حجم الخط:

محتوى الدرس (44)

المفعول معه:

قال: (باب المفعول معه) وَهُوَ: الاسْم، المَنْصُوبُ، الَّذِي يُذْكَرُ لِبَيانِ مَنْ فُعِلَ مَعَهُ الْـفِعْلُ، نحو قَوْلِكَ: (جَاءَ الأَمِيرُ والْـجَيْشَ) و(استوى الماءُ والْـخَشَبَةَ).

....................................................................................

وأقول: المفعول معه عند النحاة هو (الاسم، الفضلة، المنصوب بالفعل أو ما فيه معنى الفعل وحروفه، الدَّالُّ على الذات التي وقع الفعل بمصاحبتها، المسبوق بواو تفيد المعية نصًا).

فقولنا: (الاسم) يشمل المفرد والمثنى والجمع، والمذكر والمؤنث، والمراد به: الاسم الصريح دون المؤوَّل، وخرج عنه الفعل والحرف والجملة.

وقولنا: (الفضلة) معناه أنه ليس رُكْنًا في الكلام؛ فليس فاعلًا، ولا مبتدأ،
ولا خبرًا، وخرج به العمدة، نحو: (اشترك زَيْدٌ وَعَمْرٌو).

وقولنا: (المنصوب بالفعل أو ما فيه معنى الفعل وحروفه) يَدُلُّ على أن العامل في المفعول معه على ضربين:

الأول: الفعل، نحو: (حَضَرَ الأَمِيرُ وَالْـجَيْشَ).

الثاني: الاسْمُ الدال على معنى الفعل المشتملُ على حروفه، كاسم الفاعل في نحو (الأَمِيرُ حَاضِرٌ وَالْـجَيْشَ).

وقولنا: (المسبوق بواو هي نص في الدلالة على المعية، يخرج به الاسمُ المسبوقُ بواو ليست نصًّا في الدلالة على المعية، نحو: (حضر محمدٌ وخالدٌ).

واعلم أن الاسم الواقع بعد الواو على نوعين:

1- ما يتعين نَصْبُهُ على أنه مفعولٌ مَعه.

2- ما يجوز نَصْبُهُ على ذلك وإِتْباعُه لما قبله في إعرابه معطوفًا عليه.

أما النوع الأوَّل فمحلُّه إذا لم يصحَّ تشريكُ ما بعد الواو لما قبلها في الحكم، نحو: (أنا سَائرٌ والْـجَبلَ) ونحو: (ذَاكَرْتُ وَالمِصْبَاحَ) فإن الجبل لا يصح تشريكه للمتكلم في السير، وكذلك المصباح لا يصح تشريكه للمتكلم في المذاكرة، وقد مَثَّلَ المؤلف لهذا النوع بقوله: (اسْتَوَى المَاءُ والْـخَشَبَةَ).

وأما الثاني فمحله إذا صحَّ تشريكُ ما بعد الواو لما قبلها في الحكم نحو: (حَضَرَ عَلِيٌّ وَمُحَمَّدٌ) فإنه يجوز نصب (محمد) على أنه مفعول معه، ويجوز رفعه على أنه معطوف على (عليٍّ)؛ لأن محمدًا يجوز اشتراكه مع عليٍّ في الحضور، وقد مَثَّلَ المؤلف لهذا النوع بقوله: (جَاءَ الأَمِيرُ وَالْـجَيْشَ).

أسئلة على ما تقدم:

ما هو المفعول معه؟ ما المراد بالاسم هنا؟ ما المراد بالفَضْلَة؟ ما الذي يعمل في المفعول معه؟ إلى كم قسم ينقسم المفعول معه؟ مَثِّلْ للمفعول معه الذي يجب نصبه بمثالين، مَثِّلْ للمفعول معه الذي يجوز نصبه وإتباعه لما قبله بمثالين، أعرب المثالين اللذين في كلام المؤلف، وبيّن في كل مثال منهما من أي نوع هو.

! ! !

قال([1]): وَأَمَّا خَبَرُ (كانَ) وَأَخَواتِهَا وَاسْمُ (إنَّ) وَأَخَواتِهَا فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمَا في الْـمَرْفُوعَاتِ، وَكَذلِكَ التَّوابعُ؛ فَقَدْ تَقَدَّمَتْ هُنَاكَ.

....................................................................................

وأقول: من المنصوبات اسمُ (إن) وأخواتها([2])، وخبرُ (كان) وأخواتها([3])، وتابعُ المنصوبِ([4])، وقد تقدم بيان ذلك في أبوابِهِ؛ فلا حاجة بنا إلى إعادة شيء منه.

Adobe Systems


شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة