مقومات العمل الإعلامي:
وهي تلك التي لا بد من توفيرها عند الشروع في تنفيذ أي عمل إعلامي. ولمعرفة هذه المقومات يجب أن نحدد أهداف رسالتنا التي نريد إيصالها، وهل يمكن أن نعدد الوسائل (مثل الدعوة: نخدم رسالتها من خلال: التلفاز، والمواقع، والمجلات، والجرائد.. أو مجتمعة لو أمكن)؛ لأن ذلك مما يساعد في استيعاب الرسالة، وعندما نحدد الرسالة ننظر: ما هي معالمها؟ وما الفئة المستهدفة وفقًا لطبيعة كل وسيلة؟، فمثلًا لو كانت رسالة تتطلب تفاعلًا حيًّا بين مثقفين فمعنى هذا أن نستخدم وسيلة تواصل إلكترونية، كإنشاء موقع مثلًا، وإن كانت رسالة محلية ترسل لبسطاء أو فقراء (كالرغبة في إيصال الدعوة إلى بعض بلدان وسط إفريقيا مثلًا، حيث يكثر فيها الأمية وتتميز بترامي الأطراف وصعوبة البث أو استقبال الوسائل المرئية) فإننا نختار وسيلة الإذاعة.. وهكذا.
وأيضًا تتحكم الإمكانات المالية والتراخيص التي يمكن أن نحصل عليها في تحديد أي الوسائل متاحة أو مناسبة؛ فأرخص الوسائل على الإطلاق هي الوسائل الإلكترونية إن قوبلت بغيرها، ويليها الوسائل المكتوبة، ثم المسموعة، وأخيرًا المرئية.
ولتحديد ما نحتاجه من مقومات العمل يجب أن نجيب عن الأسئلة الآتية:
ما هي الوسيلة التي استُقِر عليها؟.
كيف نجمع المادة الإعلامية الصالحة لهذه الوسيلة؟
ما هي مصادر التمويل المالي لإنشاء العمل وتسييره؟
ما هي الكوادر الإعلامية المتوافرة التي يحتاجها العمل؟
ونلاحظ هنا أن الإجابة عن تلك الأسئلة تُعَد المعالم الأساسية لما نسميه (مقومات العمل الإعلامي).
ودعنا نفصل ملاحظات حول تلك المقومات:
يرتبط اختيار الوسيلة بعدة أمور، مثل:
· إمكانية ترخيص الوسيلة؛ حيث إن بعض الدول يصعب الحصول على تراخيص فيها، وقد تكون سهلة في دول أخرى؛ فالحصول على ترخيص إذاعة مثلًا في دول أوروبية قد لا يتطلب وقتًا، بينما بعض الدول العربية لا تمنح التراخيص غالبًا للإذاعات، وفي دول إفريقية تُحدد أماكن البث، وغالبًا تحدد بأماكن بعيدة عن العاصمة (مكان التأثير الرئيس).
وقد لا تُمنَح تراخيص الوسيلة لمن يطلبها من الأفراد، بينما تمنح للجمعيات والمؤسسات وفقًا لشروط معينة، وقد تتضمن دفع تأمينات، وقد تتطلب التراخيص أيضًا شروطًا مجحفة أو غير واضحة؛ لتفرض واقعًا من الفساد، مثل طلب الرشوة.
وفي نهاية الأمر قد يصرف الراغبون في تبني العمل الإعلامي النظر عن وسيلة ويتجهون لأخرى؛ نظرًا لصعوبة الحصول على التراخيص.
· وبعد الحصول على الترخيص يحتاج الأمر إلى توفير مكان مناسب، من حيث: سهولة الوصول إليه، ومن حيث المساحة، ومن حيث قربه من الاحتياجات الأساسية؛ فالبث المباشر للفضائيات يتطلب غالبًا أن يكون مقرها في أماكن مصرح لها بهذا النشاط؛ كالمناطق الإعلامية الحرة، ومدن الإنتاج الإعلامي، أو تكون قريبة من أماكن البث الحكومي، أو قريبة من مباني شركات الهاتف؛ ليتسنى مد كابلات منها وإليها؛ لينطلق البث المباشر منها، وهذا المكان ومواصفاته المناسبة يجب تحديده بدقة مع مراعاة الناحية التقنية والناحية المادية (معرفة التكلفة).
· ثم الوسائل نفسها تحتاج لتوافر الأجهزة، وهذا يرتبط بعامِلَين: القدرة المالية على شرائها؛ وهذه نقطة يجب حسمها منذ البداية مع التفكير في أي الوسائل مناسبة لقدرة من يخطط.
والعامل الثاني: وفرة تلك المتطلبات في المكان المزمع وجود الوسيلة فيه؛ إذ قد يتطلب الأمر استيرادها من مكان آخر، وهذا يضيف مزيدًا من التكلفة يجب أن توضع في الحسبان؛ وهو ما ينبهنا إلى التفكير في أبعاد عملية صيانة الأجهزة، وهل ثمة من يقوم بها أم يحتاج الأمر نقلها أو استجلاب من يقوم بالصيانة من مكان بعيد.
ب- جمع المادة الإعلامية وتوفيرها:
وهذا يحتاج لعدة متطلبات، أهمها:
· تحديد ما نريد من مواد وفقًا للخطة الفكرية للمؤسسة الإعلامية (برامج- وثائقيات- تحقيقات- مسابقات..إلخ).
· توفير ما يحفظ عليه المادة المجمعة، مثل: الأجهزة الكمبيوترية وما يتطلبه الحفظ من أدوات (مثل: الفلاشات- السي دي- الدي في دي - أشرطة ميني دي في - بيتا كام- في اتش اس- هارد دسك خارجي- فايلات للحفظ.. إلخ)، ونواسخ وأجهزة تصوير (فوتوغرافي- فيديو - نسخ الصور- اسكانر).
· توفير أماكن تخزين المادة (مكتبات، وأرشيف).
· توفير تراخيص جمع المادة وتصويرها خارج مقر المؤسسة - إن اُحتِيج لهذا-.
· تحديد فرق عمل تعمل خارج المؤسسة للتغطية والتصوير الخارجي، واختيار مراسلين وكتاب ومعدين ومخرجين بالقطعة الإنتاجية، بخلاف الفرق المستقرة بالمؤسسة التي تتسلم تلك المواد وتعيد تجهيزها للبث، مع توفير الاحتياجات المادية ونظم التعامل المادي والضبط الإداري لتلك الأعمال.
· العمل على تجهيز أرشيف للمعلومات والإنتاج ومكتبة متنوعة خاصة بالمؤسسة، تغطي الموضوعات التي تعبر عن توجه المؤسسة الإعلامية كافة لمدة ثلاثة أشهر قبل البث المباشر (أو قبل ظهور الصحيفة)، على ألا ترتبط تلك المواد بأحداث زمنية تفوت بفواتها، وتُستخدم تلك المواد بشكل متوازن داخل الخريطة كما يُستعاض بها عن أي خلل يطرأ على عمليات البث.
· شراء مواد جاهزة للبث مسبقًا من شركات محلية متخصصة في الإنتاج الإذاعي أو التلفازي، وبالنسبة للصحف فهناك اشتراكات مع وكالات الأنباء لتمدها بالمواد المتجددة سواء أكانت عامة أو تخصصية (علمية- اجتماعية- رياضية..)، ويمكن الشراء من شركات محلية أو عالمية (غير محلية) أو تعتمد على الترجمات، لكن في هذه الحالة فإن تلك المواد قد تكون غريبة على ثقافة المجتمع؛ لذا: يجب التدقيق لقبول ما يصلح منها فقط.
· نقوم بخدمة المواد المتميزة المبثوثة عبر المؤسسة بعمل دعاية لها، إما لكل برنامج أو كاتب أو عمل على حدة، أو تكون الدعاية على أعمال المؤسسة ككل، على ألا تسبق الدعاية تجهيز المادة بوقت طويل؛ لكي لا تفقد هدفها.
تحتاج المؤسسة الإعلامية إلى مصاريف كثيرة؛ نظرًا لاستعانتها بمتخصصين وكوادر مدربة وموهوبة، وهؤلاء رواتبهم مرتفعة، فضلًا عن أن الأجهزة المتخصصة أيضًا مكلفة.
وهنا نفرق بين نوعين من الإنفاق: الإنفاق على التجهيز، والإنفاق على التشغيل.
يظن بعض قليلي الخبرة أن الإنفاق على التجهيز هو كل ما يجب النظر إليه عند إنشاء المؤسسة الإعلامية، بينما في حقيقة الأمر إن ميزانيات التشغيل السنوية تكاد تغطي- وربما تزيد- عن مصاريف التجهيز التي تدفع لمرة واحدة.
وعمومًا فإن مصاريف التجهيز تشمل: مصاريف الحصول على التراخيص، وهذه غالبًا تدفع مرة واحدة (مصاريف تجهيز المكان بالأدوات والأجهزة والسيارات والمكاتب وخلافه، وهذه تحتاج للتجديد غالبًا مرة كل خمس سنوات)، ومصاريف تصميم الموقع أو تصميم السلوجان للفضائية.
وإجمالًا: فإن مصاريف تجهيز فضائية متوسطة لتغطية ما سبق يحتاج لمبلغ نحو مليوني دولار، وتجهيز صحيفة تصدر أسبوعيًّا (من دون مطبعة) من ناحية الأدوات يتطلب نحو خمسين ألف دولار.
بينما مصاريف التشغيل تشمل: أجور الموظفين والعاملين- أجور المشتغلين بالقطعة- تكاليف إنتاج أخرى- إيجار المقر- إيجار الأجهزة الأخرى التي يصعب شراؤها ويحتاجها العمل- الدعاية للعمل- الديكور- شراء أدوات مستهلكة (أوراق- أشرطة- منظفات..إلخ)- مصروفات استهلاكية متعددة (صيانة- ماء- طاقة وكهرباء- هاتف واشتراكات نت- مصروفات نثرية- استضافات..إلخ).
وإجمالًا: فإن المصاريف السنوية لتشغيل فضائية متوسطة تبلغ نحو مليوني دولار، بخلاف التجهيز والدعاية للفضائية؛ والدعاية قد تكون إلكترونية فتقل تكلفتها. بينما الصحيفة الأسبوعية تحتاج لتشغيلها نحو 120 ألف دولار سنويًّا، بخلاف مصاريف الطباعة المتوقفة على عدد النسخ المطبوعة.
كل تلك المعلومات تُبرِز الحاجة للتمويل الذي يغطي تلك المصاريف، وهنا نلفت النظر إلى أن التمويل خارج المؤسسة لا يأتي غالبًا إلا بعد خروج المؤسسة للنور وبروز أعمالها وتميزها.
وتتمثل سبل التمويل في ثلاثة: الدعم- الرعاية- الإعلان:
· الدعم:
قد يتمثل في تبعية المؤسسة الإعلامية لإحدى الجهات الحكومية أو شبه الحكومية، فهي التي تنفق عليها (كإنفاق الحكومات على أجهزة الإعلام الرسمية، مثل: إنفاق الحكومة البريطانية على هيئة الإذاعة البريطانية)؛ نظرًا لترويجها لقيم تحرص على نشرها الحكومة.. وتأخذ ذلك من أموال دافعي الضرائب. أو اقتناع جهة ما برسالة تلك المؤسسة فتقوم بدعمها كليًّا أو جزئيًّا، ومثال ذلك: وزارات الأوقاف أو الجمعيات الكبرى، قد تجد فيها بعض المؤسسات الإعلامية الدعوية تأديةً لرسالة جيدة؛ فتمنحها هبات أو تشتري إنتاجها أو تنفق على مصاريفها وأجور العاملين فيها، وهذا لا يأتي بسهولة.
· الرعاية:
قد تجد بعض الجهات رسالة معينة داخل المؤسسة وترغب في دعم تلك الرسالة (كمنظمات رعاية الأسرة ودعمها لبرامج الأسرة أو صفحة الأسرة) وهذا يوفر جزءًا من المصاريف.
· الإعلان:
وهو السند الأكبر للمؤسسات الإعلامية؛ لأنه غالبًا يتوقف على نجاح المؤسسة وقدرتها على الوصول للجماهير، فهنا تحرص الجهات التجارية على الإعلان لديها؛ فيوفر لها ذلك تغطية لمصاريفها وربما مكسبًا.
وينبغي الانتباه إلى أن هذه الجهات الثلاث لا تخلو من تحكمات وضغوط قد تمارسها على المؤسسة الإعلامية، وقد تصل لفرض السياسات وتغيير الأفكار وتبديل الأفراد، وقد تستخدم كسياسة العصا والجزرة، والمؤسسة الناجحة هي التي توائم بين الضغوط وتأدية الرسالة.
د- الكوادر في المؤسسة الإعلامية:
نحتاج في المؤسسة الإعلامية إلى وضع هيكل إداري واضح لكوادر العاملين والمتعاونين، وتوصيف إداري واضح لمهام كل وظيفة.
ويعتمد عدد العاملين بالمؤسسة على قدراتها المالية وعلى طبيعة عملها. وبكل حال فما دامت المؤسسة تأخذ أسلوبا علميًّا في تحديد كوادرها وأعداد الموظفين والمتعاملين فإنه مهما بلغ عدد العاملين من الكثرة فإن الدور الذي يقومون به يُعَد دورًا أكبر بكثير من عددهم أو كلفة تشغيلهم.
وبكل الأحوال فإن العاملين بالمؤسسة الإعلامية يندرجون تحت نوعين من الموظفين، وتقوم الأعمال أيضًا وفق نوعين من المهام.
موظفون رسميون: وهم الذين يقوم عليهم صلب العمل ولا يُستغنَى عن وجودهم اليومي، وعُيِّنُوا بالمؤسسة بصفتهم كوادر يقوم عليهم أغلب العمل، بدءًا من المديرين ورؤساء الأقسام، ومرورًا بالموظفين العاديين، وانتهاء بالسعاة والفراشين.
موظفون غير رسميين: وهؤلاء تُسنَد إليهم مهام محددة ينجزونها وفقًا لاتفاق معين بينهم وبين المؤسسة، وذلك توفيرًا للإنفاق في المؤسسة؛ نظرًا لارتفاع تكلفة تفريغهم للمؤسسة أو لكون الاحتياج إليهم مؤقتًا، وهذه الفئة متنوعة جدًّا، فمنهم الخبراء والمستشارون في إدارات المؤسسة كافة (خبراء في إدارة الإنتاج أو التحرير- خبراء ماليون وإداريون وهندسيون) وهم يعملون بالمهمة، مثل: وضع الخطط السنوية- تقويم أداء العاملين- توجيهات واجتماعات ومحاضرات- تدريب الكوادر الجديدة- الرقابة وحل مشكلات..إلخ، ومن هذا الصنف المبدعون بأنواعهم كافة: كالكتاب- المراسلين- المنشدين- المصممين- المخرجين، حيث يُتفَق معهم على الكتابة في الصحف، أو نقل الأخبار، أو تقديم البرامج أو إعدادها أو إخراجها.
· أما نوعا العمل، فهما:
أعمال تقليدية:
وتكون في الإدارات التقليدية المعتادة، مثل: الشؤون الإدارية والمالية والهندسية، ويكون التعامل الرقابي فيها على الأسس المعروفة التقليدية، مثل: الرقابة على الحضور والانصراف، والرقابة على أداء الأعمال المعتادة بالإتقان المطلوب والمحدد.
وأعمال إبداعية:
وهي التي تميز المؤسسة الإعلامية- بصفتها مؤسسة فكرية- عن غيرها من المؤسسات، ويلاحظ أن التعامل مع عملية الإبداع ومقتضياتها ينبغي أن يكون بشكل أكثر مرونة من التعامل في مهن وأعمال أخرى؛ نظرًا لطبيعتها غير التقليدية، فربما لا نُلزِم المبدِع بالحضور والانصراف، لكنا نطلب منه إنجاز مهام، ونحدد مستويات أداء قياسية يحددها الخبراء في المجال المهني لنقوِّم نتيجة العمل، ونتأكد: هل أنجز حقًّا كما يجب أن يكون، أم إنه حدث تهاون فيه؟، مع ترك مساحة يُقدِّرها مَن انخرط في العمل الإعلامي للتعبير الحر وعدم الحجر على الفكر ومصادرة رؤية المبدع.
عدد العاملين بالمؤسسة الإعلامية:
المؤسسة الإعلامية مؤسسة مرنة، قد تكون متناهية في الصغر يقوم بكل ما فيها من أعمال شخص أو اثنان، مثل موقع صغير على شبكة الإنترنت، أو مدونة أو صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، أو دار نشر تنشر كتبًا من خلال التعاقد مع كُتَّاب ومتابعة موظف أو اثنين للتسويق.. ويُذكر أن مجلة المنار للسيد محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى كانت تعتمد بالأساس على جهوده وكتاباته وحده، وقد رأيت في دولة توجو مؤسسة إعلامية ضخمة الأثر تبث إرسالًا تلفازيًّا وإذاعيًّا (اسمها جبل النور) تقوم على ثلاثة موظفين ومدير وعامل فقط، ويقومون بالمهام جميعها: (تصوير- تسجيل- بث- مونتاج..)، بينما يستقبلون ضيوفًا متطوعين من خارج المؤسسة لتقديم البرامج.
وقد يزيد عدد العاملين عن هذا، وبالطبع كلما ازدادت المهام وازداد الانتشار والتأثير.. بدت الحاجة لمزيد من العاملين، وقد تبلغ أعداد العاملين بمؤسسات ضخمة ووكالات الأنباء العالمية آلافًا بكل مؤسسة.
ه- الإدارات المطلوبة لمؤسسة إعلامية متوسطة:
تتمثل إدارات المؤسسة الإعلامية غالبًا في: إدارة مالية- شؤون إدارية- إدارة تسويق- إدارة هندسية وتقنية- إدارة شؤون الإنتاج أو التحرير. ويتحكم في تلك الإدارات مدير عام، وقد يكون المدير عضوًا بمجلس إدارة يشرف ويخطط للمؤسسة.
وتُعَد إدارة الإنتاج أو التحرير هي العصب الأساسي للمؤسسة، حيث المعتاد أن تضم عددًا يقترب من خمسين موظفًا يتوزعون على أقسام، لكل منها مدير (بين محرر، ومراسل، وكاتب بالصحيفة.. أو فرق الإخراج، والمونتاج، والتصوير، والإضاءة، أو الإعداد والتقديم، أو الأستوديو والعاملين به.. بالقناة أو الإذاعة).
بينما الإدارات الأخرى قد تضم نحو ثلاثة موظفين لكل منها؛ لأنهم في واقع الأمر يمارسون أعمالًا مكمِّلة للمهمة الأكبر، وإن كان لا يُستغنى عنها بأي حال، لا سيما إدارة التسويق التي يكون لها أهمية خاصة للمؤسسات الربحية أو التجارية.
وبكل الأحوال: فإن المؤسسة الناجحة تسعى لضم أفضل الخبرات والمبدعين، وتسعى لتطوير أداء العاملين فيها ولسد النقص في الكفاءات، من خلال دورات للتدريب والاطلاع على الجديد في التخصص.
الصلة بين وسائل الإعلام والمجتمع:
يمكننا أن نطلق على العصر الذي نعيش فيه أنه عصر الاتصال؛ نظرًا لما تمثله وسائل الاتصال المختلفة من قيمة كبيرة للغاية في المجتمع الإنساني المعاصر، والشيء نفسه يقال على وسائل الاتصال الجماهيري (وسائل الإعلام) التي أضحت ضرورة اجتماعية يستخدمها الإنسان المعاصر بشكل كبير؛ لأنها تمثل له الزاد اليومي الذي من خلاله يلبي كثيرًا من احتياجاته ويشبع رغباته.
ولقد تضاعف الوقت الذي يخصصه الفرد للتعامل مع وسائل الإعلام وإنتاجاتها المختلفة، حتى صارت جزءًا من حياته، أيًّا كان مستواه الاقتصادي أو الاجتماعي[1].