المصارف الإسلامية:
نظرًا للملحوظات الشرعية على عمل البنوك التجارية؛ بدأت مجموعة من التجار والمفكرين بتعديل عمل البنوك التجارية لتتوافق مع الأحكام الشرعية للمعاملات، وقد بدأت المصارف الإسلامية نشاطها في عام 1975م، عندما تأسس بنك دبي الإسلامي بوصفه أول مصرف يتعامل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ثم تتابعت بعده المصارف الإسلامية.
جدول[1] يوضح توزيع إجمالي الأصول المصرفية الإسلامية حسب المناطق الجغرافية لعامي 2011 و 2012م مع نسبة التغير بين العامين.
| المنطقة | 2011 | 2012 | نسبة التغيير |
| دول مجلس التعاون الخليجي | 411.1 | 434.5 | 5.7% |
| دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (عدا دول مجلس التعاون) | 462.6 | 590.6 | 27.7% |
| دول جنوب الصحراء | 14.5 | 16.9 | 16.6% |
| آسيا | 144.8 | 171.8 | 18.6% |
| أخرى | 42.9 | 59.8 | 39.6% |
| المجموع | 1075.9 | 1273.6 | 18.4% |
ومن أبرز وجوه الاختلاف بين المصارف الإسلامية والبنوك التجارية قيامها على أساس تحريم التعامل بالفائدة على القروض، واستبدالها بمنتجات تقوم إما على المشاركة أو المضاربة أو التورق، ومع كثرة الجهود المبذولة في تصحيح عمل البنوك التجارية إلى الطريقة الإسلامية، فهناك مكاسب كثيرة، ولكن هناك بعض الملحوظات التي ما تزال تشوب عمل البنوك الإسلامية، وتتفاوت تلك البنوك في مدى التزامها في تطبيق المعايير الشرعية.
من أهم الخدمات التي تقدمها البنوك:
تقوم البنوك بقبول أنواع متعددة من الودائع، مثل الودائع تحت الطلب، وهي ما يسمى بالحسابات الجارية، وهذا النوع من الودائع يمكن المودع من سحب أمواله، أو جزء منها في أي وقت شاء، لكنه لا يحصل على فائدة مقابل هذا الإيداع، بل ربما قد يدفع رسوما للبنك مقابل هذه الخدمة، والمصارف الإسلامية لا تختلف عن البنوك التجارية بهذا النوع من الحسابات. ومن الودائع لدى البنوك: الودائع لأجل: وهي ودائع لا يتمكن المودع من سحبها إلا بعد مرور مدة زمنية لا تقل عن سنة في الغالب، وتعطي البنوك فوائد مقابل هذا النوع من الودائع، أما المصارف الإسلامية فتقبل هذا النوع من الودائع كعقد مضاربة بحيث يقوم البنك أو طرف آخر باستثمارها مضاربة، ومن ثم اقتسام الأرباح، وتقوم البنوك التجارية بإعطاء أصحاب تلك الحسابات بطاقات مصرفية وشيكات للوصول إلى أرصدتهم.
تقدم البنوك التمويل لجميع أفراد المجتمع (أفراد، قطاع الأعمال، حكومة). ويتم ذلك من خلال عدة طرق أشهرها: تقديم النقد مباشرة أو توفير خط ائتمان، والمقصود بخط الائتمان تمكين العميل من السحب من ذلك الخط حسب الاتفاق بينه وبين البنك، ويقسم البنك في ميزانيته حسب النشاطات: تجارية، صناعية، عقارية، استهلاكية، وغالب التمويلات التجارية والصناعية تتم عن طريق آلية الاعتمادات المستندية، وغالب التمويلات الاستهلاكية تتم عن طريق القروض الشخصية، وبطاقات الائتمان، أما التمويل العقاري (ويسمى الرهن العقاري) فهو منتج خاص بشراء العقارات والمكاتب والشقق؛ حيث يقوم البنك بتقديم قرض للعميل لشراء العقار، ويكون صك هذا العقار مرهونًا؛ ضمانًا للسداد.
وهي إحدى الخدمات التي تقدمها البنوك لخدمة المستوردين للبضائع من الدول الأجنبية؛ حيث يتعهد البنك بأن يدفع للمصدر قيمة البضائع المستوردة بعد تقديم المستندات التي تثبت أن البضاعة قد تم شحنها، وبعد التأكد من مطابقة هذه المستندات الشروط الاعتماد، ولا بد أن يقدم البنك المحلي هذه الخدمة من خلال التعامل مع بنك آخر في الدول التي يتم استيراد البضائع منها (يسمى البنك المراسل)، والذي يحتسب قيمة البضائع في نهاية المطاف دينًا على البنك في دولة الاستيراد، ويتقاضى عليه فائدة بطبيعة الحال، وتستطيع المصارف الإسلامية تقديم هذه الخدمة بشرط أن يكون الاعتماد مغطى بالكامل، أي العميل يملك في حسابه مبلغ الاعتماد، فلا يحتاج إلى قرض من البنك. ومن الخيارات البديلة التي يمكن أن يقوم بها المصرف الإسلامي: قيام المصرف بشراء البضاعة من المورد وبيعها على العميل مرابحة بشروطه المقررة شرعًا.
تطلب الحكومات من المقاولين الذين تمت الموافقة لهم بتنفيذ مشروعات تنموية أن يقدموا خطابات ضمانات بنكية تمثل نسبة معينة من قيمة المشروع، وإذا لم يكن لدى المتعهد بالمشروع سيولة كافية التغطية هذه النسبة يتم تسييل خطاب الضمان من البنك، وكثير من البنوك الإسلامية تقدم خدمة خطابات الضمان ويفرض رسمًا على الإصدار، وبعض العلماء يجيز ذلك، وبعضهم لا يرى جواز أخذ الأجر على الضمان؛ خاصة إن دفع البنك التجاري عن المضمون، لأنه ينقلب فائدة على القرض.
خصم الأوراق التجارية أو السفاتج أو الكمبيالة:
والمقصود أن يشتري البنك الورقة التجارية قبل موعد استحقاقها بثمن عاجل، وهذا لا يجوز في الشريعة، ولذلك لا تقوم البنوك الإسلامية بهذه الخدمة.
وهي خدمة تقدمها كثير من البنوك، ولا فرق في ذلك بين البنوك التجارية والمصارف الإسلامية، ولكن المصارف الإسلامية تشترط التقابض يدًا بيد.
تقوم البنوك سواء أكانت تجارية أو إسلامية بهذه الخدمة مقابل عمولة؛ حيث يتقاضى البنك من العميل قيمة الحوالة، وعمولة الخدمة، مقابل قيامه بدفع مبلغ معين في مدينة أو بلد آخر.
تقدم بعض البنوك هذه الخدمات، والصندوق الاستثماري وعاء مالي (حسب نوع النشاط)، يشترك فيه مجموعة من المستثمرين، ويدار بواسطة خبراء متخصصين غالبًا في البنك، ويقومون بدراسة أفضل خيارات الاستثمار للصندوق، لتحقيق أفضل عائد ممكن، ومثالها صناديق الأسهم، والعملات، والسندات، والسلع الدولية، والذهب.
مثل بطاقة الصراف الآلي التي تتيح للعميل إجراء العديد من العمليات المصرفية؛ كالتحويل والتسديد والسحب والشراء من حسابه الخاص، وهناك بطاقات ائتمانية يمنحها المصرف للعميل تتيح له أن يقترض بمبلغ معين الشراء مستلزماته، ومن ثم السداد لاحقًا على وفق معايير محددة سلفًا.
البنك المركزي:
هو مؤسسة مالية مركزية، غالبًا تكون مستقلة عن الحكومة، وتتولى إدارة السياسة النقدية بما فيها سعر صرف العملة، وأسعار الفائدة، وكمية العرض الشامل للنقود، ومن أهم أدواره أنه البنك الذي تضع فيه الحكومة أموالها، وهو بنك البنوك التجارية، فهو الذي يصدر تراخيصها ويسمح بمنتجاتها، ويراقب أداءها، ويقوم بإقراضها، وفي بعض الدول يؤمن على الحسابات الجارية في البنوك. ومن أشهر الأمثلة: بنك إنكلترا (الأقدم عالميًّا)، وبنك الاحتياط الفدرالي (الأمريكي)، والبنك المركزي الأوربي (الأحدث من الكبار 1998م).
1- مراقبة السياسة المالية والنقدية والائتمانية.
2- الإشراف على البنوك التجارية، وتولي الرقابة عليها.
3- إصدار العملة المحلية ومتابعة شؤونها وسعر الصرف.
4- الاقتراض للحكومة (إصدار السندات).
5- وضع السياسات والإجراءات لما سبق.
* مقرر النقود والبنوك.
لزهير الزيدي، جامعة ديالى، نسخة إلكترونية.