حجم الخط:

محتوى الدرس (3)

عَلَاماتُ الاسْمِ

قَالَ: فَالاِسْمُ يُعْرَفُ: بالْـخَفْضِ، وَالتَّنْوِينِ، وَدُخُولِ الْأَلِفِ وَالَّلامِ، وَحُرُوفِ الْـخَفْضِ، وَهِيَ: مِنْ، وَإِلَى، وَعَنْ، وَعَلَى، وَفي، وَرُبَّ، والبَاءُ، والكافُ، وَالَّلامُ، وحُرُوفُ الْـقَسَمِ، وهِيَ: الْـوَاوُ، والْـبَاءُ، والتَّاءُ.

....................................................................................

وأَقُولُ: للاسمِ علاماتٌ يتميَّزُ عنْ أخَوَيْهِ -الْـفِعْلِ والْـحَرْفِ- بوجودِ واحدةٍ منها أو قَبُولِها، وقد [ذكَرَ]([1]) رحمه الله من هذه العلاماتِ أرْبَعَ علاماتٍ، وهي: الْـخَفْضُ، والتَّنْوِينُ، ودُخولُ الْأَلِفِ والَّلامِ، [ودُخولُ حُروفِ الْـخَفْضِ]([2]).

أما الخفضُ فهو في اللغةِ: ضدُّ الاِرْتفاعِ، وفي اصطلاح النحاة: عبارةٌ عنْ الكسـرةِ التي يُحْدِثُهَا الْـعامِلُ أوْ ما ناب عنها، وذلك مِثْلُ كسرةِ الرَّاءِ من (بكرٍ) و(عمرٍو) في نحو قولِك: (مَرَرْتُ بِبَكْرٍ) وقولِك: (هذا كِتابُ عَمْرٍو) فبَكْرٌ وعَمْرٌو: اسمانِ لِوجُودِ الكسرةِ في [آخِرِ]([3]) كلِّ واحِدٍ منهما.

وأما التنوينُ فهو في اللغة: التَّصْويتُ، تقول: (نَوَّنَ الطَّائِرُ) أي: صَوَّتَ، وفي اصطلاح النُّحَاة هو: نُونٌ ساكِنةٌ تَتْبَعُ آخِرَ الاسمِ لفظًا، وتفارقُهُ خَطًّا للاستغناء عنها بِتَكْرَارِ الشَّكْلَةِ عنْدَ الضَّبْطِ بالْـقَلَمِ.

نحوُ: (محمَّدٍ، وكتابٍ، وإيهٍ، وصَهٍ، ومُسْلِمَاتٍ، وفَاطِمَاتٍ، وحِينَئِذٍ، وَسَاعَتَئِذٍ)([4])، فهذه الكلماتُ كُلُّها أسماءٌ؛ بدليلِ وجودِ التنوينِ في آخرِ كُلِّ كلمةٍ منها.

العلامةُ الثالثةُ منْ علاماتِ الاسمِ: دخولُ (أَلْ) في أول الكلمة، نحو (الرَّجُلُ، والغُلامُ، والْـفَرَسُ، والكِتابُ، والبيتُ، والمدرسةُ) فهذه الكلماتُ كُلُّها أسماءٌ؛ لِدُخولِ الألفِ واللامِ في أوَّلها.

العلامةُ الرابعةُ: [دخولُ حُروفِ الْـخَفضِ]([5])، نحو (ذهبتُ منَ البيتِ إلى المدرسَةِ) فكُلٌّ من (البيت) و(المدرسة) اسمٌ؛ لِدُخولِ حرفِ الخفضِ عليهما، ولِوجودِ (أَلْ) في أَوَّلِهِما.

وحروفُ الخفضِ هي: (مِنْ) ولها معانٍ([6]): منها الِابتداءُ، نحو: (سَافَرْتُ مِنَ الْـقَاهِرَةِ).

و(إلى) ومِنْ معانيها: الِانتهاءُ، نحو: (سَافَرْتُ إلى الإِسْكَنْدَرِيَّةِ).

و(عَنْ) ومن معانيها: الْـمُجاوَزَةُ، نحو: (رَمَيْتُ السَّهْمَ عَنِ الْـقَوْسِ)([7]).

و(على) ومن معانيها: الِاسْتِعلاءُ، نحو: (صَعِدْتُ عَلَى الجَبَلِ).

و(فِي) ومن معانيها: الظَّرْفِيَّةُ نحو: (المَاءُ في الكُوزِ).

و(رُب َّ)([8]) ومن معانيها: التقليلُ، نحو: (رُبَّ رَجُلٍ كرِيمٍ قَابَلَنِي).

والْـبَاءُ ومن معانيها: التَّعْدِيَةُ، نحو: (مَرَرْتُ بالْـوَادِي).

و(الكافُ) ومن معانيها: التشبيهُ، نحو: (لَيْلى كالْـبَدْرِ).

و(اللامُ) ومن معانيها: المِلْكُ نحو: (المالُ لمحمدٍ)([9])، والِاخْتِصاصُ، نحو: (البابُ للدَّار، والْـحَصيرُ لِلْمَسْجِدِ)، والِاسْتِحْقاقُ نحو: (الْـحَمْدُ لله).

ومِنْ حُروفِ الخفضِ: حُرُوفُ الْـقَسَمِ، وهِيَ ثلاثةُ أحْرُفٍ:

الأولُ: الواوُ، وهي لا تَدْخُلُ إلا عَلَى الاسْمِ الظاهِرِ، نحو: (والله)، ونحو: ﴿ وَالطُّورِ ﴿ ١ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ ﴿ ٢ [الطور:1-2]، ونحو: ﴿ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ﴿ ١ وَطُورِ سِينِينَ ﴿ ٢ [التين:1-2].

والثاني: الباءُ، ولا تختصُّ بلفظ دون لفظ، بل تدخل على الاسمِ الظاهرِ، نحو: (بالله لَأَجْتَهِدَنَّ)، وعلى الضمير، نحو: (بكَ لَأَضْرِبَنَّ الْـكَسُولَ).

والثالث: التاءُ، ولا تَدْخُلُ إلا على لفظِ الجلالة نحو: ﴿ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ [الأنبياء:57].

أسئلةٌ على ما تقدم:

ما علامات الاسم؟ ما معنى الخفض لغة واصطلاحًا؟ ما هو التنوين لغةً واصطلاحًا؟ على أيّ شيء تدلُّ الحروفُ الآتية: من، اللام، الكاف، رُبَّ، عَنْ، فِي؟

ما الذي تختص واو القسم بالدخول عليه من أنواع الأسماء؟ ما الذي تختصُّ تاءُ القسم بالدخول عليه؟ مَثِّل لِباءِ القَسَمِ بمثالين مختلفين.

تمارينٌ:

مَيِّزِ الْأَسْماءَ التي في الجمل الآتية مع ذكر العلامة التي عَرَفْتَ بها اسميَّتَها؟

﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿ ١ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة:1-2]. ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ
عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ
[العنكبوت:45]. ﴿ وَالْعَصْرِ ﴿ ١ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ [العصـر:1-2]. ﴿ وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ [البقرة:163]. ﴿ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا [الفرقان:59]. ﴿ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿ ١٦٢ لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام:162-163].

 

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة