حجم الخط:

محتوى الدرس (16)

[ 5 ] الاتصال

مفهوم الاتصال وأهميته:

يؤدي الاتصال دورًا هامًا داخل المنظمات، ويُعد ذا صلة بجميع وظائف الإدارة. ويقوم الاتصال بتبادل البيانات والمعلومات ونقلها داخل المنظمة؛ مكونًا بذلك همزة الوصل بين المديرين والعاملين والوحدات التنظيمية المختلفة. وقد أظهرت الدراسات أن 75% من وقت المديرين غالبًا ما يُقضَى في الاتصال بأشكاله المختلفة.

يقضي المديرون 75% من وقتهم اليومي في الاتصال. ‏

ويُعرَّف الاتصال من الناحية الإدارية بأنه: عملية تبادل المعلومات بالطريقة التي تساعد على تحقيق الفهم المشترك بين شخصين أو أكثر فيما يتعلق بقضية أو موضوع ذي صلة بالعمل[1].

ويحقق الاتصال الإداري الفعال مزايا متعددة للأفراد والمنظمات، ومن أبرزها:

· تبادل الآراء والأفكار والمقترحات والخطط والسياسات بين وحدات المنظمة.

· يُعد الاتصال الإداري وسيلة رئيسة لتوجيه سلوك الأفراد تجاه الأهداف المرغوبة.

· يساعد الاتصال على توفير البيانات وتدفق المعلومات، ونقلها إلى مراكز اتخاذ القرار.

· يسهم في التقريب بين أفكار العاملين ومفاهيمهم، وتوحيد أنماط وأساليب العمل.

· يساعد الاتصال على معرفة التحديات والمعوقات التي تواجه العاملين والمنظمة.

· تساعد عملية الاتصال العاملين على فهم وإدراك طبيعة الأعمال والمهام المنوطة بهم.

· يوفر الاتصال بيئة العمل المناسبة التي يسودها التعاون والتنسيق بين الوحدات والعاملين.

· يعزز الاتصال الدافعية لدى العاملين؛ من خلال تحديد المسؤوليات والواجبات الوظيفية، وتوفير التغذية العكسية عن الأداء وكيفية تحسينه.

· يُعد الاتصال الفعال وسيلة مهمة لإقناع العاملين والوحدات التنظيمية بالأهداف والخطط الموضوعة.

صف الاتصال في جملة واحدة لشخص يسمع عنه للمرة الأولى

..................................................................................................................................................................................................

عناصر عملية الاتصال:

تتكون عملية الاتصال من ستة عناصر رئيسة، وهي: الـمُرسِل، والرسالة، والوسيلة، والمتلقي، والتغذية الراجعة، ومصادر التشويش. ويوضح الشكل أدناه العناصر الرئيسة لعملية الاتصال:

1- الـمُرسِل: وهو الـمَصْدر أو القائم بالاتصال، ويعد الطرفَ الأول في العملية الاتصالية، وقد يكون فردًا أو وحدة إدارية أو منظمة، ويدرك المرسلُ وجودَ حاجة أو فكرة أو معلومات يريد أن ينقلها إلى طرف آخر.

2- الرسالة: وتمثل الرسالةُ محورَ عملية الاتصال، وقد تكون معلوماتٍ أو أفكارًا أو مشاعرَ يرغب المرسل في نقلها إلى الآخرين، وقد تكون الرسالة في صورة كلمات شفوية أو مطبوعة أو رسالة إلكترونية أو رسوم بيانية أو رموز أو إيماءات أو تعبيرات بالوجه واليد.

3- الوسيلة: ويقصد بها القناة أو المسار أو الوسط الذي تُنقل خلاله الرسالة بين طرفي الاتصال، ويمكن نقل الرسالة من خلال الأدوات اللغوية والسمعية والبصرية.

4- المتلقي: وهو الطرف المستهدَف بالرسالة، ويقوم بترجمتها وتفسيرها حتى يمكنه الاستجابة لها، وقد يكون المتلقي فردًا أو مجموعة من العاملين في المنظمة أو جمهورًا عامًّا.

5- التغذية الراجعة: تُعبِّر التغذية الراجعة عن ردود الأفعال أو الاستجابة من طرف المتلقي للرسالة التي يتلقاها من المرسل، وهي المقياس الحقيقي للحكم على مدى فعالية عملية الاتصال، وتأخذ التغذية الراجعة عدة صور، منها: قيام المتلقي بإخبار المرسل بعدم فهم الرسالة، أو الحاجة إلى تعديلها، أو إفادته بتنفيذ محتوياتها.

6- مصادر التشويش: ويقصد به كل ما من شأنه أن يقلل من دقة وفعالية عملية الاتصال، وقد يؤدي التشويش إلى تحريف المعنى أو عدم وصول الرسالة أصلًا.

استعرض الأمثلة التالية للاتصال:

1- كتبت شركة تأمين تعاوني إلى عدد كبير من العملاء تعرض عليهم منتجًا تـأمينيًّا جديدًا، ولكن الكثير ممن كتبت لهم الشركة كانوا قد تُوفوا؛ وذلك سبَّب الضيق لأسرهم والإحراج الشديد للشركة.

2- قررت شركة مستحضرات تجميل أن تعرض إعلاناتها في فترة الاستراحة بين الشوطين في البث التلفزيوني لمباريات كرة القدم التي تذاع في فترة المساء؛ لأن لها جمهورًا عريضًا، وبعد ثلاثة أشهر من الإعلان لاحظت الشركة أن حجم مبيعاتها ظل بدون تغيير تقريبًا.

انظر لكل حالة، وحدد إذا ما كنت تعتقد أنها ترتبط بأي مما يلي:

§ رسالة خطأ.

§ أسلوب اتصال خطأ.

§ جمهور خطأ.

§ فشل في إرسال الرسالة من الأصل.

§ مزيج من تلك العوامل.

أنواع الاتصال في المنظمات:

يقسم الباحثون الاتصالات الإدارية إلى أقسام مختلفة؛ بناءً على اعتبارات عدة، ويمكننا إيجازُ أبرز هذه التقسيمات على النحو التالي:

أولًا: الاتصال الشخصي والاتصال بين الجماعة:

يتمثل الاتصال الشخصي في اتصالٍ بين شخصين وجهًا لوجه، وهو في الإطار التنظيمي يمثل أشكالًا من المقابلات التي يمكن أن تكون فعالة إذا أُحكمت إدارتها. وعن طريق الاتصال الشخصي تُحلُّ أحيانًا بعض مشكلات المنظمة، وتُتخذ القرارات الهامة، ومن أمثلتها: مقابلات تقويم الأداء، ومقابلات التوظيف، ومقابلة ترك العمل، ومقابلات التوجيه والاستشارات[2].

ويتمثل الاتصال الجماعي داخل المنظمة في وظائف تتعلق بمهام العمل وأخرى اجتماعية، ومن أمثلتها: اجتماعات صناعة القرار، والاجتماعات الدورية للوحدات الإدارية، وبرامج التدريب، وحفلات التكريم، والرحلات الترفيهية للعاملين في المنظمة.

ثانيًا: الاتصال الرسمي والاتصال غير الرسمي:

يحدث الاتصال الرسمي عبر الخطوط والمسارات المحددة على الخارطة التنظيمية للمنظمة، وبمقتضى نظام السلطة ومدى تفويضها للمستويات الإدارية المختلفة. ومن أمثلتها: أدلة السياسات والإجراءات التي تنشرها المنظمة إلى العاملين لتطبيقها والعمل بموجبها، والأوامر والتوجيهات الشفهية أو المكتوبة الصادرة من المديرين إلى العاملين، وكذلك المقترحات والتغذية الراجعة المقدمة من العاملين إلى المديرين.

ويجري الاتصال غير الرسمي على أساس العلاقات الشخصية والاجتماعية بين الأفراد في التنظيم، وبعيدًا عن القنوات الرسمية للاتصال، ويجري في هذا النوع من الاتصال بث المعلومات والآراء والأفكار بين العاملين حول مختلِف الموضوعات والاهتمامات دون أي ضوابط رسمية مفروضة من التنظيم. والاتصال غير الرسمي له أوجه إيجابية وأخرى سلبية؛ فقد يكون مصدرًا مهمًّا للتغذية الراجعة عن المنظمة ومديريها، ومساعدًا لنقل التعليمات والتوجيهات بطريقة غير رسمية، وعلى الجانب الأخرى قد يكونُ بيئةً خصبة لنشر الشائعات السلبية بين العاملين.

ثالثًا: الاتصال النازل والاتصال الصاعد والاتصال الأفقي:

الاتصال النازل هو الذي يحدث من أعلى إلى أسفل في الخارطة التنظيمية، ويتضمن الاتصالَ من المستويات الإدارية التي هي أعلى إلى المستويات الإدارية التي هي أقل؛ من خلال القرارات والتعليمات والتوجيهات والإرشادات.

أما الاتصال الصاعد فيتضمن تدفق المعلومات من المستويات التي هي أدنى إلى المستويات التي هي أعلى في الخارطة التنظيمية، ومن أمثلتها: التقارير عن التقدم في العمل، ومقترحات التحسين، ومتطلبات العمل أو العاملين.

ويتضمن الاتصال الأفقي تبادلَ المعلومات بين الوحدات التنظيمية والأفراد من المستوى الإداري نفسه، وقد ينشأ الصراع بين الوحدات التنظيمية من المستوى الإداري نفسه بسبب محدودية الموارد أو التنازع على الصلاحيات؛ مما يستدعي وجود مهارات عالية في الاتصال الفعال.

رابعًا: الاتصال الداخلي والاتصال الخارجي

يمثل الاتصال الداخلي ما سبق ذكره من أشكال الاتصال الرسمي وغير الرسمي داخل المنظمة، أما الاتصال الخارجي فيتضمن اتصالَ المنظمة مع جهات خارجية؛ سواءٌ أكانوا أفرادًا أم منظمات، ومن أمثلته: الاتصال بالجهات الحكومية، والشركات التجارية، والاتصال الجماهيري عبر أدوات التسويق والعلاقات العامة والإعلام.

معوقات الاتصال:

[تمهيد]

تتعرض عملية الاتصال للعديد من العوامل التي تؤثر في الرسالة ذاتها أو في مسارها بين المرسِل والمستقبِل، ومن تلك العوامل ما يعوق عملية الاتصال أو يُبطِّئُها، ومنها ما يقطعها أو يمنعها تمامًا[3].

معوقات الاتصال تشمل: ‏

العوامل الشخصية.

والعوامل البينيـــة.

والعوامل التنظيمية.

ويمكننا تقسيم معوقات الاتصال إلى ثلاثة عوامل رئيسة، وهي: العوامل الشخصية، والعوامل البينية، والعوامل التنظيمية.

أولًا: العوامل الشخصية:

وتضم العواملُ الشخصية كلَّ ما يرتبط بالخصائص الشخصية لطرفي الاتصال. ومن أبرزها: تفاوت مهارات الاتصال بين الأفراد عمومًا؛ فالبعض قد يصعب عليه التعبير عن أفكاره شفهيًّا، ولكنه مبدع في التعبير بالكتابة، والبعض قد يكون متحدثًا جيدًا ولكنه مستمع ضعيف، وقد يجد البعض بطئًا في القراءة وصعوبةً في فهم الرسالة الواردة إليه.

ومن المؤثرات في عملية الاتصال: التلميحات غير اللفظية؛ فحركة اليدين وتعبيرات الوجه ونبرة الصوت وحركة العيون، وغير ذلك من لغة الجسد؛ لها معانٍ كثيرة ومؤثرة في محتوى الاتصال، وهذه التلميحات قد تساعد في فاعلية عملية الاتصال أو تضعفها.

ومن العوامل الشخصية ما يُعرف بالإدراك الانتقائي؛ فالبعض يميل لأن يرى ويسمع ما يحبه فقط، ولا يكترث بغير ذلك، ومن هنا فقد يقوم بعض الأفراد بالنظر إلى ما يسرُّه من الرسالة الاتصالية وإهمال ما عداها، أو القيام بتحوير المعنى الذي لا يتفق مع تطلعاته ورغباته.

ثانيًا: العوامل البَيْنية:

وتشير العوامل البينية إلى تلك العوامل التي تتعلق بطبيعة العلاقة بين طرفي الاتصال. ومن تلك العوامل: طبيعة العلاقة بين المدير والمرؤوسين؛ فالعلاقة الجيدة بينهما تسهم في تدفق المعلومات من الاتجاهين بشكل صحيح، ويؤدي انخفاض مستوى العلاقة بين الطرفين إلى بطء أو تغيير وتأويل المعلومات التي يحملها الاتصال بينهما.

ويمثل عدم الثقة في المديرين عاملًا مؤثرًا في فعالية عملية الاتصال، وهو ناشئ عن الافتقار إلى المهارات القيادية وعدم منطقية القرارات المتخذة، أو كثرة التعديل والتغيير على الرسائل الأصلية، وتَكرار مثل هذه الرسائل يشكل عقبة في نجاح عملية الاتصال.

والتقارب في خصائص العمر والجنس والمستوى والمكانة والحالة الاجتماعية والاهتمامات له أثرٌ كبيرٌ في فاعلية الاتصال، وعادةً ما يميل المتماثلون إلى قبول أفكار الطرف الآخر وبناء الفهم المشترك؛ وذلك يساعد على جودة فاعلية الاتصال بين الطرفين.

ثالثًا: العوامل التنظيمية:

تشكل العواملُ التنظيمية البيئةَ المحيطة بالعملية الاتصالية. ومن تلك العوامل موقع الفرد في الخارطة التنظيمية، فالمعلومات تزداد تدفقًا عادة من الموقع الأعلى إلى الموقع الأقل، ونجد أن المديرين يميلون إلى التحكم في الحوار مع مرؤوسيهم، ويسعى بعض المرؤوسين إلى تحقيق رضا رؤسائهم من خلال عدم تقديم تغذية راجعة سلبية، وكل هذه العوامل تؤثر في فعالية عملية الاتصال بين الطرفين.

ومن العوامل المؤثرة في دقة وفعالية عملية الاتصال: عدد المستويات الإدارية في المنظمة، وتشير بعض الدراسات إلى أن انتقال الرسالة من المستوى الأول في المنظمة يمر عبر أربعة مستويات إدارية حتى تصل إلى المستوى التشغيلي؛ وذلك يُفقِدها أكثر من ثلاثة أرباع المحتوى أو المعنى المقصود.

وكلما زاد حجم أعضاء مجموعة العمل زاد معه حجم وتعقيد عمليات الاتصال بين المدير والمرؤوسين، كما أن زيادة التخصص في الوظائف أدى إلى وجود مصطلحات معينة لكل تخصص، وتمثل هذه المصطلحاتُ عقبةً عند الاتصال بأفراد خارج المجموعة؛ حيث لا يدركُ هؤلاء الأفرادُ المعنى الحقيقي المقصود من هذه المصطلحات.

ومن العوامل التنظيمية أيضًا: القيود المكانية؛ فقِصَر المسافة بين المدير والمرؤوسين في مكان العمل يزيد من فرص التفاعل وسهولة عملية الاتصال، كما أن بُعد المسافة بين المرسل والمستقبل يزيد من فرص تحريف الرسالة، لذلك فتعدد فروع المنظمة وتباعد الأماكن بين المركز الرئيس والفروع يسهم في تعقيد عملية الاتصال والتقليل من كفاءتها.

ومع تبعات تطور تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصال؛ أصبح المدير يتعامل مع قدر كبير جدًّا من المعلومات في قراراته، وهو ما يشكل عبئًا إضافيًّا عليه، ويتطلب منه بذل جهد أكبر للتعامل مع الرسائل الواردة والاستفادة منها. كما أن اختيار تقنية الاتصال غير المناسبة قد يؤدي إلى فشل في عملية الاتصال في كثير من الأحيان.

ما الذي يمكن فعله لتقليل المعوقات التي تعرقل عملية الاتصال في المواقف التالية؟

· في بعض الأحيان لا تسمع الرسائل بشكل صحيح ؛ لأنك تعاني التشتت بسبب الضوضاء الصادرة عن آلات التصوير والتليفونات، في ظل تصميم المكتب المفتوح الذي تعمل فيه.

................................................................................................................................................................................................................................

· تعاني في أغلب الأحوال نقصًا في الموظفين؛ لأن أي طلب توظيف موظفين جدد لشغل الأماكن الشاغرة لا بد أن يقدم إلى رئيس مجلس الإدارة، وهو أعلى منك بثلاثة مستويات قبل أن يصل إلى قسم الموارد البشرية.

................................................................................................................................................................................................................................

كفاءة الاتصال:

يتميز الاتصال ذو الكفاءة العالية بمجموعة من الخصائص هي: السرعة، والتغذية الراجعة، والتسجيل، والكثافة، والرسمية، والتكلفة. وسوف نتناول هذه الخصائص بمزيد من التوضيح فيما يلي[4]:

1- السرعة: إن مدى السرعة أو البطء في نقل المعلومات يعود إلى الوسيلة المستخدمة، فعند مقارنة الهاتف بالخطاب يتبين أن الأول أسرع بكثير من الثاني. وهناك بعدٌ آخر للسرعة؛ وهو وصول المعلومات في الوقت المناسب؛ حيث تفقد المعلومات قيمتها إن لم تنتقل أو تصل في وقت اتخاذ القرار أو الحاجة إلى التصرف.

2- التغذية الراجعة: تساعد الوسائل الشفهية على الحصول على تغذية راجعة من أطراف الاتصال، وإتمام عملية الاتصال بنجاح، أما الوسائل المكتوبة -كالخطاب والمذكرات والتقارير- فهي بطيئة، ويتأخر فيها تقديم تغذية راجعة إلى أطراف الاتصال.

3- التسجيل: يمكن أن تحفظ بعض وسائل الاتصال في سجلات ورقية أو ملفات إلكترونية، ويفيد هذا في إمكانية الرجوع إليها لمتابعة التقدم في إنجاز الموضوعات محل الاتصال، أما الوسائل الشفهية فيصعب تسجيلها والاحتفاظ الرسمي بها.

4- الكثافة: تتميز بعض الوسائل بأنها قادرة على تقديم معلومات كثيفة مثل الخطابات والتقارير، وهذا يساعد في عرض المعلومات المعقدة، التي تتطلب مزيدًا من الإسهاب والتفصيل. وبصفة عامة: كلما كانت المعلوماتُ كثيفة ومفصلة كان أفضل.

5- الرسمية: تستخدم المخاطبات الرسمية في موضوعات الاتصال الرسمية، مثل: الترقية أو النقل وغيرها، أما الاتصالات الداخلية بين العاملين والأقسام فقد نحتاج فيها إلى وسائل اتصال أقل رسمية؛ مثل المذكرات الداخلية والبريد الإلكتروني والاتصال الهاتفي.

6- التكلفة: كلما كانت وسيلة الاتصال غير مكلفة، كان ذلك أفضل، وتشمل التكلفة: الأدوات المكتبية، والأجهزة الحاسوبية، والطباعة، والبريد، والهاتف، وتكاليف الإرسال والاستقبال، وحفظ البيانات والوثائق وأرشفتها. والتكلفة عنصر نسبي؛ إذ نقول: إنها تكلفة مناسبة مقارنة بالعوائد المحققة منها.

ويعرض الجدول أدناه مقارنة بين أنواع وسائل الاتصال من حيث عناصر كفاءة الاتصال[5]:

وسيلة الاتصال

السرعة

التغذية الراجعة

التسجيل

الكثافة

الرسمية

التكلفة

مقابلة غير رسمية

سريع

عال

غير مسجل

متوسط

غير رسمي

منخفض

اجتماع رسمي

سريعا نسبيًا

عال

مسجل

متوسط

رسمي

عال

مكالمة هاتفية

متوسط

متوسط

غير مسجل

متوسط

غير رسمي

منخفض

مذكرة داخلية

متوسط

منخفض

مسجل

عال

رسمي

منخفض

تقرير

بطيء

منخفض

مسجل

عال

رسمي

عال

خطاب

بطيء

منخفض

مسجل

عال

رسمي

متوسط

من وجهة نظرك: أي أنواع وسائل الاتصال ترفع كفاءة الاتصال ؟

دراسة حالة

دراسة حالة

شركة الفرسان للمقاولات والبناء

كان العام الماضي عامًا غير مستقر قليلًا بالنسبة لشركة الفرسان للمقاولات والبناء؛ إذ ظهر العديد من الشائعات حول مستقبل الشركة، وأشارت إحدى الشائعات إلى زيادة في أعداد القوة العاملة، وتلتها بعد فترة وجيزة إشاعة أخرى عن زيادة تلك الأعداد عن الحاجة وتكرارها، أما الإشاعة الأخيرة التي نتجت عن المباحثات التي تدور حول الأجر الحالي؛ فقد أشارت إلى أن الشركة على وشك بيع أحد مصانعها الذي ينتج إسمنتًا مخلطًا جاهزًا لشركة أخرى. وقد أنكرت إدارة الشركة تلك الإشاعة باعتبارها لا أساس لها من الصحة.

وانشغل مكتب شؤون الموظفين لعدة أسابيع في الاستعداد لزيارة فريق تفتيش من وزارة التخطيط، وكانت هذه الزيارات مألوفة وتساعد الوزارة على الاتصال بتلك الصناعة، لم يكن هناك شيء يشوب الزيارة، ولكن سَرعان ما بدأت الشائعات تنتشر.

في يوم الزيارة الأول خرج عدد كبير من مديري الشركة ليصطحب كل منهم مجموعةً الزائرين في جولة في المصنع. وكان صلاح أحد أعضاء القوة العاملة القدامى، وكان من طبيعته أن يتصرف بعقلانية وهدوء، ولكن في يوم الزيارة كان يتصرف بمنتهى العدوانية، وعلى الرغم من أنه أُبلِغ بغرض الزيارة؛ فقد دخل غاضبًا إلى مكتب المدير وقال: «ما الذي يحدث بالضبط فيما يتعلق بهذه الزيارة؟ لقد سألت اثنين منهم عن الغرض من زيارتهم ولم أفهم منهما شيئًا».

وكان فوزان مدير الشركة يعيش حالة من القلق، محاولًا الحفاظ على استمرارية الإنتاج، وفي الوقت نفسه يعطي انطباعًا جيدًا للمديرين والزوار، وجاء رده قصيرًا للغاية، «انظر يا صلاح، لقد أُبلِغت منذ ستة أسابيع بغرض الزيارة؛ إن هؤلاء الأشخاص يمكنهم إنجاحُ شركة مثل شركتنا أو تحطيمها، وآخر شيء يودون رؤيته هو أن يروا آلتك معطلة! فلماذا لا تعودُ لعملك وتتركني أمارس عملي؟!».

عاد صلاح لماكينته غاضبًا وقلقًا، وعندما جاء موعدُ الغداء استغل صلاح الفرصة ليعبر عن غضبه من فوزان والزوار عن طريق الشكوى لزملائه، وبعد فتره كان كل القسم غاضبًا وقلقًا، وكانت نتيجة ذلك: أنه كلما ظهرت الفرصة كان العاملون يتجمعون ويتحدثون بغضب بعضهم مع بعض، وحدث ذلك كثيرًا عند أبواب دورات المياه، وبدأ يعرقل الوصول إلى مكتب فوزان.

1- اذكر سببين محتملين للشائعات؟

2- حدد معوقات الاتصال المحتملة في شركة الفرسان؟

3- وضح كيف يمكن أن يحسَّن من اتصال فوزان بصلاح؟

4- كيف لفوزان أن يظهر الاستماع بشكل أفضل؟

5- كيف يمكنه أن يسعى للحصول على تغذيـة راجعة تفيده بأن صلاح قد فهم الرسالة جيدًا؟

6- ما التحسينات التي يمكن إجراؤها على الاتصالات داخل الشركة؟

................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................

الاتصال في شريحة:



شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة