حجم الخط:

محتوى الدرس (58)

ثانيًا: مصادر المعلومات الإلكترونية:

[أشكال المصادر الإلكترونية]

هي كل ما هو متعارف عليه من مصادر المعلومات التقليدية الورقية وغير الورقية، في حالة كونها: ورقية مخزنة إلكترونيًّا على وسائط، سواءً ممغنطة (Magnetic tape/ disk) أو ليزرية بأنواعها. أو تلك المصادر غير الورقية والمخزنة أيضًا إلكترونيًّا حال إنتاجها من قِبَل مُصْدِرِيها أو ناشريها (مؤلفين وناشرين) في ملفات قواعد بيانات وبنوك معلومات متاحة للمستفيدين عن طريق الاتصال المباشر (online)، أو داخليًّا في المكتبة، أو مركز المعلومات.. عن طريق منظومة الأقراص المكتنزة (CD-Rom) والأقراص المتطورة الأخرى، مثل: الأقراص المتعددة (Multimedia) وأقراص (DVD).

طرائق الحصول على مصادر المعلومات الإلكترونية:

1- الاتصال المباشر بقواعد البيانات.

2- شراء حق الإفادة من المصدر المباشر.

3- الاشتراك في إحدى الشبكات المحلية أو الإقليمية أو الدولية.

4- الاشتراك في شبكات تعاونية خاصة لتقاسم مصادر المعلومات.

5- الاشتراك من خلال وسطاء المعلومات أو تجار المعلومات.

6- من خلال شبكة الإنترنت.

7- اقتناء الأقراص المدمجة.

ثانيًا: المعالجة الفنية للمادة المعلوماتية:

[تمهيد]

هناك عدة عمليات فنيَّة تمر بها المادة المعلوماتية لتصبح جاهزة للاستعمال من جانب المحررين والباحثين، وقد تتشابه تلك التجهيزات أو تختلف، وذلك بحسب المادة نفسها.

ومبدئيًّا: قد تكون هناك مواد لا تحتاج لمعالجة: إما كليًّا (كالمواد سابقة التجهيز)، أو جزئيًّا كالمراجع والكتب والخرائط.. وغيرها، حيث ينحصر تجهيزها في تبويبها وأرشفتها وفهرستها بشكل مفيد للمنتفِع، وقد يُقتطَع منها جزء أو صفحة وتُحفَظ قصاصةً يكون لها قيمة معينة لموضوع يقع في دائرة اهتمام المركز.

وسنعرض هنا لأهم طرائق المعالجة للمواد التي تحتاج لمعالجة، مما يُنتَج أو يُصنَّف داخل مركز المعلومات، ومن أهم تلك الطرائق[1]:

1- القصاصات:

العمليات الفنية الخاصة بمعالجة القصاصات، هي:

أ- الاختيار:

تُفحَص المصادر والجرائد بدقة من أعلى لأسفل، ويساعد في هذا ما اعتادته الصحف والمجلات من تقسيمات للصفحات وتخصصاتها؛ فلأن كميات هائلة من المواد المعلوماتية تصل للمركز يوميًّا.. تبدو أهمية اختيار ما يستحق الحفظ من بين هذه المواد، بحيث تُراعَى:

· نوعية المؤسسة الإعلامية التي يخدمها مركز المعلومات.

· حداثة المادة التي نحتفظ بها.

· الثقة في المعلومة ومصدرها.

· تنوع مصادر المعلومات (الأفكار- الاتجاهات- المناطق- الدول).

ب- القص والتثبيت:

بعد التأشير على الموضوعات المختارة، تُسلَّم الصحف والمجلات لأحد المساعدين، ليقُص المواد بمقص أو شفرة موسَى، وتثبَّت بعدها في نماذج ذات حجم واحد مسجل عليها بيانات: (اسم المصدر- اسم الكاتب- تاريخ النشر- رقم العدد- رقم الصفحة).

ج- التصنيف:

تسلم القصاصات بعد قصها وتثبيتها لمسؤول التصنيف، الذي يتولى وضع الرموز الدالة على موضوع القصاصة في المكان المخصص، ثم إضافتها للفهارس، ثم تسلَّم للمساعِدين لتوزيعها على الملفات الخاصة بالموضوعات.

يهدف تصنيف الموضوعات والقصاصات الصحفية إلى تجميع القصاصات والمعلومات المتشابهة موضوعيًّا تبعًا لدرجة تشابهها.

وتختلف خطة التصنيف من مركز لآخر حسب التخصص الموضوعي للمركز وحسب حاجات المستفيدين واستخداماتهم.

[أقسام التصنيف]

وبصفة مبدئية، يُقسَّم التصنيف إلى أقسام رئيسة:

1- ما يتعلق بالشؤون المحلية للدولة التي بها مركز المعلومات.

2- ما يتعلق بالشؤون العربية والعالمية.

3- ما يتعلق بالموضوعات العامة.

4- الشخصيات، سواءً المحلية أو العالمية.

5- الصور، والخرائط، والرسوم البيانية.

6- الموضوعات المتخصصة، مثل: التقسيم جغرافيًّا- التقسيم موضوعيًّا- موضوعات تُعامَل معاملة خاصة- التقسيمات للشخصيات.

ثم يقسم التقسيم الرئيس إلى التقسيمات الفرعية، التي يمكن أن تقسم بدورها إلى أقسام داخلية.

فإذا عَدَدْنا الأسرة- مثلًا- قِسمًا رئيسًا، فإنه يمكن تقسيم ما بداخلها إلى تقسيمات فرعية: الأبناء- الزوجين- الأجداد، ثم يقسَّم قسم (الأبناء) إلى تقسيمات داخلية: الأبناء في مرحلة المهد- الصبا- المراهقة- الشباب، ثم تقسيمات لكل مرحلة، فيكون مثلًا: الصحة في المهد- النفقة والحقوق المالية..إلخ، وهكذا.

2- معالجة المواد المرئية والمسموعة:

تمر المواد المسموعة والمرئية بالخطوات السابقة نفسها التي مرت بها المواد المكتوبة، من حيث: الاختيار، والتصنيف. وهنا نلفت النظر إلى أن طرائق المعالجة الفنية للمواد المسموعة والمرئية قد تحتاج إلى تقسيمها واختصارها ومعالجتها لتتضح (قد يحتاج الصوت لعمليات فلترة- وقد يحتاج الفيديو لنقله على درجة وضوح أعلى- وقد تجرى عمليات اختصار أو مونتاج..إلخ)، وكل ذلك يتطلب أن يكون لدينا أجهزة كمبيوتر بها برامج التحرير والمعالجة (المونتاج)، وفنيين يمكن الاستعانة بهم لأداء الدور المطلوب، ثم تخضع بعد هذا التجهيز المواد التي اختيِرت للطرائق المعتادة نفسها للأرشفة والتقسيم والتبويب.

3- معالجة المواد الإلكترونية:

تتعرض المواد الإلكترونية للاختيار والتقسيم السابق نفسه، ويمكن الاستعانة بوسائل تقنية وبرمجيات لتيسير تنفيذ هذه المهمة، وكذلك الاستفادة من تقنيات الوسائط المتعددة وتقنيات التقسيم الشجري التي سبق الحديث عنها في الإعلام الإلكتروني.

ثالثًا: فهرسة أوعية المعلومات وتصنيفها:

إن وجود فهارس دقيقة ومنظَّمة- بجميع رؤوس الموضوعات- من المبادئ الأولية والأساسية لتنظيم أرشيف المركز.

وتُعَد الفهرسة عصب العمل في المكتبات وغيرها من مرافق المعلومات؛ إذ لا يمكن الوصول إلى مصادر المعلومات التقليدية أو الإلكترونية دون الاعتماد على أدوات استرجاع أو وسائل فعالة تتضمن وصفًا وتنظيمًا لهذه المصادر.

وقد تطورت الفهرسة تطورًا كبيرًا، فقد بدأت الفهرسة بوصفٍ قصير غير منهجي لمصادر المعلومات، ثم انتقلت إلى بيانات مفصلَّة عن مصادر المعلومات تُعَد وفقًا لقواعد ونظم مقننة، وناتجها فهارس بطاقية، تحولت إلى فهارس متاحة للجمهور، وأخيرًا: فهارس متاحة على شبكة الإنترنت. وهكذا انتقلت الفهرسة من الفهرسة اليدوية إلى الفهرسة المُحَوْسبة، وأدى انتشار مصادر المعلومات الإلكترونية إلى ابتكار أساليب جديدة للوصف والتنظيم.

والفهرسة الحديثة أو المعالجة الفنية عمل فني لا يستطيع ممارسته إلا شخص مؤهل لهذا العمل وتَدَرَّب عليه تدريبًا جيدًا، ولا بد أن يكون هذا الشخص مواكِبًا للتطورات الجديدة وقادرًا على إنجاز عمله بكفاءة في ظل متطلبات البيئة الإلكترونية التي تدور في فلكها المكتبات وغيرها من مرافق المعلومات الآن.

ويُراعَى في عملية الفهرسة: المحافظة على قوة ترابط الموضوعات، والتنبه لتحوُّل الموضوعات من موضوع لآخر (تحول حادثة فردية لعمل جماعي، مثلًا).

وعادة تكون هذه الفهارس على البطاقات وتُضَم في ترتيب هجائي، ويرقم كل رأس موضوع الترقيم المستخدم بالأرشيف.

ويُفهرَس العمل الإعلامي وفقًا للأنواع الآتية:

فهرس الموضوعات (محليًّا، وعالميًّا)، مثل: (تعليم: عام/ خاص/ عالي/ فني)- (الجامعات: إقليمية- أهلية- عالمية) وبعد ذلك تقسَّم كل نوعية، مثل: (إقليمية: القاهرة/ عين شمس/ الإسكندرية..إلخ)، ثم كل جامعة تُقسَّم، مثل: (الإسكندرية: كلية الطب/ الهندسة..إلخ).

وكذلك: (شؤون داخلية: مظاهرات- شؤون عسكرية- نظام الحكم..إلخ).

فهرس الدول: عربية/ المملكة العربية السعودية/ مكة المكرمة/ أمانة العاصمة/ خدمات صحية- خدمات تعليمية..إلخ.

فهرس المنظمات: منظمة المؤتمر الإسلامي- منظمة الإيسيسكو- نشاط ثقافي- فلسطين..إلخ.

فهرس الشخصيات: وتُرتَّب هِجائيًّا، ثم رقميًّا، لنصل من خلال الرقم للشخصية (حرف الميم- محمد مرسي (23)..إلخ).

فهرس الصور والرسوم: خرائط اقتصادية/ خريطة المعادن/ البترول- مصر- سيناء..إلخ.

رابعًا: تكشيف المادة المعلوماتية:

تُعَد كلمة (تكشيف) من الكلمات حديثة الاستعمال في اللغة العربية، وهي مشتقة من الفعل الثلاثي: كشف، وكَشَفَ الشيء يعني: أظهره، ورفع عنه ما يواريه أو يغطيه.

أما في علوم المكتبات فيُقصد به: أحد أشكال التحليل الموضوعي للوثائق.

والتكشيف عبارة عن عملية إعداد المداخل التي تقود للوصول إلى المعلومات في مصادرها. كما يقصد به إعداد الكشافات، أو إعداد مداخل الكشافات التي تؤدي للوصول إلى المعلومات في مصادرها.

وتتضمن هذه العملية بإيجاز: فحص الوثيقة، وتحليل المحتوى وفقًا لمعايير محددة، وتحديد مؤشرات المحتوى، وإضافة مؤشرات المكان، وتجميع المداخل الناتجة في كلٍّ متماسك.

ويمكن تعريف التكشيف بأنه: عملية دراسة الوثائق وتحليلها لتحديد رؤوس الموضوعات أو الواصفات التي تستخدم في بناء الكشاف، وهو الأداة التي يستخدمها الباحث أو المستفيد في الوصول إلى الوثائق التي يحتاج إليها واسترجاعها[2]، ويتوافر عديد من تلك الكشافات للباحثين اليوم بصورها المطبوعة والآلية.

ويمكن تعريف الكشافات بأنها: مصادر مرجعية تُرشِد إلى مفردات النصوص في مصادر المعلومات، وترتيبها تحت مداخل مقننة ومحددة، تُسهِّل البحث فيها والوصول إليها في نصوصها الأصلية، ومن أنواعها: كشافات الكتب التي نراها في نهاية الكتاب ترشد القاريء للمفردات الواردة فيه، من خلال إعادة ترتيبها حسب الترتيب الهجائي على سبيل المثال.

وكذلك هناك: كشافات الدوريات التي ترشد للمقالات والموضوعات التي وردت في دورية أو أكثر حسب مدى التغطية المحددة للكشاف.

ويوجد أيضًا عديد من الكشافات التي تُعَد من الأدوات البحثية المفيدة للباحثين والمستفيدين؛ حيث إنها تساعدهم للوصول إلى المعلومات بسرعة ويُسر. وتُعَد كشافات الدوريات هي المفتاح المنهجي للوصول إلى أدق تفصيلات ما ينشر بالدوريات المُكَشَّفة؛ فهو يَعْرِض مواد الدوريات تحت شبكة متكاملة من رؤوس الموضوعات والقضايا الأشخاص والهيئات معًا في نسق هجائي واحد.

أهمية الكشاف:

يقدم الكشاف الإجابة السريعة والدقيقة عن: متى نُشِر هذا الخبر؟ وأين؟، أو عن الموضوع، كما يفيد في تتبع ما نُشِر في موضوع معين، أو ما كتبه كاتب معين. وتتضح أهمية الكشافات في وقتنا الحاضر؛ حيث إنها تعمل على تحليل مصادر المعلومات بما ييسر سبل الإفادة من المعلومات بسرعة ودقة وبأقل جهد ممكن، وإذا كانت مصادر المعلومات تُعَد كنوز العصر؛ لما تتضمنه من درر المعلومات، فإن الكشافات تعد مفاتيح الوصول إلى مكنون هذا المكنوز، وهي حلقة الاتصال الضرورية بين مصادر المعلومات وهؤلاء الذين يرغبون في الحصول على المعلومات الدقيقة منها.

ويقدم الكشاف إرشادًا أو دليلًا للمواد التي قد يرغب المستفيد في استرجاعها أو تلك التي لا يعرف بوجودها. وإذا كانت الكشافات تتميز بالسرعة والحداثة والانتظام في مواكبة الإنتاج الفكري فإنها تُعَد من أهم الأدوات التي تساعد في متابعة البحوث والدراسات الجارية ذات القيمة للباحثين.

والكشافات تُرتَّب وفق خطة معينة، فقد تكون مُصنَّفة، وقد تكون تحت رؤوس موضوعات هجائية، وقد تسلك الترتيب الموضوعي، ثم تحت الموضوع نجد المقالات مرتبة هجائيًّا، ولكننا في الكشاف لا نجد المقالة ذاتها، وإنما تخبرنا الكشافات عن وجود تلك المقالة في مجلة ما أو صحيفة ما، إلا أن بعض الكشافات تورد بضع أسطر عن تلك المقالة.

ويقوم الكشاف بتحليل محتويات الدوريات تحت موضوعاتها الدقيقة، وتحت أسماء كتابها في الكشافات، مع إعطاء قليل من المعلومات الببليوجرافية: كعنوان المقالة، ورمز الدورية، وتاريخ النشر، والصفحات.. وقد يصحب ذلك ملخصًا دقيقًا لمحتويات المقالة (المستخلصات).

[البحث في الكشاف]

وطريقة البحث في الكشاف سهلة، فيمكن البحث عن طريق:

· رأس الموضوع.

· كاتب المقالة.

· عنوان المقالة.

ويكون البحث من خلال أي معلومة لدى الباحث، أو عن طريق الاستدلال باسم كاتب المقالة في كشاف المؤلفين، وعند الحصول على رقم أو أرقام المدخل يُرجع إلى الكشاف الموضوعي للحصول على كافة المعلومات الببليوجرافية عن المقالة المطلوبة.

في حال معرفة عنوان المقالة، يبدأ البحث في كشاف العناوين، ثم الذهاب إلى كشاف الموضوعات، أما إذا كان المطلوب التعرف على أي مقالات في موضوع معين، فإنه يجب الاتجاه إلى الكشاف الموضوعي واختيار رأس الموضوع المطلوب، ثم استعراض ما رُتِّب تحته من مداخل للمقالات، والتعرف على بياناتها الببليوجرافية المتكاملة تحتها.

[ترتيب الكشاف]

[بداية]

وفي العادة تُرتَّب الكشافات وتقسم إلى ثلاثة أنواع[3]:

كشاف الموضوعات- كشاف المؤلفين- كشاف العناوين.

أولًا: كشَّاف الموضوعات:

هذا الكشاف هو أساس العمل ومتنه، تُرَتَّب فيه مداخل الموضوعات وفق رؤوس موضوعات اختيرت للتعبير عن الموضوعات المُكشَّفة، وتحت رأس الموضوع ترتب المقالات ألفبائيًّا، حيث تَرِد البيانات الببليوجرافية كالآتي: اسم كاتب المقالة، يليه: عنوان المقالة، ثم: عنوان الدورية (إذا كان الكشاف يتضمن أكثر من دورية)، ثم: بيانات التوريق، التي تشمل: المجلد أو السنة، والعدد، ورقم الصفحات التي ورد بها، ويُميَّز كل مدخل بأرقام مسلسلة.

ثانيًا: كشاف المؤلفين:

هذا الكشاف يُسهِّل مهمة الوصول للمعلومات عن طريق كاتب المقالة أو من في حُكمِه، وهو مُرَتَّب هجائيًّا بالأسماء، ويميز اسم كل كاتب بأرقام مسلسلة.

ثالثًا: كشاف العناوين:

وهو مرتب أيضًا هجائيًّا بعناوين المقالات التي انتهى تكشيفها في الكشاف، ونجد أمام كل عنوان رقم المدخل الذي يمثله في الكشاف الموضوعي.

خطوات إعداد الكشاف:

1- تحديد الهدف:

الخطوة الأولى في أي مشروع تكشيف هي: تحديد المستفيدين من الكشاف، واحتياجاتهم، وهل يستحق الكتاب التكشيف، أم لا؟، وتحديد الأسباب التي تؤدي إلى التكشيف، والتأكد من أن هذا المشروع لم يسبق إعداده.

2- رسم حدود التغطية:

الخطوة الثانية هي: رسم حدود المجال في مشروع التكشيف، أي: تحديد الموضوع أو الموضوعات التي يغطيها الكشاف، وتحديد الفترة الزمنية إذا كان التكشيف لمقالات منشورة في دوريات أو كانت طبيعة الموضوع تتطلب تحديدًا زمنيًّا، وتحديد النطاق الجغرافي إذا احتاج الأمر، وتحديد لغات المواد الداخلة في نطاق الكشاف، وتحديد أنواع المواد.

3- استقبال الوثائق التي ستكشّف، وفحصها:

من الضروري توفير الوثائق التي تخضع للتحليل، وفحصها جيدًا، ويحسُن أن ترتب وفق نظام معين؛ حتى تنفذ عملية التكشيف بسرعة ويُسر.

4- تنفيذ عملية التكشيف:

أ- الخطوة الأولى: تحديد المتطلبات:

قبل أن يبدأ المكشِّف عملَه تفصيلًا لا بد أن يضع الأدوات التي يعتمد عليها في التكشيف، مثل: القواعد وقوائم الاستناد، ولا بد أن يُلقي نظرة في داخل مجموعة الوثائق التي ستكشف، ثم يضع سلسلة من القرارات:

· هل تحتوي المجموعة أيًّا من المواد التي يجب ألا تُكشَّف (مثل: الإعلانات- الافتتاحية- الببليوجرافيات...)؟.

· هل تحتوي المجموعة أيًّا من الفئات التي يجب تكشيفها بدقة أقل من العبارات النصية الرئيسة (مثل: الخطابات- القول المجمل- المواد الجدولية- الحواشي...)؟.

· هل المواد في المجموعة تتطلب مصطلحات عامة في الكشاف أم إنها تتطلب مصطلحات علمية؟ وهل المصطلحات باللغة القومية كافية، أم هناك حاجة لمصطلحات أجنبية؟ وهل يجب أن تترجَم في هذه الحالة؟.

ب- الخطوة الثانية: تصميم الكشاف:

وفي الوقت نفسه: يوجد عدد من القرارات المتعلقة بتصميم الكشاف قبل عمله، مثل:

· هل سيُنتَج الكشاف بمساعدة الحاسب الإلكتروني، أم بالطرائق التقليدية فقط؟ وهذا بالطبع يساعد في تقرير المصطلحات والبِنية الأساسية للكشاف، أي: هل سيكون الكشاف من نوع الكشافات المترابطة، أم كشاف يستخدم رؤوس الموضوعات التقليدية؟.

· الحصول على البيانات المطلوبة من الوثائق وتسجيلها، ويعني هذا: الاطلاع على كل وثيقة وقراءتها أو فحصها بدقة؛ من أجل الحصول على البيانات التي تصفها وتحدد موضوعها ومكانها، ويمكن تحديد المعلومات المكشَّفة إما بوضع خط تحتها، أو كتابتها باليد في مكان محدد من الوثيقة، أو بنقلها مباشرة في البطاقات المعَدَّة لذلك.

· ويحسن أن تسجل البيانات المطلوبة على بطاقات، بحيث تحمل البطاقة الواحدة البيانات الخاصة بوثيقة واحدة أو بمادة واحدة.

· ومن الضروري أن يعتمد المكشِّف على نظام مقنن فيما يتعلق ببيانات الوصف أو رؤوس الموضوعات، حتى يتسم عمله بالتوحيد والدقة.

· وإذا كانت الوثيقة تحتاج لأكثر من رأس موضوع واحد تُعَد بطاقات بعدد رؤوس الموضوعات المقررة للوثيقة، حتى يمكن توزيعها في الكشاف حسب النظام المعمول به.

ج- الخطوة الثالثة: التحرير:

لا بد من تحرير البطاقات المتجمِّعة، وهذا يعني: استبعاد المداخل المكررة والمداخل غير الضرورية، وضم بعض البطاقات تحت رأس واحد بدلًا من تشتتها تحت رؤوس متعددة دون داعٍ، أو العكس، أي: توزيع البطاقات على عدة رؤوس موضوعات إذا لوحظ أن هناك مجموعة كبيرة من البطاقات تجمَّعت تحت رأس واحد دون مسوِّغ.

د- الخطوة الرابعة: عمل الوسائل المكملة:

مثل: إعداد إحالات (انظر) وإحالات (انظر أيضًا)، إعداد المداخل الإضافية بأسماء المؤلفين أو بالعناوين..إلخ، إذا كان المدخل الرئيس برأس الموضوع أو برقم التصنيف. ومن الضروري تزويد الكشَّاف بما يشرح طريقة استخدامه ويفسرها.

ه‍- الخطوة الخامسة: ترتيب البطاقات:

تُرتَّب البطاقات وفقًا للخطة المحددة للترتيب.

و- الخطوة السادسة: المراجعة:

على الرغم من أن المكشِّف يحرص على أن تكون البيانات المطلوبة دقيقة، إلا أنه من الضروري مراجعة عمل المكشِّف؛ تفاديًا للأخطاء التي قد تحدث نتيجة للسهو أو لقلة الخبرة، ويحسن أن يقوم بهذا العمل شخص آخر غير المكشِّف نفسه.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة