ليلٍ. وقال محمد بن منهال الضرير، عن يزيد بن زريع قال: كان ابن جريج ‏صاحب غثاء.‏‎ ‎وقال محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي، عن إبراهيم بن أبي ‏يحيى قال: حكم الله بيني وبين مالك، هو سماني قدريا، وأما ابن جريج فإني حدثته عن ‏موسى بن وردان، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مات مرابطا ‏مات شهيدا» فنسبني إلى جدي من قِبل أمي، وروى عني: "من مات مريضا مات ‏شهيدا" وما هكذا حدثته.‏

روى عثمان بن سعيد، عن ابن معين، قال: ابن جريج ليس بشيء في الزهري.‏‎ ‎وقال ‏أبو زرعة الدمشقي، عن أحمد بن حنبل قال: روى ابن جريج عن ست عجائز من ‏عجائز المسجد الحرام، وكان صاحبَ علم. وقال جعفر بن عبد الواحد، عن يحيى بن ‏سعيد قال: كان ابن جريج صدوقًا. فإذا قال: "حدثني" فهو سماع، وإذا قال: "أنبأنا، ‏أو: أخبرني" فهو قراءة، وإذا قال: "قال" فهو شبه الريح.‏

وقال عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان: أعياني ابن جريج أن أحفظ حديثه. فنظرت ‏إلى شيء يجمع فيه المعنى، فحفظته، وتركت ما سوى ذلك.‏

قال سليمان بن النضر الشيرازي، عن مخلد بن الحسين قال: ما رأيت خلقًا من خلق ‏الله أصدق لهجة من ابن جريج.‏

وروى أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق قال: ما رأيت أحدا أحسن صلاة من ابن جريج.‏

أنبأني المسلم بن محمد، أنبأنا الكندي، أنبأنا القزاز، أنبأنا أبو بكر بن ثابت، أنبأنا ‏علي بن محمد المعدل، حدثنا إسماعيل الصفار، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، ‏حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق قال: أهل مكة يقولون: أخذ ابن جريج الصلاة ‏من عطاء، وأخذها عطاء من ابن الزبير، وأخذها ابن الزبير من أبي بكر، وأخذها أبو ‏بكر من النبي صلى الله عليه وسلم.‏

‏ قلت: وكان ابن جريج يروي الرواية بالإجازة وبالمناولة ويتوسع في ذلك، ومن ثم ‏دخل عليه الداخل في رواياته عن الزهري، لأنه حمل عنه مناولة، وهذه الأشياء ‏يدخلها التصحيف. ولا سيما في ذلك العصر، لم يكن حدَثَ في الخطِّ بعدُ شكلٌ ولا نَقطٌ.‏

قال أبو غسان زنيج: سمعت جريرًا الضبي يقول: كان ابن جريج يرى المتعة، تزوج ‏بستين امرأة.‏‎ ‎وقيل: إنه عهد إلى أولاده في أسمائهن لئلا يغلط أحد منهم ويتزوج ‏واحدة مما نكح أبوه بالمتعة.‏

قال عبد الوهاب بن همام: قال ابن جريج : كنت أتتبع الأشعار العربية والأنساب. فقيل ‏لي: لو لزمت عطاءً!‏‎ ‎فلزمته. ‏

وقال يحيى القطان: لم يكن ابن جريج عندي بدون مالك في نافع، وقال علي بن عبد ‏الله: لم يكن في الأرض أحد أعلم بعطاء من ابن جريج.‏

قال عبيد الله العيشي، حدثنا بكر بن كلثوم السلمي قال: قدم علينا ابن جريج البصرة، ‏فاجتمع الناس عليه فحدث عن الحسن البصري بحديث، فأنكره عليه الناس، فقال: ما ‏تنكرون عليَّ فيه؟ قد لزمتُ عطاء عشرين سنة فربما حدثني عنه الرجل بالشيء لم ‏أسمعه منه.‏‎ ‎ثم قال العيشي: سمى ابن جريج في ذلك اليوم محمد بن جعفر غندرًا، ‏وأهل الحجاز يسمون المُشغِّب غندرًا. قال ابن معين: لم يلقَ ابن جريج وهب بن منبه. ‏وقال أحمد بن حنبل : لم يلقَ عمرو بن شعيب في زكاة مال اليتيم، ولا أبا الزناد.‏

قلت: الرجل في نفسه ثقة، حافظ، لكنه يدلس بلفظة "عن" و"قال" وقد كان صاحب ‏تعبُّد وتهجُّد، وما زال يطلب العلم حتى كبر وشاخ. وقد أخطأ مَن زعم أنه جاوز ‏المائة، بل ما جاوز الثمانين، وقد كان شابًّا في أيام ملازمته لعطاء.‏

وقد كان شيخ الحرم بعد الصحابة: عطاء، ومجاهد، وخلفهما: قيس بن سعد، وابن ‏جريج، ثم تفرَّد بالإمامة ابن جريج، فدون العلم، وحمل عنه الناس، وعليه تفقه مسلم ‏بن خالد الزنجي، وتفقه بالزنجي الإمام أبو عبد الله الشافعي.‏‎ ‎وكان الشافعي بصيرًا ‏بعلم ابن جريج، عالما بدقائقه وبعلم سفيان بن عيينة.‏

وروايات ابن جريج وافرة في الكتب الستة، وفي مسند أحمد، ومعجم الطبراني الأكبر، ‏وفي الأجزاء.‏

قال عبد الرزاق: كنت إذا رأيت ابن جريج، علمت أنه يخشى الله.‏

وقال ابن جريج: لم أسمع من الزهري، إنما أعطاني جزءًا كتبته، وأجازه لي.‏

قال ابن المديني، وأبو حفص الفلاس: مات ابن جريج سنة تسع وأربعين ومائة. وهذا ‏وهم. فقد قال يحيى القطان ومكي بن إبراهيم، وأبو نعيم، وعدة: مات سنة خمسين ‏ومائة. وعن ابن المديني أيضا: سنة إحدى وخمسين.‏

قلت: عاش سبعين سنة. فسِنُّه وسِنُّ أبي حنيفة واحد، ومولدهما وموتهما واحد.‏

انظر: سير أعلام النبلاء.‏

النشاط الثاني

هدف النشاط

يورد بعض مقولات أهل العلم في تفسير ابن جرير.

نوع النشاط

تحريري.

المطلوب في النشاط

اذكر بعض ما قاله العلماء عن تفسير ابن جرير الطبري.

أسلوب التنفيذ

فردي.

نوع المهارة

البحث.

إجابة النشاط

بعض ما قيل في هذا التفسير:
قال شيخ الإسلام: "وأما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري، فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة، وليس فيه بدعة ولا ينقل عن المتهمين".
• قال الحافظ ابن خزيمة: "نظرت فيه من أوَله إلى آخره فما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير".

• قال النووي: "أجمعت الأمة على أنه لم يصنف مثل تفسير الطبري".
• قال السيوطي: "وكتابه أجلُّ التفاسير وأعظمها، فإنه يتعرض لتوجيه الأقوال، وترجيح بعضها على بعض، والإعراب، والاستنباط فهو يفوق بذلك على تفاسير الأقدمين".

• قال أبو حامد الإسفراييني: "لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل تفسير محَمد بن جرير لم يكن كثيرا".

• قال أبو محمد الفرغاني: "تم مِن كُتب محمد بن جرير كتاب "التفسير" الذي لو ادَّعى عالم أن يصنِّف منه عشرة كتب، كلُّ كتاب منها يحتوي على علم مُفرَد مستقلٍّ لفعل".

النشاط الثالث

هدف النشاط

يُورِد شيئًا من مقدمة الشنقيطي في كتابه أضواء البيان.

نوع النشاط

تحريري.

المطلوب في النشاط

كيف تحدَّث الشنقيطي في مقدمته عن كتابه أضواء البيان؟

أسلوب التنفيذ

فردي. من خلال الرجوع إلى مقدمة الأضواء.

نوع المهارة

البحث.

إجابة النشاط

اعلم أن من أهم المقصود بتأليفه أمرين:
• أحدهما: بيان القرآن بالقرآن؛ لإجماع العلماء على أن أشرف أنواع التفسير وأجلها تفسير كتاب الله بكتاب الله، إذ لا أحد أعلم بمعنى كلام الله جل وعلا من الله جل وعلا، وقد التزمنا أنَّا لا نُبيِّن القرآن إلَّا بقراءة سبعية، سواء كانت قراءة أخرى في الآية المبينة نفسها، أو آية أخرى غيرها، ولا نعتمد على البيان بالقراءات الشاذة، وربما ذكرنا القراءة الشاذة استشهادًا للبيان بقراءة سبعية، وقراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف ليست من الشاذ عندنا ولا عند المحققين من أهل العلم بالقراءات.
• والثاني: بيان الأحكام الفقهية في جميع الآيات المبينة في هذا الكتاب، فإننا نبيِّن ما فيها من الأحكام وأدلتها من السنة وأقوال العلماء في ذلك، ونرجّح ما ظهر لنا أنه الراجح بالدليل، من غير تعصب لمذهب معين ولا لقول قائل معين، لأننا ننظر إلى ذات القول لا إلى قائله، لأن كل كلام فيه مقبول ومردود إلا كلامه
صلى الله عليه وسلم ، ومعلوم أن الحق حق ولو كان قائله حقيرًا...
إلى أن قال: قد تضمن هذا الكتاب أمورًا زائدة على ذلك، كتحقيق بعض المسائل اللغوية وما يُحتاج إليه من صرف وإعراب والاستشهاد بشعر العرب وتحقيق ما يحتاج إليه فيه من المسائل الأصولية والكلام على أسانيد الأحاديث.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة