حجم الخط:

محتوى الدرس (49)

Adobe Systemsأفريقية:

غرب أفريقية:

المناطق الساحلية استولى عليها البرتغاليون، ثم أخضعتها إنجلترا وفرنسا، وأما الداخل، فقد كانت تحت نفوذ المسلمين، وقد أصابهم الضعف، وأبرز مملكة قامت هناك (مملكة الصنغاي) وضمت ما يعرف اليوم (النيجر، نيجيريا، فولتا العليا، السنغال، غينيا، سيراليون، ساحل العاج، توغو، بنين)، وقد خضعت لفترة للمرابطين، وأخضعها السعديون أيضًا، ثم تفككت وزالت وسيطرت على المنطقة دولة عمر الفولاني ثم دولة ساموري توري في الفترة (1254- 1307 هـ/1838- 1889م) ثم استولت فرنسا على المنطقة وبدأت جهودها التنصيرية.

Adobe Systemsوسط أفريقية:

يشمل اليوم: (تشاد، جزء من النيجر، شمال نيجيريا، الكاميرون، أفريقية الوسطى) وقد انتشر الإسلام فيها متدرجًا، ومن ممالك تشاد كانم وواداي وباغيرمي، وقد قضت عليها فرنسا، واحتلت المنطقة كلها سنة 1329 هـ/1911 م. وانتشـر الإسلام (ما بين القرن السابع والعاشر الهجري) ولكن لم تقم ممالك قوية. وأبرز دولة قامت في المنطقة دولة الفولاني الإسلامية. ومؤسسها هو عثمان فودي، الذي أسس جماعة مجاهدة بدأوا الجهاد منذ 1218 هـ/1803 م، فأخضعوا معظم نيجيريا وبقوا حتى قضـى عليهم الانجليز، واحتلوا المنطقة تدريجيًا خلال الفترة (1308-1321هـ/1890-1903م).

Adobe Systemsشرقي أفريقية:

1- الصومال:

المناطق الشمالية تبعت الحبشة ودخلها الإسلام منذ مطلعه، وقامت بها إمارات مسلمة متفرقة أبرزها مملكة (عدل) التي سقطت بأيدي العثمانيين منذ القرن الـ 10 هـ/16 م.

وأبرز الممالك الإسلامية في جنوب الصومال: إمارة الابجل التي قامت في القرن الـ 7 هـ/13 م. وهذه المناطق خضعت للإمبراطورية المصرية. وعقب انهيارها تقاسمها الاستعمار، وكان لبريطانيا نصيب الأسد.

2- إمبراطورية الزنج (زنجبار) ودولة (تنزانيا):

لقرب هذا الساحل من بلاد العرب والفرس، اندفعت إليه كثير من الهجرات، كان أعظمها هجرة علي بن الحسن الشيرازي، والذي استطاع ابنه سليمان بن علي توحيد معظم الإمارات العربية في شرق أفريقية تحت سيطرته، وأسس مدينة كلوة وجعلها عاصمته. كان ذلك في القرن الـ 4، 5 هـ/10، 11 م. وازدهرت الدولة خلال القرون التالية، وامتد نفوذها بالداخل، ونشطت الدعوة الإسلامية هناك.

احتل البرتغاليون سواحل زنجبار سنة 915 هـ/1509 م. وتمكن العمانيون من دحرهم وطردهم. ومن ثم بسط نفوذهم على المنطقة. وكان أعظم حكام عمان لزنجبار السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي (1221- 1273 هـ/1806- 1856م) وقد نقل عاصمته من مسقط إلى زنجبار، فبلغت دولته أعظم نفوذ لها وعظم شأنها، وازدهرت تجارتها بشكل ملحوظ. وعقب وفاة السلطان انفصلت زنجبار عن عمان، وحكمها أبناؤه.

استعمرتها بريطانيا في أواخر القرن الـ 19 م. ونالت الدولة استقلالها سنة 1381هـ/ 1961م. وفي سنة 1964م/1384هـ عزل آخر السلاطين البوسعيديين، وأعلنت الدولة جمهورية شعبية، وفي نفس العام انضمت زنجبار إلى تنجانيقا وتكونت جمهورية تنزانيا.

3- مملكة الفونج (سنار) في السودان 911- 1237 هـ/1505- 1821 م:

[نبذة]

هي أول دولة إسلامية قامت في السودان العربي ليس هناك تاريخ محقق عن أصل الفونج[1]. وإن رأى البعض أنهم من بقايا الأمويين. ومؤسس هذه الدولة هو عمارة دونقس من (قبيلة الفونج) ومعه عربي اسمه/عبد الله جماع (من القواسمة).

قيام الدولة:

اجتمع القائدان على محاربة (الغنج) ملوك سوبة، فانتصرا، وواصلا الفتوحات، وأسقطا مملكتي مقره وعلوة المسيحية. وأخضعا الأراضي الواقعة بين النيل والبحر الأحمر إلى الحبشة وكردفان. فكانت تلك بداية السيطرة الإسلامية العربية لبلاد السودان.

وأعظم ملوك الفونج:

- عمارة دونقس 911- 941 هـ/1505- 1534 م.

- دكين بن نايل 971- 986 هـ/1563- 1578 م.

- بادي الرابع (أبو شارخ) 1137- 1176 هـ/1724- 1762 م.

ثم بدأ نفوذ الهمج الذين كانت لهم الوزارة والحكم كله، وقد اشتهر عهدهم بالفوضى والاستبداد وكثرة الانقسامات[2]. واستمر ذلك إلى قيام الزحف المصـري واستيلائه على السودان في عهد محمد علي باشا سنة 1237 هـ/1821 م.

الثورة المهدية (السودان) 1299- 1317 هـ/1881- 1899 م:

كان لهذه الحركة أثر كبير في حياة السودان السياسية، وصاحب هذه الثورة هو الإمام محمد بن أحمد المهدي. الذي أعلن خروجه لإصلاح الأحوال متخذًا العامل الديني وسيلة في ثورته، وادعى أنه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن دعوته تكليفًا من الله، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبره أنه المهدي المنتظر.

واستطاع بما حباه الله من دهاء وحنكة أن يخضع لسيطرته بلاد السودان كلها خلال الفترة (1299-1302هـ/1881- 1885م). ثم توفي فجأة، وتولى بعده خليفته عبد الله التعايشي (1885- 1899م) فقبض على الأمور إلى أن انهزم أمام الانجليز وقتل، ثم خضعت السودان للحكم الثنائي (الانجليزي/المصري) وكانت السيطرة الكاملة خلالها للانجليز.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة