حجم الخط:

محتوى الدرس (23)

المبحث الثاني: مهارات الاتصال

[مقدمة]

الاتصال عملية ضرورية ولازمة في حياتنا اليومية، وعليها نبني الكثير من قراراتنا؛ لذا كان لزامًا على كل داعيةٍ ومربٍ التعرف على: مكونات الاتصال، وأصوله، ومعوقاته، ومهاراته؛ حتى يطور ذاته وينمي نفسه؛ كي يحقق الهدف من رسالته أو مهنته. وإذا كان الاتصال يهدف في الأساس إلى نقل الأفكار أو المعاني أو المعلومات -عبر وسيلة أو بطريقة ما- إلى طرف آخر، على النحو الذي أراده الطرف الأول؛ فقد أكد القرآن الكريم على ضرورة الاهتمام بالكلام الذين تفوه به لخطورة آثاره؛ حيث يقول المولى عز وجل: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق: ١٨]، وكذلك أكد على أهمية الاستماع الجيد للقول؛ حيث قال: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ [الزمر: ١٨]. وفيما يلي تناول ذلك بالتفصيل:

1) أهمية الاتصال:

* يسهم الاتصال الجيد في إزالة اللبس وسوء الفهم، ويقلل المشكلات والخلافات.

* نجاح الإنسان في عمله مرهون بقدرته على الاتصال الفعال.

* يعمل الاتصال على تهيئة بيئة محفزة للنجاح في المؤسسة التربوية.

* الاتصال وسيلة لتحفيز العاملين للقيام بالمهمات المطلوبة منهم.

* نجاح الإنسان في عمله يعتمد بنسبة 85٪ على براعة الاتصال، و15٪ على مهاراته المهنية.

* الاتصال وسيلة هادفة لضمان التفاعل، وتقوية العلاقات، وبناء الثقة، والتعاون والتبادل المشترك.

* يعمل الاتصال الجيد على إنجاز الخطط في مواعيدها.

* يؤدي الاتصال الجيد إلى توفير الوقت والجهد.

* يعد الاتصال الجيد أساسًا للعمل الجماعي الجيد.

* يُظهر الاتصال الجيد تقديرنا للآخرين، واحترامنا لوجهات نظرهم.

* يحقق الاتصال الجيد مبادئ الحوار المثمر.

* يسهم الاتصال الجيد في توفير معلومات دقيقة عن الموقف، وفي تفهم نواحي الموضوع، وإدراك متطلبات التعامل معه.

2) عناصر الاتصال:

للاتصال ثمانية عناصر:

1- الهدف: ويقصد به الغرض من الاتصال أو الغرض من نقل الرسالة للمستقبل، ويجب أن يكون الهدف واضحًا ومصاغًا بأسلوب يجعل المرسل يوفر كافة الوسائل لتحقيقه.

2- المرسل: هو الشخص الذي يحدد الهدف من الاتصال، وله حاجة للاتصال من أجل التأثير على الآخرين.

3- المستقبل: هو الشخص الذي يستقبل الرسالة من المرسل.

4- الرسالة: هي الناتج المادي والفعلي للمرسل.

5- قناة الاتصال: هي حلقة الوصل بين المرسل والمستقبل، والتي ترسل عبرها الرسالة.

6- التغذية الراجعة: هي المعلومات الراجعة من المستقبل، والتي تسمح للمرسل بتكوين حكم نوعي حول فاعلية الاتصال.

7- الاستجابة: هي ما يقرر أن يفعله المستقبل تجاه الرسالة إما رديئًا كتجاهل الرسالة، أو حسنًا بالتفاعل معها وتكوين موقف حسن منها.

8- بيئة الاتصال: وهي الوسط الذي يحدث فيه الاتصال بكل عناصره المختلفة.

وتأسيسًا على ما ذُكر، فالدعوة إلى الله عز وجل من وجهة النظر الحديثة هي عملية اتصال تحصل بين طرفين هما: الداعية والمتلقون. ومما تتفرد به عملية الاتصال الدعوي أنها عملية دائرية؛ أي ليست في اتجاه واحد؛ فالداعية وجمهور المتلقين يتبادلان المواقع؛ فيصبح الداعية مرسلاً ومستقبلاً في وقت واحد، وكذلك جمهور المتلقين، ويستثنى من ذلك حالة واحدة هي حالة خطبة الجمعة؛ فالداعية فيها يمثل موقف المرسل، والجمهور يمثل موقف المستقبل.

[عوامل استجابة الجمهور]:

ولكي يضمن الداعية استجابة الجمهور لرسالته عليه مراعاة ما يلي:

* ينبغي أن تصمم الرسالة بحيث تحتوي على مثيرات تجذب انتباه المستقبل، وتضمن استمرار تشوقه لمتابعة الرسالة، وهذا الأمر يتحقق باستخدام عدة أمور، من أهمها: الأسلوب القصصي. ولا شك في أن إقبال الناس على القصص وتعلقهم بأحداثها يعمق مضامينها في نفوسهم، ويمكنهم من الاستيعاب الجيد، والتأثر بالأحداث.

* مدى حاجة المستقبل إلى رسالتك.

* اختيار الظرف المناسب لاستقبال الرسالة: زمانًا ومكانًا ووقتًا وحالاً.

* أن يصوغ المرسل رسالته صياغة تناسب المستقبل.

* أن تثير الرسالة في المستقبل شعوره بحاجته إلى توضيح الرسالة.

* معرفة حاجات من توجه إليهم الرسالة واهتماماتهم.

3) طرق الاتصال وأنواعه:

الاتصال أربعة أنواع: شفهي، ومكتوب، وحركي، ورمزي:

أ- الاتصال الشفهي أو اللفظي:

هو ذلك الاتصال الذي يستخدم الألفاظ المنطوقة المشتملة على كلمات أو جُمل أو عبارات دالة على معنى مفيد.

ب- الاتصال الكتابي:

يتمثل في التقارير التي تستهدف كتابة الأفكار والمعلومات باستخدام الكلمات أو الرموز، وتوزيعها للعاملين في المؤسسة، سواء أكان ذلك مناولة باليد، أو البريد، أو عن طريق التقنيات الحديثة.

ج- الاتصال الحركي:

وهو الاتصال الذي لا يستخدم الكلمات للدلالة على المعاني، بل يستخدم الإشارات وتعابير الوجه وحركات الجسد، مثل: تعبيرات الوجه، حركة العينين والحاجبين: اتجاه النظر وطريقته، وضع اليدين والكفين وحركتهما، وضع الرأس وحركته، وضع الأرجل وحركتها، وضع الشفاه والفم واللسان وحركتهما، وضع الجسم...إلخ.

د- الاتصال الرمزي:

وهو ما يؤثر على توصيل القيم والأحاسيس للمتلقي، مثل: اللحية، الشارب، الحلاقة، تسريحة الشعر، الوشم والرسومات، الجواهر والحلي، نوع الملابس وألوانها، نوع السيارة وطرازها، نوع المنزل وموقعه، المقتنيات؛ كالجوال واللابتوب وأجهزة العرض، مكان الجلوس، المسافة بينك وبين الآخرين،...إلخ.

4) قواعد الاتصال الفعال:

[صفات الاتصال الجيد]:

لكي تكون عملية الاتصال جيدة ينبغي أن تتسم عناصرها بصفاتها المطلوبة:

أ- فالمرسل:

يجب أن يتصف مثلاً بالآتي: التعبير عن الأهداف بدقة، اختيار أسلوب العرض المناسب، التحضير الجيد والإلمام بالموضوع والتمكن من المادة العلمية، سهولة اللغة ووضوحها، تنظيم الأفكار بوضوح وبشكل مثير، استخدم حقائق وأدلة كافية، الانتباه إلى ردود الفعل وملاحظة ما يطرأ على المستقبل من تغيرات، إظهار الاهتمام بالمستقبل وتشجيعه وإيجاد الثقة بالنفس، يأخذ في اعتباره تحيزات المستقبل واتجاهاته ومدى قدرته على الفهم، مراعاة الفروق الفردية بين الأفراد ومخاطبتهم على قدر عقولهم، التفاعل في عرض الموضوع. ومن السمات التي ينبغي كذلك اتصاف المرسل بها: تقبل آراء الآخرين، الثقة في النفس، تقمص المواقع والمهمات بصورة جيدة، رحابة الصدر، الواقعية، الإبداع والابتكار، التلقائية.

ب - أما المستقبل:

عليه أن: يتوقع أولاً موقف المرسل ورسالته، وأن يبحث عن الأفكار الرئيسة للمرسل، ويحلل هدف المرسل، ويكون متجها نحو المرسل، ثم يأخذ بالاعتبار أحقية المرسل في التحدث بحسب موقعه، ويُقوِّم الحقائق التي يذكرها المرسل ويحاول الربط بين الأدلة والاستنتاجات، ويتجنب تحيزاته وهو يحاول فهم موقف المرسل، ولا بد أن يكون منتبهًا ويقظا؛ يحلل اللغة في إطار ما يعنيه المرسل.

ج- أما الرسالة:

فيجب أن تتسم بالوضوح، والتكامل، والإيجاز، والتحديد، والصحة، والدقة.

وكذلك ينبغي أن تكون وسيلة الاتصال مناسبة غير قابلة لتشويه الرسالة قدر المستطاع.

[مبادئ تضمن فعالية الاتصال]:

وبالإضافة إلى ما سبق، فهناك العديد من المبادئ السلوكية والقواعد الأولية التي تضمن فعالية عملية الاتصال، ولكن -للأسف- يتجاهلها أو يغفلها الكثير من الناس في غمرة رتابة العمل اليومي. ولعل أهم هذه المبادئ:

* توخي الصدق وحسن الظن عند مزاولة عملية الاتصال.

* مراعاة الأمانة في تسلم المعلومات وتسليمها ونقلها دون نقص أو زيادة.

* تشجيع الآراء البناءة.

* تنمية مهارات الإصغاء ومهارات الحديث.

* إتقان العمل بإخلاص من خلال الاعتماد على بيانات صحيحة.

* شورية الاتصال، من حيث إعطاء الآخرين حق النقد البناء.

* عدالة توزيع المعلومات على الأفراد، دون محاباة.

* عدالة تفسير المعلومات دون تمييز، أو اتجاهات شخصية.

* تطابق العمل مع القول، عندما يقارن القول بالعمل.

* توخي الموضوعية والحقيقة، مع الابتعاد عن السطحية في معالجة الأمور.

* الخصال الحميدة والسمات الجيدة تعد عنصرًا مهمًا في مزاولة الاتصال.

* الاعتماد على الاتصال ذي الاتجاهين نظرًا لفاعليته واستدعائه للمعلومات، وتيسير الاستفادة منها.

* حسن الاستفادة من وسائل التقنية الحديثة فيما يتعلق بوسائل الاتصال وأساليبه.

كما يُضاف لذلك القواعد الخاصة بكل مهارة من مهارات الاتصال، التي سيأتي تفصيلها عند عرض مهارات الاتصال.

5) عوائق الاتصال:

كثيرًا ما تبرز بعض المعوقات التي تعد حائلاً أمام تحقيق الهدف من الاتصال، ويمكن تصنيف هذه العوائق حسب عناصر عملية الاتصال كما يأتي:

أ - عوائق ترتبط بالمرسِل:

ومنها:

الاعتقاد بأن رأيه هو الصواب وغيره على خطأ.

الاعتقاد بأن الدوافع لا تؤثر في طبيعة المعلومات وحجمها.

الاعتقاد بأن سلوكه يتصف بالموضوعية.

الاعتقاد بأن قِيَمَهُ ومعتقداته لا تؤثر في شكل المعلومات لديه.

الاعتقاد بأن المستقبِل يدرك تمامًا ما يقوله هو من كلمات ومصطلحات.

الاعتقاد بأن رسالته وصلت للمستقبِل في وقت مناسب دون التأكد من ذلك.

استخدام العبارات التقريرية أو التخصيصية التي تفيد الحسم أو الهجوم على الطرف الآخر.

استخدام أسئلة الاستدراج أو التعليقات الساخرة والتهكمية التي تُشعر مستقبِليها بالتآمر والغضب، مما يؤدي إلى فقدان ثقة الآخرين، وعدم اتفاقهم فيما يبديه المتحدث من آراء وحلول.

مقاطعة الآخرين، مما يسبب لهم الارتباك، وبالتالي تكون النتيجة قليلاً من المعلومات وكثيرًا من الضوضاء، فضلاً عن الأثر النفسي الذي ينتاب الآخرين؛ فهي تعني لهم عدم الاكتراث بهم، وعدم الاهتمام بأفكارهم.

عدم الاهتمام بردود فعل الآخرين.

التناقض بين الاتصالين اللفظي وغير اللفظي: الحركي والرمزي والمكتوب.

حب الاستئثار بالحديث.

الاضطراب والسرعة في العرض.

التعالي والفوقية.

التقديم الخاطئ.

قصور القدرة على الصياغة الواضحة للرسالة.

ضعف القدرة على التفاعل مع الآخرين وإقامة الصلات معهم.

التحيزات والأحكام المسبقة تجاه المستمع: قد تكون هذه التحيزات عائلية، قبلية عشائرية، أو مذهبية، أو إقليمية، أو عرقية، أو للمصلحة الشخصية.

قصور تخطيط الاتصال؛ إذ لابد من التخطيط لعملية الاتصال؛ وذلك لإيجاد أكبر قدر ممكن من التأثير على المستمع.

انخفاض درجة الحساسية لإرجاع الأثر، يجب على المتحدث مواصلة الاتصال مع الطرف الثاني؛ وذلك لفهم ردود الفعل.

ب - عوائق ترتبط بالمستقبِل:

ومنها:

عدم الإنصات الجيد.

وضع افتراضات مسبقة على المرسل للرسالة.

التسرع في استنباط النتائج.

الاقتصار على ما يريد من المعلومات وإهمال غيرها.

الشرود وعدم الانتباه.

التسرع في التقويم، مما يؤدي إلى إصدار التعليقات غير المفيدة والأحكام غير الناضجة.

التركيز على الأخطاء.

المجادلة والمراء.

الرغبة في إظهار الذات وتفوقها من خلال الإشارة إلى نقاط الضعف في وجهة نظر الشخص الآخر.

الاندماج التام والذوبان في شخصية المرسل وأفكاره، مما يضعف الفكر الناقد لديه.

ج - عوائق ترتبط بالرسالة:

ومنها:

أن يكون الهدف غير محدد.

أن يكون المحتوى غامضاً.

أن تكون الرموز أو الكلمات غير مفهومة.

د - عوائق ترتبط بالوسيلة:

ومنها:

أن تكون وسيلة الاتصال غير مناسبة لموضوع الاتصال.

أن تكون وسيلة الاتصال غير مناسبة للوقت المتاح للاتصال.

أن تكون وسيلة الاتصال غير مناسبة للأفراد القائمين بالاتصال.

أن تكون وسيلة الاتصال غير مناسبة للإجراءات الرسمية للاتصال.

وبالإضافة إلى هذه العوائق المرتبطة بعناصر الاتصال، فإن هناك عوائق أخرى، هي:

ه‍ - معوقات تنظيمية:

مثل:

معوقات ناشئة عن نوع شبكات الاتصال: وجود المركزية المفرطة وطغيان الاتصالات ذات الطابع الصاعد والهابط واختفاء الاتصالات الأفقية.

معوقات ناشئة عن سوء استعمال أدوات الاتصال: مثل نقص خطوط الهاتف، تعطيل شبكات الإنترنت أو محدوديتها، التأخير في طباعة التقارير، سوء نظام حفظ المعلومات واسترجاعها.

معوقات فنية تتعلق بكافة آلات الاتصال وفعالية استخدامها: مثل تشوش القناة، انقطاع الخط، تداخل المكالمات أو محطات الإذاعة، ضوضاء عالية في الإطار المكاني، تشويش من الناس الآخرين.

و - معوقات ثقافية اجتماعية:

مثل:

معوقات اجتماعية داخلية: مثل طغيان العلاقات الشخصية على العلاقات الرسمية.

تدني مستوى الوعي الثقافي في المجتمع مما يعرقل كيفية استخدام أدوات الاتصال.

تدني المستوى التعليمي في المجتمع.

حواجز الاتصال الثقافية بين الجماعات؛ مثل: التباعد الاجتماعي، تحيز جماعة ضد الأخرى.

طقوس الاتصال؛ أي الأساليب الخاصة والمحددة لضبط عمليات التفاعل والتواصل بين الجماعات.

6) مهارات الاتصال:

[بداية]

للاتصال مهارات عديدة، أهمها: مهارة التحدث والإلقاء، مهارة الحوار والإقناع، مهارة التعامل مع الآخرين، مهارة الإنصات، مهارة الكتابة، مهارة القراءة السريعة، مهارة عرض البيانات. ولكل مهارة مبادئ أو قواعد، وآداب أو سمات، ولتحقيقها خطوات، وكذلك معوقات. وسوف تقتصر هذه الفقرة على بيان أكثر هذه المهارات استخدامًا من قبل كل داعية ومربٍّ؛ وهما: مهارة الحديث والإلقاء، ومهارة الحوار والإقناع.

أولاً: مهارة الحديث والإلقاء:

[العناصر الأساس]

تعد مهارة التحدث إحدى أوجه الاتصال اللفظي، وهي عبارة عن رموز لغوية منطوقة تنقل أفكارنا ومشاعرنا إلى الآخرين؛ وذلك عن طريق الاتصال المباشر؛ كالمناقشات وغيرها، وعبر وسائل اتصال مختلفة. ولهذه المهارة أربعة عناصر أساس، هي:

1) المعرفة (معرفة الموضوع قبل التحدث فيه).

2) الإخلاص (إيمان المتحدث بموضوعه).

3) التفاعل (أن يكون المتحدث تواقًا للحديث عن الموضوع، وقادرًا على نقل هذا التفاعل بأهمية الرسالة إلى المستمع).

4) الممارسة (فتطبيق ما يُقال يُكسب المتحدث مزيدًا من الثقة التي تنعكس في درجة تأثيره في الآخرين).

ولكي تكون مهارة الحديث والإلقاء مهارة اتصال جيدة وفعالة، فإن هناك مجموعة من السمات ينبغي أن تتوفر في المتحدث، هذه السمات: شخصية، وصوتية، وإقناعية، وهي كما يلي:

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة