المدارس الإدارية
الممارسات الإدارية عبر التاريخ
تعود جذور الممارسات الإدارية إلى ما قبل التاريخ المكتوب؛ فحضارات الأمم مليئة بالخبرات والتجارِب الإدارية؛ إذ نجد أن السومريين قبل الميلاد بخمسة آلاف سنة قد كونـوا الحكومـات ومارسوا التجـارة، ونظَّم المصريون القدماء قبل الميلاد بأربعة آلاف سنة عشرات الآلاف من العمال لبناء الأهرام، ووضَع البابليون قبل ألفـي عـام من الميلاد التشريعات الخاصة بالأجور والعقود والعقوبات، ونجد الإغريق والرومان -قبل ثلاثمائة سنة من الميلاد- قد وضعوا أسس التنظيم المركزي لدولهم المترامية الأطراف، ثم جاءت الحضارة الإسلامية بتنظيم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية على أسس إدارية متقدمة في حينها.
| تطورت الإدارة لتتحول من فكر وممارسة |
| إلى علم مستقل بذاته مع أواخـر القرن العشرين. |
ولقد تطورت الإدارة لتتحول من فكر وممارسة إلى علم مستقل بذاته مع أواخر القرن التاسعَ عشرَ الميلادي، ومع بدايات الثورة الصناعية في العالم الغربي، واتساع حجم مشروعات الأعمال، وظهور الشركات الكبيرة، وتعقُّد عمليات التنظيم الإداري.
وخلال القرن العشرين الميلادي ظهر العديد من المدارس الإدارية، التي أسهمت في وضع النظريات والمبادئ الأساس لعلم الإدارة، ونستعرض فيما يأتي: أبرز هذه المدارس، وروادها، وأهم إسهاماتها.
مدرسة الإدارة العلمية:
نشأتها
ظهرت مدرسة الإدارة العلمية في الفترة ما بين 1890-1930م، ومن أبرز رُوَّادها: فريدريك تايلور ورفيقه هنري جانت، وقد نشر تايلور -الذي كان يعمل مهندسًا بإحدى شركات الصلب الأمريكية- كتابه (مبادئ الإدارة العلمية) في عام 1911م، وذكر في كتابه أن الهدف الأساس للإدارة هو الحصول على أكبر رفاهية ممكنة لصاحب العمل مصحوبةً بأكبر رفاهية ممكنة للعامل، وأوضح تايلور أن زيادة إنتاجية العامل بالطرق العلمية هي السبيل الوحيد لزيادة الأرباح وزيادة الأجور في الوقت نفسه، ويتلخص أسلوبُ الإدارة العلمية في أن هناك دائمًا طريقةً نموذجية أو نمطية لأداء أي عمل، وأن هدف الإدارة العلمية هو التوصل إلى الأسلوب الوحيد والأفضل والتعرف عليه؛ لإتمام العمل بالشكل الأمثل[1].
أهم مبادئها
وأجرى تايلور بحوثه التجريبية، التي عُرفت باسم (دراسة الوقت والحركة)؛ وذلك بهدف تحسين الأداء، وتحديد الوقت النموذجي لأداء كل عملية يقوم بها العامل، وتوصل إلى ما يُعرف بمبادئ الإدارة العلمية؛ وهي[2]:
1- تصميم طريقة علمية لكل وظيفة، ووضع معايير لمتابعة الأداء ورفع الكفاءة.
2- اختيار العاملين وتدريبهم وَفق أسس علمية لتحقيق أهداف العمل.
3- تأكيد التعاون من خلال الحوافز التشجيعية، وتوفير بيئة العمل التي تساعد على الوصول إلى النتائج القصوى في العمل.
4- تطبيق مبدأ التخصص فـي وظائف الإشراف، وتقسيم العمل وتوزيع المسؤوليات بالتساوي بين المشرفين والعاملين.
تعقيب
بالإضافة إلى جهود تايلور، أسهم هنري جانت بإسهامات مهمة في الإدارة العلمية، واهتم بدارسة نظم الرقابة في جدولة الإنتاج في المصنع، وطوَّر خرائطَ (جانت) التي لا تزال شائعة حتى وقتنا هذا، كما وضع نظام للحوافز والأجور، وأكَّد وجوب إعطاء أجر معين يوفر معيشة مقبولة للعامل بغض النظر عن إنتاجيته، ثم تُعطى الحوافزُ التشجيعية مقابل الزيادة في الإنتاج[3]، وهو يناقض ما طرحه تايلور حول الأجر مقابل الإنتاج.
ولقد شكلت المبادئ التي خرجت بها مدرسة الإدارة العلمية ثورة في الفكر الإداري حينها، إلا أنها لاقت في الوقت نفسه انتقاداتٍ واسعة؛ نظرًا لصعوبة الاعتماد عليها في ظل بيئة عمل معقدة ومتغيرة، بالإضافة لتركيزها على النواحي العقلانية، واهتمامها بالجوانب المادية أكثر من اهتمامها بالجوانب الإنسانية.
مدرسة العَلاقات الإنسانية:
نشأتها
ظهرت مدرسةُ العلاقات الإنسانية كردَّة فعلٍ على المدرسة العلمية، وافترضت أن الإنسان كائن اجتماعي يسعى إلى علاقاتٍ أفضلَ مع الآخرين، وأن أفضل سمة إنسانية جامعة هي التعاون وليس التنافس.
| فلسفـة مدرسـة العلاقـات الإنسانية أوضحت أن كمية العمل الذي يؤديـه الفرد لا تتحــدد فقط تبعًا للطاقــة الفسيولوجية وإنما لاعتبارات نفسيـة واجتماعيـة. |
وأسهم في ظهور هذه المدرسة عددٌ من الرواد؛ من أبرزهم: ألتون مايو، وماري فوليت، وشستر برنارد.
مبادئها
ومن أهم الدراسات التي نفذها (مايو) إجراؤه مجموعة من التجارِب بمصانع الهوثورن بشركة ويسترن إلكتريك بين عامي 1924-1932م، وكان الهدف من هذه التجارب معرفة تأثير بعض المتغيرات المادية؛ مثل: الإضاءة، وفترات الراحة، وظروف العمل، وساعاته، ونظام دفع الأجور وَفقًا لإنتاجية العمال، وأظهرت النتائجُ أن هناك مجموعةً من العوامل تفوق الظروف المادية للعمل تدخلت في ارتفاع الكفاية الإنتاجية، وهي العوامل الإنسانية، ومن أبرز الاستنتاجات التي توصلت إليها هذه الدراساتُ ما يلي[4]:
1- أن السلوك الإنساني هو أحد العناصر الرئيسة المحدِّدة للكفاية الإنتاجية؛ فالمنظمة تتكون من مجموعة أفراد لديهم رغبات وآمال ومشاعر، يجب على الإدارة فهمُها والتعاطف معها وإشباعها.
2- لا تستثار دوافع الفرد بالحوافز الاقتصادية فقط؛ فالحوافز المعنوية لها تأثيرها أيضًا في زيادة دافعية الأفراد للعمل والإنتاجية.
3- تؤدي التنظيمات والاتصالات غير الرسمية في العمل دورًا مهمًّا في تحديد اتجاهات الأفراد نحو العمل، وتمارس نوعًا من الرقابة الاجتماعية على عادات العاملين.
4- هناك علاقة إيجابية بين أسلوب الإشراف الديمقراطي وإنتاجية العامل، ويعني ذلك مشاركة العاملين في الإدارة، وتطوير الاتصالات الفعالة بين مستويات المنظمة.
5- يحتاج المديرون إلى مهارات اجتماعية بقدر حاجتهم إلى المهارات الفنية.
ويمكننا القولُ بأن فلسفة مدرسة العلاقات الإنسانية أوضحت أن كمية العمل الذي يؤديه الفردُ لا تتحدد فقط تبعًا للطاقة الفسيولوجية، وإنما أيضًا لاعتبارات نفسية واجتماعية خاصة تحرِّك لديه طاقاتِ الإنتاجية والإبداع، وبما ينسجم مع الطبيعة المتجددة للعمل.
تعقيب
وعلى الرغم من الإسهامات المتميزة لمدرسة العلاقات الإنسانية؛ إلا أنها تعرضت للنقد الذي كان مصدرُه طرقَ البحث التي اعتمدت عليها هذه المدرسة في نتائجها؛ إذ يرى الكثير من منتقدي مدرسة العلاقات الإنسانية أنها توصلت إلى الكثير من التعميمات اعتمادًا على عدد محدود من البحوث التي لا توفر أساسًا كافيًا لبناء نظرية علمية في الإدارة، إلى جانب ذلك فإن مدرسة العلاقات الإنسانية تركز اهتمامها على العوامل الداخلية والمتغيرات في بيئة العمل، وتهمل البيئة الخارجية؛ وبناءً عليه فهي تنظر إلى العمل على اعتبار أنه عنصر ثابت لا يتغير بتغير الزمن.
مدرسة العلوم السلوكية:
نشأتها
ظهرت مدرسة العلوم السلوكية في أوائل الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي[5]، وجاءت لتنظر نحو الإنسان بنظرة أكثر واقعية مما افترضته المدرسة العلمية ومدرسة العلاقات الإنسانية، وتعتقد مدرسة العلوم السلوكية أن هناك عواملَ وأسبابًا عديدة تدفع الفرد للعمل، بالإضافة إلى كسب المال (نظرة المدرسة العلمية)، وإنشاء علاقات اجتماعية (نظرة مدرسة العلاقات الإنسانية). وقد ركَّزت مدرسةُ العلوم السلوكية على استخدام طرق البحث العلمي لوصف السلوك الإنساني يـوم لاحظته وتفسيره والتنبؤ بـه داخل المنظمات، واعتمدت على المعرفة الإنسانية المستمدة من علم النفس، وعلم الاجتماع، والأنثروبولوجيا، ونستعرض فيما يلي أبرز نظريتين ورائدين أسهما في مدرسة العلوم السلوكية:
نظرية ( X ) ونظرية ( Y ) لدوجلاس ماكجروجر:
[تمهيد]
يرى ماكجروجرأن القيادات الإدارية - غالبًا - تتبع نمطًا إداريًّا يستند إلى فروض سلبية تتعلق بالسلوك الإنساني، ولخصها وسماها بنظرية X, ثم قدم بعد ذلك نظرية أخرى تقوم على فروض بديلة لفروض النظرية الأولى في نمط الإدارة، وأطلق عليها نظرية Y, وقد لاقت هذه النظرية قبولًا وانتشارًا واسعًا بين الكتاب والباحثين في علم الإدارة.
مبادئ النظريتين:
يستعرض هذا الجدول المقارنة بين النظريتين[6]:
| افتراضات نظريـة X | افتراضات نظرية Y |
| 1) أن الإنسان بطبعه سلبي، ولا يحب العمل. | 1) معظم الناس يرغبون في العمل ويبذلون الجهد الجسمي والعقلي تلقائيًّا كرغبتهم في اللعب والراحة. |
| 2) أن الإنسان كسول ولا يرغب في تحمل المسؤولية في العمل. | 2) يميل الفرد العادي للبحث عن المسؤولية وليس فقط قبولها. |
| 3) يفضل الفردُ دائمًا أن يجد شخصًا يقوده ويوضح له ماذا يفعل. | 3) يمارس الفـرد التوجيـه الذاتي والرقابـة الذاتية من أجل الوصول إلى الأهداف التي يلتزم بإنجازها، وأما الرقابة الخارجية والتهديد بالعقاب فلا تشكل الوسائل الوحيدة لتوجيه الجهود نحو الأهداف. |
| 4) يُعد العقاب أو التهديد به من الوسائل الأساس لدفع الإنسان للعمل؛ أي أن الإنسان يعمل خوفًا من العقاب ، وليس حبًّا في العمل. | 4) يعمل الفرد لإشباع حاجات مادية ومعنوية، ومنها حاجات التقدير وتحقيق الذات. |
| 5) الرقابة الشديدة على الإنسان ضرورية كي يعمل؛ حيث لا يؤتمن الفرد على شيء مهم دون إشراف ومتابعة. | 5) يمتلك عددٌ كبير من الأفراد درجةً عالية من الابتكارية والإبداع في العمل. |
| 6) يعد الأجر والمزايا المادية أهم حوافز العمل، ويبحث الفرد عن الأمان قبل أي شيء آخر. | 6) يرغب الإنسان في استغلال إمكاناته وطاقاته. |
نظرية الاحتياجات البشرية لإبراهام ماسلو:
[تمهيد]
تُعبِّر الحاجة عن نقص في إشباع مادي أو غير مادي، ومن المنظور الإداري يُعد هذا المفهومُ في غاية الأهمية؛ إذ إن النقص في إشباع حاجات الفرد يؤدي إلى وجود مؤثرات تؤثر في اتجاهات العمل لديه وفي سلوكياته.
وتعتبر نظرية ماسلو من أكثر النظريات ظهورًا وانتشارًا في مدرسة العلوم السلوكية، وقد قسَّم ماسلو الاحتياجات البشرية إلى خمسة أنواع حسب الشكل الموضحِ أدناه، وهي: الطبيعية، والأمان، والاجتماعية، والتقدير، وتحقيق الذات.
مبادئ النظرية:
وتنطلق نظرية ماسلو من عدة مسلمات[7]، وهي:
1- أن حاجات الإنسان غير المشبعة هي ما تدفعه للسلوك، أما الحاجات المشبعة فلا تحرك السلوك لأنها تترك نوعًا من الإحساس بالتوازن.
2- أن حاجات الإنسان ليست جميعها في قوة واحدة وتأثير واحد، فالحاجات الأولية أشد إلحاحًا من الحاجات الثانوية.
3- أن الحاجات متدرجة بصورة هرمية، ويشترك الناس بصورة واضحة في اندفاعهم لإشباع الحاجات التي تمتد باتجاه قمة الهرم.

المدرسة الكمية:
نشأتها
ويطلق عليها أيضًا مدرسةُ صنع القرارات والمعلومات، أو مدرسة بحوث العمليات. وتستمد هذه المدرسةُ أصولها من المدرسة العلمية، ويركز الباحثون فيها على اعتبار الإدارة نظامًا من النماذج والعمليات الرياضية؛ لذا فهذه المدرسة تركز على حل المشكلات الفنية لا مشكلاتِ السلوك الإنساني، كما تساعد هذه المدرسة المديرين على التفكير المنطقي المنظم، ورؤية مشكلات الإدارة المعقدة بطريقة أوضحَ، وتسهل عليهم اتخاذَ القرارات الإدارية.
ومن الرواد في مجال المدرسة الكمية العالم هيربرت سايمون، الذي كان له دورٌ كبيرٌ في نشوء نظرية القرارات، إذ ساوى بين الإدارة وصنع القرارات، وكان يرى أن عمل المدير هو صنع القرارات.
ومن الرواد أيضًا جورج دانتزج الذي وضع طرقًا رياضية مبتكرة لحل مسائل البرمجة الخطية. ولقد أسهم ظهورُ الحاسب الآلي وتطبيقاته المتعددة خلال النصف الثاني من القرن العشرين الميلادي في حل الكثير من المشكلات الإدارية، وظهور العديد من الأساليب الكمية؛ مثل: أسلوب بيرت، نظرية المباريات، نماذج صفوف الانتظار، نقطة التعادل، المحاكاة، ونظرية السيطرة على المخزون[8].
[تعقيب]
ومن أهم الانتقادات التي وجهت لهذه المدرسة: أنها لا تشكل بديلًا للإدارة، وإنما توفر أدوات مهمة تساعد المديرين على اتخاذ القرارات، وإدارة موارد المنظمة بفاعلية وكفاءة. ومن الانتقادات أيضًا أن هذه المدرسة لم تهتم بالأفراد؛ لذا يجب عند الأخذ بالأساليب الكمية الاهتمامُ بالأفراد، والتيقن من احتياجاتهم وفهمهم لهذه الأدوات، واعتبارهم مدخلًا كميًّا مناسبًا. ومن أبرز معوِّقات استخدام الأساليب الكمية ما يجده بعض المديرين من صعوبات في فهم الأساليب الكمية والمعادلات الرياضية وتطبيقها؛ وإن كان التوجهُ المتسارع نحو استخدام التقنيات الحاسوبية قد يسد الفجوة في التطبيق، ويسهم في تطبيق الأدوات الكمية على نطاق واسع في المجالات الإدارية المختلفة[9].
مدرسة إدارة النظم:
ظهورها
ظهرت هذه المدرسة مع مطلع الستينيات من القرن العشرين الميلادي، واستندت إلى فكرة النظم المستخدمة في علوم الاجتماع والأحياء والطبيعة. ومن رواد هذه المدرسة: سليزنك، وبارسونز[10].
عناصر المنظمة الإدارية
ويُعرَّف النظام بأنه ترتيب لمكوناتٍ أو عناصرَ أو أجزاءٍ تقودُ إلى أهداف محددة. ومدرسة إدارة النظم تفترض أن المنظمة الإدارية هي نظام اجتماعي مفتوح، ويشمل مجموعة من العناصر (كما في الشكل أدناه):
1- المدخلات: جميع الموارد الداخلة إلى المنظمة من البيئة الخارجية (موارد بشرية، مادية، معلومات...).
2- العمليات: جميع الأعمال الداخلية التي تقوم بها المنظمة للاستفادة من المدخلات الواردة إليها مثل: (الإنتاج، التسويق، العمليات، التصميم ... إلخ.)
3- المخرجات: نتائج أعمال المنظمة (منتجات، خدمات، أرباح، سمعة ... إلخ).
4- التغذيـة الراجعة: أي التفاعل الذي تبديه المنظمة مع التقويم لمخرجاتها والملاحظات عليها، الذي يَرِدُها من البيئة الخارجية.

تأثير مدرسة إدارة النظم
أسهمت مدرسة إدارة النظم في تطوير إطار كلي تكاملي للمنظمة الإدارية؛ معتبرةً كلَّ جزء في المنظمة جانبًا مهمًّا. كما أكدت أهمية تفاعل المنظمة مع بيئتها الخارجية، وضرورة رصد هذه البيئة وتشخيصها، والتفاعل مع مؤثراتها بطريقة ديناميكية فاعلة.
ومن أبرز مؤثرات مدرسة إدارة النظم ظهورُ ما يُعرف بالمدرسة الموقفية[11]، التي تعتبر امتدادًا لمدرسة إدارة النظم، وتسعى هذه المدرسة إلى فهم العلاقات التفاعلية بين أجزاء المنظمة، وبين المنظمة وبيئتها الخارجية، وتحديد أنماط محددة من العلاقات والمتغيرات، وتؤكد طبيعة الأبعاد المتعددة للمنظمة، وتسعى لفهم كيفية عمل المنظمة وإدارتها في ظل ظروف متغيرة وفي حالات محددة.