حجم الخط:

محتوى الدرس (46)

مهارات إعداد التقرير التليفزيوني:

تعد كتابة التقرير التليفزيوني الإخباري من الفنون الصعبة، والتي تقتضي إجادتها قدرًا من التمرُّس والخبرة؛ لأن الصحفي في هذه الحالة يستخدم عددًا من الأدوات لنقل المعلومة أو الخبر؛ فهو يستخدم الكلمة المكتوبة والأصوات والصور من مكان الحدث.

ومن المهم ترتيب كل هذه العناصر وأخذها في الاعتبار عند استخدامها في نقل الخبر، وذلك حتى لا تتسبب في تشويش الموضوع في ذهن المتلقي.

أ- مقدمة التقرير، أو (INTRO/ or / CUE):

[بداية]

من مدلول الاسم: المقدمة (تقدم) التقرير، أي: إنها تسوِّغ للمشاهد أسباب وجود التقرير، وتقوم بالترويج له وبجذب المشاهد للبقاء أمام الشاشة لمتابعته، وبسهولة؛ لأنه يتوقع المزيد من الإثارة من مشاهدته.

تقوم المقدمة إذن- والتي يقرأها المذيع قبل بداية التقرير التليفزيوني- بتسويق التقرير، مثلما يقوم الإعلان بالتسويق للبضائع؛ ومن ثم: فإن أسوأ المقدمات هي تلك التي تسرد النقاط الأساسية في التقرير و(تحرقه) قبل أن يبدأ، فالمقدمة متينة الصلة بالتقرير تجعل المشاهِد يحاول أن يربط بينها وبين الموضوع، كما أن عكس ذلك تمامًا لا يجعل المقدمة أفضل حالًا. ويستغرق ذلك عادة الثواني العشر الأولى من التقرير، ومن ثم: أنت تغامر بفقدان انتباه المشاهد خلال بداية التقرير؛ لأنه منشغل بالربط المنطقي بين المقدمة والتقرير، هذا إن واصل البقاء أمام الشاشة أصلًا.

ولأنها (تسوغ) التقرير، فإنها يجب أن تحتوي على معلومة أساسية لها علاقة بالخبر، أي: إنها تجيب عن السؤال الأول لدى أي مشاهد، أي: سؤال (لماذا هذا الموضوع جدير بالاهتمام؟)، وباختصار يجب أن تحافظ المقدمة على عدد من المعايير، منها:

معايير المقدمة:

ـ أن تكون إخبارية؛ أي: تحتوي على معلومة تسوِّغ الموضوع.

ـ أن تكون مبتكرة؛ أي: أن تقدم المعلومة بصورة جديدة مختلفة عن الخبر العادي؛ لأنها تمهد لتقرير من المفترض أن يقدِّم المزيد.

ـ أن ترتبط بالتقرير، ولا سيما بالجزء الأول منه، لكنها يجب أن تتجنَّب تكرار ما سيَرِد في الجزء الأول (الخطأ الشائع في التليفزيونات العربية!).

ـ ألَّا يكتفي المشاهد بالاستماع إليها، بمعنى: ألَّا تُغنِي عن التقرير.

ـ ألَّا تزيد مدتها على 25 ثانية بأي حال (يحتاج ذلك الأمر من الصحفي التليفزيوني إلى كثير من المهارة في أثناء الصياغة).

ـ أن تتضمن قليلًا من الغموض الإيجابي، بمعنى: أن تثير فضول المشاهد للبقاء، بأن تجعله يوقِن بأن التقرير يحتوي على كثير من الإجابات عن الأسئلة التي لا تزال تدور في ذهنه.

ـ أن تُطوَّر ويعاد صياغتها باستمرار، وبخاصة إن كانت تُعرَض في قناة إخبارية تبُث على مدار الساعة، فليس هناك أسوأ من المقدمة المكررة، حتى لو كُتِبت بعناية، وربما تجدر الإشارة هنا إلى سبب آخر للتطوير، هو: تلاحق الأخبار وتسارعها، بحيث أصبح من الصعب بقاء المقدِّمة الإخبارية صالحة لمدة طويلة، خاصَّة في حالة الموضوعات الخبرية الساخنة.

ب- إعداد التقرير:

عندما سُئل الرئيس الأمريكي الأسبق وودرو ويلسون عن المدة التي يحتاجها لإعداد خطاباته، أجاب: (الأمر يعتمد على مدة الخطاب.. إن كان عشر دقائق، أحتاج أسبوعًا، وإن كان خمسة عشرة دقيقة، قد أحتاج ثلاثة أيام، وإن كان لنصف الساعة، يتطلب الأمر يومين من الإعداد.. أما إن كان الخطاب مدته ساعة، فأنا مستعد الآن!).

ربَّما يجد الرؤساء مشكلة حقيقة في التعبير عن أفكارهم في المدة المُفترضة للتقرير التليفزيوني، والتي يجب ألَّا تزيد عن ثلاث دقائق. ويعكس ذلك حقيقة أنه كلما احتاجت الفكرة للتوضيح في دقائق معدودة.. احتاجت لمزيد من الجهد لإعدادها بصورة مُرْضِية، وبالطبع ازدادت عملية الإعداد صعوبة وتعقيدًا، وهنا يكمن التحدي الذي تواجهه عملية إعداد التقرير التليفزيوني: أي: كيف يمكنك أن تروي موضوعات معقدة لجمهور لا تعرفه ولا تراه، وبصورة تجعله مندمجًا ومنفعلًا معك في مدة قصيرة جدًّا لا تتعدى الدقائق الثلاث.

لكن لا تنزعج، فمكونات العمل التليفزيوني، من: صوت، وصورة، وكلمات، إضافة إلى الوجود الميداني في موقع الحدث.. تقدم أدوات كافية- إن أحسنت استغلالها- لتحقيق تلك الغاية..

ج- عناصر التقرير:

يتكون التقرير التليفزيوني من عدة عناصر، أهمها: رواية القصة.

رواية القصة:

تمثل رواية القصة العنصر الأول من العناصر الأساسية للتقرير التليفزيوني، وتشمل ما يأتي:

ـ تحديد الموضوع قبل البدء به، والسؤال بصراحة: ما الموضوع؟ ما القصة؟؛ فمن غير المنطقي اختيار أكثر من موضوع داخل التقرير الواحد. فتقرير عن الانفجارات التي شهدتها عدد من الكنائس في العراق في يوم واحد لا يمكن أن يتناول كذلك مشاورات بين زعماء القبائل للتمهيد للمؤتمر الوطني المتوقع، فعليك أن تكون واضحًا ومحدَّدًا في اختيار الموضوع.

ـ بالطبع يجب التشاور مع رئيسك المباشر، أو مع رئيس تحرير النشرة، لكن كن واثقًا من أنه بإمكانك إقناع المشاهِد بالتقرير أكثر إن تناولت موضوعًا محددًا. بالطبع بإمكانك الربط بين عدد من العناصر الخبرية إن حدثت: مثلًا مجموعة من الانفجارات في دولةٍ ما لا تربطها أي علاقة، لكن موضوع التقرير في هذه الحالة لن يكون الانفجارات، بل سيكون الوضع الأمني. في كل الأحوال: عليك أن تسعى جاهدًا لضمان وحدة مترابطة للموضوع؛ كي يتسنَّى للمشاهد فهم ما يجري.

ـ هناك أيضًا العناصر الخبرية التي يتضمنها الموضوع، فكل موضوع يتضمن عددًا كبيرًا من العناصر الخبرية، التي قد تتوافر لبعضها الصور، وقد لا تتوافر لبعضها الآخر. عليك أن تكون حاسمًا في استبعاد العناصر الثانوية وتلك التي قد تزيد الموضوع تعقيدًا؛ فمن السهل هنا استبعاد العناصر الخبرية والفيلمية قبل الخوض في كتابة التقرير، فتعدُّد العناصر يشتِّت المشاهِد ولا يزيد من قيمة التقرير، على عكس ما يعتقد بعض غير المتخصصين. وأسوأ التقارير هو ذلك الذي يحتاج إلى أن تشاهده مرتين لكي تفهمه بشكل كامل.

البناء، أي: هيكل التقرير:

إن تخيَّلت نفسك جالسًا في غرفة تروي قصة لجَمْع من الحاضرين، فربَّما يكون بإمكانك في هذه الحالة أن تتابع مدى استيعابهم لما تقول، وقد تعتمد في متابعة سرد ما تبقَّى من القصَّة على آراء الناس والانتقادات التي قد يوجهونها إليك. ولكن لا يمكنك فعل ذلك في عالم الصحافة التليفزيونية، فعليك أن تجد طريقة منظَّمة لرواية القصة.

والبناء الأسهل للتقرير التليفزيوني قد يكون ذلك المعتمد على التسلسل الزمني. لكن كثيرًا من الموضوعات الخبرية معقد، ولا يمكنك الاستناد في رواية معظم تلك الموضوعات على التسلسل الزمني. من هنا: عليك أن تربط بين كل مجموعة من أجزاء التقرير بشكل منطقي.

ومن السهل تقسيم التقرير إلى أجزاء مبنية على العناصر الخبرية وعلى المادة الفيلمية المتعلقة بها. بعد ذلك: قُم بمحاولة الربط المنطقي بين هذه الأجزاء، بحيث تبدو وكأنها ممسكة بأيدي بعضها بعضًا. يمكنك استخدام منطق اللغة وكلمات وعبارات من قبيل: (مِن ثم)، و(لذا)، و(غير أنَّ)، و(على الرغم من ذلك)، و(بالقرب من هذا المكان)، و(على بعد كيلومترات عدة مِن..)، و(على بعد ساعات مِن..)، و(من أجل ذلك)، و(هنا يكمن السبب وراء..)، و(بعد ساعات من..)، و(بعد مرور عام تقريبًا على..).

من ناحية الصورة: حاول أن تبدأ كل جزء بصور ذات صلة بتلك التي اختتمتَ بها الجزء السابق.

الترتيب الزمني:

عادة ما يُقال: يجب أن تبدأ التقارير التليفزيونية بالصور الحديثة، أو بتلك الأكثر تأثيرًا. لكن حقيقة الأمر أن هذه أو تلك ليست قاعدة ملزمة؛ ففي كثير من الأحيان قد تبدأ تقريرك بلقطات ليست الأحدث ولا الأكثر تأثيرًا، لكنها الأقرب إلى البناء المنطقي لموضوعك الذي أنت مقدم عليه.

د- كتابة النص:

[بداية]

كتابة النص هي أكثر عناصر التقرير قُرْبًا من الصحفي نفسه؛ لذلك: عليك الحرص على التوازن بين طغيان ذلك الجانب النفسي وفقدانه.

البداية:

أمضِ كثيرًا من الوقت وابذل جهدًا كبيرًا في اختيار الجملة الاستهلالية؛ لأن لها تأثيرًا كبيرًا على المشاهِد، كما أنها تساعدك كثيرًا على المضي قُدُمًا فيما تبقَّى من النص. فبالنسبة إلى المشاهِد تمثل الجملة الافتتاحية أول علاقة له بالتقرير، ومن المهم أن تقنعه بأهمية الحدث وجديِّة الموضوع بشكل أقرب إلى اهتماماته.

احرص في الجملة الافتتاحية على الجوانب الإنسانية، وكذلك احرص على الربط بين الجملة الافتتاحية والمعنى الرئيس المطلوب من التقرير. بعض الصحفيين المهرة يتمكنون من استخدام الجملة الافتتاحية لحل أزمة نقص الصور، وليدخل مباشرة في صلب الموضوع.

الجملة الأساسية:

يُقصَد بها الجملة التي قد تثير مفاجأة في التقرير، أو تشكِّل تحوُّلًا في السياق. وتساعد هذه الجمل على إكمال البناء الهيكلي للتقرير وتمثِّل قمَّة الصعود الدرامي، كما أنها تعيد الانتباه لبعض المشاهدين، بينما تبقى عالقة في أذهان كثيرين آخرين. وفي السينما يُشار إلى ذلك بالمشهد الرئيس، أو:

المشهد العام (The Master Scene):

التقرير الصحفي الجيِّد هو الذي يتمكن من نقل المشهد العام إلى المشاهدين إلى الدرجة التي قد تجعلهم يتذوقون الطعم نفسه ويستنشقون الرائحة نفسها، بل يشعرون بالرهبة نفسها.

[تساؤلات المشاهد]

يجب أن يجيب التقرير التليفزيوني الجيد على تساؤلات المشاهِد الآتية:

ماذا حدث؟ ما هي التطورات الأخيرة لما حدث؟ ما القضايا التي يجب عليّ أن أفهمها للربط بين تلك التطورات؟ لماذا يُعَد ما حدث مُهِمًّا؟ وما الذي يعنيني من كل ذلك؟.. ولكي تنجح في تقديم إجابات عن تلك الأسئلة، عليك أولًا أن تلمَّ بها، ثم عليك أن تتمكن من نقلها إلى المشاهِد بطريقة سهلة وجذَّابة.

ه‍- نصائح عامة لكتابة نص التقرير وإعداده للبث:

ـ اعتمِد الجمل اليسيرة القصيرة: طبِّق قاعدة (خير الكلام: ما قل ودلّ).

ـ اكتب كما تتحدث، واستخدم العبارات والجمل المباشرة والبعيدة عن التعقيد، وتجنب الغموض أو المصطلحات الصعبة، ولا تستخدم الجمل الاعتراضية.

ـ استخدِم التضاد، من قبيل: (كل المتابعين يعلمون كيف بدأ، لكن لا أحد يعلم كيف سينتهي)، أو: (عندما تغلق الأسواق أبوابها، تُفتح أبواب أخرى غير بعيدة عن المكان..).

ـ تجنَّب الغموض أو المصطلحات الصعبة.

ـ استخدِم كلمات من قبيل: (أنت) و(نحن)، وكأنك تخاطب المشاهد، أو تتحدث بصفتك فردًا من أفراد المجتمع.

ـ استخدم الأرقام في أضيق نطاق، وقرِّبها من المشاهد- إن دعت الحاجة-، استخدم ربع قرن- مثلًا- بدلًا من 25 عامًا.

ـ تذكَّر دائمًا أنَّك تكتب للتليفزيون، وأنه وسيلة تتعامل مع الصور في المقام الأول.

ـ استخدم بعض التفصيلات الصغيرة في الصورة لإضفاء الجانب الوجداني على النص، مثل: مشهد أطفال يأكلون في الشارع، أو لوحة زيتية في معرض يزوره رئيس ما، أو يافطة في تظاهرة.

ـ تذكَّر أن الوقت مهم جدًّا، حيث التعامل مع هذه الوسيلة الإعلامية يكون بالثواني والدقائق.

ـ شاهد الصور قبل أن تبادر إلى كتابة النص، وأعدّ قائمة بالمشاهد الملتقطة، وميِّز أقوى اللقطات والصوت الطبيعي المصاحب للصور.

ـ بعد تعرُّفك إلى ما عندك من صور: اكتب تعليقك عليها بمقاطع لا يزيد كل منها عن 20 ثانية، بحيث إذا قررت الاستغناء عن أي مقطع لا يؤثِّر ذلك على وحدة التقرير، ويعني هذا كذلك: أنك ستتمكن من استخدام الفواصل بين مقطع وآخر للتوقف لتلتقط أنفاسك أولًا، ثم تَدَع المشاهِد يلتقط أنفاسه من رتابة التعليق ثانيًا، وتدع الصور تتنفس، عبر إتاحة الفرصة للصوت الطبيعي المصاحب للصور للظهور بصورة مسموعة ثالثًا.

ـ احرِص دائمًا على البدء بتقريرك باستخدام الصوت الطبيعي المصاحب للصور، لمدة ثلاث إلى خمس ثوانٍ، قبل أن تبدأ بالتعليق.

ـ استخدِم الصوت الطبيعي أيضًا لإكمال النص، مثل أن تقدم لمقتطف صوتي قصير جدًّا، وتتركه لإكمال النص، ثم تكمل بعده.

ـ حاول ألا تبدأ التقرير بصور من الأرشيف.

ـ يجب ألَّا يزيد طول التقرير الذي تكتبه عن طول الصور المتوافرة لديك. والأفضل أن يكون النص أقل من نصف كمية الصور المتوافرة، أي: يجب الاقتصاد في استخدام التعليق وترك الأمر للصور لتتحدث عن نفسها.

ـ تذكَّر دائمًا أن الصحفي التليفزيوني لديه فرصة واحدة لإيصال فكرته لجمهوره، فلا تفوِّتها بذكر ما لا طائل من ورائه وما كان مبهمًا.

ـ لا تصِف الصور، بل علِّق عليها؛ لأن المشاهِد يرى ما يُعرض على الشاشة. تجنب- مثلًا- عبارة (وارتفعت أعمدة الدخان من موقع الهجوم) مرافقة لصورة الدخان وهو يرتفع.

ـ حاول الالتزام بمدة التقرير المقترحة من مدير تحرير النشرة؛ حتى يمكن الحفاظ على وقت النشرة وتفادي التجاوز على موادها الأخرى. والتقرير الإخباري المكتوب بمهنية هو الذي لا يزيد طوله عن دقيقتين إلى دقيقتين ونصف الدقيقة، مع استخدام المقتطفات الصوتية.

ـ تجنب التقديم للمقتطف الصوتي بذكر اسم صاحبه ومنصبه أو طبيعة عمله؛ لأن التعريف به سيظهر على الشاشة.

ـ يجب ألا يتجاوز طول المقتطف الصوتي 20 ثانية، وعدد المقتطفات في التقرير الواحد ثلاث مقتطفات، ما أمكن ذلك.

ـ انتبِه عند استخدام الجرافيكس إلى أنه وسيلة إيضاح، وليس لسد النقص في الصور.

ـ يجب أن تكون المساحة بين الحقائق والآراء شاسعة، أي: لا تقدِّم الرأي على أنه حقيقة؛ فإن المقابلات كفيلة بأن تهيِّئ الأرضية للتعليق والرأي.

ـ في مراحل الكتابة وتركيب الصور في التقرير: استحضِر المشاهِد وكُنْ مكانه، وأجب عن السؤال: ما الذي يشاهده المتلقي الآن؟.

ـ بعد الانتهاء من كتابة النص: اقرأه بصوت مرتفع، وصولًا إلى التأكد من استخدام اللغة السليمة الخالية من الأخطاء واللحن والمفردات ذات الحمولات أو الإيحاءات، وكذلك تجنب نِسبة الصفات والأدوار من دون مسوغ موضوعي؛ لتحافظ على الحياد.

ـ تأكد أنك التزمت معايير العمل الصحفي الرشيد: الدقة، والموضوعية، والإنصاف، والتوازن، والشفافية، والحياد.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة