الأوضاع بعد الملك عبد العزيز:
تعاقب أبناؤه على الحكم كالتالي:
الملك سعود 1373- 1384 هـ/1953- 1964 م:
عين عبد العزيز ابنه الكبير سعود وليًا لعهده، وابنه الثاني فيصل وليًا لعهد سعود، كان الملك سعود يمثل الاتجاه التقليدي المحافظ في الحكم. وكان فيصل يمثل الطبقة المثقفة المستنيرة، وكان ذلك سبب للصراع بينهما، أدى إلى اضطراب الأحوال السياسية والاقتصادية في البلد. فقرر العلماء وأسرة آل سعود خلع الملك سعود وتنصيب فيصل ملكًا للبلاد سنة 1384 هـ/1964 م فتم ذلك.
الملك فيصل 1384- 1395 هـ/1964- 1975 م:
لم يكن فيصل جديدًا على الحكم ولا على الحياة الدولية، فقد كان ساعد أبيه الأيمن واكتسب خبرات سياسية عميقة. ويعتبر الملك فيصل المؤسس الحقيقي للدولة السعودية الحديثة، ففي عهده الزاخر امتدت يد الإصلاح والتطوير إلى كل مرافق الدولة. ووضعت الخطط التنموية الطموحة وعمت البلاد نهضة شاملة جعلتها في مصاف الدول الحديثة المتقدمة، وفيصل له جهوده العظيمة في الميدان العربي والإسلامي، وكذلك في الميدان الدولي.
ومن مواقفه العظيمة موقفه في حرب رمضان 1393 هـ/1973 م ضد إسرائيل، حيث مد مصر وسوريا بدعم مالي لا حدود له. واستعمل سلاح منع البترول ضد الدول المؤيدة لإسرائيل.
وعرف عنه دومًا دعوته للتضامن الإسلامي، وتطلعه للوحدة الإسلامية، وكانت نهاية هذا البطل العظيم على يد ابن أخيه المسمى/فيصل بن مساعد بن عبد العزيز حيث قتله غدرًا بالرصاص سنة 1395 هـ/1975م رحمه الله وأجزل مثوبته.
الملك خالد بن عبد العزيز 1395- 1402 هـ/1975- 1982 م:
تولى بعد أخيه وكان وليًا لعهده. وأكمل المسيرة المباركة وتواصلت خطوات البناء والعمار والخير وقطفت في عهده ثمار الخير التي زرعها الراحل فيصل، وكان عهده عهد رخاء وخير عميم. فقد عمت الطفرة المادية أرجاء البلد ونعم بخيراتها الجميع. توفي سنة 1402 هـ/1982 م.
الملك فهد بن عبد العزيز 1402-1426 هـ/1982-2005 م:
تولى بعد خالد وكان وليًا لعهده. وتلقب رحمه الله بخادم الحرمين الشـريفين، وعاشت الدولة في ظل عهده الميمون أوج تقدمها وازدهارها في كل المجالات. ومن أعظم المواقف التي تبناها موقفه إزاء أزمة الخليج (احتلال العراق للكويت) حيث استطاع بتصرفه الحكيم في الوقت المناسب من كبح جماح صدام وإيقاف زحفه نحو المملكة ودول الخليج وهزيمته ودحره أخيرًا، وطرده من الكويت.
ومن أعماله الجليلة عمارة الحرمين الشريفين.
الملك عبد الله بن عبد العزيز 1426-1436هـ/2005-2015م:
تولى بعد فهد وكان وليًا لعهده، وفي عهده تحققت الكثير من المنجزات على مختلف المجالالت العلمية والاقتصادية وغيرها، ووضع في عهده حجر الأساس لأكبر توسعة خاصة بالمسجدين الحرام والنبوي. توفي سنة 1436هـ/2015م.
الملك سلمان بن عبد العزيز 1436هـ/2015م- وحتى الآن:
تولى الحكم بعد عبد الله، وكان وليًا لعهده، وهو الملك السابع للمملكة العربية السعودية.
| 1- الرياض وما يحيط بها سنة 1319هـ 2- مقاطعة الخرج والأفلاج سنة 1320هـ 3- منطقة سدير والوشم سنة 1321هـ 4- منطقة القصيم سنة 322هـ 5- منطقة الأحساء سنة 1331هـ
| 6- منطقة حائل وجبال شمر سنة 1340هـ 7- منطقة عسير سنة 1338-1340هـ 8- الحجاز سنة 1343-1344هـ 9- تهامة عسير سنة 1349هـ
|
إمارة آل رشيد في حائل 1254- 1340 هـ/1838- 1921 م:
ينتمي آل رشيد إلى شمر وهي من قبيلة طيء المعروفة. وأول من تولى الحكم منهم عبد الله بن رشيد (1254- 1265 هـ/1838- 1848م) فهو مؤسس هذه الإمارة، وكان من قادة جيش فيصل بن تركي آل سعود، حيث ساعد الإمام فيصل في معاركه وفتوحاته، فكافأه فجعله أميرًا على حائل.
ووصل سلطان آل الرشيد القمة في عهد محمد عبد الله الرشيد حيث امتد سلطانه حتى سيطر على كل نجد والرياض وتيماء وخيبر وإلى قرب الخليج، ووصل أحيانًا إلى تدمر وجبال حوران[1]. انهزم عبد الرحمن بن فيصل أمامهم ففر بأهله إلى الكويت، ثم خاض الملك عبد العزيز معهم حروبًا دامية، فاسترد منهم الرياض ثم بقية نجد ثم القصيم سنة 1324 هـ/1906 م حيث قتل أميرهم عبد العزيز بن متعب (1315- 1324 هـ/1897- 1906م). وأخيرًا استطاع الملك عبد العزيز القضاء على حكمهم باستيلائه على حائل آخر معاقلهم سنة 1340 هـ/1921 م[2]، فطويت صفحتهم إلى الأبد.
أهم أمراء آل الرشيد:
1- عبد الله بن علي الرشيد (1254 – 1263هـ / 1838 – 1847م).
2- طلال بن عبد الله الرشيد (1263- 1283 هـ / 1847 – 1866م).
3- محمد بن عبد الله الرشيد (1288 – 1315هـ / 1871- 1897م).
4- عبد العزيز بن متعب الرشيد (1315- 1324 هـ / 1897- 1906م).
إمارة آل عائض في عسير 1249- 1341 هـ/1834- 1922 م:
كانت أبها عاصمة هذه الإمارة. ومؤسسها هو عائض بن مرعي المغيدي (وهو من آل يزيد، من بني مغيد، يرتفع نسبهم إلى عنز بن وائل، ويذكر بعض المؤرخين أن آل يزيد ينتسبون إلى يزيد بن معاوية الأموية، وبعد ذهاب الدولة الأموية فروا إلى عسير). ويقال أن عائض كان جنديًا باسلًا في جيش آل سعود، وأظهر كفاءة حربية فائقة ضد الجنود المصرية، فأوصى به قائده علي بن مجثل إلى ابن سعود، فثبته هذا في الإمارة بعد ابن مجثل[3]. وكانت عسير تابعة للسعوديين منذ سنة 1216 هـ/1801 م.
بلغت أمارة آل عائض قمتها في عهد محمد بن عائض. فقد امتدت مملكته إلى عسير السراة، وقسم من الحجاز وغامد وزهران. وقسم كبير من تهامتي عسير واليمن. وقد خافت الدولة العثمانية نتيجة هذا التوسع فقضت عليه، ثم أصبحت عسير متصـرفية عثمانية، خلال الفترة (1289 – 1337 هـ / 1872- 1918 م)، وكانت السلطة الحقيقية بيد آل عائض ورجال القبائل.
في سنة 1328هـ / 1910م، عينت الدولة العثمانية/حسن بن علي بن محمد ابن عائض مساعدًا للوالي التركي أبان الفتن التي عصفت بالمنطقة. بعد زوال العثمانيين ونهاية الحرب العالمية الأولى، استقل آل عائض بأماراتهم. ولكن الزحف السعودي تقدم فضم هذه المناطق سنة 1338- 1341 هـ/1919- 1922 م.
1- عائض بن مرعي المغيدي (1249- 1273 هـ / 1833 – 1857م).
2- محمد بن عائض بن مرعي (1273- 1289 هـ / 1857- 1872 م).
إمارة الأدارسة في صبيا وجيزان وتوابعها 1327-1349هـ/1910-1930م:
قامت هذه الإمارة على أنقاض إمارة أبي عريش، وجد الأدارسة كان من رجال العلم والصلاح، وجاء من المغرب الأقصى، وكان أول من أعلن قيام الأدارسة هو محمد علي الإدريسي. حيث استقل بصبيا وأبي عريش، وأظهر الولاء للدولة العثمانية فثبته.
في سنة 1327هـ/1910م أعلن الانفصال عن الدولة العثمانية، وعقد معاهدات مع ايطاليا وانجلترا لدعم إمارته، بلغت دولتهم أقصـى اتساع لها، فشملت قبائل قحطان (جنوب عسير) والقسم الأكبر من تهامة، وشملت ما كان معروفا بالمخلاف السليماني وجيزان وغيرها، وجزء من اليمن.
وعقب وفاة محمد الإدريسـي سنة 1341هـ/1922م لم يستطع خلفاؤه حفظ دولتهم، فاستولى الإمام يحيى الزيدي (ملك اليمن) على الحديدة وبعض مناطق الساحل، فطلب الأمير حسن الإدريسـي حماية الملك عبد العزيز سنة 1345هـ/1926م، ثم أن تضم بلاده إلى المملكة العربية السعودية، وتصير جزءاُ منها سنة 1349هـ/1930م فتم إعلان ذلك.
في سنة 1353هـ/1934م هاجم الإمام يحيى منطقة عسير، فاستولى على نجران، فأرسل إليه الملك عبد العزيز ابنه الأمير فيصل، فحقق انتصارات عظيمة واستولى على الحديدة وعدة مواقع أخرى.
وأخيرًا انتهى الصراع بين اليمن، بتوقيع معاهدة الطائف في نفس العام، على أن تكون الحديدة لليمن، وجيزان ونجران وعسير وتوابعها للسعودية.