حجم الخط:

محتوى الدرس (35)

الفصل الخامس : الإسلام في الجزر وجنوب شرق آسيا في الفترة (656- 923هـ)

[تمهيد]

في هذه الفترة توقفت الفتوحات، وضعفت الخلافة، وتجزأت الدولة الإسلامية، فانتشر الإسلام في مناطق لم تطأها أقدام الفاتحين عن طريق التجار، والدعاة.

Adobe Systemsونسجل الملاحظات التالية:

- دول جنوب شرق آسيا (في العصـر الحديث) هي: بورما- لاوس- فيتنام- كمبوديا- تايلند- الفلبين- ماليزيا- سنغافورة- أندونيسا- وبروناي.

وكلها امتداد لقارة آسيا ما عدا أندونيسيا والفلبين وسنغافورة فهي جزر في المحيط.

- انتشر الإسلام في الجزر التي لم تكن امتدادًا لأرض الصين وهي جزر أندونيسيا والفلبين ولم يستمر في الفلبين لخضوعها المبكر لأسبانيا الصليبية.

- انتشرت أديان الصين في الأقطار التي تعد امتدادًا لأرضها وهي بورما وتايلاند وكمبوديا ولاوس وفيتنام. وأنقذ الإسلام الملايو (جزء من ماليزيا حاليًا) قبل أن تذوب في الزحف الصيني[1].

Adobe Systemsدخول الإسلام في الملايو وأندونيسيا:

عقدت ندوة علمية في سنة 1963 م في مدينة ميدان بأندونسيا تدارست أمر دخول الإسلام في أندونيسيا.

وقررت الندوة ما يلي:

- دخل الإسلام إلى أندونيسيا أول مرة بالقرن الأول الهجري/السابع الميلادي ومن بلاد العرب مباشرة.

- وأول منطقة دخلت الإسلام سواحل سومطرة الشمالية، وأنه بعد تكوين المجتمع الإسلامي تكونت أول مملكة إسلامية. وهي مملكة (آتشه).

- الدعاة الأولين كان أغلبهم من التجار، والدعوة كانت سلمية[2].

Adobe Systemsتكوين الممالك الإسلامية بالملايو وأندونيسيا:

[نبذة مجملة]

بدأ الإسلام بوجود أفراد مسلمين من العرب، أو من أهل الجزر أنفسهم الذين اعتنقوا الإسلام، وبجهود هؤلاء انتشر الإسلام رويدًا رويدًا وببطء، وخطا انتشار الإسلام خطوة كبيرة عندما تولى الدعوة له رجال متخصصون دعاة وبعد هذه المرحلة تكونت الممالك الإسلامية في هذه الجزر. وأهم هذه الممالك ما يلي:

- مملكة ملقا 803- 917هـ/1400- 1511م.

- مملكة آتشه 920- 1322هـ/1514- 1904م.

- مملكة ديماك 918- 960هـ/1512- 1552م.

- مملكة بنتان 960- 1096هـ/1552- 1684م.

- مملكة غووا (مكسر) 1078هـ/1667م.

- ممالك شبه جزيرة الملايو (عقب سقوط ملقا).

ملقا 803- 917 هـ/1400- 1511 م:

مدينة ساحلية يعتقد أنها كانت أقدم نقطة ارتكاز إسلامي في أندونيسيا كان يحكمها أمراء هندوس حتى أسلم الأمير إسكندر شاه فتبعه أكثر قومه ثم أصبحت ملقا مركزًا للدعوة الإسلامية بجانب كونها مركزًا تجاريًا عظيمًا. ومات إسكندر شاه سنة 828 هـ/1424 م. وتوسعت ملقا فأصبحت إمبراطورية واسعة الأرجاء تضم شبه جزيرة الملايو كلها وجزءًا كبيرًا من سومطرة. وقد حملت لواء الإسلام للخارج فنشـرته في جزر آسيا الجنوبية والشرقية. ومن أعظم سلاطين ملقا محمد شاه، منصور شاه، ومحمود شاه، تعرضت للغزو البرتغالي بعد اكتشاف رأس الرجاء الصالح. وسقطت في يد البرتغال سنة 917 هـ/1511 م.

الإسلام في الفلبين:

الفلبين إحدى دول جنوب شرق آسيا، وتتكون من عدة آلاف من الجزر تبلغ حوالي 7000 جزيرة، وسكان الفلبين هم من الجنس الأندونيسي الملايوي، وقد انتشـر الإسلام في هذه الجزر في نفس الوقت وبنفس الطريقة التي انتشـر بها في أندونيسيا ويذكر الباحثون أن الإسلام دخلها عن طريق سومطرة والملايو. وكانت البدايات حوالي عام 270 هـ/883 م.

وعقب انتشار الإسلام بها قامت بها سلطنات إسلامية. وكان أغلب سلاطينها من العلماء الذين حملوا الإسلام إليها.

ويعتبر الشريف (محمد كابولج) الذي قدم من ملقا إلى الفلبين في القرن 10 هـ/16 م من أهم الذين نشروا الإسلام فيها، وأسس هناك أسرة حاكمة قوية، وأهم السلطنات التي قامت في هذه الفترة سلطنات سولو وما جينداناو وبويان وهي إمارات مركزية ويتبعها عدد من الجزر ثم زحفت أسبانيا الصليبية إلى الفلبين سنة 928 هـ/1521 م ودمرت الوجود الإسلامي.

المسلمون في الصين:

وصل الإسلام إلى الصين في عهد مبكر جدًا. وتذكر الروايات أن رجلًا من أسرة سعد بن أبي وقاص أو أن اسمه وقاص وصل للصين في عهد مبكر وقام بالدعوة هناك. وله ضريح هناك حتى الآن يحمل اسم (ضريح وقاص)[3].

عصر المغول في الصين 676- 769 هـ/1277- 1367 م:

ويسمى عصر (يوان) وفيه أخذ المسلمون، ينهضون بسرعة كبيرة كما تدفق عدد من مسلمي آسيا الوسطى على الصين.

ومما سبب زيادة انتشار الإسلام في عهد المغول أن بعض أباطرة المغول الصينيين المسلمين اشترطوا الإسلام لتولي الوظائف.

وبعد عصر المغول عاد الحكم إلى الصينيين. وجاءت أسرة منغ (1368- 1643م) ثم عصر تسنغ (1644- 1911م) ولاقى المسلمون بعض العنت من هذا الحكم. وزار الرحالة ابن بطوطة الصين في هذه الفترة. ووصف حياة المسلمين وذكر أنهم معظمون ومحترمون في الصين.

الإسلام في المالديف:

هي عبارة عن مجموعة جزر تقع في المحيط الهندي. جنوب غرب الهند وسريلانكا وصلها الإسلام عن طريق التجار والدعاة حوالي 189 هـ/804 م. وأبرز الدعاة الشيخ حافظ المغربي، وقد أسلم على يديه ملك البلاد البوذي سنة 548 هـ/1153 م ثم أسلم معه كافة السكان، وفي سنة 744 هـ قدم الرحالة ابن بطوطة إلى المنطقة وعمل قاضيًا لفترة. واستمر الوضع هادئًا إلى أن احتلها البرتغاليون سنة 913 هـ/1507 م.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة