المَعْرفة وأقسَامُهَا
قال: وَالمَعْرِفَةُ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: اَلِاسْمُ اَلمُضْمَرُ نَحْوُ: أَنَا وَأَنْتَ, وَالِاسْمُ اَلْعَلَمُ نَحْوُ: زَيْدٌ وَمَكَّةُ, وَالِاسْمُ اَلمُبْهَمُ نَحْوُ: هَذَا, وَهَذِهِ, وَهَؤُلَاءِ, وَالِاسْمُ الَّذِي فِيهِ اَلْأَلِفُ وَاللَّامُ نَحْوُ: اَلرَّجُلُ وَالْـغُلَامُ, وَمَا أُضِيفَ إِلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ اَلْأَرْبَعَةِ.
....................................................................................
وأقولُ: اعلم أن الاسم ينقسم إلى قسمين الأول: النكرة. وستأتي([1]).
والثاني: المعرفة وهي: اللفظ الذي يَدُلُّ عَلَى مُعَيَّنٍ، وأقسامها خمسة:
القسم الأول: المضمر أو الضمير، وهو ما دلَّ على متكلم، نحو: (أنا)، أو مخاطب نحو: (أنت)، أو غائب نحو: (هو)، ومن هنا تعلم أن الضمير ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ما وضع للدلالة على [التكلم]([2]) وهو كلمتان، وهما: (أنا) للمتكلم وحده، و(نحن) للمتكلم المعظِّم نَفسَهُ أو معه غيره.
والنوع الثاني: ما وضع للدلالة على المخاطب وهو خمسة ألفاظ، وهي: (أنتَ) بفتح التاء للمخاطب المذكر المفرد، و(أنتِ) بكسر التاء للمخاطبة المؤنثة المفردة، و(أَنْتُما) للمخاطب المثنى مذكرًا كان أو مؤنثًا، و(أَنْتُمْ) لجمع الذكور المخاطبين، و(أَنْتُنَ)
لجمع الإناث المخاطبات.
والنوع الثالث: ما وضع للدلالة على الغائب، وهو خمسة ألفاظ أيضًا، وهي: (هُوَ) للغائب المذكر المفرد، و(هِيَ) للغائبة المؤنَّثة المفردة، و(هُمَا) للمثنى [الغائبِ]([3]) مُطْلقًا، مذكرًا كان أو مؤنثًا، و(هُم) لجمع الذكور الغائبين، و(هُنَّ) لجمع الإناث الغائبات.
وتقدم هذا البَيَانُ في بحث الفاعل([4]) وفي بحث المبتدأ والخبر([5]).
القسم الثاني من المعرفة: العلمُ، وهو ما يدلُّ على معين بدون احتياج إلى قرينة تكلم أو خطاب أو غيرهما، وهو نوعان: مذكر نحو: (محمد) و(إبراهيم)([6]) ومؤنث نحو: (فاطمة) و(زينب) و(مكة).
القسم الثالث: الاسم المبهم، وهو نوعان: اسمُ الإِشَارَةِ، والاسم الْـمَوْصُول.
أما اسم الإشارة: فهو ما وضع ليدل على معين بواسطة إشارة حسية أو معنوية، وله ألفاظ معينة، وهي: (هذا) للمذكر المفرد، و(هذِهِ) للمفردة المؤنثة، و(هذان) أو(هَذَيْنِ) للمثنى المذكر، و(هاتَانِ) أو (هاتيْنِ) للمثنى المؤنث، و(هؤلَاءِ) للجمع مُطلقًا.
وأما الاسم الموصول فهو: ما يدل على معين بواسطة جملة أو شبهها تذكر بعده البتة وتسمى صِلَة، وتكون مشتملة على ضمير يطابق الموصول ويسمى عائدًا، وله ألفاظ معينة أيضًا، وهي: (الَّذِي) للمفرد المذكر، و(الَّتي) للمفردة المؤنثة، و(الَّلذَان) أو (الَّلذَيْن) للمثنى المذكر، و(الَّلتانِ) أو (الَّلتَيْنِ) للمثنى المؤنث، (والَّذِين) لجمع الذكور، و(الَّلائِي) [أو (الَّلاتِي)]([7]) لجمع الإناث.
القسم الرابع: المحلى بالألف واللام، وهو: كل اسم اقترنت به (أل) فأفادته التعريف، نحو (الرجل، والكتاب، والغلام، والجارية).
والقسم الخامس: الاسم الذي أُضيفَ إلى واحدٍ من الأربعة المتقدمة فَاكْتَسَب التعريف من المضاف إليه نحو: (غُلَامُك) و(غلَامُ محَمَّدٍ) و(غُلامُ هذا الرَّجُلِ) و(غلامُ الَّذِي زَارنا أَمْسِ) و(غُلامُ الأستاذِ).
وأَعْرَفُ هذهِ المعارف بعد لفظ الجلالة: الضميرُ، ثم العلمُ، ثم اسْمُ الإشارة، ثم الاسمُ الموصول، ثم المُحلَّى بأَل، ثم المضافُ إليها.
والمضاف في رتبة المضاف إليه، إلا المضاف إلى الضمير فإنه في رتبة العلم، والله أعلم.
النكرةُ
قال: وَالنَّكِرَةُ كُلُّ اِسْمٍ شَائِعٍ فِي جِنْسِهِ لَا يَخْتَصُّ بِهِ وَاحِدٌ دُونَ آخَرَ, وَتَقْرِيبُهُ كُلُّ مَا صَلَحَ دُخُولُ اَلْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَيْهِ, نَحْوُ اَلرَّجُلِ والفرسِ.
....................................................................................
وأقول: النكرة هي كل اسم وضع لَا لِيَخُصَّ واحدًا بعينه من بين أفراد جنسه، بل ليصلح إطلاقُهُ على كل واحدٍ على سبيل البَدل، نحو: (رجل) و(امرأة)؛ فإن الأول يصح إطلاقه على [كل]([8]) ذكر بالغ من بني آدم، والثاني يصح إطلاقه على كل أُنثى بالغة من بني آدم.
وعلامة النكرة أن تصلح لأن تدخُلَ عليها (أل) وتؤثر فيها التعريف نحو: (رجل) فإنه يصح دخول (أل) عليه، وتؤثر فيه التعريف؛ فتقول: (الرجل) وكذلك (غلام، وجارية، وصبي، وفتاة، ومعلم) فإنك تقول: (الغلام، والجارية، والصبي،
والفتاة، والمعلم)([9]).
1- ضَعْ كُلَّ اسْمٍ مِنَ الأَسْماءِ في ثلاث جمل مفيدة، بحيث يكون مرفوعًا في واحدة، ومنصوبًا في الثانية، ومخفوضًا في الثالثة، وانعت ذلك الاسم في كل جملة بنعت حقيقي مناسب:
الرجلان، محمد، العصفور، الأُسْتَاذ، فتاة، زهرة، المسلمون، أبوك.
2- ضَعْ نعتًا مناسبًا في كل مكان من الأمكنة الخالية في الأمثلة الآتية، واضْبطْهُ بالشكل:
| (أ) الطالب... يُحِبُّهُ أُستاذه. | (ح) لَقِيت رجلًا... فتصدقت عليه. |
| (ب) الفتاة... تُرْضِي والديها. | (ط) سكنت في بيت.... |
| (ج) النِّيل... يُخْصِبُ الأرض. | (ي) ما أحسَنَ الغُرَف.... |
| (د) أنا أحب الكتب.... | (ك) عند أخي عصًا.... |
| (هـ) وَطنِي مصرُ.... | (ل) أَهْدَيْتُ إلى أخي كتابًا.... |
| (و) الطُّلاَّبُ... يخدمون بلادهم. | (م) الثيابُ... لَبُوس الصيف. |
| (ز) الحدائق... للتنزه. |
|
3- ضَعْ منعوتًا مناسبًا في كل مكان من الأماكن الآتية، واضْبِطْهُ بالشكل:
| (أ)... المجتهد يحبه أستاذُهُ. | (ز) رأيت... بائسة فتصدقت عليها. |
| (ب)... العالمون يخدمون أُمَّتهم. | (ح)... القارسُ لا يحتمله الجسم. |
| (ج) أنا أُحِبُّ... النافعة. | (ط)... المجتهدون خَدَمُوا الشريعة الإسلامية. |
| (د)... الأمِينُ ينجح نجاحًا باهرًا. | (ي) أَفدت من آثار... المتقدمين. |
| (هـ)... الشديدة تقتلع الأشجار. | (ك)... العزيزة وطني. |
| (و) قطفتُ... ناضرة. |
|
4- أَوْجِدْ منعوتًا مناسبًا لكل من النعوت الَآتية، ثم استعمل النعت والمنعوت جميعًا في جملة مفيدة، واضبِطْ آخرهما بالشكل:
الضخم، المؤدبات، الشاهقة، العذبة، الناضرة، العُقَلاءُ، البعيدة، الكريم، الأمين، العاقلات، الْـمُهَذَّبَيْنِ، شاسع، واسعة.
أعرب الجمل الآتية:
(الكِتَابُ جَلِيس مُمْتعٌ)، (الطَّالِبُ الْـمُجْتَهِدُ يُحِبُّهُ أُسْتَاذُهُ)، (الفَتَيَاتُ الْـمُهذَّبَاتُ يَخْدُمْنَ بلادَهنَّ)، (شربت مِنَ الماءِ العَذْبِ).
الجواب:
1- الكتاب: مبتدأ مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، جليس: خبر المبتدأ، مرفوع بالمبتدأ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، ممتع: نعت لجليس، ونعت المرفوع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره
2- الطالب: مبتدأ مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، المجتهد: نعت للطالب، ونعت المرفوع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، يُحِبُّ: فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، والهاءُ: ضمير الغائب مفعول به، مبني على الضم في محل نصب، وأستاذ: فاعل يحب مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره، وأستاذ مضاف والهاء ضمير الغائب مضاف إليه، مبني على الضم في محل خفض، والجملة من الفعل وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو الطالب، [والرابط هو الضمير]([10]) المنصوب في (يحبه).
3- الفتيات: مبتدأ مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والمهذبات: نعت للفتيات، ونعت المرفوع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، يخدم: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، ونون النسوة فاعل، مبني على الفتح في محل رفع، وبلاد: مفعول به ليخدم منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وبلاد مضاف وهُنَّ ضمير جماعة الإناث الغائبات مضاف إليه، مبني على الفتح في محل خفض، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو الفتيات، [والرابط هو] ([11]) نون النسوة في (يخدمن).
4- شرب: فعل ماض والتاء ضمير المتكلم فاعل، مبني على الضم في محل رفع، ومن: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والماءِ: مجرور بمن، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجارُّ والمجرور متعلق بشرب، والعذب: نعت للماءِ، ونعت المجرور مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.
ما هو النعت؟ إلى كم قسم ينقسم النعت؟ ما هو النعت الحقيقي؟ ما هو النعت السببيُّ؟ ما هي الأشياء التي يتبع فيها النعت الحقيقي منعوته؟ ما هي الأشياء التي يتبع فيه النعت السببيُّ منعوته؟ ما الذي يتبعهُ النعت السببيُّ في التذكير والتأنيث؟ ما هي المعرفة؟ ما هو الضمير؟ ما هو العلم؟ ما هو اسم الإشارة؟ ما هو الاسم الموصول؟ مثِّل لكل من (الضمير، والعلم، واسم الإشارة، والاسم الموصول... بثلاثة أمثلة
في جمل مفيدة.