عَلَامَاتُ النَّصْبِ:
قال: ولِلنَّصْبِ خَمْسُ عَلامَاتٍ: الْـفَتْحَةُ، وَالأَلِفُ، وَالكَسْرَةُ، وَاليَاءُ، وَحَذْفُ النُّونِ.
....................................................................................
وأقول: يمكنك أن تحكم على الكلمة بأنها منصوبةٌ إذا وجدْتَ في آخرها علامة من خمس علاماتٍ: واحدة منها أصلية، وهي الفتحة، وأربعٌ فروعٌ عنها، وهي: الألف، والكسرة، والياء، وحَذْفُ النون.
! ! !
قال: فَأمَّا الفَتْحَةُ فَتَكُونُ عَلامَةً لِلنَّصْبِ في ثَلاثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الاِسْمِ الْـمُفْرَدِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ، وَالْـفِعْلِ الْـمُضَارِعِ إِذَا دَخَلَ عِلَيْهِ نَاصِبٌ، وَلَمْ يَتَّصِلْ بِآخِرِهِ شَيْءٌ.
....................................................................................
وأقول: تكون الفتحةُ علامةً على أن الكلمة منصوبة في ثلاثة مواضع: الموضع الأوَّل: الاسم المفرد، [الموضع]([1]) الثاني: جمع التكسير، [الموضع]([2]) الثالث: الفعل المضارع الذي سَبَقَهُ ناصب، ولم يتصل بآخره ألفُ اثنين، ولا واو جماعة، ولا ياء مخاطبة، ولا نون توكيد، ولا نون نسوة.
أما الاسم المفرد فقد سبق تعريفه([3])، والفتحة تكون ظاهرة على آخره في نحو: (لقيتُ عَلِيًّا)، ونحو: (قَابَلْتُ هِنْدًا)، فَعَلِيًّا وهندًا: اسمان مفردان، وهما منصوبان، لأنهما مفعولان، وعلامة نصبهما الفتحة الظاهرة، والأول مذكر، والثاني مؤنث.
[وقد تكونُ]([4]) الفتحةُ مُقَدَّرَةً نحو: (لَقِيتُ الفَتَى)، [ونحو (بَلَغْتُ الدَّرَجَةَ الْـقُصْوَى)، فالْـفَتَى والقُصْوى: اسمانِ مُفْرَدانِ منصوبان؛ لكونِ الأَوَّلِ مَفْعُولًا، والثاني نَعْتا تابعا للمفعولِ]([5])، وعلامةُ نصبِهما فتحةٌ مقدرةٌ على الألف منع من ظهورها التعذُّرُ، والأولُ مُذَكَّرٌ، والثاني مؤنث.
وأما جمع التكسير فقد سبق تعريفه أيضًا، والفتحة قد تكون [ظاهرةً]([6]) على آخره، نحو: (صَاحَبْتُ الرِّجَالَ)، ونحو: (رَعَيْتُ الْـهُنُودَ)، فالرجالَ والهنودَ: جَمْعَا تكسيرٍ منصوبان، لكونهما مفعولين، وعلامة نصبهما الفتحة الظاهرة، والأول مذكر، والثاني مُؤَنث.
وقد تكون الفتحة مقدرة، نحو قوله تعالى: ﴿ وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ ﴾ [الحج:2] ونحو قوله تعالى: ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَىٰ ﴾ [النور:32]، فَسُكَارَى والأيَامَى: جَمْعَا تكسيرٍ منصوبان؛ لكونهما مفعولين، وعلامة نصبهما فتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
وأما الفعل المضارع المذكور فنحو قوله تعالى: ﴿ لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ ﴾ [طه:91] فنبرحَ: فعل مضارع منصوب بلَنْ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
وقد تكون الفتحة مقدرة، نحو: (يَسُرُّنِي أن تَسْعَى إلى المَجْدِ) فتسعى: فعل مضارع منصوب بأنْ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
فإن اتصل بآخر الفعل المضارع ألفُ اثنين، نحو: (لَنْ يَضْرِبَا)، أو واوُ جماعةٍ نحو: (لَنْ تَضْرِبُوا)، أو ياءُ مُخَاطَبَةٍ، نحو: (لَنْ تَضْـرِبِي)، لم يكن نصبه بالفتحة؛ فكُلٌّ مِنْ (تَضْرِبَا) و(تَضْرِبُوا) و(تَضْرِبِي) منصوب بلَنْ، وعلامة نصبه حذف النون، والألف أو الواو أو الياء فاعل مبنيٌّ على السكُون في محل رفع، [وستعرف ذلك]([7]) فيما يأتي.
وإنِ اتَّصَل بآخره نونُ توكيدٍ ثقيلةٌ، نحو: (واللهِ لَنْ تَذْهَبَنَّ)، أو خفيفةٌ (واللهِ لَنْ تَذْهَبَنْ) فهو مبني على الفتح في محل نصب.
وإن اتَّصل بآخره نونُ النسوةِ، نحو: (لَنْ تُدْرِكْنَ الْـمَجْدَ إلَّا بالْـعَفَافِ) فهو حينئذٍ مبني على السكون في محل نصب.
1- اسْتَعْمِلِ الكَلِمَاتِ الآتيةَ في جمل مفيدة بحيث تكون منصوبة:
الحقل، الزهرة، الطلاب، الأَكَرَة([8])، الحديقة، النهر، الكتاب، البستان، القلم، الفرس، [الغِلْمان]([9])، العَذَارَى، العَصَا، الْـهُدَى، يشرب، يَرضى، [تَرْتَجِي]([10])، تسافر.
2- ضع في كل مكانٍ من الأمكنة الخالية في العبارات الآتية اسْمًا مُنَاسبًا منصوبًا بالفتحة الظاهرة، واضبطه بالشكل:
| (أ) إنَّ... يَعْطِفُون على أبنائهم. | (ز) الْـزمْ...فإن الْـهَذْرَ عَيْبٌ. |
| (ب) أَطع... لأنه يهذبك ويثقفك. | (ح) احْفَظْ... عن التكلم في الناس. |
| (ج) احْتَرِمْ... لأنها رَبَّتْكَ. | (ط) إن الرَّجُلَ... هو الذي يؤدي واجبه. |
| (د) ذَاكِر... قَبْلَ أَنْ تَحْضُرَهَا. | (ى) مَنْ أَطَاعَ... أَوْرَدَهُ المهالك. |
| (هـ) أَدِّ... فَإنَّكَ بهذا تَخْدُمُ وَطَنَكَ. | (ك) اعْمَلْ... وَلَوْ في غَيْرِ أَهْلِهِ. |
| (و) كُنْ... فإنَّ الْـجُبْنَ لَا يُؤخِّرُ الْأَجَلَ. | (ل) أَحْسِنْ... يَرْضَ عَنْكَ اللهُ. |
في كم موضع تكون الفتحة علامة على النصب؟ مَثِّلْ للاسم المفرد المنصوب بأربعة أمثلة: أحدها للاسم المفرد المذكر المنصوب بالفتحة الظاهرة، وثانيها للاسم المفرد المذكر المنصوب بفتحة مقدرة، وثالثها للاسم المفرد المؤنث المنصوب بالفتحة الظاهرة، ورابعها للاسم المفرد المؤنث المنصوب بالفتحة المقدرة.
مَثِّل لجمع التكسير المنصوب بأربعة أمثلة مختلفة. متى يُنْصَبُ الْـمُضارع بالفتحة؟ مَثِّلْ للفعل المضارع المنصوب بمثالين مختلفين. بماذا يُنْصَبُ الفعلُ المضارع الذي اتصل به ألف اثنين؟ إذا اتصل بآخر الفعل المضارع المسبوق بناصبٍ نُونُ توكيدٍ فما حكمه؟ مثّل للفعل المضارع الذي اتصل بآخره نون النسوة وسَبَقَه ناصِبٌ مع بيان حُكْمِه.
! ! !