الفصل الثالث : الأوضاع في أفريقيا (923- 1342هـ/1517-1923م)
كانت مصر أكثر بلاد أفريقية أهمية فهي قريبة من مركز العالم الإسلامي والطريق إلى باقي أفريقيا، وهي المركز الذي تولى قتال البرتغاليين في أواخر عهد المماليك وبداية العثمانيين، ولم تسلم من الأطماع الصليبية، فقد وصلها الاستعمار الفرنسي (1213- 1216 هـ/1798- 1801م)، (حملة نابليون)، وكانت بداية الهزيمة النفسية الكبيرة لدى المسلمين والشعور بالضعف أمام الأوروبيين، وكان للأزهر دور تعليمي وجهادي رائع.
أما بلاد المغرب فقد ضعف شأنها عن السابق، فقد ضاعت الأندلس وغدت بلاد المغرب متطرفة. وليس هناك ثغور أو رباط إسلامي، فكانت مرمى أطماع الصليبيين، وقد بدأوا ينازلون سواحلها. وفي غربي أفريقيا بدأ الإسلام في هذه الفترة ينتشر بطيئًا. وتعد تلك المنطقة مجهولة في هذا العصر. وكان الاستعمار يتقدم هناك مع حرصه على أن يبقى المسلمون تحت وطأة الفقر والجهل والضعف.
أما شرقي أفريقيا فقد تمكن الصليبيون في بداية هذه المرحلة من السيطرة عليها، وتمكن المسلمون من طرد البرتغاليين منها، وسيطرت عمان على أجزاء كبيرة من شرقي أفريقيا ثم سيطر المستعمرون على تلك الجهات. وفي وسط أفريقيا كان التقدم الإسلامي بطيئًا جنوبي الصحراء ثم استعمرت البلاد.
وفي نهاية هذه المرحلة وصل المسلمون إلى درجة خطيرة من الضعف مكنت الأعداء من السيطرة عليهم واستعمار بلادهم.
(وادي النيل: مصر والسودان) خلال العهد العثماني:
كانت من أهم مناطق العالم الإسلامي في هذه المرحلة لموقعها الجغرافي الذي وجه الصليبيين ضدها، وزادت أهميتها بعد افتتاح قناة السويس. في العهد المملوكي كانت من أقوى الدول فهي مركز الخلافة الإسلامية، وبعد القضاء على المماليك سنة 923 هـ/1517 م قلت أهميتها، فقد أصبحت اسطنبول مركز الخلافة الإسلامية. وكان المماليك في مصر مديرين للمقاطعات.
حركة علي بك الكبير 1182- 1187 هـ/1768- 1772 م:
كان واليًا لمصر (وهو من المماليك) أعلن الاستقلال وضم الحجاز وسوريا، قتله قائد جيوشه، بعد موت علي بك مرت البلاد بفترة عصيبة مريرة، استولى خلالها عدة مماليك على السلطة وسخروها لنزواتهم وشهواتهم، وعانى الشعب أشد المعاناة خلال هذه الفترة، وكان الصراع والتناحر في أشده بين هؤلاء المماليك (وهم: إسماعيل، إبراهيم، مراد).
في سنة 1206 هـ/1791 م أصاب مصر الطاعون الكبير وهلك فيه الكثيرون.
الحملة الفرنسية على مصر والشام 1213- 1216 هـ/1798- 1801 م:
قدم الفرنسيون إلى مصـر بقيادة نابليون بونابرت واستولوا على الإسكندرية والقاهرة واستخدموا العنف، ثم انطلقوا نحو الشام فأخذوا غزة ويافا وفشلوا في حصار عكا فرجعوا إلى مصر. وفشل العثمانيون في التصدي لهم، عاد نابليون إلى فرنسا بسبب أوضاعها الداخلية. وترك الجيش في مصر فضعفت معنوياته واضطر أن يعود إلى فرنسا سنة 1216هـ. ومن نتائج هذه الحملة شعور المسلمين بالهزيمة النفسية نظرًا لتخلفهم الحضاري وتقدم أوروبا وقوتها، كذلك بدأت المفاسد الأخلاقية تنتشر.
والحق أن فرنسا وسواها من دول الاستعمار الأوروبي لم تأت إلى الشـرق إلا لمحاربة الإسلام من جانب، ولسلب ثروات الشرق من جانب آخر، ومن العبث أن يفكر إنسان أن هؤلاء كانوا حملة إصلاح أو دعاة حضارة لبلاد الشرق[1]، كما كانوا يدعون.
محمد علي 122 0- 1265 هـ/1805- 1849 م:
كان قائد الفرقة الألبانية في الجيش العثماني، عينه العلماء بسبب ظلم وتعسف الولاة العثمانيين، فأقرته الدولة، كان ذكيًا طموحًا أزال كل القوى المنافسة له.
محاولة القضاء على الدولة السعودية:
كلفه العثمانيون القضاء على السعوديين فسير حملتين إلى جزيرة العرب أخضعت الحجاز وقضت على الدولة السعودية سنة 1233 هـ/1817 م ووصلت إلى عسير.
مذبحة المماليك 1226 هـ/1811 م:
خاف محمد علي أن يرسل جيشه للقضاء على الدولة السعودية وخطر المماليك موجودًا في الداخل، فجمعهم لغرض توديع الجيش، وحشدهم في القلعة، ثم أصدر أوامره بالقضاء المبرم عليهم. وهكذا انتهوا نهائيًا ولم يعد لهم أثر.
أخضع السودان سنة 1236 هـ/1821 م تعرض جيش مصر لهزيمة كبيرة في اليونان سنة 1243 هـ/1827 م من أساطيل إنجلترا وفرنسا وروسيا. ويبدو أن ذلك بموافقته ليحصل على تأييد إنجلترا في استقلاله بمصر. استولى على بلاد الشام وهزم الجيش العثماني سنة 1247 هـ/1831 م وزحف شمالًا إلى آسيا الصغرى حتى وصل إلى قلب الأناضول، وأصبحت اسطنبول مفتوحة أمامه. ولكن وبضغط من إنجلترا اضطر أن ينسحب من الأناضول ويترك بلاد الشام والحجاز مقابل استقلاله بمصر.
اهتم محمد علي اهتمامًا كبيرًا بأن يجعل من مصـر دولة حديثة تلحق بركب التقدم الأوروبي، فقامت نهضة كبيرة في عهده، فأدخل بعض الصناعات الحربية، وأنشأ المدارس العليا والمطابع، وقام بإصلاحات زراعية وصناعية وتجارية، وله منشآت عمرانية كثيرة.
في عهد الخديوي توفيق تدخلت فرنسا وإنجلترا في كل شؤون مصر بموافقة كاملة منه وهذه خيانة منه لشعبه، فنقم عليه الشعب والجيش، فكانت ثورة أحمد عرابي التي قضى عليها الإنجليز واحتلوا مصـر في 1299 هـ/1882 م، ظهرت المقاومة وبرز زعماء وطنيون قريبين من الاتجاه الإسلامي أمثال مصطفي كامل ومحمد فريد، وقد نكل بهم الإنجليز، ألغت إنجلترا الحماية عن مصـر وأعطتها الاستقلال سنة 1340 هـ/1922 م، وفاز حزب سعد زغلول بزعامة البلاد وهو من أنصار إنجلترا ويبدو أن كل ذلك بتخطيط منها، بقيت سلالة محمد علي تحكم مصر إلى أن قضت ثورة الضباط الأحرار على الملك فاروق سنة 1372 هـ/1952م وأقامت النظام الجمهوري.
1- محمد علي 1220 هـ/1805 م (المؤسس)
2- إبراهيم بن محمد علي 1265 هـ/1848 م
3- عباس بن طوسون 1266 هـ/1848 م
4- سعيد بن (محمد علي) 1271 هـ/1854 م
5- إسماعيل بن إبراهيم 1280 هـ/1863 م
6- توفيق بن إسماعيل 1297 هـ/1879 م
7- عباس حلمي بن توفيق 1310 هـ/1892 م
8- حسين كامل بن إسماعيل 1333 هـ/1914 م
9- أحمد فؤاد بن إسماعيل 1336 هـ/1917 م
10- فاروق بن فؤاد 1355 هـ/1936 م
11- أحمد بن فاروق 1372- 1373 هـ/1952- 1953 م
وأبرز حكام هذه الأسرة هم: محمد علي، وإسماعيل بن إبراهيم.
انتشر فيها الإسلام بشكل هادئ متدرج، وقامت فيها ممالك إسلامية كمملكة الفونج (في الوسط والشرق) 911- 1237 هـ/1505- 1821 م. مملكة دارفور في الغرب 850- 1293 هـ/1446- 1876 م. مملكة شمال السودان 911- 1236 هـ/1505- 1820 م. وقد أخضع محمد علي معظم بلاد السودان سنة 1237 هـ/1821 م. قامت الحركة المهدية في الفترة 1299- 1317 هـ/1881- 1899 م، حيث أعلن محمد أحمد عبد الله أنه المهدي المنتظر لبعث الأمة فتبعه كثيرون وسيطر على أغلب البلاد إلى أن قضى على حركته بجيش مصري تحت قيادة انجليزية سنة 1317 هـ/1899 م ثم طبق على السودان الحكم الثنائي (المصري/الإنجليزي) واستمر ذلك حتى نالت استقلالها سنة 1376 هـ/1956م.
قامت في بلاد المغرب (على أنقاض دولة الموحدين) عدة دول أهمها الحفصيون في تونس، بني عبد الواد في الجزائر، ودولة بني مرين ثم بني وطاس في المغرب، ومع مرور الزمن ضعفت هذه الدول بسبب صراعاتها وتفرقها وبعدها عن عقيدتها إلى أن استطاع الصليبيون اقتسام البلاد وخيراتها.
كانت ليبيا خاضعة لبني حفص. ولما ضعف هؤلاء مرت البلاد بفترة ضعف واضطراب وعدم استقرار.
فكانت النتيجة سقوطها في يد الاستعمار الأسباني خلال الفترة 916- 936هـ/1510- 1530 م.
تنازل الأسبان عن المنطقة لفرسان القديس يوحنا، وهم منظمة مسيحية لها أغراض دينية وعسكرية، وكان ذلك خلال الفترة 936- 958 هـ/1530- 1551 م.
العثمانيون في ليبيا (الفترة الأولى):
دخل العثمانيون ليبيا. وطردوا فرسان يوحنا، فخضعت لهم البلاد خلال الفترة 958- 1123 هـ/1551- 1711 م.
حكم أسرة القرمللي 1123- 1251 هـ/1711- 1835 م:
هي أسرة تركية من قرمان بآسيا الصغرى. وقد حققت هذه الأسرة استقلالًا يكاد يكون تامًا. واستطاع مؤسسها أحمد باشا القرمللي أن يحصل على فرمان من الأستانة بأن تكون الولاية وراثية لبنيه من بعده. وكان هذا المؤسس هو أعظم حكام هذه الأسرة، واستطاع أن يصل بالبلاد إلى الاستقرار الداخلي والخارجي.
وسقطت هذه الأسرة بعد حكم دام 128 عامًا بسبب الخلافات الداخلية. والهيمنة الأوروبية على شواطئ شمال أفريقية، حيث عجزت الأسرة عن قيادة البلاد، فعادلت إلى العثمانيين.
العثمانيون في ليبيا (الفترة الثانية) 1251- 1330 هـ/1835- 1911 م:
استمرت هذه الفترة إلى أن وقعت ليبيا تحت الاحتلال الإيطالي، وأهم ما يذكر عن العهد العثماني في ليبيا أنه فصلها عن تونس وجعلها ولاية مستقلة ووضع لها حدودًا واضحة. وخلال العهد التركي الثاني عانت ليبيا أشد المعاناة من الفوضى والاستبداد وإهمال مصالحها، فأخذت هذه الولاية العثمانية تنحدر مع الإمبراطورية إلى خاتمتها[3].
الاحتلال الإيطالي 1330 هـ/1911 م:
أمرت إيطاليا الدولة العثمانية بترك ليبيا لها، فامتثلت الأخيرة لشدة ضعفها، فأصبح هذا الشعب المسكين أمام وجه المدفع. ويحكي لنا التاريخ أن هذه القوات الغاشمة ارتكبت أفظع الجرائم واستباحت كل شيء في البلاد. وسقط عشرات الآلاف من القتلى.
المقاومة الوطنية وعمر المختار:
اشتعلت المقاومة الوطنية في عدة أماكن، وعدة مرات، وكانت تنتهي بالفشل الذريع، لقسوة إيطاليا في قمعها.
وأبرز حركات المقاومة والجهاد هي التي قادها الشيخ/عمر المختار خلال الفترة (1923- 1931م) والتي انتهت بالقبض عليه وإعدامه.
بعد هزيمة إيطاليا في الحرب العالمية الثانية، تعاونت قوات الحلفاء مع الليبيين في طرد إيطاليا من ليبيا سنة 1362 هـ/1943 م، وحكمت البلاد من قبل إدارة انجليزية/فرنسية إلى أن نالت استقلالها سنة 1371 هـ/1951 م، وأصبحت مملكة، وملكها هو محمد بن إدريس السنوسي، فكان هو ملكها الأول والأخير، حيث قام الجيش بثورة الفاتح من سبتمبر سنة 1969 م/1390 هـ وقد ألغت هذه الثورة النظام الملكي، وأعلنت الجمهورية، وحكمت قيادة الثورة البلاد برئاسة العقيد/معمر القذافي.
السيطرة العثمانية والاحتلال الأسباني:
سيطر العثمانيون على تونس سنة 941 هـ/1534 م، فلجأ الحسن الحفصـي إلى الأسبان. وطلب مساعدتهم، فقدموا واحتلوا البلاد، وارتكبوا فيها مذابح رهيبة، وخضعت لهم لمدة 30 عامًا، حتى عادت لها السيطرة العثمانية سنة 976 هـ/1568 م.
كانت هذه السيطرة خلال العهد العثماني، واستمر حكمهم اسميًا حتى بعد الاحتلال الفرنسي. فقد سيطر الدايات (الزعماء العسكريين) عليها في الفترة (999- 1050هـ) ثم خضعت لأسرة الباي إبراهيم (1050- 1114هـ)، ثم خضعت تونس لحكم الأسرة الحسينية ومؤسسها هو الباي حسين بن علي في الفترة (1117- 1377هـ).
احتلت فرنسا تونس سنة 1299 هـ/1881 م، فاكتوى أهلها بلهيب الاحتلال وقامت بها حركات المقاومة العسكرية والسياسية، حتى استقلت تمامًا عن الاستعمار بعد قيام الثورة التونسية بقيادة الحبيب بورقيبة سنة 1375 هـ/1956 م. ثم خلع الباي وصارت تونس جمهورية بزعامة الحبيب بورقيبة سنة 1378 هـ/1959 م.
كانت تعرف بالمغرب الأوسط، بعد تفكك دولة الموحدين سيطر عليها بنو زيان ثم الحفصيين ثم المرينيون، وكان الأسبان قد بدأوا يحتلون الموانئ الجزائرية، فاستولت عليها الدولة العثمانية بواسطة خير الدين بربروس سنة 924 هـ/1518 م الذي استطاع أن يسترد المدن الساحلية من الأسبان، واستطاع أخيرًا أن يسيطر على الملاحة في البحر الأبيض المتوسط، فأصبحت البلاد كلها تحت السيطرة العثمانية.
وظل الدايات (العسكريون) هم المسيطرون على شؤون السلطة. وأعظم الدايات هو الداي/محمد باشا المعروف بالمجاهد (1183- 1203 هـ/1769- 1788م) وهو الذي أكمل انتصارات الجزائر على الأسبان.
خضعت البلاد للاحتلال الفرنسـي سنة 1246 هـ/1830 م، وبدأ الاضطهاد الفرنسي. وقد وصل استعمار فرنسا للجزائر إلى قمة الطغيان والعربدة والوحشية وتجاهل الجوانب الإنسانية واحتقر المثل العليا. وذلك بهدف فرنسة الجزائر، فالقتل والتشريد والتجويع في كل مكان. وانتشر الجهل والمرض وأصبحت البلاد في حالة مزرية. فاشتعلت المقاومة وجاهدت القبائل، وكان أبرز قادة الجهاد عبد القادر محي الدين (1248- 1264 هـ/1832- 1847م)، وكذلك من أهم الثورات ثورة محمد المقراني (1288هـ/1871م)، وقد انضم إليه حوالي مائة ألف من رجال القبائل استطاع أن يكتسح بهم قوات فرنسا ويسترجع مناطق كبيرة، إلا أن فرنسا استجمعت قواتها فدمرت هذه القوة.
في سنة 1365 هـ/1945 م وعقب احتفال الحلفاء بانتصارهم في الحرب العالمية الثانية خرج الجزائريون يطالبون بالحرية والاستقلال. فارتكبت فرنسا ضدهم أبشع جرائم القتل والإبادة والتدمير، وكانت هذه المجازر هي أساس اشتعال الثورة الكبرى سنة 1374 هـ/1954 م، فقاتل كل الجزائريين، وقتل منهم أكثر من مليون ونصف شهيد، حتى نالت استقلالها أخيرًا سنة 1382 هـ/1962 م.
استولت دولة بني مرين على المغرب بعد الموحدين سنة 668 هـ. ثم خضعت لبني وطاس حتى استولى عليها الأشراف السعديون.
أ- الدولة السعدية في المغرب 916- 1069 هـ/1509- 1658 م:
مؤسسها هو أبو عبد الله محمد القائم الذي ادعى أن نسبه يعود إلى الحسن بن علي، بدأ حكمهم في إقليم السوس، ثم استمر نجمهم في الصعود. فحقق أبو عبد الله محمد وابنه أبو العباس أحمد انتصارات كثيرة ضد المسيحيين.
وبعد أبي العباس اعتلى العرش أخوه أبو عبد الله المهدي الذي طرد الفرنجة من الساحل. واستولى على مراكش سنة 951 هـ، وأسقط بذلك دولة بني وطاس، وخلص له أمر المغرب الأقصى بأكمله.
واستولى العثمانيون على البلاد في الفترة (961- 978هـ)، ثم تمكن السعديون من طردهم واستعادة السلطة، وأشهر ملوكهم على الإطلاق أبو العباس أحمد المنصور(986- 1012 هـ/1578- 1603م) وقد امتد نفوذ الدولة إلى السنغال في عهده، وكان هذا مما ساعد على دفع الإسلام نحو هذه البقاع، وانهارت هذه الدولة سنة 1069 هـ/1658 م.
1- أبو عبد الله محمد القائم (916-923هـ/1509-1517م).
2- أحمد الأعرج بن محمد (923-946هـ/1517-1539م).
3- أبو عبد الله محمد المهدي (946-964هـ/1539-1575م).
4- المعتصم بالله عبد الملك بن محمد (982-986هـ/1574-1578م).
5- أبو العباس أحمد المنصور (986-1012هـ/1578-1603م).
ب- دولة الأشراف العلويين (المغرب) (1041 هـ/1631م) وحتى الآن:
مؤسسها هو محمد بن علي (1041- 1050هـ/1631-1640م)، وأشهر سلاطينهم إسماعيل السمين بن محمد (1082- 1139 هـ/1671- 1727م) دام حكمه 57 سنة. استقر له الأمر بالداخل، فاتجه إلى الفرنجة وانتصـر عليهم في معارك كثيرة، واسترد المهدية والعراش من الأسبان، وطنجة من الإنجليز، وقد وصل ملكه إلى تخوم السودان ونهر النيجر (انظر الجدول).
وجدير بالملاحظة أن مراكش هي البلد العربي الوحيد الذي نجا من العثمانيين، كما نجا من شر الاستعمار على مر التاريخ حتى نكب بالاستعمار الفرنسي في القرن العشرين.
الاحتلال الفرنسي والمقاومة الوطنية:
هاجمت القبائل مدينة فاس، وطالبت الإطاحة بالسلطان، فاستنجد هذا بالقوات الفرنسية، فقدمت واحتلت البلاد سنة 1330 هـ/1911 م، وضمت أسبانيا مناطق الريف. وقامت ثورات أهل الريف، وأبرزها ثورة محمد عبد الكريم الخطابي (1338- 1344 هـ/1919- 1926م)، وقد جاهدهم طويلًا، فقد خاض ضد الأسبان أكثر من 200 معركة انتصر في معظمها حتى وقع في الأسر، ونفي خارج البلاد.
دور السلطان محمد (الخامس) بن يوسف 1345- 1379 هـ/1927- 1960 م:
حرص هذا السلطان على المطالبة بالوحدة والاستقلال فاتحد معه الشعب والأحزاب، فنفته فرنسا، وكان ذلك مبعث حركات ثورية عنيفة، فاضطرت إلى إعادته بعد سنتين (1953- 1955م)، واستمرت المفاوضات بين الطرفين حتى نالت المغرب استقلالها سنة 1375 هـ/1956 م. آل حكم البلاد إلى الملك الحسن (الثاني) بن محمد سنة 1380 هـ/1961م، ثم إلى ابنه محمد بن الحسن سنة 1420هـ/ 1999م.
أسرة الأشراف العلويين (ملوك المغرب)
| م | الحاكم | فترة الحكم | ملاحظات |
| 1 | محمد بن علي بن يوسف الحسني العلوي | 1041-1050هـ 1631-1640م | جد الأشراف العلوين في المغرب الأقصى تنازل لابنه محمد |
| 2 | محمد بن محمد بن علي | 1050-1075هـ 1640-1664م | مؤسس الدولة وأول ملوكها قضى على الدولة السعدية عاصمته سجلماسة، قتل في صراعه مع أخيه الرشيد |
| 3 | الرشيد بن محمد بن علي | 1075-1082هـ 1664-1672م | خرج على أخيه محمد ثم قتله أخضع معظم بلاد المغرب |
| 4 | إسماعيل بن محمد بن علي | 1082-1139هـ 1672-1726م | أعظم ملوك العلويين ومن كبار ملوك الإسلام أخضع بلاد المغرب كلها حتى وصل إلى السودان والنيل وكانت أيامه أسعد أيام هذه الدولة حكم (57) عامًا |
| 5 | أحمد بن إسماعيل بن محمد | 1139-1141هـ 1726-1729م | كان ضعيفًا لا رأي له فهبت الفتن والثورات في عهده |
| 6 | عبدالله بن إسماعيل بن محمد | 1141-1171هـ 1729-1758م | لم يتول إلا بعد 30 عامًا من الحروب الأهلية مع إخوته وكانت فترته مضطربة غير مستقرة وكان جبارًا سفاكًا للدماء خلع أربع مرات وعاد |
| 7 | محمد بن عبد الله بن إسماعيل | 1171-1204هـ 1758-1790م | عاد الاستقرار في عهده وازدهرت المغرب في أيامه وله مع البرتغاليين والأسبان جهاد وقد هابته ملوك الفرنج |
| 8 | يزيد بن محمد بن عبدالله | 1204-1206هـ 1790-1792م | خرج على أبيه وتولى بعد وفاته ثم قتل في صراعه مع أخيه |
| 9 | سليمان بن محمد بن عبد الله | 1206-1237هـ 1792-1822م | جمد الجهاد في عهده وكانت أيامه كلها فتن وثورات وحروب |
| 10 | عبدالرحمن بن سليمان بن محمد | 1237-1276هـ 1822-1859م |
|
| 11 | محمد بن عبدالرحمن بن سليمان | 1276-1290هـ 1859-1873م | انهزم أمام الأسبان فعقد معهم معاهدة وزاد النفوذ الأجنبي في عهده كثيرًا |
| 12 | الحسن بن محمد بن عبدالرحمن | 1290-1311هـ 1873-1894م | لجأ إلى إنجلترا لتحميه من فرنسا التي احتلت تونس وتطلعت إلى المغرب وزادت الفتن في عهده وهو باني الدار البيضاء |
| 13 | عبد العزيز بن الحسن بن محمد | 1311-1326هـ 1894-1909م | في عهده بدأ الاحتلال الفرنسي والأسباني لأجزاء من المغرب وكان ضعيفًا خاضعًا للأجانب فسماه الشعب (عبد الأجانب) ثم خلعوه ونصبوا أخوه |
| 14 | عبد الحفيظ بن الحسن بن محمد | 1326-1330هـ 1909-1912م | أرهق الشعب بالضرائب فثاروا عليه فاستدعى فرنسا لحمايته فاحتلت مدنًا من البلاد تنازل لأخيه يوسف |
| 15 | يوسف بن الحسن بن محمد | 1330-1346هـ 1912-1927م | احتل الفرنسيون جميع بلاد المغرب والأسبان ريف المغرب في عهده وقامت في أيامه ثورة محمد عبد الكريم الخطابي ضد الأسبان |
| 16 | محمد بن يوسف بن الحسن | 1346-1380هـ 1927-1961م | رمز نهضة المغرب الحديثة طالب بالاستقلال فخلعه الفرنسيون ونفوه ثم أعادوه في عهده استقلت المغرب وكان محبوبًا جدًا من الشعب |
| 17 | الحسن بن محمد بن يوسف | 1380-1420هـ 1961-1999م | عاشت الدولة في ظله نهضة شاملة رائعة |
| 18 | محمد بن الحسن بن محمد | 1420هـ/1999م وحتى الآن | ملك المغرب الحالي |
* الجدول من إعداد المؤلف (من مراجع مختلفة).