غريبُ القرآنِ الكريمِ
للغريبِ معنيانِ: (لغويٌّ) و(اصطلاحيٌّ):
أمَّا في اللغةِ[1] فمعنى (غَرَب): بَعُدَ، و(الغَرْبُ): النَّوَى والبُعْدُ، و(الغريبُ): الغامضُ من الكلامِ؛ ومِنْهُ: كلمةٌ غريبةٌ، ورجلٌ غريبٌ: بعيدٌ عنْ أهلِهِ.
و(غرب) تفيدُ البعدَ في المكانِ، والغموضَ فِي الكلامِ.
وفي الاصطلاحِ: علمُ غريبِ القرآنِ هو:
(العلمُ المختصُّ بتفسيرِ الألفاظِ الغامضةِ في القرآنِ الكريمِ، وتوضيحِ معانيها، بما جاءَ في لغةِ العربِ وكلامِهم)[2].
أهمُّ المؤلفاتِ في غريبِ القرآنِ:
والمؤلفاتُ في هذا العلمِ تنقسمُ من حيثُ الترتيبِ إلى قسمين:
1- قسم جاءَ ترتيبُ الألفاظِ فيه على ترتيبِ السورِ، فيذكرُ اسمَ السورةِ ثمَّ يذكرُ الغريبَ من كلماتِها.
ومنَ المؤلفاتِ في ذلك: مجازُ القرآنِ لأبي عبيدةَ، وتفسيرُ غريبِ القرآنِ لابنِ قتيبةَ، ومعانِي القرآنِ للزجاجِ.
2- وقسم رتَّبَهَا على حروفِ الهجاءِ مثل كتابِ: (غريبِ القرآنِ) للسجستانيِّ، وكتابِ (مفرداتِ غريبِ القرآنِ) للأصفهانيِّ، وكتابِ (تحفةِ الأريبِ) لأبي حيَّانَ.
أهمُّ المؤلفاتِ في غريبِ القرآنِ:
والمؤلفاتُ في هذا العلمِ كثيرةٌ جدًّا.
قالَ السيوطيُّ: (أفردَهُ بالتصنيفِ خلائقُ لا يُحْصَوْنَ)[3].
ومنها:
1- مسائلُ نافعِ بنِ الأزرقِ: وقدْ قامَ بتحقيقِهَا ودراستِهَا الدكتورةُ عائشةُ عبدِ الرحمنِ، وبلغتِ المسائلُ (189) مسألةً.
2- مجازُ القرآنِ: لأبي عبيدةَ معمرِ بنِ المثنَّى (تـ: 210هـ)، وقامَ بتحقيقِهِ الدكتورُ محمدُ فؤادِ سزكينَ في مجلدينِ.
3- معانِي القرآنِ: الأخفشُ الأوسطُ (تـ: 215هـ) في مجلدينِ.
4- تفسيرُ غريبِ القرآنِ: ابنُ قتيبةَ (تـ: 276هـ).
5- معانِي القرآنِ وإعرابُه: الزجاجُ (تـ: 311هـ) في خمسةِ مجلداتٍ.
6- غريبُ القرآنِ، ومنهم من يسمِّيه: (نزهةُ القلوبِ في تفسيرِ غريبِ القرآنِ) لمحمدِ بن عُزَير العُزَيرِي السجستانيِّ (تـ: 330هـ).
7- العمدةُ في غريبِ القرآنِ: منسوبٌ لمكيِّ بنِ أبي طالبٍ القيسيِّ (تـ: 437هـ)، تحقيقُ: يوسفُ المرعشليِّ.
8- المفرداتُ في غريبِ القرآنِ: للراغبِ الأصفهانيِّ (تـ: 502هـ).
9- الأريبُ بما في القرآنِ من الغريبِ: ابنُ الجوزيِّ (تـ: 597هـ).
10- تحفةُ الأريبِ في تفسيرِ الغريبِ: لأبي حيانَ الأندلسيِّ (تـ: 745هـ) طُبِعَ بتحقيقِ: د. أحمدُ مطلوبٍ - د. خديجةُ الحديثيِّ، وطُبِعَ مرةً أخرى بتحقيقِ: سميرِ المجذوبِ.
11- معجمُ ألفاظِ القرآنِ الكريمِ: وضعَهُ أعضاءُ مجمعِ اللغةِ العربيةِ بالقاهرةِ.
12- كلماتُ القرآنِ تفسيرٌ وبيانٌ: حسنين مخلوفٍ.
قال السيوطيُّ: (أفردَهُ بالتصنيفِ خلائقُ لا يُحْصَوْنَ منهم: أبُو عبيدةَ، وأبُو عمرَ الزاهدُ، وابنُ دريدٍ، ومنْ أشهرِهَا كتابُ (العزيزي) فقدْ أقامَ في تأليفِهِ خمسَ عشرةَ سنةً، ومنْ أحسنِهَا المفرداتُ للراغبِ)[4].