حجم الخط:

محتوى الدرس (59)

Adobe Systemsثالثًا: الإسلام في أوروبا:

الإسلام في أوروبا الغربية والجنوبية:

انتشر الإسلام في مناطق كثيرة هناك خلال القرون الأولى عندما دخل المسلمون إلى الأندلس، ووصلوا إلى جنوب فرنسا وإلى وسطها سنة 114 هـ/732 م، كما وصلوا إلى جنوب إيطاليا وشمالها الغربي، ودخلوا إلى سويسرا بعد أن سيطروا على جزر البحر المتوسط كلها.

الإسلام في شرق أوروبا:

انتشر عن طريق التجار البلغار خلال القرن 3 هـ/9 م، وعن طريق القبائل المغولية التي دخلت تلك البلاد واستقرت بها خلال القرن 7 هـ/13 م.

الإسلام في جنوب شرق أوروبا:

دخلها الإسلام على يد العثمانيين الذين عبروا مضيق الدردنيل إلى جنوب أوروبا، ودخلوا أول مدينة أوروبية وهي غالبيولي سنة 758 هـ/1356 م. ثم فتحوا عدة مدن إلى أن دخلوا القسطنطينية سنة 857 هـ/1453 م واتخذوها عاصمة. ثم أخذت بلدان أوروبا تتساقط في أيديهم، ووصلوا إلى فيينا عاصمة النمسا وحاصروها عدد مرات آخرها عام 1095 هـ/1683 م، ثم انحسر الإسلام لضعف الدولة الإسلامية، وبدء انهيار العثمانيين.

Adobe Systemsالبلدان الإسلامية في قارة أوروبا:

54- ألبانيا (تيرانا):

تقع ألبانيا في جنوب شرق أوروبا في شبه جزيرة البلقان، مساحتها (748.28كم2)، وعدد السكان (2.986.952)[1] نسمة حسب تعداد 2010م، يعتمدون على زراعة القمح والذرة ثم المراعي. ويوجد في البلاد ثورة بترولية ومعدنية، يشكل المسلمون غالب السكان ونسبتهم 80%، والبقية نصارى 17%، بالإضافة إلى قليل من اليهود.

ظلت ألبانيا تحت الحكم الروماني (من 167 ق. م- 395م) وحكمها البيزنطيون والقبائل الجرمانية والسلاف والبلغار. ثم خضعت للدولة العثمانية أربعة قرون (907- 1331 هـ/1501- 1912م) ودخل أهلها الإسلام، وكانت فرق الألبان (الأرناؤوط) من أهم فرق الجيش العثماني (محمد علي باشا حاكم مصر ينتمي إلى هذه الفرق) حصلت على استقلالها عن الدولة العثمانية سنة 1331 هـ/1912 م.

سيطر عليها الشيوعيون بعد الحرب العالمية الثانية، ففي عام 1365هـ/1945م، تولى السلطة/أنور خوجا (رئيس الحزب الشيوعي الألباني) وبعد وفاته في عام 1406هـ/1985م خلفه/رامز عاليا. في سنة 1412 / 1991م أطبع بالديكتاتورية الألبانية الشيوعية باستخدام العنف، وبدأت مرحلة من الديمقراطية غير المستقرة في البلاد. وأدخلت في البلاد إصلاحات سياسية واقتصادية وفي عام 1413هـ/1992م تولى السلطة د. صالح بيريشيا (كأول رئيس غير شيوعي الألباني منذ الحرب العالمية الثانية)، في سنة 1418هـ/1997م فاز رجب ميداني في الانتخابات الرئاسية. وصار رئيسا لألبانيا حتى عام 2002م، حيث تولى الفريد مويسيو الرئاسة حتى عام (2007م)، ثم خلفه بامير توبي حتى عام 2012م، وفي يوليو 2012 تولى رئاسة البلاد بوجار نيشاني، ولا يزال في السلطة حتى الآن.

55- البوسنة والهرسك (سراييفو)[2]:

[تعريف]

تقع في جنوب غرب أوروبا،ومساحتها (51.233كم2). عدد السكان البوسنة (4.613.414)[3] نسمة حسب التعداد (2009م) (نسبة المسلمين حوالي 50%، مسيحيون 40%، اخرون 10%) والأعراق في البلاد (مسلمون، صرب، كروات).

تاريخ البوسنة والهرسك:

في سنة 791هـ/1389م حقق العثمانيون بقيادة السلطان/مراد بن أورخان انتصارًا ساحقًا على الجيوش الصربية، في معركة (كوزوفو). وأصبحت البوسنة ولاية عثمانية من سنة 868هـ/1463م. وبدأ الإسلام ينتشـر فيها، وقد عانى العثمانيون طويلًا من الثورات المحلية المدعومة من الأوربيين، وفي سنة 1295هـ/1878م احتلت النمسا ولايتي البوسنة والهرسك، وفي سنة 1326هـ/1908م أعلنت الإمبراطورية النمساوية/المجرية ضم البوسنة والهرسك إليها. وقاوم المسلمون هذا القرار بكل قوة ولكن بدون جدوى.

انطلقت الشرارة الأولى للحرب العالمية الأولى من سراييفو (عاصمة البوسنة). إثر اغتيال ولي عهد النمسا وزوجته على يد شاب صربي. وأدت هذه الحرب إلى تدمير الإمبراطورية النمساوية/المجرية. فاستقلت المجر، وقامت المملكة اليوغسلافية (والبوسنة والهرسك جزء منها) سنة 1336هـ/1918م.

في الفترة ما بين الحربين العالميتين ظلت البوسنة تحت حكم المملكة اليوغسلافية (الصربية الكرواتية السلوفينية). في سنة 1391هـ/1971م سمحت دولة الاتحاد اليوغسلافي للمسلمين في البوسنة بتكوين قومية مستقلة ضمن الاتحاد (في عهد الرئيس تيتو).

مأساة البوسنة والهرسك:

وعقب انهيار الشيوعية سنة 1411هـ/1990م، أعلنت الدولة استقلالها، بزعامة علي عزت بيجوفيتش الذي فاز في الانتخابات الرئاسية (في نفس العام) واعترفت بها الأمم المتحدة والدول العظمى، وأكثر من (120) دولة أخرى.

لما انهار الإتحاد اليوغسلافي أبقى في البوسنة جيشا من (60) ألف جنديا صربيا، بكامل الأسلحة والتجهيزات، ليمكن الأقلية الصربية من إبادة المسلمين.

ومنذ استقلالها عاشت البوسنة والهرسك مأساة حقيقية، وصراع دامي، من جراء العدوان الصربي الوحشي، وأساليب التطهير الديني العرقي المروعة ضد المسلمين، ومحاولة إنهاء الوجود الإسلامي، وبدعم مستتر من الدول الغربية وروسيا والعالم الصليبي أجمع. لمنع وجود دولة مسلمة في أوروبا.

انتهاء المأساة:

في سنة 1416 هـ/1996 م وقع زعماء البوسنة وكرواتيا والصـرب على معاهدة في باريس لإنهاء الحرب (اتفاقية دايتون)، وقسمت البلاد بين الصـرب (49%) وبين اتحاد المسلمين/الكروات (51%)، وتؤكد الإحصائيات أن ضحايا المسلمين خلال تلك الحرب (1411-1416هـ) تجاوزوا 200 ألف قتيل، وتم اغتصاب أكثر من 50 ألف مسلمة، وفوجئ العالم بالمذابح والمقابر الجماعية المروعة التي ارتكبها الصرب ضد المسلمين.

[جدول مجمل للدول الإسلامية]

الدول الإسلامية (الآسيوية)‏

م

الدولة

العاصمة

المساحة كم2

عدد السكان

نسبة المسلمين

ملاحظات

1

السعودية

الرياض

2.250.000

29.994.272

100%

2

اليمن

صنعاء

536.500

3.441.813

99%

3

الإمارات

أبو ظبي

83.600

8.190.000

99%

4

البحرين

المنامة

695

742.000

85%

5

قطر

الدوحة

11.437

1.800.000

95%

6

عمان

مسقط

212.457

4.055.418

100%

7

الكويت

الكويت

17.818

20.901.182

95%

8

العراق

بغداد

438.317

33.330.000

97%

50% شيعة

9

الأردن

عمان

97.740

6.635.139

92%

10

فلسطين

القدس

27.020

4.420.549

-

11

لبنان

بيروت

10.452

4.259.000

75%

12

سوريا

دمشق

185.180

20.866.000

91%

13

تركيا

أنقرة

779.452

76.667.864

99%

14

إيران

طهران

1.648.000

70.472.846

98%

معظم السكان شيعة

15

أفغانستان

كابول

652.225

39.500.100

99%

16

باكستان

إسلام أباد

800.000

181.327.000

97%

15% شيعة

17

جامووكشمير

سرنغار

222.000

15.000.000

85%

18

بنغلاديش

دكا

147.500

162.221.000

85%

19

المالديف

مالي

302

6.300.000

100%

20

ماليزيا

كولالمبور

329.758

28.334.135

56%

21

بروناي

بندرسري بقوان

5.770

388.190

77%

22

أندونيسيا

جاكرتا

1.919.440

237.556.363

89%

23

أذربيجان

باكو

86.630

9.165.000

87%

24

أوزبكستان

طشقند

447.400

27.606.007

88%

25

طاجيكستان

دوشنبي

143.100

7.349.145

98%

معظمهم سنة

26

تركمانيا

عشق أباد

488.100

5.110.000

90%

27

كازاخستان

ألماآتا

2.717.300

16.004.800

52%

28

غيرقيزيا

بيشكيك

191.300

5.393.000

80%

الدول الإسلامية (الأفريقية)

م

الدولة

العاصمة

المساحة كم2

عدد السكان

نسبة المسلمين

ملاحظات

29

مصر

القاهرة

1.001.400

87.195.000

94%

30

السودان

الخرطوم

2.505.813

30.894.000

75%

31

ليبيا

طرابلس

1.775.500

6.400.000

98%

32

تونس

تونس

163.610

10.777.500

98%

33

الجزائر

الجزائر

2.381.741

37.900.000

99%

34

المغرب

الرباط

710.580

32.878.400

98%

35

موريتانيا

نواكشوط

1.030.700

3.359.185

99%

36

الصومال

مقديشو

637.657

9.925.640

99%

37

جيبوتي

جيبوتي

23.200

864.000

95%

38

السنغال

داكار

196.190

12.768.000

92%

39

غامبيا

بنجول

11.295

1.705.000

90%

40

غينيا كونكري

كونكري

245.857

10.057.975

95%

41

عينيا بيساو

بيساو

36.125

1.586.000

45%

42

مالي

باماكو

1.240.192

14.517.176

90%

43

الغابون

لبرفيل

267.667

1.475.000

44%

44

بوركينا فاسو

وجادوجو

274.200

14.017.262

35%

45

سيراليون

فريتاون

71.740

6.300.000

60%

46

بنين

بورتونوفو

112.622

8.791.832

50%

47

نيجيريا

لاجوس

923.788

170.123.740

76%

48

الكاميرون

باوندي

475.442

18.879.301

20%

49

النيجر

نيامي

1.267.000

15.306.252

83%

50

تشاد

انجامينا

1.259.200

11.780.600

85%

51

أوغندا

كمبالا

241.139

32.369.558

40%

52

تانزانيا

دار السلام

945.087

43.739.000

65%

53

جزر القمر

موروني

2.200

600.000

86%

الدول الإسلامية (الأوروبية)

م

الدولة

العاصمة

المساحة كم2

عدد السكان

نسبة المسلمين

ملاحظات

54

ألبانيا

تيرانا

28.748

2.986.952

80%

55

البوسنة

سراييفو

51.233

4.613.414

50%

الفصل الرابع: الأقليات المسلمة في العالم

Adobe Systemsمقدمة:

يصعب حصر الأقليات المسلمة، في الدول غير الإسلامية، نظرا لصعوبة الحصول على البيانات الدقيقة، لذا فمعظم ما يرتبط بها يعد تقريرا، ويختلف من مصدر لآخر.

والملاحظ أن الأقليات المسلمة -رغم كثر عددها- فإنها ضعيفة لا وزن لها، وبلا فاعلية (اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية) وبلا تنظيم معين يضمها جميعا.

كما أنها اذا تعرضت لأزمات أو كوارث، تجد نفسها وحيدة بلا مغيث، أو في أحسن الأحوال تغاث من قبل غير المسلمين (دول الغرب غالبًا)، وليست مأساة البوسنة والهرسك، ومأساة كوسوفو ببعيدة عنا.

فإلى متى يستمر انصراف الدول الإسلامية، عن هذه الأقليات المسلمة المغلوبة، وإلى متى تتناسى أنها مسئولة أمام الله في الدعوة. والمساندة لإخوانها المضطهدين، وإلى متى تتناسى قوله صلى الله عليه وسلم: «المسلم للمسلم كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد، بالسهر والحمى».

Adobe Systemsمفهوم الأقليات المسلمة:

البحث في موضوع الأقليات المسلمة يقتضي تحديد مفهوم الأقلية المسلمة، وهناك العديد من المعايير في هذا الخصوص. أهمها وأولها المعيار العددي بمعنى أن الدولة التي يزيد عدد المسلمين فيها عن نصف مجموع السكان تعتبر دولة إسلامية، وإذا قل المسلمون عن هذا الحد فيعتبرون (أقلية) داخل دولة غير إسلامية.

عدد الأقليات المسلمة في قارات العالم (1436هـ/2014م)

القارة

أقليات إسلامية

آسيا

300.000.000

أفريقيا

60.000.000

أوروبا

20.000.000

الأمريكيتان

9.000.000

أستراليا

360.000

المجموع

389.360.000

Adobe Systemsالأقليات المسلمة في آسيا:

دخول الإسلام:

عرفت الدول الآسيوية (الغير عربية) الإسلام في فترة مبكرة منذ ظهور الإسلام. إذ وصلت الفتوحات الكبرى التي بدأت في عهد الخلفاء الراشدين واستمرت في العهد الأموي إلى بلاد ما وراء النهرين وبلاد السند.

وقد تحققت أعظم تلك الفتوحات في عصـر الوليد بن عبد الملك (86- 96هـ/ 705- 715م) فقد فتحت بلاد ما وراء النهرين بقيادة قتيبة بن مسلم، بينما تمكن القائد محمد بن القاسم من فتح بلاد السند.

مشاكل ومعاناة الأقلية المسلمة في آسيا:

تعاني هذه الأقلية من التعديات الصارخة على حقوقها الاقتصادية والسياسية والدينية، كما تعاني من مشكلات مزمنة كالأمية والبطالة والأمراض، والتعدي على معتقداتها وقيمها الإسلامية.

أقطار إسلامية واقعة تحت الاحتلال:

وهناك أقليات مسلمة في آسيا واقعة تحت احتلال الأقطار الكافرة، وتعاني من أصناف البلاء والاضطهاد والقمع وسلب حرياتها، وتطالب هذه الأقليات بالانفصال والاستقلال عن هذه الدول منذ عقود من الزمان، وما زال طلبها يلقى أشد المعارضة.

وأهم تلك الأقليات:

- جمهورية جامو وكشمير في شمال الهند.

- جمهورية تركستان الشرقية (سنكيانغ) في الصين.

- شعب الروهينجا، في ولاية أراكان في بورما (ميانمار).

- جمهورية فطاني الإسلامي في جنوب تايلاند.

- مقاطعة مورو، جنوب الفلبين.

- الجمهوريات الإسلامية في روسيا الاتحادية، وأهمها: تثاريا، بشكيريا، الجوفاش، أدمورت، الشيشان، ماري، أورنبرغ، وغيرها.

أهم الأقليات المسلمة في آسيا

الدولة

الأقلية المسلمة

الهند

217٬286٬000

الصين

23٬308٬000

الفلبين

4٬737٬000

بورما (ميانمار)

1٬889٬000

تايلاند

3٬952٬000

نيبال

1٬253٬000

سريلانكا

1٬725٬000

أقطار أخرى

1.234.000

المجموع

258.733.700

Adobe Systemsالأقليات المسلمة في أفريقيا:

دخول الإسلام في القارة:

من المعلوم أن الدين الإسلامي هو أول دين يدخل القارة الأفريقية حيث كانت البدايات الأولى مع بزوغ فجر الإسلام. وذلك عندما اشتد أذى المشـركين للصحابة الكرام، فأمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة.

وبدأت الفتوحات الإسلامية للشمال الأفريقي في عهد عثمان بن عفان. وقد استطاع القائد/موسى بن نصير تثبيت أقدام المسلمين في كل شمال أفريقيا حتى المحيط الأطلسي خلال عهد الوليد بن عبد الملك الأموي.

ثم نشطت الدعوة الإسلامية في أفريقيا الغربية بفضل حكام دولة المرابطين. وعن طريق التجارة انتشرت في كل القارة الأفريقية، حتى أصبحت بحق القارة المسلمة، ويعيش على أرضها ما يزيد عن 300 مليون مسلم، يشكلون نحو 40% من إجمالي سكان أفريقيا.

مشاكل وهموم الأقلية المسلمة:

يعيش أكثر من 50 مليون مسلم في أقطار أفريقية غير إسلامية، يواجهون حربًا شرسة من قبل الحركات التنصيرية، والقاديانية، والمنظمات الصهيونية، كما كان للاستعمار الذي رزحت القارة تحت نيزه ردحًا طويلًا من الزمن دور فعال في تأخر المسلمين، وذلك باستخدام أساليب مثل فرض لغة المستعمر، واستنزاف موارد تلك البلدان، مما أوجد حالة من التبعية الاقتصادية والفكرية حتى بعد زوال الاستعمار.

ويعاني المسلمون من أمراض الأمية والفقر والجوع والبطالة[4].

أهم الأقليات المسلمة في أفريقيا

الدولة

الأقلية المسلمة

أثيوبيا

28٬721٬000

ساحل العاج

7٬960٬000

كينيا

2٬868٬000

موزمبيق

5٬340٬000

زائير

7٬000٬0000

غانا

3٬906٬000

أقطار أخرى

2.300.000

المجموع

50.483.980

Adobe Systemsالأقليات المسلمة في أوروبا:

دخول الإسلام:

دخل الإسلام إلى أوروبا عبر عدة مسالك، فقد دخلها أولًا من الجنوب عبر الأندلس حيث عبر المسلمون مضيق جبل طارق إلى جنوب غرب أوروبا ففتحوا الأندلس 92هـ/710م بقيادة طارق بن زياد وموسى بن نصير، كما دخل أيضًا من شمال شرق أوروبا عن طريق التتار بعد إسلام القبيلة الذهبية بزعامة أوزبك خان. ودخل عبر شرق أوروبا بواسطة الأتراك العثمانيبن الذين فتحوا معظم بلاد البلقان ثم تقدموا نحو وسط أوروبا ففتحوا المجر ووصلوا إلى مشارق النمسا. وأخيرًا دخل الإسلام إلى أماكن لم يصلها من قبل عن طريق الهجرة الحديثة والعمال ورجال الأعمال.

مشاكل الأقليات المسلمة في أوروبا:

توجد في أوروبا دولتان إسلاميتان هما ألبانيا والبوسنة والهرسك. ويوجد أقلية مسلمة تقارب (20) مليون نسمة. وأهم المشاكل التي تعاني منها:

- حركات التبشير والتنصير.

- اختلاف القيم والثقافات والعادات والتقاليد.

- الحاجة الملحة إلى علماء متفرغين للعبادة والدعوة.

- تزايد القوى العنصرية ضد المسلمين.

- الأطفال المسلمون يتلقون العلوم المسيحية في المدارس الأوروبية.

- نشاط الصهيونية والقاديانية والبهائية وبعض المستشرقين المعادين للإسلام.

- الزواج من غير المسلمين، وتأثير ذلك على القيم الإسلامية.

مأساة كوسوفو:

يعتبر ألبان اقليم كوسوفو (في يوغسلافيا السابقة) من أهم وأكبر الأقليات المسلمة في أوروبا، عددهم أكثر من 2 مليون، يشكل المسلمون نسبة 95% منهم.

وقد دخل الإسلام إلى هذا الإقليم بعد الانتصار العثماني الإسلامي الساحق على الصرب في كوسوفو نفسها سنة 791هـ/1389م.

وبعد الحرب العالمية الأولى (1914-1919م) صار هذا الإقليم جزءًا ضمن الاتحاد اليوغسلافي الشيوعي، ولما انهارت الشيوعية، وتلاشت بلدانها أعلن الإقليم استقلاله، فأشعل الصرب ضدهم حربا شرسة مفتوحة، تحولت في 1419هـ/1998م إلى حرب تطهير عرقي وإبادة جماعية للمسلمين بغرض تصفيتهم، وضم الإقليم.

ولما فشلت كل الجهود الدولية، لإيقاف المجازر الصربية، شنت قوات حلف الشمال الأطلسي (الناتو) قصفا جويا وصاروخيا مركزا ضد الصرب، أجبرهم بعد 80 يوما على الانسحاب من الاقليم، وعاد إليه المسلمون بعد أن كانوا قد تشردوا، وقرر لهم المجتمع الدولي حكمًا ذاتيًا واسع النطاق في (1420هـ/1999م) حتى 17 فبراير 2008 حين أعلن البرلمان الكوسوفوي بالإجماع استقلالها، وإعلان برشتينا عاصمة لها.

Adobe Systemsالأقليات المسلمة في الأمريكتين:

[تمهيد]

يقدر عدد المسلمين في الأمريكتين حوالي (9٬000٬000) مسلم، ويوجد في أمريكا الشمالية فقط أكثر من 6.350.000 مسلم.

دخول الإسلام (قبل كريستوفر كولمبس):

أثبتت الدراسات التاريخية أن المسلمين قد وصلوا إلى الأمريكتين قبل الأوروبيين، وكان هذا الوصول المبكر من مسلمي شمال وغرب أفريقيا والأندلس، ومن الظواهر التي دلت على ذلك:

التأثير الأفريقي في الصناعة التقليدية لدى الهنود الأمريكيين، العثور على آثار إفريقية مكتوبة على صخور بأمريكا الجنوبية والوسطى، العثور على عملة عربية مضروبة في الأندلس عام 800 هـ. عثرت في أمريكا الجنوبية[5].

وقد ظهر الإسلام في أمريكا الشمالية على مراحل:

- من بداية الكشف الأسباني (رحلة كريستوفر كولمبس) حيث كان من بين الأسبان الأوائل بعض المسلمين.

- المرحلة الثانية تمثلت في وصول المسلمين الأفارقة الذين استقدمهم تجار الرقيق من غرب أفريقيا.

- المرحلة الثالثة تمثلت في الهجرة الإسلامية في القرن التاسع عشـر الميلادي من تركيا ولبنان وفلسطين وسوريا وغيرها.

وتوجد في الولايات المتحدة منظمات ومراكز وجمعيات إسلامية عديدة لها نشاط ملموس في الدعوة.

مشكلات الأقليات المسلمة في أمريكا:

ولعل أكبر المشكلات التي تواجه الأقليات المسلمة في الولايات المتحدة مشكلة التحزب أو التعصب بسبب الخلافات الإقليمية التي حملوها معهم من أوطانهم. بالإضافة إلى التبعثر وعدم التركز في مناطق محددة بسبب اتساع الولايات المتحدة.

Adobe Systemsالأقليات المسلمة في استراليا:

[تمهيد]

يتراوح عدد المسلمين في استراليا من (350) ألف إلى (400) ألف مسلم يشكل نسبة 1% من عدد السكان. يتكونون من جنسيات عديدة، ومن أصول عرقية شتى ومعظمهم من أصل لبناني.

دخول الإسلام في استراليا:

دخلها الإسلام عبر مدخلين:

- في سنة 1227هـ/1850م استقدمت السلطات عددًا من الجمال والجمالين لاستكشاف مجاهل الصحراء الاسترالية، فاستقدمتهم من أفغانستان وإيران وباكستان. فأنشأوا المساجد وعملوا بالتجارة بأمانة ونشروا الدين الإسلامي. فكان هذا المدخل الأول.

- المدخل الثاني هو هجرة المسلمين من دول عديدة، وفي فترات مختلفة (بدأت عام 1334 هـ/1915م) وكانت هذه العناصر على درجة عالية من التأهيل المهني. وقد زاد عدد المسلمين نتيجة تلك الهجرات[6].

المشاكل التي تواجه مسلمي استراليا:

- الانعزال وقلة الاتصال بينهم. وبالذات بين المجتمعات الإسلامية ذات القوميات المختلفة.

- نقص وسائل التعليم والمعلمين ذوي المؤهلات التربوية الإسلامية.

- وجود فجوة كبيرة بين الآباء المهاجرين والأبناء المولودين هناك.

فمن أهم الأهداف التي يجب تحقيقها هناك:

توحد المسلمين تحت قيادة واحدة، زيادة التعليم العربي والإسلامي، توفير العدد الكافي من الأئمة والمعلمين المؤهلين، والمشاركة الفعالة في المجتمع الاسترالي على جميع المستويات بهدف نشر الإسلام.

وتعتبر استراليا أرضًا خصبة لنشر الإسلام، فهي بلاد استقرت فيها حرية الأديان.

واجب المسلمين نحو الأقليات:

يجب ألا نتغافل عما تتعرض له الأقليات المسلمة في أوروبا وآسيا، وبصفة خاصة في بلغاريا والفلبين والهند وتايلند وروسيا، حيث تدبر لحرب الإسلام والمسلمين كل يوم وسيلة جديدة، فحري بنا نحن المسلمين أن نولي هذا الأمر ما يستحقه من الدراسة العلمية واتخاذ كافة السبل لتوثيق الصلات بهذه الأقليات ودعمها، حتى يقوى كيانها وتقف في وجه التيارات التي تتعرض لها، وهذه أمور لا تنالها الأماني أو تدرك بالوعود المسوفة، وإنما لا بد أن نستنفذ الوسائل المادية والمعنوية، وأن نسلك في سبيلها كل الدروب الوعرة. وعلى سبيل المثال يجب أن تتخذ الدول الإسلامية بعض الإجراءات ضد الدول التي تضطهد الأقليات المسلمة، ولاسيما وأن الدول الإسلامية لها وزنها وتملك الأساليب الفعالة في هذا المجال.

ونشير هنا بفخر إلى الجهود المشكورة التي قامت بها المملكة العربية السعودية من خلال تنظيم مؤتمر عالمي (للأقليات المسلمة في أنحاء العالم) في سنة 1413 هـ/1992 م. وهو أول مؤتمر من نوعه، وقد تدارس هذا المؤتمر مشاكل هذه الأقليات. وأفضل الوسائل لعلاجها وكيفية دعمها وتقديم المساعدات لها.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة