ب- البلدان الإسلامية في غرب أفريقيا:
تقع في أقصـى الغرب الأفريقي على ساحل المحيط الأطلسـي في مساحة (196.190كم2) مجموع السكان حوالي (12.768.000)[2] نسمة في إحصاء عام (1432هـ/2011م) نسبة المسلمين حوالي 92% أهم القبائل الولوف والفولاني والبيل والتوكولوز، يعتمد الاقتصاد على الزراعة وأهم المحاصيل الذرة والفول السوداني.
وصل إليهم الإسلام عن طريق بلاد المغرب، ومنذ القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/7- 17 م كانت من ضمن الممالك السودانية الإسلامية، وقد خضعت المنطقة لدولة المرابطين، وما وصل القرن الثامن الهجري/الرابع عشـر الميلادي حتى انتشر الإسلام وازدهر فيها. وفي سنة 1190 هـ/1776 م رفع مسلمو (الفوتاتورو) لواء الجهاد ونشر الإسلام في السنغال، فدخله الكثيرون، مع بدايات القرن العشـرين الميلادي، كان قد تم الاجتياح الفرنسي لكل بلاد السنغال. نالت استقلالها الكامل في 1380 هـ/1960 م، وصار (ليوبولدسنغور) أول رئيس لها. تقاعد سنة 1400 هـ/1980 م، وخلفه عبده ضيوف، وفي عام (2000م) انتخب عبدالله واد، وفي انتخابات (2012م) فاز مالكي سال بالرئاسة.
تقع غامبيا في غرب أفريقيا على المحيط الأطلسي وتحيط بها السنغال وهي من أصغر دول أفريقيا المساحة (11.295 كم2) عدد السكان (1.705.000)[3] نسمة حسب تعداد 1430هـ/2009م، ولا يختلفون عن السنغال لأنهم في الأصل جزء منها، نسبة المسلمين أكثر من 90%.
كانت جزءا من إمبراطورية مالي الإسلامية دخلها البرتغاليون في القرن(9هـ/15م) صارت مستعمرة بريطانية سنة 1237هـ/1821م، ونالت استقلالها التام سنة 1385هـ/1965م، ثم أصبحت جمهورية عام1390هـ/1970م برئاسة داودا جاوارا. وفي سنة1415هـ/1994م تولى العسكري يحيى جمعة حكم البلاد، بعد انقلاب عسكري. وفي انتخابات 1417هـ/1996م أصبح يحيى رئيسا ديمقراطيا منتخبا للبلاد، ولايزال في منصبه للآن (1436هـ/2015م).
تقع في الجنوب الغربي الأفريقي، مساحتها 245.857 كم2، وعدد سكانها (10.057.975)[4] حسب تعداد 1430هـ/2009م، ويوجد فيها ثروة معدنية.
حمل إليها الإسلام شعب الماندينغ والبيل وهم ذو أصل مغربي، فانتشر الإسلام في المنطقة عن طريقهم. (في القرن12هـ/18م)، سادت تجارة الرقيق في هذه المنطقة، زهاء ثلاثة قرون(9-13هـ/15-19م) فكان الأوربيون يخطفون شباب هذه المنطقة، ويبيعونهم في أوروبا.
خضعت لإمبراطورية (مالي) في القرن 7 هـ/13 م، ثم سيطرت عليها البرتغال في القرن(9هـ/15م)، أسس كاراموكوا الفايو أول دولة إسلامية، وأعلن الجهاد عام 1140 هـ/1727 م. قامت إمبراطورية (ساموري توري) القائد المجاهد الإسلامي خلال الفترة (1278- 1313 هـ/1861- 1895م)، وقد وصلت إلى سيراليون وليبيريا جنوبًا. وقضت فرنسا عليه بعد مقاومة عنيفة. خضعت البلاد للاستعمار الفرنسي. منذ 1895م/1313هـ. وبعد نضال طويل بقيادة أحمد سيكوتوري. نالت البلاد استقلالها بزعامة سيكوتوري سنة 1378هـ/1958م،وتعرضت غينيا للعديد من الانقلابات وفشلت جميعها، توفي سيكوتوري سنة 1404هـ/1984م. وسيطر العسكريون على دفة الحكم بقيادة (لانسانا كونتي) وفي سنة 1411هـ/1991م أعلن كونتي عن قيام نظام تعدد الأحزاب، وفي انتخابات 1414هـ/1993م، أصبح كونتي الرئيس الديمقراطي المنتخب للبلاد.
وبعد وفاة كونتي عام (2008م) استولى على السلطة موسى كامارا حتى تم انتخاب ألفا موندي رئيسًا للبلاد.
جمهورية حديثة العهد بالاستقلال، تقع على الساحل الأفريقي الغربي، لا تزيد مساحتها عن (36.125 كم2) وهي تجاور السنغال وغينيا، يسكنها حوالي (1.586.000)[5] نسمة حسب احصاء 1427هـ/2006م، 45% مسلمون (عضو في منظمة العالم الإسلامي)، ينتمون إلى قبائل البيل والماندغ، ويعتمدون على الرعي وزراعة الدخان والأرز والفول السوداني دخلها الإسلام مثل غينيا، خضعت البلاد للاستعمار البرتغالي منذ 850هـ/1446م، وناضلت طويلا حتى استقلت سنة 1393هـ/1973م. وأصبح لوي كابرال رئيسا لها، ثم أطاح به انقلاب عسكري سنة 1400هـ/1980م بقيادة جواوفييرا، الذي أعلن في 1990م عن نظام تعدد الأحزاب السياسية وقيام انتخابات رئاسية في البلاد، وقد فاز فيها.
وفي سنة 1420هـ/1999م أطاح انقلاب عسكري بالرئيس فييرا، وأصبح الجنرال أنسومان ماني على رأس النظام العسكري الجديد، وتعاقب بعده الرؤساء حتى انتخابات (2014م) والتي فاز بها جوزيه ماريو.
من دول غرب أفريقيا مساحتها حوالي (1.240.192 كم2) نصفها صحراء، يسكنها حوالي (14.517.176)[6] نسمة حسب تعداد سنة (1430هـ/2009م)، نسبة المسلمون حوالي 90% أكثر السكان من قبائل البمبارا. ويعيش السكان على زراعة الحبوب.
تعد مالي من الدول الإفريقية ذات الحضارات القديمة، دخلها الإسلام في القرن (4هـ/10م)، قادما من بلاد المغرب، عن طريق الهجرات والفتوحات.
قامت إمبراطوريات إسلامية عظيمة أهمها: إمبراطورية مالي، الصنغاي، تمبتكو، ماسينا، إمبراطورية الحاج عمر. وتعد (مملكة مالي) التي قامت في الفترة من القرن (5- 10 هـ/11- 16م) أعظم ممالك السودان الإسلامية. وكان لها أثر عظيم في نشـر الإسلام، كما استطاعت مملكة الصنغاي (من القرن 8- 10 هـ/14- 16م) نشـر الإسلام على نطاق واسع في البلاد المجاورة[7].
وقامت عدة ممالك، كان آخرها مملكة الحاج عمر التي وحدت البلاد وأعلنت الجهاد منذ عامة 1254 هـ/1838 م إلى أن دخل الاستعمار الفرنسـي البلاد سنة 1316 هـ/1897 م.
استقلت مالي 1380 هـ/1960 م، برئاسة موديبوكيتا (1960- 1968م)، أطاح به موسى تراوري في انقلاب عسكري.
وتولى الحكم خلال الفترة (1968- 1991م) إلى أن أطاح به الكولونيل/أماروتوري والذي مهد بعد فترة لقيام انتخابات أوصلت (عمر كوناري) إلى رئاسة البلاد سنة 1413 هـ/1992 م.
وتعاقب الرؤساء بعده، وفي انتخابات (2013م) أصبح إبراهيم أبو بكر كيتا رئيسًا للبلاد.
تقع على خط الاستواء في ساحل غرب افريقيا، وتعتبر أغنى بلاد افريقيا بالغابات، المساحة (667.267كم2)، السكان (1.475.000)[8] حسب التعداد (1433هـ/2012 م)، (44%مسلمون) وهي تعد من أغنى الدول الإفريقية، بسبب مواردها الطبيعية، والاستثمار الأجنبي بها، وإجراءات التنمية الحكومية.
احتلها البرتغاليون سنة 876 هـ/1471 م، أخضعتها فرنسا عام 1255 هـ/1839 م. استقلت سنة 1380 هـ/1960 م وكان أول رئيس لها/ليون مبا، بعد وفاته سنة 1385 هـ/1965 م خلفه/ألبير برناربونغو، الذي أعلن إسلامه وتسمى/عمر بونغو سنة 1393 هـ/1973 م.
عمت الاضطرابات أنحاء البلاد لسوء الأحوال الاقتصادية والسياسية، وقوبلت انتخابات 1411 هـ/1990 م، وانتخابات 1414 هـ/1993 م (والتي فاز بها عمر بونغو) بالرفض، لعدم وجود الحرية السياسية بها، وبعد وفاته عام (2009م) أجريت انتخابات وفاز بها ابنه علي بونغو.
عرفت سابقًا بفولتا العليا، تقع على نهر النيجر جنوب مالي (غرب أفريقيا)، مساحتها (274.200 كم2) عدد السكان حوالي (14.017.262)[9] نسمة حسب تعداد (1427هـ/2006م)، 35 % مسلمون (عضو في منظمة مؤتمر العالم الإسلامي) يعتمدون على الزراعة والري، وسكانها خليط من أعراق عديدة، تمازجت عبر حقب طويلة.
دخلها الإسلام عن طريق ممالك مالي المجاورة لها، وقد تكونت فيها ممالك (موسى) المختلفة منذ القرن السادس الهجري/الثاني عشـر الميلادي. وهي ممالك: الواجادوجو، والتنكودوجو، وغيرها. وقد صمدت في وجه بقية الممالك السودانية مثل مالي وصنغاي.
خضعت للاستعمار الفرنسـي سنة 1313هـ / 1895م، استقلت في عام 1380هـ/ 1960م برئاسة موريس ياميوغو. وتعرضت البلاد لسلسلة من الانقلابات الدموية، وتولى السلطة بليز كمباوري منذ 1408هـ/ 1987م، في مارس 1990م اجتمعت سبعة من الأحزاب لوضع دستور يهيء البلاد لحكومة علمانية. وفي عام (2014م) أعلن بليز استقالته بعد تمرد عسكري، وتولى شؤون البلاد في المرحلة الانتقالية العميد إيزاك زيدا.
من جمهوريات غرب افريقيا الصغيرة، مساحتها حوالي (740، 71 كم2) وعدد السكان (6.300.000)[10] حسب تعداد (2008م) وتوجد أقلية مسيحية، يعمل 90% من السكان بالزراعة، وكانت البلاد جزء من الممالك الإسلامية، خضعت للاستعمار البريطاني منذ 1207هـ/1792م، واستقلت سنة 1381 هـ/ 1961م برئاسة السير ملتون مرغي.
وتعرضت البلاد لعدة انقلابات. في سنة 1416هـ/1996م وصل أحمد تيجان كباح إلى السلطة بعد فوزه في الانتخابات الديمقراطية. في سنة 1418 هـ / 1997 م استولى انقلابيون على البلاد، وتم خلعهم وطردهم بعد معارك عنيفة بقيادة قوات غرب افريقيا (بزعامة نيجيريا)، وفي 1419هـ/ 1999م انقلبت نفس المجموعة على الدولة للمرة الثانية، وقد وصلت البلاد إلى حالة من الدمار لا توصف، وفي عام 1420هـ/1999م وقعت حكومة كباح مع الثوار المتردين اتفاقا تاريخيا للسلام والمصالحة، يؤمل بأن يكون نقطة تحول رائعة في تاريخ البلاد، وفي انتخابات 2007م فاز بالرئاسة إرنيست باي كروما.
تقع في غرب افريقيا، تشغل مساحة قدرها (622.112كم2)، عرفت سابقا بداهومي، يعيش عليها حوالي (8.791.832)[11] نسمة حسب إحصاء 2009م، نسبة المسلمين 50% (عضو في منظمة مؤتمر العالم الإسلامي) نزل بها البرتغاليون والإنجليز والأسبان بغرض تجارة الرقيق، ودخلتها الإرساليات التنصيرية، ومع ذلك فقد انتشـر فيها الإسلام، وللبلاد تاريخ مشترك مع الممالك الإسلامية، حيث وفدت إليها هجرة إسلامية قوية في القرن 11هـ/17م.
دخلت البلاد تحت الاستعمار الفرنسـي سنة 1310 هـ/1892 م استقلت سنة 1380 هـ/1960 م. تعرضت البلاد للكثير من الاضطرابات والانقلابات والمشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، حتى جرت الإصلاحات العامة سنة 1990 م. وجرت انتخابات رئاسية سنة 1991 م، فاز بها نسفور سوغلو، وفي الانتخابات الديمقراطية لعام 1996 م فاز العسكري السابق ماثيو كيريو، وفي انتخابات 2006م فاز بالرئاسة توماس يابي بوني.
تقع عند تقاطع وسط افريقيا بغربها، مساحتها (788. 923 كم2) عدد السكان (170.123.740)[12] حسب تعداد سنة 2012م.
يعتمد اقتصاد الدولة على الزراعة وأهم المحاصيل الفول السوداني والكاكاو والقطن. ويوجد ثروة حيوانية، وكميات كبيرة من البترول(نيجيريا أكبر دولة منتجة للنفط في أفريقيا). يشكل المسلمون حوالي 76%، والبقية وثنيون وهم بحكم الفطرة أقرب لقبول الإسلام إذا نشطت الدعوة بينهم.
الإسلام في نيجيريا وتاريخ البلاد:
كانت نيجيريا مهدا للكثير من الحضارات التي ازدهرت في غرب افريقيا، بدأت قبائل الهوسا بالدخول في الإسلام في القرن 7 هـ/13 م، وانتشـر بينهم في القرن 9 هـ/15 م، وقدمت شعوب (الفلاني) من صعيد مصر، واختلطت مع قبائل الهوسا ودانت بالإسلام منذ القرن السابع الهجري. وحصلت بينهم مواجهات ومنافسات. وفي مطلع القرن الثالث عشـر الهجري برز من بين فقهاء الفلاني الشيخ (عثمان ابن فودي) الذي حج وربما تأثر بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في جزيرة العرب.
فوحد قبائل الهوسا والفلاني ثم أعلن الجهاد ونشـر الإسلام. وواجه مملكة جوبير الوثنية. وامتدت دولته بين نهري نبوي والنيجر. تُوفي سنة 1233 هـ/1817 م. واستمر الحكم في سلالته قرن من الزمان حتى جاء الاستعمار البريطاني 1321هـ/1903م. واستقلت الدولة سنة 1380 هـ/1960 م. برئاسة ناما دي أزيكوي.
ثم شهدت البلاد الكثير من الانقلابات الدموية، وأبرز رؤسائها (إبراهيم بابا نجيدا) (1985- 1993م). وقد مهد لعودة الحكم المدني، وجرت الانتخابات سنة 1993 م، ثم جمدت نتائجها، وتولى الحكم (ساني أباشا) في انقلاب أبيض. وفي سنة 1419هـ/1998م توفي الرئيس العسكري الانقلابي أباشا وفي انتخابات 1419هـ/1998م تم انتخابات (أولوسيجون أوبا سانجو) رئيسا شرعيا ديمقراطيا للبلاد، منهيا بذلك 15 عاما من الحكم العسكري المستبد، الذي دمر اقتصاد الدولة. وجعلها منبوذة دوليًا، وخلفه عام 2007م عمر بارا دوا، ثم في عام 2010م تولى الرئاسة غودلاك جوناثان.
تقع على ساحل غرب أفريقيا على مساحة قدرها (442.475 كم2) يعيش عليها حوالي (18.879.301)[13] نسمة حسب التعداد (2009م) نسبة المسلمين 20%(عضو في منظمة مؤتمر العالم الإسلامي)، ونصف السكان وثنيون، والبقية مسيحيون. تعتمد البلاد على الزراعة وتصدير الكاكاو والبن.
انتشر الإسلام بعد غزو الفلاني اتباع (عثمان فودي) ابتداء من سنة 1241 هـ/1825 م.
توغل البرتغاليون في الكاميرون منذ عام 877 هـ/1472 م. احتلتها ألمانيا سنة 1301هـ/ 1884 م. وخلال الحرب العالمية الأولى احتلها الفرنسيون والبريطانيون سنة 1337 هـ/1919 م. استقلت البلاد سنة 1379 هـ/1960 م. وانتخب أحمدو أحيجو كأول رئيس. واستمر في الحكم إلى سنة 1403 هـ/1982 م. حيث استقال وسلم السلطات إلى رئيس الوزراء بول بيا. وأعيد انتخاب بيا سنة 1411هـ/ 1990م، وتم إنشاء لجان لإصلاح الدستور، وتم انتخاب بيا لعدت دورات رئاسية.
ج- البلدان الإسلامية في وسط أفريقيا:
دولة صحراوية داخلية تقع شمال غرب أفريقيا مساحتها (1.267.000 كم2) يسكنها حوالي (15.306.252)[14] نسمة حسب إحصاء (2009م) (83% مسلمون) معظمهم مزارعون والبقية رعاة، وأهم عناصر السكان الهوسا وصنغاي جرما.
وصلها الإسلام بواسطة المرابطين والموحدين الذين خرجوا من المغرب عبر الصحراء نحو الجنوب في القرنين 5- 6 هـ/11- 12 م. كانت النيجر جزءًا من مملكة الصنغاي، ثم المملكة المغربية السودانية، وقعت المنطقة تحت نفوذ فرنسا في عام 1271هـ/1855م ولكنها لم تعلن كمستعمرة إلا في 1340هـ/1922م ثم استقلت سنة 1380هـ/1960م.
صار هاماني ديوري أول رئيس للدولة بعد الاستقلال، واستمر إلى أن أطاح به انقلاب عسكري في 1395 هـ/1974 م بقيادة/حسين كونتش. واستمر هذا حاكمًا للبلاد حتى وفاته سنة 1408 هـ/1987 م. وخلفه علي شابو، وفي عهده بدأت الدولة تتجه نحو الديمقراطية. وفي سنة 1414 هـ/1993 م جرت انتخابات ديمقراطية وانتخب محمد عثمان رئيسًا للدولة. ثم زحف الجنرال إبراهيم بابري مناصرة إلى السلطة في انقلاب عسكري، (1417هـ/1996م) وفي سنة 1419هـ/1999م تم اغتيال الجنرال إبراهيم على يد الحرس الجمهوري وأصبح قائد الحرس الجمهوري داودا مالام وانكي رئيسًا للبلاد. ثم جرت بعد ذلك عدة انقلابات، والرئيس الحالي هو محمد يوسفو تولى الرئاسة في 2011م وحتى الآن.
تقع بين الصحراء الكبرى وغرب أفريقيا مساحتها (1.259.200 كم2) عدد السكان (11.780.600)[15] حسب تعداد (2010م) من عناصر عربية ومغربية وزنجية وتبلغ نسبة العرب 20% وهم مسلمون رعاة (نسبة المسلمين 85%) تعتمد البلاد اقتصاديًا على الزراعة والرعي.
دخل عن طريق العرب والمغاربة الذين استقروا في مدينة كانم منذ القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، وكانت مملكة كانم أول مملكة إسلامية في تشاد (من القرن 5- 8هـ)، ثم قامت بعدها ممالك باجيرمي والبرنو وواداي بداية من القرن 10هـ/16م، وأدخلت الإسلام في البلاد وما حولها. ثم نشبت بينهم حروب أدت إلى احتلال البلاد من قبل فرنسا خلال الفترة 1318- 1332 هـ/ 1900- 1913 م وبقيت كذلك إلى أن استقلت سنة 1380 هـ/1960 م.
استقلت تشاد تحت رئاسة تمبلباي وأصبحت دولة حزب واحد بعد إلغاء كل الأحزاب السياسية. قتل تمبلباي في انقلاب عسكري سنة 1396 هـ/1975 م. وآلت السلطة لحسين حبري. وفي عهده (في سنة 1408هـ/1987م)، دخلت البلاد في حرب مع ليبيا على إقليم أوزو، استمرت إلى سنة 1987 م. دخل حبري في مواجهة عسكرية ضد إدريس دبي (زعيم حزب معارض)، فانتصر إدريس وتولى الرئاسة سنة 1411 هـ/1990 م.
وأعلن عودة نظام تعدد الأحزاب في سنة 1415هـ/1994م قضت محكمة العدل الدولية بأحقية تشاد في قطاع (أوزو) فانسحبت منه ليبيا. ولا يزال إدريس حاكمًا للبلاد حتى الآن (1420هـ/2000م).
(د) البلاد الإسلامية في شرق أفريقيا:
من دول شرق أفريقيا أغلب مناطقها شمال خط الاستواء مساحتها (241.139كم2) عدد السكان (32.369.558)[16] حسب تعداد سنة (2009م) 40% مسلمون (عضو في منظمة مؤتمر العالم الإسلامي).
كانت تحكمها قديمًا أربع ممالك قبلية تقليدية، تتزعمها مملكة بوجاند، ودارت بينها الصراعات والنزاعات حتى دخلها الأوروبيون. أصبحت أوغندا محمية بريطانية سنة 1312 هـ/1894 م. وبعد الحرب العالمية الثانية حصلت على الحكم الذاتي، ثم على الاستقلال التام سنة 1382 هـ/1962 م.
انتخب ملكها/السير ادوارد فريدريك رئيسًا للبلاد (1383- 1386 هـ/1963- 1966م)، وأطاح به/أبولو أوبوتي وتولى السلطة إلى عام 1391 هـ/1971 م، وتحولت الدولة إلى النظام الجمهوري سنة 1387 هـ/1967 م.
بعد قلب النظام تولى/عيدي أمين دادا إلى عام 1400 هـ/1979 م، وكان ديكتاتوريا، قاسيًا. طرده الجيش، وجرت انتخابات فاز بها/أبوتي وخلفه تيتو أوكلو، ثم يوري موسفيني سنة 1407 هـ/1986 م، وقد مدد لنفسه إلى انتخابات 1416 هـ/1995 م. ولا يزال هو الرئيس الحالي لدولة أوغندا حتى الآن.
قامت على اتحاد تانجانيقا وزنجبار الذي تشكل عام 1384هـ في شرقي أفريقيا في مساحة قدرها حوالي 945.087 كم2 عدد السكان (43.739.000)[17] حسب تعداد 2009م نسبة المسلمين 65% وهناك أقلية نصارى ووثنين يعتمد الاقتصاد على الزراعة.
كان المسلمون يهاجرون ويقيمون على طول الساحل الشرقي لأفريقيا وقد وصل العرب شواطئ تنزانيا واستقروا فيها منذ بداية القرن (2هـ/8م) فانتشر الإسلام على يدهم فقامت أمارات إسلامية ومنها مملكة الزنج (في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي) التي نشرت الإسلام في مناطق كبيرة حتى استولى عليها الاستعمار البرتغالي (من القرن 16-18م).
فطردتهم دولة عمان وأخضعت المنطقة منذ القرن 10هـ/16م وحتى القرن 13هـ/19م ونقلوا العاصمة من مسقط إلى زنجبار وتوغلوا إلى الداخل ونشـروا الإسلام ووصلوا إلى زائير.
احتلتها ألمانيا سنة 1301هـ/1884م وفي أعقاب هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى استعمر الإنجليز البلاد ونالت الدولة استقلالها سنة 1381هـ/1961م وفي سنة 1384هـ/1964م عزل آخر السلاطين البوسعيديين (العمانيين) الذين حكموا البلاد عدة قرون واعلنت الدولة جمهورية شعبية برئاسة عبيد كرومي وفي نفس العام انضمت زنجبار إلى تنجانيقا وتكونت جمهورية (تنزانيا المتحدة) وانتخب جونيوس نيريري (1965-1984م) وخلفه علي حسن معيني والذي أعيد انتخابه في 1990م ثم أقرت الدولة نظام تعدد الأحزاب سنة 1413هـ/1992م.
هي مجموعة جزر مرجانية تقع شمال شرق جزيرة مدغشقر مساحتها (1862 كم2) السكان مسلمون سنيون. عدد السكان (600.000) حسب تعداد (2010م)، 86% مسلمون.
يعود اتصال العرب بهذه الجزر إلى القرن (1هـ/7م)، وفي القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي بدأ انتشار الإسلام، عن طريق العرب التجار القادمين من مسقط، ثم قامت عدة إمارات، عملت على نشـر الإسلام في الجزر، وقد انتشـر العرب فيها، وامتزجوا مع السكان السود.
استعمرت فرنسا الجزر سنة 1259هـ/1843م، ثم نالت الجزر قدرا من الإستقلال الذاتي سنة 1381هـ/1961م، ونالت استقلالها سنة 1396هـ/ 1975م. وانتخب أحمد عبد الله كأول رئيس لها، وفي سنة1400هـ/1989م، اغتيل أحمد عبد الله على يد الحرس الجمهوري بقيادة الفرنسي بوب دينار، وانتخب محمد جوهر رئيسا للبلاد، قبلت عضويتها بجامعة الدول العربية سنة 1414هـ/1993م، قام المرتزق الفرنسي/ بوب دينار بانقلاب آخر في البلاد سنة 1416هـ/1995م، فقبضت عليه فرنسا، وأنهت الانقلاب. وفي 1416هـ/1996م تم انتخاب محمد تقي عبد الكريم رئيسًا للدولة. في سنة 1418هـ/1997م استولى متمردون انفصاليون على جزيرة أنجوان (ثاني أكبر جزر الأرخبيل)، وفي أواخر عام 2001م عادت الجزيرة إلى حاضنة جزر القمر. وفي سنة 1419هـ/1998م توفي الرئيس عبد الكريم (62عامًا)، وتولى الرئاسة (الفترة الانتقالية) تاج الدين سعيد ماسوندي. وفي 1420هـ/1999م، استولى رئيس أركان الجيش غزالي مسوماني على السلطة في انقلاب عسكري. وفي 2006م كان أحمد سامبي أول رئيس منتخب للبلاد حتى عام 2011م، ثم في انتخابات عام 2011م فاز إكليل ظنين برئاسة البلاد، وما زال رئيسًا حتى الآن.