حجم الخط:

محتوى الدرس (6)

[مدخل]

أنزل اللهُ تعالى هذا القرآن على الرسول لِيُخرج به هذه الأمةَ من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام، حتى أصبحت خيرَ أمة أُخْرِجَت للناس.

وتميزت هذه الأمة بخصائصَ كثيرةٍ ليست في الأمم كلِّها، واختص -أيضًا- نبيُّها بخصائص كثيرة، وتمَيَّز دينُها -الدين الإسلامي- بخصائصَ عديدة ليست في الأديان الأخرى، وتميز الكِتَابُ الذي أُنزل عليها بخصائص دون سائر الكتب المنزلة.

وقد كَتَبَ كثيرٌ من العلماء في خصائص الإسلام، وفي خصائص الأمة الإسلامية[1]، وفي خصائص الرسول [2]، فلا عجب أن يهتم العلماء -أيضًا- بخصائص القرآن الكريم[3]، وقد أورد العلماء هذه الخصائصَ في بطون مؤلفاتهم عن علوم القرآن، وأفردها بعضهم، وفي هذا الموضوع مجال خِصْب يَمرح فيه بعض المُشَعْوِذِين والدَّجَّالين؛ فيُوردون فيه بعضَ الخُرافات والشعوذة، وبالتحقيق والتدقيق يذهب زَغَلُ المُبطلين.

وسأذكر هنا بعضَ هذه الخصائص:

أولاً: خصائص تتعلق بفضله وشرفه ومكانته:

وهي خصائص كثيرة منها:

1- فضله:

لا يخفى فضلُ القرآن عن من لديه أدنى علم شرعي؛ ذلك أن القرآن الكريم (كلية الشريعة وعمدة المِلَّة وينبوع الحكمة وآية الرسالة ونور الأبصار والبصائر؛ فلا طريق إلى الله سواه، ولا نجاة بغيره، ولا تَمَسُّكَ بشيء يُخالفه)[4].

هو كلام الله العظيم، وصراطه المستقيم، ودستوره القويم، ناط به كلَّ سعادة.

هو رسالة الله الخالدة، ومعجزته الدائمة، ورحمته الواسعة، وحكمته البالغة، ونعمته السابغة.

هو حجة الرسول الدامغة، وآيته الكبرى، شاهدة برسالته، وناطقة بنبوته.

هو كتاب الإسلام في عقائده وعباداته وحِكَمِه وأحكامه وآدابه وأخلاقه وقَصصه ومواعظه وعلومه وأخباره وهدايته ودلالته.

هو أساس رسالة التوحيد، والمصدر القويم للتشريع، ومنهل الحكمة والهداية، والرحمة المسداة للناس، والنور المبين للأمة، والمَحَجَّة البيضاء التي لا يَزيغ عنها إلا هالك.

فضلُه لا يُدانيه فضلٌ، ولا تَسْمُو إليه مكانة، وسبق الحديثُ عن فضلِه في القرآن، وفضله في السُّنَّة بما يُغني عن إعادته.

2- شـفاعته لأهلـه:

ومن خصائص القرآن الكريم: أنه يشفع لأهله يوم القيامة؛ ومن الأدلة على ذلك: حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: «اقْرَءُوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه»[5].

3- أنَّه شِفَاءٌ:

قال تعالى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا [الإسراء: 82]، وقال عز وجل: ﴿ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ [فصلت: 44]، وقال عز وجل: ﴿ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [يونس: 57].

وتَدَبَّرْ وَصْفَ اللهِ للقرآن بأنه شفاء، ولم يَصِفْه بأنه دواء؛ لأن الشفاء هو ثمرةُ الدواء والهدفُ منه، أما الدواء فقد يُفيد وقد يضر، فكان وصف القرآن بأنه شفاء تأكيد وأيُّ تأكيد لثمرة التداوي به.

وقد ضرب رسول الله المَثَل بنفسه بالتداوي بالقرآن؛ فقد روت عائشة رضي الله عنها، قالت: «إنَّ النبي كان يَنفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمُعَوِّذات، فلما ثَقُلَ كنت أَنْفُثُ عليه بِهِنَّ، وأمسح بيدِ نفسِه لِبَرَكَتِها»[6].

وأقرَّ أصحابَه رضي الله عنهم على الاستشفاء به؛ فقد روىٰ أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: أن ناسًا من أصحاب النبي أتوا على حيٍّ من أحياء العرب فلم يَقْرُوهم، فبينما هم كذلك إذ لُدِغَ سَيِّدُ أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راقٍ؟ فقالوا: إنكم لم تَقْرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعْلًا! فجعلوا لهم قطيعًا من الشَّاءِ، فجعل يقرأ بأمِّ القرآن، ويجمع بُزاقه ويَتفِل؛ فبرأ، فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي ، فسألوه فضحك وقال: «وما أدراكَ أنها رُقْيةٌ؟! خُذوها واضربوا لي بسهمٍ»[7].

والقرآن شفاءٌ للأمراض النفسية، وما أحوج مجتمعاتنا المعاصرة إلى التداوي بالقرآن لهذا الداءِ الوَبِيل في عالم تتنازعه الأهواء المادية والشهوات الجسدية والملذات الدنيوية، وإنما تَحدث الأمراض النفسية حين يُعرض الإنسانُ عن القرآن وعن ذكر الله: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا [طه: 124]، وقال عز وجل: ﴿ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [الزخرف: 36]، أما العلاج والشفاء فهو قرين الذِّكْرِ: ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد: 28].

ولكن ينبغي أن نعلم أن الاستشفاء بالقرآن يستدعي كمالَ اليقينِ وقوةَ الاعتقاد وسلامته؛ ولذا قال الزركشي رحمه الله عن الاستشفاء بالقرآن: (لن يَنتفع به إلا مَن أخلص لله قلبَه ونِيَّتَه، وتدبر الكتابَ في عقله وسمعه، وعمَّر به قلبه، وأعمل به جوارحه، وجعله سميرَه في ليله ونهاره، وتمسَّك به وتدبَّره)[8].

ومن خصائصه التي تتعلق بفضله وشرفه ومكانته: التعبد بتلاوته، وتعَدُّد أسمائه وصفاته، والثواب لقارئه ومستمعيه، وأنَّ له نُزُولَيْن، ونزوله مُنَجَّمًا دون سائر الكتب السابقة، وغير ذلك.

ثانيًا: خصائص تتعلق بأسلوبه ولغته:

1- أنه لا يَعلو عن أفهام العامَّة، ولا يَقصُرُ عن مطالب الخاصة.

وهذان مطلبان لا يُدركهما الفصحاء والبلغاء من الناس؛ فلجئوا إلى قاعدة يَعتذرون بها فقالوا: (لكلِّ مقامٍ مقالٌ)، أما أن يأتي كلام واحد يُخاطَبُ به العلماءُ والعامَّةُ، والذكر والأنثى، ويرى فيه كلٌّ منهم مطلبَه، ويُدرك مِن معانيه ما يَكفيه، فذلك ما لا نجده على أتمِّه وأكملِه إلا في القرآن الكريم وَحْدَه.

يقرأ فيه العاميُّ فيَشعر بجلاله، ويذوق حلاوته، ولا يلتوي عليه فهمُه؛ فتُدركه هيمنته، ويستولي عليه بيانُه، وتغشاه هدايتُه؛ فيَخشع قلبُه، وتدمع عيناه، فيَنقاد له ويُذعن.

ويقرأ فيه العالمُ فيُدرك فصاحته، وتُهيمن عليه بلاغته، ويَملكه بيانُه، وتنجلي له علومُه ومعارفُه، وتُدهشه أخبارُه وأنباؤه؛ فيَجد فيه زمام فِكْرِه وقيادةَ عقله ومنهجَ علمه ومَحارَ فِكْرِه ورفعةَ شأنه[9]- فيُذعن: ﴿ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا [غافر: 7]، ثم يرفع يديه: ﴿ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا [طه: 114] فتدركه الخشيةُ[10] ويُذعن لربِّه ويُؤمن بشرعه، والآيات هي هي هنا وهناك لم تتغير ولم تتبدل.

2- ومن خصائص أسلوب القرآن الكريم: تصوير المعاني:

ويُراد بها إظهارُ المعاني بكلماتٍ تكادُ أن تجعلها بصورة المحسوس حتى تَهُمَّ بلمسِها بيديك، وحتى تَلِج إلى ذهنك مترابطة متكاملة، لا تُكَلِّف ذهنَك مشقة تركيبها، ولا تُثقله بمهمة تجميعها؛ فتَقْسُره قَسْرًا على الفهم والإدراك، بل تَفْجَؤه بانطباعها فيه بمجرد توجهه إليها.

وتصوير المعاني يكون أحيانًا بطريقة التجسيم، أي: بجعلها في صورة مُجَسَّمَة، قابلة للوزن والكثافة، فقد وصف الله سبحانه العذاب بأنه غليظٌ في قوله سبحانه: ﴿ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ [إبراهيم: 17] واليوم بأنه ثقيلٌ: ﴿ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا [الإنسان: 27]؛ فنقل العذاب من كونه معنى مجردًا إلى شيء ذي غِلَظٍ وسُمك، كما نقل اليوم من زمن لا يُمسك إلى شيء ذي كثافة ووزن[11].

وهناك خصائصُ أخرى كثيرة لأسلوب القرآن منها: نَظْمُه، ووَقْعُه، وجودة السَّبْك، وإحكام السَّرْد، وتعدد الأساليب، واتِّحاد المعنى، والجمع بين الإجمال والبيان، وإيجاز اللفظِ مع وفاء المَعنى، وغير ذلك.

ثالثًا: خصائص عامة:

وهي كذلك خصائص كثيرة عديدة منها:

1- حِفْظُه في الصُّدور:

مِن أشرف خصائص القرآن الكريم: أن الله عز وجل كلَّفَ الأُمَّة بحفظه كله؛ بحيث يحفظه عدد كثير يَثبت به التواتر وإلا أَثِمَت الأُمَّةُ كلُّها، وليس هذا الكتاب غير القرآن؛ فالتوراة والإنجيل تُرِك لأهلهما أمرُ الحفظ، فاكتفوا بالقراءة دون الحفظ إلا قلة لا تَكاد تُذكر، ولم تتوافر الدواعي لحفظهما كما توافرت لحفظ القرآن الكريم، فلم يكن لهما ثبوتٌ قطعيٌّ كما هو للقرآن، فسَهُل تحريفُهما وتبديلُهما.

ولم يترك الرسول سبيلًا فيه حثَّ على حفظ القرآن إلا وأرشد إليه وحثَّ عليه؛ فحفظه عدد كبير من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم، وما زالت المسيرة مستمرة؛ يحفظ المسلمون القرآن في صدورهم، ونجد إقبالًا لا يخطر ببالٍ ولا يَحْلُم بمثله أهلُ كتاب؛ انظروا -إن شئتم- مدارس تحفيظ القرآن العديدة منذ نزول القرآن إلى عصرنا هذا، ثم التفتوا يَسْرَةً، فكم من مدرسة لتحفيظ الإنجيل أو التوراة فلن تجدوا منها شيئًا، بل ستجدون قلة القلة تحفظ هذا أو ذاك مما لا يُذكر -أبدًا- في مقابل مدارس تحفيظ القرآن.

تقول المستشرقة لورا فاغليري: (إنَّ في مصر وحدَها عددًا من الحُفَّاظ أكثر من عدد القادرين على تلاوة الأناجيل عن ظهرِ قلب في أوربا كلها)[12]، ويقول جيمي متشيز: (لعلَّ القرآنَ هو أكثرُ الكتب التي تُقْرَأ في العالم، وهو بكلِّ تأكيدٍ أيسرُها حفظًا)[13].

2- اتصال السند:

من المعلوم أنَّ أغلب الذين يتعلمون تلاوة القرآن إنما يتعلمونها عن طريق السماع، ولا يكتفون بتعلُّمِه من المصاحف وَحْدَها، ونعلم أن أساتذتهم تلقوه -أيضًا- بالسماع عن طريق مشايخهم، وهكذا لا تنقطع هذه الطريقة إلى أن تصل طبقة التابعين ثم الصحابة ثم الرسول .

وبهذا يكون سندُ القرآن في كل عصرٍ وفي كل حين متصلًا برسول الله ، وليس هذا لكتابٍ غيرِ القرآن الكريم؛ فقد شَرَّف اللهُ هذه الأُمَّة باتِّصال سندها برسولها ؛ قال محمد بن حاتم المظفر: (إن الله تعالى قد أكرم هذه الأُمَّةَ وشَرَّفها وفضَّلها بالإسناد، وليس لأحدٍ مِن الأمم كلها -قديمها وحديثها- إسنادٌ موصولٌ، وإنما هو مصحف في أيديهم، وقد خَلَطوا بكتبهم أخبارهم، وليس عندهم تمييز بين ما نزل من التوراة والإنجيل مما جاءهم به أنبياؤهم وبين ما أَلْحَقُوه بكتبهم من الأخبار التي أخذوها عن غير الثقات)[14].

3- أنه لا يمَسُّه إلا المُطَهَّرون:

أنزل اللهُ القرآن بواسطة أفضل الملائكة على أفضل الأنبياء لخير أُمَّةٍ أُخرجت للناس؛ فأخرجهم به من الظلمات إلى النور ومِن رِجْسِ الجاهلية إلى طهارة الإسلام، فحَقَّ لهذا الكتابِ أن يتهيأ المسلمون لتلاوته، وأن يستعدوا لها بالطهارة؛ ليست الطهارة الصغرى كما يفهمها بعض الناس، ولكنها الطهارة الكبرى بكل معانيها؛ طهارة القلب من الكفر والشرك، فلا يمس القرآنَ كافرٌ، ولا يُمَكَّنُ من ذلك، ولا يُسَافر بالمصحف إلى بلاد الكفر، وطهارة القلب -أيضًا- من الرِّياء والنفاق، أو أن يريد بالتلاوة غير وجه الله؛ كمن يقرؤه للرِّياء والسُّمعة، أو ليقال: هو قارئ، أو كمن يقرؤه للتكسب أو لينال به شيئًا من حُطام الدنيا.

وطهارة البدن من الحَدَثَيْن: الأكبر والأصغر؛ فيجب الاغتسالُ من الجنابة ونحوها بلا خلافٍ، ويُسَنُّ الوضوء من الحدثِ الأصغر، بل أوجبه بعضُ العلماء.

وطهارة اللباس: فينبغي أن تكون ثيابه طاهرة نظيفة نقية، وأن يَتطيب، وأن يلبس من الثياب أحسنها، وأن يَستعد لها كما يستعد لملاقاة المُلوك؛ فإنه مُناج ملك الملوك.

وطهارة الفم: فينبغي أن ينظف فاهُ ويَستاك ويُخَلِّل أسنانه؛ اقتداءً بسنة رسول الله وسنة أصحابه مِن بعده.

وهذه الطهارة خاصة بتلاوة القرآن لا يشترك معه فيها كتاب آخر.

4- أن الله تَعَهَّد بحفظه:

قال تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر: 9]، وقد مَرَّت بالقرآن أحداثٌ عظيمة وأهوالٌ جسيمة وعواملُ خطيرة، وتكالَبَ عليه الأعداءُ وتَدَاعت عليه الأممُ، ولو مَرَّ بعضُ ذلك على غير القرآن لأصابه ما أصاب الكتب السابقة من التحريف والتغيير والتبديل؛ أما القرآن فقد مَرَّ بهذه الأحوال المُتماوجة والدواعي المتكالبة ولم تَنَلْ منه بُغيتها، بل وصل إلينا كما أنزله اللهُ لم يَتبدل ولم يتغير؛ ما طالته الأفواهُ النافخة، ولا نَالته الأصواتُ اللاغية؛ ليتم اللهُ نوره ولو كره الكافرون.

وقد كانت هذه الآية بالنسبة للصحابة رضي الله عنهم خبرًا، ولكنها الآن خبرٌ ومعجزة؛ معجزة أن مَرَّ خمسة عشر قرنًا ولم يقع ما يخالفها، وخبرٌ بأنَّ الحفظَ مُستمر إلى يوم القيامة.

أما الكتب السابقة فلم يتعهد اللهُ بحفظها، بل أَوْكَلَ أمرَ حفظها إلى أهلها؛ فقال تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ [المائدة: 44].

[خلاصة]

وخصائص القرآن العامة كثيرة، ومنها إجمالًا: معارفُه، إعجازُه، أنه لا يُنْسَب إلا إلى الله، والجمع بين البسملة والاستعاذة عند تلاوته، وحُرمة تفسيره بمجرد الرأي، وتَيسير حفظه وتلاوته، وأن قارئه لا يَمَلُّه، وتحريم روايته بالمعنى، وأنه يتفَلَّت من حافظه، ورَسْمه، وهيمنته على الكتب السابقة، والأحرف المُقَطَّعة في أوائل السور، وغير ذلك[15].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة