الهياكل التنظيمية:
[تمهيد]
الهيكل التنظيمي هو إطار يوضح أدوار الأفراد والجماعات في تحقيق أهداف المنظمة، والمسؤول الذي يتبع له كل فرد، وما يتمتع به كل فرد من سلطة اتخاذ القرار، والربط بين مختلف الأفراد والجماعات لتعمل معًا كوحدة متكاملة لتحقيق أهداف المنظمة[1].
والهيكل التنظيمي وسيلة وليس غاية؛ فهو وسيلة لمساعدة المنظمة والعاملين على تحقيق الأهداف المرسومة بنجاح.
[وظائف الهيكل التنظيمي]
ويؤدي الهيكل التنظيمي مجموعة من الوظائف الرئيسة في المنظمة، ومن أبرزها ما يلي[2]:
1- تحديد المهمات والمسؤوليات التي تحدد وظائف الأشخاص والوحدات الإدارية.
2- تجميع المراكز الوظيفية للعاملين في المنظمات في وحدات إدارية؛ حيث تتشكل من هذه الوحدات الإدارية إداراتٌ وأقسام إدارية لتكوِّن الهرم التنظيمي.
3- الآليات أو الطرق المختلفة المطلوبة لتسهيل عملية التنسيق الرأسي (من أعلى المنظمة إلى أسفلها).
4- الآليات أو الطرق المختلفة المطلوبة لتسهيل عملية التنسيق الأفقي (أي بين الإدارات والأقسام في المنظمة).
بناء الهياكل التنظيمية:
[عملية بناء الهيكل التنظيمي]
تشمل عمليةُ بناء الهيكل التنظيمي للمنظمات الإدارية: تنفيذَ مجموعة من المراحل المنهجية، واتخاذَ عدد من القرارات التنظيمية؛ نوجزها على النحو الآتي:


[أسس تجميع الأنشطة]
وهناك أسس متعددة لتجميع الأنشطة والوظائف المتشابهة لتكوين الإدارات، ويمكن الاعتماد على هذه الأسس حسب طبيعة نشاط المنظمة، وهي:
1- الضم والتقسيم على أساس الوظائف: حيث تُكوَّن الإدارات وفق الوظائف الأساس في المنظمة، مثل الموارد البشرية، والعمليات، والمالية، وتقنية المعلومات.
2- الضم والتقسيم على أساس المنتج: حيث تُكوَّن الإدارات وفق المنتجات والخدمات المختلفة التي تقدمها المنظمة.
3- الضم والتقسيم على أساس العملاء: حيث تُكوَّن الإدارات وفق فئات العملاء والمستفيدين، مثل: عملاء الجملة والتجزئة، أو العملاء الأفراد والعملاء الحكوميين.
4- الضم والتقسيم على أساس المناطق الجغرافية: حيث تُكوَّن الإدارات وفق المناطق الجغرافية المتعددة التي يوجد للمنظمة فروع بها.
5- الضم والتقسيم على أساس العمليات: حيث تُقسَّم العمليات المتتابعة للمنظمة على وحدات إدارية، مثل: المشتريات، والتسليم، والشحن، وخدمة العملاء.
6- الضم والتقسيم على أساس مزيج مركب: وفي هذا النوع يستخدم أكثر من أساس واحد لبناء الهيكل التنظيمي، وذلك للمستويات الإدارية المختلفة في المنظمة.
[خرائط الهياكل التنظيمية]
ويوضح الشكل أدناه أبرز الخرائط للهيكل التنظيمي:
الخرائط الرأسية:

الخرائط الأفقية:

| تمرين: من خلال معرفتك بمنظمتك ونشاطها: |
| ما الأساسُ الذي بني عليه الهيكل التنظيمي لها؟ اختر واحدًا من الأسس الستة، واشرحه بالتفصيل.. |
أبعاد الهياكل التنظيمية الفعالة:
تتميز الهياكل التنظيمية الفعالة بمجموعة من الأبعاد والخصائص المميِّزة لها، ومن أبرزها:
1- قدرة الهيكل على تحقيق أهداف المنظمة: ويعني ذلك أن عملية بناء الهيكل التنظيمي يجب أن تكون في اتجاهِ تحقيق الأهداف الإستراتيجية للمنظمة، وإنجاز مسوِّغات وجودها بصورة مباشرة ومن أقصر الطرق.
2- قلة عدد المستويات الإدارية: إذ ينبغي أن يكون عددُ المستويات الإدارية للهيكل التنظيمي في الحدود الدنيا قدر الإمكان، وأن تكون خطوطُ السلطة والمسؤولية قصيرةً قدر الإمكان؛ لأن زيادة عدد المستويات الإدارية بشكل كبير قد يؤدي إلى صعوبة التنسيق، وتحقيق الفهم المتبادل بين مكونات التنظيم. ويمكننا القولُ بأن أقل عدد من المستويات الإدارية هو ما يمكِّن من وصول كل المعلومات إلى كل أجزاء المنظمة في أقل وقت ممكن[3].
3- تحقيق مبدأ المسؤولية: التنظيم الموضوعي هو ما يسمح هيكلُه لأكبر عدد من العاملين بحمل المسؤولية وممارستها؛ مما يُسهم في استدامة المنظمة، وعدم اعتمادها على فرد بعينه، وشيوع مفهوم النظرة الكلية لمصلحة المنظمة على حساب مصلحة الفرد.
4- التناغم الداخلي بين وحدات التنظيم: يشير التناغم إلى وجود منطق وأسباب واضحة لضم الوحدات الصغيرة بعضها مع بعض لكي تكون وحدة أكبر، والمنطق والتناغم يشيران إلى أن هذه الفروع أو الأقسامَ أو الإداراتِ تتشابه في أنشطتها، أو تتكاملُ فيما بينها، أو تتتابع في زمن الأداء[4].
5- التدفق المناسب للمعلومات في كل الاتجاهات: من المتفق عليه أن أحد محددات فاعلية التنظيم مدى ضمانه لتدفق المعلومات والتوجيهات والتقارير في كل أجزاء المنظمة؛ بما يتناسب مع احتياجات مركز اتخاذ القرارات الإدارية على اختلاف نوعياتها، مع مراعاة ألا يكون بناء نظام المعلومات على حساب زيادة الأعمال المكتبية والسجلات والدفاتر، أو تضخم مشكلة تخزين المعلومات، مؤديًا إلى زيادة الأعباء والتكاليف بما لا يتناسب مع إمكانية المنظمة[5].
6- ضمان المتابعة والتقويم: يشير ذلك إلى أن التنظيم الفعال يتيح فرصة جيدة لوجود انضباط داخلي بين الوحدات التنظيمية، ومن قواعد ذلك فصلُ التنفيذ عن الرقابة لإحكام عمليات الانضباط الداخلي بين الوحدات التنظيمية؛ فنجد أن قسم الجودة مستقلٌّ عن قسم الإنتاج، وقسم المخازن مستقلٌّ عن قسم المشتريات.
الدليل التنظيمي:
[تعريف الدليل التنظيمي]
الدليل التنظيمي هو وثيقة تتضمن معلوماتٍ تفصيليةً تشمل أهداف المنظمة، ونشاطاتها، ومسميات الوحدات الإدارية فيها، وأهدافها، وارتباطاتها، ومهامها. ويُعد الدليل التنظيمي مذكرة تفسيرية للخريطة التنظيمية، ووثيقة إرشادية لمديري المنظمة عن كل الأمور ذات العلاقة بالهيكل التنظيمي، والأنشطة والممارسات التنظيمية.
| يُعـد الدليـل التنظيمي وثيقة إرشادية للمديرين لكل ما يتعلق بالهيكل التنظيمي. |
[عناصر الدليل التنظيمي]
ويتضمن الدليل التنظيمي في ثناياه مجموعة من العناصر الرئيسة، ومن أبرزها:
1- مقدمة عن المنظمة: وفي هذا الجزء من الدليل يُعرَّف بطبيعة عمل المنظمة، وشكلها القانوني، ومجلس إدارتها، ورؤيتها ورسالتها، وأهدافها الإستراتيجية، والسياسات والإجراءات والقواعد الحاكمة لعمل المنظمة.
2- فلسفة تصميم الهيكل التنظيمي: يتحدث هذا القسم من الدليل عن الهيكل التنظيمي والممارسات والأنشطة التنظيمية، ومسوِّغات بناء الهيكل التنظيمي بصورته الحالية، والعناصر الرئيسة المؤثرة فيه، وآليات الاتصال والتنسيق بين مختلِف الوحدات. ويتحدث القسم أيضًا عن حدود السلطات والصلاحيات الممنوحة إلى رؤساء الوحدات الإدارية، وآليات التفويض والمساءلة، وتشكيل المجالس واللجان، وعقد الاجتماعات، وتقديم التقارير الدورية.
3- المصطلحات المستخدمة في الدليل: يشرح هذا القسم التعريفات لمختلف المصطلحات المستخدمة في الدليل التنظيمي، وتسميات الوحدات واللجان التنظيمية، وما يرتبط بها من مسميات وظيفية لشاغلي الوظائف.
4- خرائط التنظيم: تُعرض الهياكل التنظيمية الخاصة بالمنظمة بشيءٍ من التفصيل؛ بدءًا من عرض الخريطة الكلية للمنظمة، ثم عرض باقي الخرائط التفصيلية لكل جزء من أجزاء المنظمة.
5- وصف الاختصاصات: يُعرض الاختصاصات لكل وحدة تنظيمية، وبيان المهام والواجبات التي تضطلعُ وتقوم بها كلُّ وحدة تنظيمية، كما يشار إلى مؤشرات الأداء ومعايير الإنجاز التي يمكن استخدامُها للرقابة على حسن قيام كل وحدة بهذه المهام والواجبات.
6- جدول الصلاحيات: يستعرض الدليل في هذا القسم السلطات والصلاحيات التي يتمتع بها منصبٌ معين أو وحدة تنظيمية معينة، ويحدد هذا القسم ما يتمتع به شاغلُ المنصب من حقوق وواجبات، ويحدد أيضًا علاقاته مع باقي المستويات الإدارية العليا أو الدنيا في المنظمة.
7- قائمة الوظائف والعدد المعياري لها: تُعرض قائمة أو عدة قوائم تشمل المسميات الوظيفية المعتمدة في كل وحدة من الوحدات التنظيمية، بالإضافة إلى العدد المعياري للعاملين في كل وظيفة.
8- بطاقات الوصف الوظيفي: يقدم هذا القسم بيانًا شاملًا لبطاقات الوصف الوظيفي، وهي تمثل التعبير الكتابي والرسمي لتصميم الوظائف من حيث الهدفُ من الوظيفة، ومهام الوظيفة وواجباتها، ومواصفات شاغل الوظيفة، وظروف العمل، ومؤشرات أداء الوظيفة، والاتصالات والعلاقات الداخلية للوظيفة.
9- قواعد استخدام الدليل التنظيمي: ويشمل الجزء الأخير من الدليل قواعده، ومنها: مَن يستخدم الدليل، وكيفية استخدام رسوم الهيكل التنظيمي، وصلاحيات استخدام وتعديل الدليل، وإجراءات تعديل الدليل.
هل اطلعت على الدليل التنظيمي الخاص بمنظمتك؟
إذا كانت الإجابة ( لا ) فيرجى وضعُ تصور عن كيفية مساعدة المنظمة لبناء دليل خاص بها؟
إذا كانت الإجابة ( نعم ) فيرجى تقويم سهولة التعامل مع الدليل وفهمه؟
دراسة حالة
| دراسة حالة | المؤسسة الخيرية الرمضانية |
يعمل عددٌ كبير من الموظفين في المؤسسة الخيرية الرمضانية، وتوجد علاقة تربط بين كل الموظفين؛ فهم يجتمعون كل خميس مساءً في استراحة مستأجرة، للنقاش والتخطيط ومتابعة سير العمل، والمجتمعون أسبوعيًّا هم:
يوسف عبد الرحمن - مدير إدارة البرامج الرمضانية
سعد بن صالح - السكرتير التنفيذي لرئيس المؤسسة
خالد عقيل - إخصائي الموارد البشرية
ماجد عبد الله - مسؤول الإعلام
فيصل تيسير - سائق المدير العام
أحمد ناصر - رئيس الخدمات المساندة
المطلوب:
تحديد نوع التنظيم الذي نشأ بين الموظفين أعلاه؟
هل لهذا التنظيم أي أضرار سلبية يمكن توقعُها؟
كيف تنشأ مثلُ هذه العلاقة بين موظفين مختلفين في المستوى الإداري؟
الموضوع في شريحة:
