حجم الخط:

محتوى الدرس (15)

المعادة:

[تمهيد]

المعادة مأخوذة من العدّ. وذلك بأن يكون مع الجدّ صنفان من الإِخوة: الأشقّاء ولأب. فإذا وجد الصنفان مع الجدّ فهناك حالتان:

الحالة الأولى:

أن لا يحتاج الإِخوة الأشقّاء إلى الإِخوة لأب. وذلك بأن يكون الأشقّاء مثلي الجدّ فأكثر، أو كان الباقي بعد أصحاب الفروض الرُّبع فأقل، فعندئذٍ لا يعتدّ بوجود الإِخوة لأب لأن وجودهم وعدمهم سَواء حيث لا يتأثر الجدّ بوجودهم ولا تكون المسألة عندئذٍ من مسائل المعادة.

مثاله:

1- مات عن جدّ وأخوين شقيقين وأخ لأب

3

1

3

جدّ

1

ع

2 أخ ش

2

م

أخ لأب

0

2- مات عن: جدّ وأخ شقيق وأُختين شقيقتين وأخ لأب.

2 ×

3

6

1

3

جدّ

1

2

أخ ش

2

2

2 أُخت ش

2

أخ لأب

0

0

ففي هاتين المسألتين لا فائدة من عدّ الأخ لأب مع الشقيق لأن الجدّ يلتجئ إلى الثلث عندما يشعر أن الشقيق سيعدّ عليه الأخ لأب للإِضرار به.

3- ماتت عن: زوج وبنت وجدّ وأخ شقيق وأخ لأب.

12

1

4

زوج

3

1

2

بنت

6

1

6

جدّ

2

ع

أخ ش

1

م

أخ لأب

0

وفي هذه المسألة ومثيلاتها حيث يبقى الرُّبع فأقل بعد أصحاب الفروض، لا فائدة من عدّ الأخ لأب مع الأخ الشقيق لأن الجدّ يلتجئ إلى السدُس إن شعر أن المقاسمة تضرّه وستنقص نصيبه عن السدُس. فليست هذه المسائل من مسائل المعادة.

الحالة الثانية:

أن يكون الإِخوة الأشقّاء أقل من مثلَيْ الجدّ ويفضل أكثر من الرُّبع بعد نصيب ذوي الفروض. فتكون المسألة عندئذٍ من مسائل المعادة. حيث يعدّ الشقيق الإِخوة لأب على الجدّ ويعتبرهم وارثين بالنسبة للجدّ. وبعد أخذ الجدّ نصيبه يرجع على الإِخوة لأب كأن لم يكن معهم جدّ. فإن كان أخًا شقيقًا أخذ كل ما في يد
أولاد الأب.

وإن كانت شقيقة واحدة أخذت نصفها. فإن فضل شيء أخذه[1] ولد الأب.

الزيديات الأربع

من مسائل المعادة التي يفضل لولد الأب شيء بعد أخذ الأُخت الشقيقة نصفها (الزيديّات الأربع) حيث تأخذ الشقيقة نصفها بعد أخذ الجدّ نصيبه ويفضل بعد ذلك شيء يأخذه ولد الأب.

والمسألة الأولى تُعرَف بالعشرية وهي: مات عن جدّ وأُخت شقيقة وأخ لأب.

5

10

ع

جدّ

2

4

1

2

أُخت ش

3

5

أخ لأب

1

الأحظّ للجدّ في هذه المسألة المقاسمة. فالمسألة من عدد رؤوسهم خمسة. للجدّ اثنان، وللشقيقة نصف الخمسة، والباقي للأخ لأب. وبما أن نصف الخمسة ليس عددًا صحيحًا نضـرب أصل المسألة وسهام الوَرَثَة كله في اثنين، فتصح المسألة من عشرة. للجدّ اثنان في اثنين (أربعة)، وللشقيقة نصف مَصَحّ المسألة (خمسة)، وللأخ لأب الباقي (واحد). وسُمّيت بهذا الاسم نسبة إلى مَصَحِّها.

والثانية تُعرَف بالعشرينية وهي: مات عن: جدّ وأُخت شقيقة وأُختين لأب.

2

5

10

20

جدّ

2

4

8

أُخت ش

3

5

10

2أُخت لأب

1

2

والأحظّ للجدّ في هذه المسألة المقاسمة أيضًا. والمسألة من رؤوسهم خمسة: للجدّ اثنان، والباقي ثلاثة مشترك بين الأخوات. ولكي نخرج النصف للشقيقة نضرب أصل المسألة في اثنين. فتصبح كالسابقة من عشرة. للجدّ اثنان في اثنين (أربعة)، وللشقيقة نصف العشرة (خمسة)، ويبقى واحد تأخذه الأُختان لأب. وبما أنه لا ينقسم عليهما عددًا صحيحًا نضرب كل المسألة في اثنين أيضًا (عدد رؤوس الأخوات لأب) فتصح من عشرين. للجدّ أربعة في اثنين (ثمانية)، وللشقيقة خمسة في اثنين (عشـرة)، وللأخوات لأب واحد في اثنين (اثنين) لكل واحدة واحد.

والثالثة تُعرَف بالتسعينية: وهي: مات عن أُم وجدّ وأخت شقيقة وأخوين لأب وأُخت لأب.

6

18

90

1

6

أُم

1

3

15

1

3

الباقي

جدّ

5

5

25

أُخت ش

9

45

2أخ لأب

1

4

أُخت لأب

1

للأم السُّدُس، والأحظّ للجدّ ثلث الباقي، وللشقيقة نصف جميع المال، والباقي لأولاد الأب. وأصل المسألة من ستة: للأُم السُّدُس (واحد)، والباقي خمسة نضعه مشتركًا. ولمعرفة ثلث الباقي نضـرب كل المسألة في ثلاثة فتصح من ثمانية عشر. للأُم واحد في ثلاثة (ثلاثة)، والباقي خمسة في ثلاثة (خمسة عشر): ثلثها (خمسة) للجدّ، وللشقيقة جميع المال (تسعة)، والباقي (واحد) لأولاد الأب مشتركًا بينهم، وبما أنه لا ينقسم عليهم عددًا صحيحًا نضرب رؤوسهم الخمسة في مَصَح المسألة ثمانية عشـر فتصبح من تسعين. للأُم ثلاثة في خمسة (خمسة عشر)، وللجدّ خمسة في خمسة (خمسة وعشرون)، وللشقيقة تسعة في خمسة (خمسة وأربعون)، ولأولاد الأب واحد في خمسة (خمسة): للإِخوة أربعة ولأُختهم واحد.

والرابعة والأخيرة تُعرَف بمختصرة زيد وهي: مات عن أُم وجدّ وأُخت شقيقة وأخ لأب وأُخت لأب.

3

3 × بعد الاختصار

6

18

54

6

36

108

54

1

6

أُم

1

3

9

أو يقاسم

1

6

أُم

1

6

18

9

1

3

الباقي

جدّ

5

5

15

الجدً الإِخوة

جدّ

5

10

30

15

أُخت ش

9

27

فتكون :

أُخت ش

18

54

27

أخ لأب

1

2

أخ لأب

2

4

2

أُخت لأب

1

3

أُخت لأب

2

1

ففي هذه المسألة يستوي للجدّ ثلث الباقي والمقاسمة، ولعلّ زيدًا رضي الله عنه حلّها على طريقة المقاسمة، ثم اختصرها فعُرِفت بمختصرة زيد.

وإليك حلّها على كِلا الطريقتين:

حلّها على أن للجدّ ثلث الباقي: للأُم السدُس (واحد)، ونضع الباقي مشتركًا بين الجدّ والإِخوة. ولمعرفة ثلث الخمسة نضرب كل المسألة في ثلاثة فتصح من ثمانية عشر. للأُم واحد في ثلاثة (ثلاثة)، والباقي خمسة في ثلاثة (خمسة عشر): ثلثها (خمسة) للجدّ، ونصف جميع المسألة (تسعة) للشقيقة، والباقي (واحد) لأولاد الأب للذَّكَر مثل حظّ الأُنثيين. لا ينقسم عليهم فنصحِّح المسألة؛ رؤوسهم ثلاثة نجعله جزءًا للسهم نضعه فوق الثمانية عشر ونضـربه في كل المسألة فتصبح المسألة من أربعة وخمسين. للأُم ثلاثة في ثلاثة (تسعة)، وللجدّ خمسة في ثلاثة (خمسة عشـر)، وللشقيقة تسعة في ثلاثة (سبعة وعشرين)، ولأولاد الأب واحد في ثلاثة (ثلاثة): للأخ اثنان وللأُخت واحد.

أما حلّها على أن الجدّ يقاسم الإِخوة: للأُم السدُس (واحد)، والباقي خمسة مشترك بين الجدّ والإِخوة، نُصحِّح المسألة؛ رؤوسهم ستة نجعلها جزءًا للسهم ونضربه في كل المسألة فتصح من ستة وثلاثين. للأم واحد في ستة (ستة)، والباقي خمسة في ستة (ثلاثون): للجدّ سهمان (عشرة)، ونصف كل المال للشقيقة (ثمانية عشر)، والباقي (اثنان) لأولاد الأب لا ينقسم عليهم. نخرج رؤوسهم ونضربها في مصحّ المسألة ثلاثة في ستة وثلاثين تصبح من مائة وثمانية، للأُم ستة في ثلاثة (ثمانية عشر)، وللجدّ عشـرة في ثلاثة (ثلاثون)، وللشقيقة ثمانية عشر في ثلاثة (أربعة وخمسون)، ولأولاد الأب اثنان في ثلاثة (ستة): للأخ أربعة ولأُخته اثنان. وإذا اختصرنا مصحّ المسألة مع سهام الوَرَثَة بأن نقسم الجميع عل عدد معين وهو اثنان نتج معنا أن مصحّ المسألة بعد الاختصار أربعة وخمسون: للأُم تسعة، وللجد خمسة عشر، وللشقيقة سبعة وعشـرون، وللأخ لأب اثنان، وللأُخت لأب واحد، كما هو الحال في الطريقة الأولى تَمَامًا.

أمثلة:

1- مات عن: جدّ وأخ ش وأخ لأب.

3

1

3

جدّ

1

ع

أخ ش

2

م

أخ لأب

0

في هذه المسألة: يستوي للجدّ الثُلُث والمقاسمة فيأخذ ثُلثه ويترك الباقي للإِخوة، ثم يأخذ الشقيق ما في يد الأخ لأب فيصبح نصيبه بذلك ضعف نصيب الجدّ.

2- مات عن: جدّ وأُختين شقيقتين وأخ لأب.

3

1

3

جدّ

1

2

3

2 أُخت ش

2

ع

أخ لأب

0

وفي هذه المسألة أيضًا يستوي للجدّ الثُلُث والمقاسمة فيأخذ ثلثه، ويترك الباقي للإخوة، فتأخذ الشقيقتان الثلثين ولا يبقى للأخ لأب شيء فيسقط.

وإلى مسائل المعادة أشار الإِمام الرَّحَبِي رحمة الله عليه بقوله:

واحسب بني الأب لدى الأعداد
واحكم على الإِخوة بعد العدّ

وارفض بني الأم مع الأجداد
حكمك فيهم عند فَقْد الجدّ

ملاحظة:

صنفان يسقطون بالجدّ باتفاق الأئمة وهم الإِخوة لأُم: وقد مضى في قوله في باب الحجب:

وَيَفْضُل ابن الأُم بالإسقاط

بالجدّ فافهمه على احتياط

وقد كرّر هنا بقوله: وأرفض بني الأُم مع الأجداد.

والصنف الثاني هم أبناء الإِخوة الأشقّاء أو لأب: يسقطون مع الجدّ اتفاقًا أيضًا. وإلى ذلك أشار الإِمام الرَّحَبِي رحمه الله:

وأَسقط بني الإِخوة بالأجداد

حكمًا بعدلٍ ظاهر الإِرشاد

الـمسألة الأكدرية:

سبب تسميتها:

قيل سُمِّيت بهذا الاسم لأنها كدّرت على زيد بن ثابت رضي الله عنه أُصوله. إذ من أُصوله أن الأُخت الشقيقة لا يفرض لها مع الجدّ، وإنما تأخذ نصيبها من الباقي وكأنها عصبة. وإن وجد معها إخوة لأب قاسمتهم على انفراد وكأنها صاحبة فرض.

ولكنه في مسألة واحدة فرض لها مع الجدّ. وبها أخذ الأئمة الثلاثة غير أبي حنيفة.

وهذه المسألة هي: ماتت عن زوج وأُم وجدّ وأُخت شقيقة.

9

27

3 ×

6

1

2

زوج

3

9

1

3

أُم

2

6

3

1

6

جدّ

4

8

1

2

أُخت ش

4

فبمقتضى أُصول زيد أن تسقط الشقيقة، كما هو مذهب الإِمام أبي حنيفة، لأنه لم يبق بعد أصحاب الفروض إلا السدُس يأخذه الجدّ. ولكنه فرض للشقيقة النصف أيضًا (ثلاثة) فعالَت المسألة إلى تسعة ثم ضمّ نصيب الشقيقة إلى الجدّ فأصبح المجموع أربعة وصحّحها للذَّكَر مثل حظِّ الأُنثيين، فصحّت المسألة من سبع وعشرين: للزوج ثلاثة في ثلاثة (تسعة)، وللأُم اثنان في ثلاثة (ستة)، وللجدّ مع الأُخت أربعة في ثلاثة
(اثنا عشر) للذَّكَر مثل حظ الأُنثيين: للجدّ ثمانية وللشقيقة أربعة. وإذا اختلف الوَرَثَة عن الموجودين لم تعد مسألة أكدرية.

وإلى المسألة الأكدرية أشار الإِمام الرَّحَبِي رحمه الله بقوله:

والأُخت لا فرض مع الجدِّ لها
زوج وأُم وهما تَمامها
تُعرف يا صاحِ بالأكدرية
فيفرض النصف لها والسدُس لَهْ
ثم يعودان إلى المقاسمة

فيما عدا مسألة كملها
فاعلم فخير أُمة علامها
وهي بأن تعرفها حرية
حتى تعول بالفروض المجملَةْ
كما مضى فاحفظه واشكر ناظمه

أسئلة وتمارين على باب الجدّ والإِخوة:

1- ما المراد بالجدّ والإِخوة في هذا الباب؟ اذكر مذاهب العلماء في الجدّ والإِخوة.

2- بين حالات الجدّ مع الإِخوة؟ وما هي الأشياء التي يخيَّر الجدّ بينها في كل حالة؟ اذكر مثالًا على الحالة الأولى يكون الأحظّ للجدّ المقاسمة، ومثالًا على الحالة الثانية يكون الأحظّ للجدّ السدُس، ومثالًا يستوي للجدّ ثُلُث الباقي والمقاسمة.

3- ما هي المعادة؟ ومتى تكون؟ وما طريقة حلّ مسائل المعادة؟ وهي يفضل لأولاد الأب شيء في مسائل المعادة؟ اذكر صورة واحدة منها.

4- ما حُكم أولاد الأُم وأبناء الإِخوة مع الجدّ؟

5- ما هي الأكدرية؟ ولماذا سُمِّيت بهذا الاسم؟ وما أركانها؟ واذكر طريقة حلّها على مذاهب الأئمة الثلاثة.

6- حلّ المسائل التالية:

أ- مات عن جدّ وثلاث أخوات متفرقات.

ب- مات عن زوجة وجد وأُختين شقيقتين وأخوين لأب.

جـ- مات عن أُم وبنت وجدّ وأخ شقيق وأخ لأب.

د- مات عن بنتين وأُم وجدّ وأخوين لأب.

هـ- مات عن زوجة وأُم وجدّ وأُخت شقيقة.

و- ماتت عن زوج وجدّة وجدّ وأُخت شقيقة.

ي- مات عن زوجة وبنت وجدّ وأخ شقيق وأُخت شقيقة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة