| النشاط الأول | |
| هدف النشاط | يبين المراد بـ (وَقْعَة الْحَرَّة)، وموقف الصحابة منها. |
| نوع النشاط | شفهي. |
| المطلوب في النشاط | ما المراد بـ (وَقْعَة الْحَرَّة)؟ وما موقف الصحابة منها؟ |
| أسلوب التنفيذ | جماعي. |
| نوع المهارة | اتخاذ القرار. |
| إجابة النشاط | وَقْعَة الحَرَّة: هي فتنة وقعت بين أهل المدينة وجنود يزيد بن معاوية، في سنة ثلاث وستين هجرية. قال ابن الأثير -رحمه الله تعالى- عن يوم الحَرَّة: " وهو يوم مشهور في الإسلام، أيام يزيد بن معاوية، لما انتهب المدينةَ عسكرُه من أهل الشام الذين ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأمَّر عليهم مسلم بن عقبة المُرِّي في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وعقيبها هلك يزيد. والحَرَّة هذه: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة، وكانت الوقعة بها " انتهى من "النهاية في غريب الحديث" (1/356) وسببها قد لخصه ابن حجر رحمه الله تعالى، حيث قال: " وكانت وقعة الحرة في سنة ثلاث وستين، وسببها: أن أهل المدينة خلعوا بيعة يزيد بن معاوية لما بلغهم ما يتعمده من الفساد، فأمَّر الأنصارُ عليهم عبدَ الله بن حنظلة بن أبي عامر، وأمَّر المهاجرون عليهم عبدَ الله بن مطيع العدوي" انتهى من فتح الباري (8/651) وقال ابن كثير رحمه الله تعالى: " ولما خرج أهل المدينة عن طاعته وخلعوه، وولوا عليهم ابن مطيع وابن حنظلة، لم يذكروا عن يزيد - وهم أشد الناس عداوة له - إلا ما ذكروه عنه من شربه الخمر، وإتيانه بعض القاذورات، لم يتهموه بزندقة، كما يقذفه بذلك بعض الروافض، بل قد كان فاسقًا، والفاسق لا يجوز خلعه؛ لما يؤدي ذلك إليه من الفتنة ووقوع الهرج، كما وقع زمن الحرة " انتهى من "البداية والنهاية" (11/652) ولهذا كان بعض أهل المدينة من أفاضل الصحابة غير موافقين على خلع يزيد عن الخلافة، بل نهوهم عن فعل ذلك، ومن أشهرهم عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: (لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ المَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ)، وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ القِتَالُ، وَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ، وَلاَ بَايَعَ فِي هَذَا الأَمْرِ، إِلَّا كَانَتِ الفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ) رواه البخاري (7111). وعَنْ نَافِعٍ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ، زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: اطْرَحُوا لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ، أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً) رواه مسلم. (1851) قال ابن كثير رحمه الله تعالى: " وقد كان عبد الله بن عمر بن الخطاب وجماعات أهل بيت النبوة ممن لم ينقض العهد، ولا بايع أحدا بعد بيعته ليزيد... " انتهى من "البداية والنهاية" (11 / 652). |
| النشاط الثاني | |
| هدف النشاط | يرد على من طعن في معاوية رضي الله عنه. |
| نوع النشاط | تحريري. |
| المطلوب في النشاط | من خلال قراءتك في كتب التاريخ الموثوقة، بَيِّنْ كيف ترد على من طعن في معاوية رضي الله عنه؟ |
| أسلوب التنفيذ | جماعي. |
| نوع المهارة | كشف المغالطات. |
| إجابة النشاط | معاوية رضي الله عنه كان صحابيًّا جليلًا، وملِكًا عظيمًا، وهو من كُتَّاب الوحي، ومن الفقهاء – كما شهد له ابن عباس -، وقد شهد له كبار علماء أهل السنَّة بالفضل والعدل. أ) فقد سئل عبد الله بن المبارك رحمه الله أيهما أفضل: معاوية بن أبي سفيان، أم عمر بن عبد العزيز؟ فقال: والله إن الغبار الذي دخل في أنف معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمر بألف مرة، صلَّى معاوية خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: سمع الله لمن حمده، فقال معاوية: ربنا ولك الحمد، فما بعد هذا؟ انظر " وَفَيَات الأعيان " لابن خَلِّكَان ( (3 / 33. ب) وعن الجراح الموصلي قال: سمعتُ رجلًا يسأل المعافى بن عمران، فقال: يا أبا مسعود، أين عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي سفيان؟ فرأيته غضب غضبًا شديدًا، وقال: لا يقاس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحد، معاوية رضي الله عنه كاتبه، وصاحبه، وصهره، وأمينه على وحيه عز وجل. " الشريعة " للآجري (5 / 2466، 2467). ج) وعن الأعمش أنه ذُكر عنده عمر بن عبد العزيز وعدله، فقال: فكيف لو أدركتم معاوية؟ قالوا: يا أبا محمد، يعني في حِلمه؟ قال: لا والله، بل في عدله. " السنَّة " للخلاَّل (1 / 437). د. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: فإن معاوية ثبت بالتواتر أنه أمَّره النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، كما أمَّر غيره، وجاهد معه، وكان أمينًا عنده يكتب له الوحي، وما اتهمه النبيُّ صلى الله عليه وسلم في كتابة الوحي، وولَّاه عمر بن الخطاب الذي كان من أخبر الناس بالرجال، وقد ضرب الله الحق على لسانه وقلبه، ولم يتهمه في ولايته. " مجموع الفتاوى " (4 / 472). وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الفتنة التي حصلت بين علي بن أبي طالب ومعاوية رضي الله عنهما، وشهد للطائفتين بالإيمان والحق، وإن كانت الشهادة لعليّ رضي الله عنه ومن معه أنهم أقرب للحق، لكن لم يشهد لمعاوية ومن معه بالباطل، بل كانوا متأولين في طلبهم للحق، وهو المطالبة بالاقتصاص من قتلة عثمان رضي الله عنه. أ) عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ). رواه البخاري (3413) ومسلم (157). ب) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ). رواه مسلم (1064). قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: فهذا الحديث الصحيح دليل على أن كلتا الطائفتين المقتتلتين - عليًّا وأصحابَه، ومعاويةَ وأصحابَه - على حق، وأن عليًّا وأصحابه كانوا أقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه؛ فإن علي بن أبي طالب هو الذي قاتل المارقين وهم " الخوارج الحرورية " الذين كانوا من شيعة علي، ثم خرجوا عليه، وكفروه، وكفروا من والاه، ونصبوا له العداوة، وقاتلوه ومن معه. " مجموع الفتاوى " (4 / 467). وقال ابن كثير – رحمه الله -: فهذا الحديث من دلائل النبوة؛ إذ قد وقع الأمر طبق ما أخبر به عليه الصلاة والسلام، وفيه: الحكم بإسلام الطائفتين - أهل الشام، وأهل العراق -، لا كما يزعمه فرقة الرافضة والجهلة الطغام، من تكفيرهم أهلَ الشام، وفيه: أن أصحاب علي أدنى الطائفتين إلى الحق، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة: أن عليًّا هو المصيب، وإن كان معاوية مجتهدًا، وهو مأجور إن شاء الله، ولكن علي هو الإمام، فله أجران، كما ثبت في صحيح البخاري من حديث عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر). " البداية والنهاية " (7 / 310). ولم يكن قتال معاوية لعلي رضي الله عنهما من أجل الخلافة والملك، بل كان من أجل المطالبة بقتلة عثمان رضي الله عنه للاقتصاص منهم، وكان علي رضي الله عنه يرى أن ذلك لا يكون إلا بعد تثبيت الخلافة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: ومعاوية لم يدَّع الخلافة، ولم يبايَع له بها حين قاتل عليًّا، ولم يقاتِل على أنه خليفة، ولا أنه يستحق الخلافة، ويقرون له بذلك، وقد كان معاوية يقرُّ بذلك لمن سأله عنه، ولا كان معاوية وأصحابه يرون أن يبتدئوا عليًّا وأصحابه بالقتال، ولا فعلوا، بل لما رأى علي رضي الله عنه وأصحابه أنه يجب عليهم طاعته ومبايعته؛ إذ لا يكون للمسلمين إلا خليفة واحد، وأنهم خارجون عن طاعته يمتنعون عن هذا الواجب، وهم أهل شوكة: رأى أن يقاتلهم حتى يؤدوا هذا الواجب، فتحصل الطاعة والجماعة. وهم قالوا: إن ذلك لا يجب عليهم، وإنهم إذا قوتلوا على ذلك كانوا مظلومين، قالوا: لأن عثمان قُتل مظلومًا باتفاق المسلمين، وقَتَلَتُهُ في عسكر علي، وهم غالبون لهم شوكة، فإذا امتنعنا: ظلمونا واعتدوا علينا، وعلي لا يمكنه دفعهم، كما لم يمكنه الدفع عن عثمان، وإنما علينا أن نبايع خليفةً يقدر على أن ينصفنا ويبذل لنا الإنصاف.... " مجموع الفتاوى " (35 / 72، 73). فلم يكن معاوية يناصب أهل البيت العداء، ولا كان يكنُّ لهم البغضاء، وإنما شأنه شأن سائر الصحابة رضي الله عنهم من تقدير أهل البيت، وإنزالهم منزلتهم التي تليق بهم، وقد نقل ابن كثير في " البداية والنهاية " (8 / 133) عن المغيرة قال: لما جاء خبر قتل علي إلى معاوية جعل يبكي، فقالت له امرأته: أتبكيه وقد قاتلتَه؟ فقال: ويحكِ إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم. كان حكم معاوية للمسلمين بإجماع الصحابة رضي الله عنهم، ولم يكن أحد يخالفه فيها، مع الإقرار بوجود من هو أفضل منه. قال ابن حزم - رحمه الله -: فبويع الحسن، ثم سلَّم الأمر إلى معاوية، وفي بقايا الصحابة من هو أفضل منهما، بلا خلاف، ممن أنفق قبل الفتح وقاتل، فكلهم ـ أولهم عن آخرهم ـ بايع معاوية، ورأى إمامته، وهذا إجماع متيقن، بعد الإجماعٍ على جواز إمامة مَنْ غَيْرُهُ أفضل، بيقين لا شك فيه، إلى أن حدَث من لا وزن له عند الله تعالى، فخرقوا الإجماع بآرائهم الفاسدة بلا دليل، ونعوذ بالله من الخذلان. " الفِصَل في الملل والأهواء والنِّحَل " (4 / 127). |
| النشاط الثالث | ||
| هدف النشاط | يترجم لعقبة بن نافع. | |
| نوع النشاط | تحريري. | |
| المطلوب في النشاط | اكتب ترجمة موجزة لعقبة بن نافع. | |
| أسلوب التنفيذ | فردي. | |
| نوع المهارة | البحث. | |
| إجابة النشاط |
| |