حجم الخط:

محتوى الدرس (45)

المفهـومُ

[معناه]

وهو ما دلَّ عليه اللفظُ لا في محلِّ النطقِ[1].

وينقسمُ إلى قسمين:

1- مفهومِ موافقةٍ.

2- مفهومِ مخالفةٍ.

1- مفهومُ الموافقةُ:

[معناه]

هو ما وافقَ حكمُه حكمَ المنطوقِ.

وهو نوعان:

النوعُ الأولُ: فحوى الخطابِ:

وهو ما كانَ المفهومُ فيه أولى بالحكمِ من المنطوقِ.

كقولِه تعالى: ﴿ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ [الإسراء: 23]، فإن تحريمَ التأفيفِ منطوقٌ، والمفهومَ تحريمُ الضربِ وهو أولى بالحكمِ، فالضربُ أشدُّ حرمةً من التأفيفِ، مع أن تحريمَ التأفيفِ منطوقٌ وتحريمَ الضربِ مفهومٌ، وهو تنبيهٌ بالأدنى على الأعلى.

وكقولِه تعالى: ﴿ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [آل عمران: 75]، فالمنطوقُ أنه أمينٌ على المبلغِ الكثيرِ، والمفهومُ من بابِ أولى أنه لا يخونُ في المبلغِ القليلِ، وهو تنبيهٌ بالأعلى على الأدنى.

النوعُ الثاني: لحنُ الخطابِ:

وهو ما كانَ المفهومُ فيه مساويًا لحكمِ المنطوقِ.

كقولِه تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا [النساء: 10]، فالمنطوقُ تحريمُ أكلِ مالِ اليتيمِ ظلمًا، والمفهومُ تحريمُ إحراقِه أو أيِّ استهلاكٍ له بغيرِ حقٍّ؛ لأن ذلك مساوٍ للأكلِ في الإتلافِ[2].

2- مفهومُ المخالفةِ:

[معناه]

هو ما خالفَ حكمُه حكمَ المنطوقِ، أو: (دلالةُ اللفظِ على ثبوتِ حكمٍ للمسكوتِ عنه مخالفٍ لما دلَّ عليه المنطوقُ، لانتفاءِ قيدٍ من القيودِ المعتبرةِ في الحكمِ)[3].

والمخالفةُ بين المنطوقِ والمفهومِ تتنوعُ بتنوعِ القيدِ في الحكمِ المنطوقِ، فقد تكونُ المخالفةُ بسببِ الشرطِ في المنطوقِ دون المفهومِ، أو الصفةِ، أو غيرِ ذلك، وعلى هذا فمفهومُ المخالفةِ أنواعٌ، منها:

1- مفهومُ الصفةِ:

والمرادُ بها الصفةُ المعنويةُ، وذلك بأن يكونَ في المنطوقِ صفةٌ لا توجدُ في المفهومِ فيختلفَ الحكمُ، سواءٌ كانتْ هذه الصفةُ:

نعتًا: كقولِه تعالى: ﴿ إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [الحجرات: 6]، فالمنطوقُ أن شهادةَ الفاسقِ لا تُقْبَلُ، والمفهومُ أن شهادةَ العدلِ تُقْبَلُ، فيجبُ قبولُ خبرِ الواحدِ الثقةِ.

حالًا: كقولِه تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ۚ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [المائدة: 95]، فالمنطوقُ أن الجزاءَ يجبُ على من كانَ متعمدًا، والمفهومُ أن غيرَ المتعمدِ لا يجبُ عليه شيءٌ.

ظرفًا زمنيًّا: كقولِه تعالى: ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ۚ [البقرة: 197]، ومفهومُه أنَّ الحجَّ في غيرِ هذه الأشهرِ لا يصحُّ.

أو ظرفًا مكانيًّا: كقولِه سبحانَه: ﴿ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ [البقرة: 198]، ومفهومُه أن ذكرَ اللهِ عند غيرِ المشعرِ الحرامِ لا يدخلُ في هذه الآيةِ.

عددًا: كقولِه تعالى: ﴿ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً [النور: 4]، فالمنطوقُ: (ثمانين جلدة)، والمفهومُ ألا يجلدوا أقلَّ من الثمانين ولا أكثرَ منها.

2- مفهومُ شرطٍ:

وذلك بأن يكونَ في المنطوقِ شرطٌ، لا يوجدُ في المفهومِ فيختلفُ الحكمُ، كقولِه تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ [الطلاق: 6]، والمفهومُ أن غيرَ الحاملِ لا تجبُ لها النفقةُ؛ لعدمِ وجودِ الشرطِ، وهو الحملُ.

3- مفهومُ غايةٍ:

وهو أن يكونَ الحكمُ في المنطوقِ مقيدًا بغايةٍ، والمفهومُ أن الحكمَ يزولُ بعدها، كقولِه تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ [البقرة: 187]، فالمنطوقُ إباحةُ الأكلِ والشربِ حتى طلوعِ الفجرِ، والمفهومُ تحريمُ الأكلِ والشربِ بعد طلوعِ الفجرِ.

وكقولِه تعالى: ﴿ فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ [البقرة: 222]، فالمنطوقُ تحريمُ جماعِ الحائضِ قبلَ الطهرِ، والمفهومُ إباحتُه بعدَ الطهرِ.

4- مفهومُ حصرٍ:

وهو أن يكونَ الحكمُ محصورًا في صورةِ المنطوقِ، والمفهومُ ألا يتحققَ الحكمُ في غيرِ هذه الصورةِ، كقولِه تعالى: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة: 5]، فالمنطوقُ أن العبادةَ للهِ والاستعانةَ باللهِ، والمفهومُ ألا يعبدَ غيرُ اللهِ، ولا يُستعانَ بغيرِه.

وكقولِه تعالى: ﴿ إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اللَّهُ [طه: 98]، فالمنطوقُ أن الإلهَ هو اللهُ، والمفهومُ أن الألوهيةَ لا تكونُ لغيرِه سبحانَه.

حكمُ الاحتجاجِ بالمفهومِ:

[مفهوم الموافقة]

أما مفهومُ الموافقةِ فاحتجَّ به الجمهورُ، ولم يخالفْ في الاحتجاجِ به إلا الظاهريةُ.

[مفهوم المخالفة]

وأما مفهومُ المخالفةِ فاحتجَّ به الجمهورُ، وخالفَهم في ذلك الحنفيةُ والظاهريةُ.

[أدلة الجمهور]

واستدلَّ الجمهورُ على صحةِ الاحتجاجِ بمفهومِ المخالفةِ بأدلةٍ، منها:

أولًا: لما نزلَ قولُه تعالى: ﴿ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ [التوبة: 80]، قالَ الرسولُ : «إني خُيِّرْتُ فاخترْتُ، وقد قِيلَ لي: ﴿ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ ، فلو أنِّي أعلمُ أني إن زدْتُ على السبعينَ غفرَ له لزدْتُ»[4].

وفي روايةٍ: «قد خيرَني ربي، فواللهِ لأزيدنَّ على السبعينَ»[5]، ففهمَ الرسولُ أنَّ ما زادَ على السبعينَ بخلافِ السبعينَ[6].

ثانيًا: في قولِه تعالى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ [النساء: 25]، فمنطوقُ الآيةِ أنه يباحُ لمن لم يستطعِ الزواجَ من الحرةِ أن يتزوجَ أمةً، والمفهومُ أن من يستطيعُ أن يتزوجَ حرةً فلا يجوزُ له أن يتزوجَ أمةً.

وقد أجمعَ العلماءُ على ذلك، واشترطوا لإباحةِ الزواجِ من أمةٍ عدمَ القدرةِ على الزواجِ من حرةٍ؛ احتجاجًا بمفهومِ المخالفةِ في هذه الآيةِ[7].

ثالثًا: استدلوا بما ذهبَ إليه ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما من عدمِ توريثِ الأختِ مع البنتِ؛ احتجاجًا بمفهومِ المخالفةِ من قولِه تعالى: ﴿ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ [النساء: 25][8]، فالمفهومُ أنه إذا كانَ له ولدٌ (ابنٌ أو بنتٌ)، فإنَّ الأختَ لا ترثُ.

رابعًا: استدلوا بما رويَ أن يعلى بنَ أميةَ قالَ لعمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه: ما بالنا نقصرُ وقد أَمِنّا، وقد قالَ اللهُ تعالى: ﴿ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ [النساء: 101]؟ فقالَ عمرُ: لقد عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألْتُ رسولَ اللهِ عن ذلك، فقال لي: «هي صدقةٌ تصدقَ اللهُ بها عليكم، فاقبلوا صدقتَه».

فمنطوقُ الآيةِ أن الصلاةَ تُقْصَرُ في حالةِ الخوفِ والمفهومِ ألَّا تقصرَ في حالةِ الأمنِ، وهذا ما فهمَه يعلى وفهمَه عمرُ رضي الله عنه قبلَه.

خامسًا: ومن الأدلةِ العقليةِ[9]:

أنه لو كانتِ الصلاةُ تقصرُ في حالةِ الأمنِ وحالةِ الخوفِ، لما كانَ في ذكرِ الخوفِ في الآيةِ فائدةٌ؛ لأنها تقصرُ بدونِه، فدلَّ ذكرُه على أن عدمَه يؤثرُ في الحكمِ تأثيرًا مخالفًا، وهكذا في بقيةِ الأمثلةِ.

[أدلة الحنفية]

واستدلَّ الحنفيةُ ومن وافقَهم على عدمِ الاحتجاجِ بمفهومِ المخالفةِ بأدلةٍ، منها[10]:

1- أن فوائدَ القيودِ التي يقيدُ بها اللفظُ كثيرةٌ، ولا يلزمُ أن تكونَ محصورةً بتقييدِ الحكمِ، فلا نستطيعُ أن نحكمَ أن الفائدةَ لذلك القيدِ هي تخصيصُ الحكمِ بالمنطوقِ، ونفيُه عما لا قيدَ فيه.

2- لم يعملْ بمفهومِ المخالفةِ في كثيرٍ من الآياتِ القرآنيةِ والأحاديثِ النبويةِ، إذ لو عملَ به لأدتْ هذه النصوصُ إلى معانٍ فاسدةٍ، أو أحكامٍ تنافي المقررَ شرعًا.

فقولُه تعالَى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ [التوبة: 36] لم يكنْ تخصيصُ الأربعةِ بالحرمِ دليلًا على إباحةِ الظلمِ في غيرِها من الأشهرِ.

3- لو كانَ مفهومُ المخالفةِ معتبرًا، لما احتيجَ إلى النصِّ عليه صراحةً، كما في قولِه تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ [البقرة: 222]، وقولِه سبحانَه: ﴿ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ [النساء: 23].

ففي الآيتين نصَّ اللهُ سبحانَه على حكمِ المسكوتِ عنه، ولم يكفِ مفهومُ المخالفةِ لمعرفةِ حكمِ المسكوتِ عنه.

والردُّ على هذا القولِ ظاهرٌ ببيانِ الشروطِ التي ذكرها الجمهورُ للاحتجاجِ بمفهومِ المخالفةِ.

شروطُ الاحتجاجِ بمفهومِ المخالفةِ:

وقدِ اشترطَ العلماءُ للاحتجاجِ بمفهومِ المخالفةِ شروطًا، منها:

أولًا: ألَّا يكونَ للمسكوتِ عنه المرادِ إعطاؤه حكمًا مخالفًا لحكمِ المنطوقِ دليلٌ خاصٌّ يدلُّ على حكمِه:

ومثالُه: قولُه تعالى: ﴿ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ [النساء: 101]، فمفهومُ الآيةِ أنه في حالةِ الأمنِ لا تقصرُ الصلاةُ، والصوابُ أنه لا يصحُّ الاحتجاجُ بهذا المفهومِ؛ لأنَّ قصرَ الصلاةِ في حالةِ الأمنِ وردَ بنصٍّ آخرَ صريحٍ ومنطوقٍ، وهو أقوى من المفهومِ في هذه الآيةِ.

ثانيًا: ألا يكونَ القيدُ خرجَ مخرجَ الغالبِ:

وذلك كالقيدِ بالحجورِ في قولِه تعالى: ﴿ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ [النساء: 23]، فالربيبةُ وهي بنتُ الزوجةِ تحرمُ على زوجِ الأمِّ، ومفهومُ المخالفةِ أنها إذا لم تكنْ في حجرِ الزوجِ لا تحرمُ عليه، والصحيحُ أنها تحرمُ سواءٌ كانتْ في حجرِه أم لم تكنْ، وإنما ذكرَ القيدُ؛ لأن الغالبَ أن بنتَ الزوجةِ تعيشُ عند أمِّها مع الزوجِ الجديدِ، ولا أثرَ لذلكَ في الحكمِ.

ثالثًا: ألَّا يكونَ القيدُ المذكورُ لبيانِ فائدةٍ أخرى غيرِ تقييدِ الحكمِ:

كالترغيبِ، أو الامتنانِ، أو التنفيرِ، أو التفخيمِ، أو لبيانِ الواقعِ، فإن كانَ القيدُ لفائدةٍ أخرى غيرِ تقييدِ الحكمِ لم يكنْ لهُ أثرٌ في تقييدِ الحكمِ[11].

فقولُه تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً ۖ [آل عمران: 130] لا يدلُّ على أن الربا لا يحرمُ إلا إذا كان أضعافًا مضاعفةً، فهو يحرمُ ولو كانَ قليلًا، وإنما وصفَ بالأضعافِ المضاعفةِ؛ للتنفيرِ مما كانوا عليه في الجاهليةِ منَ الظلمِ.

وكقولِه تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا [النحل: 14] فالقيدُ بالطريِّ؛ للامتنانِ، وليسَ لتحريمِ غيرِ الطريِّ.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة