الحشاشون (في قلعة الموت وبلاد الديلم) 483-654هـ/1090-1256م:
هم جماعة نشروا الذعر في كثير من البلاد الإسلامية خلال عهد السلاجقة واشتهروا بالتآمر والغدر والقتل وهم باطنية ملاحدة، وزعيمهم هو الحسن بن الصباح (483 - 518هـ)، أصله فارسي، كان يدعو للفاطميين، بدأ دعوته في فارس سنة (473 هـ/1080م).
استولى سنة 483 هـ/1090 م على قلعة حصن الموت وهو حصن خطير تابع للسلاجقة في أعالي الجبال شمال غرب بحر قزوين.
ثم استولى على العديد من الحصون في فارس وسوريا، وفشل السلاجقة في القضاء عليه، واتسع نفوذهم، إلى أن تمكن المغول في عهد هولاكو من احتلال معاقلهم في فارس سنة 659 هـ/1260 م.
وكان السلطان المملوكي بيبرس هو الذي سحق هذه الفرقة في سوريا إلى الأبد سنة 671 هـ/1272 م.
جرت في الأندلس بين المرابطين بقيادة يوسف بن تاشفين والنصارى الأسبان، وانتهت بانتصار إسلامي ساحق، تبعها سيطرة المرابطين على كل بلاد الأندلس.
انتصر فيها المرابطين بقيادة تميم بن يوسف بن تاشفين انتصارًا كبيرًا على نصارى الأندلس.
انتصر فيها الموحدين انتصارًا ساحقًا على النصارى الأسبان في الأندلس.
الحملات الصليبية 489- 692 هـ/1095- 1292 م:
هي الحملات التي وجهها المسيحيون في أوروبا إلى الشرق الأوسط للاستيلاء على بيت المقدس، وكان البابا هو الذي يثير الحماس ويدعو للقتال.
- أخذت تسميتها من الصليب دلالة على أن الدِّين كان من أهم أسبابها.
- رغبة البابوية المسيحية بالقضاء على الإسلام.
- أسباب تجارية: الرغبة في امتلاك موانئ على البحر المتوسط لربط تجارتهم بالشرق.
- انتشار الحروب والمجاعات والأمراض والإقطاع في أوروبا جعلهم يبحثون عن أرض غنية.
- انحلال وضعف وتفرق الجبهة الإسلامية.
- انتقامًا لهزيمة البيزنطيين المروعة في معركة ملاذكرد سنة 463 هـ/1071 م.
قدمت الحملة الأولى 489 هـ/1095 م فتصدى لهم السلاجقة وأفنوهم.
استطاعوا الاستيلاء على بيت المقدس ومعظم بلاد الشام عام 493 هـ/1099 م.
ارتكبوا خلالها مجازر أليمة وحشية، حيث أبادوا جميع سكان القدس من المسلمين واليهود ومن خرج عليهم من النصارى. واستولو على جميع ممتلكاتهم. وأقاموا الإمارات التالية: الرها، إنطاكية، بيت المقدس، طرابلس. ثم تتالت الحملات من أوروبا، وأشهرها وأهمها الحملات السبعة.
1- الدور الجهادي للدولة الزنكية:
تصدى لهم عماد الدين زنكي في الفترة (521- 541 هـ/1127- 1146م) في بلاد الشام فوحد صفوف المسلمين، واسترد الرها وهدد بعض المدن. ثم واصل ابنه نور الدين محمود الجهاد في الفترة (541- 569 هـ/1146- 1173م) يساعده أخوه سيف الدين غازي، وكان مجال الجهاد في بلاد الشام ومصر واستطاعوا حفظ دمشق وحلب من الاحتلال.
2- الدور الجهادي للدولة الأيوبية:
ويعتبر صلاح الدين الأيوبي من أعظم قواد وأبطال المسلمين الذين أبلوا بلاءً حسنًا ضد الصليبيين. وقد استطاع صلاح الدين أن يحقق عليهم انتصارات ساحقة فهزمهم في معركة حطين عام 583 هـ/1187 م، وتعتبر من أشهر المعارك في تاريخ العالم، واسترد منهم بيت المقدس ومعظم بلاد الشام. وكانت حياته جهادًا متواصل ضدهم.
وبعد صلاح الدين جاءت العديد من الحملات المسيحية، ولكنها باءت كلها بالفشل، كان آخرها حملة لويس التاسع ملك فرنسا على دمياط بمصـر عام 649هـ/1251 م، فتصدى له توران شاه الأيوبي وهزمهم بمساعدة المماليك.
ثم حمل المماليك راية الجهاد ضدهم إلى أن أخرجوهم من المشـرق الإسلامي كليًا عام 702 هـ/1302 م.
وكان الظاهر بيبرس وهو أعظم سلاطين المماليك أبرز من وقف في وجه الصليبيين واسترد منهم معظم مدن الشام ومن بعده قلاوون، والأشرف خليل، وبرسباي.
الغزو المغولي المدمر ونهاية الدولة العباسية 656 هـ/1258 م:
المغول هم شعب من أواسط آسيا، وموطنهم منغوليا بأطراف الصين. ويشكلون مجموعات كبيرة من القبائل المتفرقة وحدهم (جنكيز خان) (603- 624 هـ/1206- 1226م) واتخذ (قره قورم) عاصمة له[1].
وهم بدو صحراويون معروفون بالشر والغدر، ويحبون الحرب والسلب وسفك الدماء، ويعبدون الأوثان والكواكب والشمس، ويأكلون كل شيء حتى لحوم الكلاب، وتنتشر عندهم الإباحية.
تمهيدًا للقضاء على بغداد والخلافة الإسلامية استولى المغول على بلاد ما وراء النهر وخراسان وفارس، وقضوا على الدولة الخوارزمية (كما سيمر معنا) واستولوا على آسيا الصغرى، فأصبحت العراق مفتوحة أمامهم.
هجم هولاكو على بغداد بجيش عرمرم، فانتصـر منذ الجولة الأولى، واستسلم الخليفة (المستعصم بالله)، وخرج إلى معسكر المغول، ثم خرج القادة والفقهاء والأعيان، فخلت بغداد من المدافعين، قتل هولاكو الخليفة ومن معه شر قتله، وأذن لجيشه باستباحة بغداد فدمروها وأحرقوها، واستمر السلب والقتل حوالي 40 يومًا، وبلغ عدد القتلى قرابة المليونين (كما ذكر بعض المؤرخين)[2].
ونشير هنا إلى دور الرافضي (ابن العلقمي) وزير المستعصم الذي تواطأ مع المغول وساعدهم في أعمالهم.
انقرضت بذلك الخلافة العباسية سنة 656 هـ/1258 م.
أسباب وعوامل انهيار الدولة العباسية:
نلاحظ كثرة الأحداث التي مرت في العالم الإسلامي خلال فترة الدولة العباسية.
وكثرة الدول التي استقلت وعلا شأنها، ثم انطفأت واختفت من الوجود.
ولاحظنا أن الدولة العباسية مرت بفترات قوة، كانت السيطرة فيها بيد الخلفاء، ثم أخذ خطاها البياني في الانحدار إلى أن دمرها المغول في النهاية.
فيا ترى ما هي أسباب انهيار الدولة العباسية، قد تكون أهم عوامل الانهيار ما يلي:
1- قيام حركة التمرد، كفتنة الزنوج، وحركة القرامطة، والحشاشين، والدولة العبيدية، والحركات الباطنية.
2- تسلط العسكريين على الخلافة. فأذلوا الخلفاء والشعب.
3- طغيان المظاهر المادية والحضارية، وميل الناس إلى الترف والدعة.
4- غير أن أخطر العوامل التي أسقطت الدولة؛ إهمالهم لركن من أهم أركان الإسلام.. وهو الجهاد.
فلو أنهم وجهوا طاقة الأمة نحو جهاد الصليبيين، ما ارتفعت رايات العصيان الداخلي، وتسببت في انهيار الدولة.
5- وأخيرًا كان الغزو المغولي المدمر، وهو القشة التي قصمت ظهر البعير.