تعريف علم الاقتصاد:
حظي هذا العلم بتعريفات كثيرة جدًّا مقارنة بالعلوم الأخرى، ومن أكثرها شهرة:
تعريف روبنز: هو العلم الذي يدرس سلوك الإنسان كعلاقة بين غايات ووسائل نادرة ذات استعمالات بديلة.
تعريف البروفيسور سامويلسون: هو دراسة سلوك الإنسان وعلاقته بالموارد ذات الندرة النسبية[1]؛ لإنتاج السلع والخدمات، وكيفية توزيعها واستهلاكها بين أفراد المجتمع.
هناك عدة زوايا يمكن تقسيم علم الاقتصاد بناء عليها، ومن أشهر هذه التقسيمات التقسيم إلى قسمين؛ هما: الجزئي والكلي، فيختص الجزئي بمعرفة كيفية اتخاذ الفرد والأسرة والمنشأة لقراراتهم الاقتصادية، أي أن معرفة كيفية اتخاذ هذه الوحدات الاقتصادية الفردية لقراراتها هو صميم الاقتصاد الجزئي، والمقصود بقراراتهم هو كيفية اتخاذ قراراتهم الإنتاجية والاستهلاكية والاستثمارية والادخارية.
أما الكلي فتشمل دراسته معرفة القضايا الكلية للاقتصاد؛ مثل: المستوى العام للأسعار، والمستوى الكلي للبطالة، والإنتاج القومي الكلي، وبين الجزئي والكلي علاقة مهمة، فغالبًا أصول النظر في الكلي منطلقة من الجزئي، ولكن التطبيقات تكون على قضايا كلية.
| نشأة علم الاقتصاد | طبيعة التطور |
| الاقتصاد الإسلامي | قبل تأسيس علم الاقتصاد بشكله الحالي المستقل تحدثت عدة مصنفات عن الاقتصاد الإسلامي -سواء منها ما اقتصر على الاقتصاد، أم ما تكلم عنه ضمن علم الإسلام وموضوعاته- فمن ذلك: · كتاب "الخراج" لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم (182هـ). · كتاب "الاكتساب في الرزق المستطاب" لمحمد بن الحسن الشيباني (198هـ). · كتاب "الخراج" ليحيى بن آدم (203هـ). · كتاب "الأموال" لأبي عبيد القاسم بن سلام (224هـ). · كتاب "الأحكام السلطانية" و"المضاربة" للماوردي (450هـ). · "إحياء علوم الدين" للغزالي (505هـ): وقد تناول فيه مفهوم اكتساب الدخل، وتكوين الثروة، والمقايضة، والنقود. · كتاب "الإشارة إلى محاسن التجارة" لأبي الفضل الدمشقي (507هـ). · كتاب "السياسة الشرعية" و"الحسبة" و"مجموع الفتاوى" لابن تيمية (728هــ): وقد تناول مفهوم النقود والأسعار، ودور الدولة في الرقابة على الأسواق ورعاية المحتاجين. · كتاب "الطرق الحكمية" لابن القيم (751هـ). · كتاب "المقدمة" لابن خلدون (808هـ): وناقش فيها مفهوم تقسيم العمل، والأسعار والنقود، والعرض والطلب، والتجارة الخارجية، والنمو الاقتصادي. · كتاب "إغاثة الأمة" للمقريزي (845هـ): وقد تحدث عن مفهوم النقود، والأسعار، وتغير القيمة، والأزمات الاقتصادية، والفساد الإداري. |
| علم الاقتصاد الحديث | ظهر علم الاقتصاد بشكل مستقل في العصر الحديث بعد مروره بعدة مراحل؛ وهي: · مدرسة التجاريين من القرن 15 وحتى 18 الميلادي. · مدرسة الطبيعيين: وفيها تطورت الحياة الأوروبية من جميع النواحي. · المدرسة الكلاسيكية: وبظهورها نشأ علم الاقتصاد كعلم مستقل، ويعد آدم سميث رائد المدرسة الكلاسيكية؛ حيث يعود أصل علم الاقتصاد كما يقرره كثير من الباحثين إلى كتابه "بحث في طبيعة وأسباب ثروة الأمم" الذي نشره عام 1776م، وعلى إثره انطلقت بقية مدارس الاقتصاد الأخرى. · المدرسة الكينزية. |
العمليات الرئيسية في الاقتصاد:
يقوم علم الاقتصاد على ست عمليات مهمة؛ هي: التمويل والإنتاج والاستثمار والاستهلاك والادخار ثم التوزيع، وهو توزيع عوائد على عناصره، ولما كان هذا التوزيع بنسب مختلفة وغير متساوية، استوجب ذلك الإنتاج إيجاد آلية لإعادة التوزيع؛ لتلافي المساوئ الناجمة عن هذا التفاوت اللازم في توزيع العوائد.

والزكاة مثال واضح على آلية مهمة في إعادة توزيع الثروة على أفراد المجتمع، قال ﷺ: «فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم»[2]، وقد اهتم الإسلام بالتوزيع وإعادة التوزيع، فمثلا: لم يجعل الله عز وجل قسمة التركة ولا الزكاة لأحد، بل قسمها بنفسه سبحانه من فوق عرشه.
الفرق بين الاقتصاد المالي والاقتصاد الحقيقي:
الاقتصاد الحقيقي هو قطاع السلع والخدمات، سواء من حيث الإنتاج أو الاستهلاك أو التبادل التجاري الدولي، أما الاقتصاد المالي فيشمل المصارف وشركات الوساطة والاستثمار والأوراق المالية، وشركات التأمين والصناديق الاستثمارية والمؤسسات ذات الصلة، كما يشمل أسواق النقد وأسواق الأوراق المالية كالأسهم والسندات.
وفائدة التفريق بين الاقتصادين التمييز بين هذين القطاعين، ومعرفة السمات العامة لكل واحد، فمثلا: الاقتصاد الحقيقي قطاع منتج للسلع والخدمات التي يستفيد منها المستهلك بشكل مباشر، في حين أن القطاع المالي يدير مجموعة كبيرة من الخدمات التي لا يستفيد منها المستهلك بشكل مباشر، والجدير بالذكر أن الاقتصاد الإسلامي يركز بشكل أكبر على الاقتصاد الحقيقي، ويرى أنه الأصل، وأن الاقتصاد المالي تابع وخادم له.