حجم الخط:

محتوى الدرس (22)

حملات التوعية الإعلامية:

[تمهيد]

ينظر إلى الحملات الإعلامية على أنها من الأساليب الإعلامية التي تُحدِث تأثيرات فعالة في توسيع فجوات المعرفة أو تضييقها بين الجماعات المختلفة من الجمهور؛ ولذلك: فالقائمون بالاتصال الذين يعتزمون استخدام الحملات الإعلامية لتعديل اتجاهات فئة معينة أو سلوكها يجب أن يدركوا أن الحملة يمكن أن تحقق أهدافها إذا خُطِّط لها على أساس افتراض أن أغلب الجمهور يجب أن يكون لديه اهتمامًا يسيرًا، أو لا يكون لديه أي اهتمام بموضوع الحملة[1]، ومعنى ذلك أنه يراعي التخطيط جذب المتابع في أقل حالات التواصل مع الموضوع؛ لتتوسع الشريحة المستهدفة.

التعريف بالحملة الإعلامية:

هناك عدة تعريفات للحملة الإعلامية نختار منها:

الحملة الإعلامية هي: (نظام للأنشطة الاتصالية التي تعتزم إحداث تأثيرات محددة في عدد كبير نسبيًّا من الجمهور خلال فترة زمنية محددة)[2].

ويعرفها هربرت سيمونز Herbert Simons بأنها: (محاولات منظمة للتأثير في الجماعات أو الجماهير العريضة من خلال سلسلة من الرسائل)[3].

ونخلص من ذلك إلى أن الحملة هي: نظام نضعه ونستخدم فيه الأنشطة الاتصالية للتأثير على جمهور معين كبير نسبيًّا في موضوع معين، ويكون للحملة زمن محدد.

وبالنسبة للدعوة فإنها تستفيد من نظام الحملات الإعلامية؛ لتحقيق أهداف معينة لتوعية الجماهير بقضية ما أو للفت نظرهم إلى خُلُق معين أو لترسيخ مفاهيم عقدية.

أنواع الحملات الإعلامية:

تنقسم أنواع الحملات الإعلامية إلى أربعة أنواع، هي:

1- حملة التوعية الجماهيرية (Public Awareness Campaign):

وتهدف هذه الحملات إلى إيصال معلومات حول فكرة ما إلى الجمهور، وغالبًا ما تكون معلومات أولية غير مفصَّلة.. كالتنبيه إلى حدثٍ ما أو وصول شخصية ما للمكان أو ترشح شخص للانتخابات، أو التنبيه على قرب توقيت حدث مهم، كاقتراب حلول شهر رمضان مثلًا.

2- حملة إعلامية جماهيرية (Public Information Campaign):

وتسمى هذه الحملة بحملة المعلومات العامة، حيث ترمي إلى إعلام الجمهور وإيجاد الإدراك لديه، من خلال تقديم معلومات أكثر عمقًا وتفصيلًا، بحيث لا يقتصر دور الحملة على مجرد التنبيه.. وذلك مثل: تفاصيل معينة لبرنامج الشخص المترشح للانتخاب، أو معلومات عن استعدادات الأعداء، أو معلومات عن جهود الحكومة في عمل ما، أو الجهود الدعوية أو الإغاثية في مكان ما.. وما يتطلب ذلك من طلب الدعم لتلك الجهود.

3- حملة تربوية جماهيرية (Public Education Campaign):

وهى مرحلة يكون هدف المعلومات فيها تعليميًّا إرشاديًّا، تستهدف إرشاد الجمهور إلى الإجراءات الواجب اتخاذها وتكوين الاتجاه لديه، مثل: حملات (الوعي الديني- الوعي الصحي- الوعي السياحي- الوعي الاجتماعي..)، مثل: الحديث عن مضار العادات الصحية الخبيثة كالتدخين والمسكرات، أو الحديث عن فضائل الاستعداد لرمضان، أو أي فضائل لعبادات أو أخلاق أو مزايا الاحتشام والحجاب..إلخ.

4- حملة تعديل السلوك (Behavior Modification Campaign):

وهذا النوع من الحملات يُعَد من أكثر الحملات صعوبة وتعقيدًا؛ نظرًا لأن هدفها تعديل السلوك الفعلي، باعتباره نوعًا من أنواع الاتصال الإقناعي الذي يستخدم وسيلةً لربط الأفكار والجمهور المستهدف معًا من أجل تعديل سلوكه[4]، مثل: تعديل سلوك الجمهور تجاه الانتخابات، أو تجاه النظافة، أو تجاه احترام الأوامر الشرعية، أو احترام القوانين المختلفة.

مراحل القيام بالحملة:

لكى تقوم الحملات الإعلامية على أساس علمي سليم يجب أن تمر بعدة مراحل، وسوف نتعرض لهذه المراحل بشكل موجز فيما يأتي:

1- مرحلة الإعداد:

وفيها تُجمَع المعلومات الدقيقة والواضحة كافة بشأن المتغيرات والعوامل المؤثرة في الحملة الإعلامية.

وتمثل هذه الخطوة المدخل العلمي في التخطيط الإعلامي أو الاتصالي، حيث لا يقتصر هذا على مجرد انسياب المعلومات من المرسِل إلى المستقبِل كما يحدث في بعض الأشكال التقليدية للاتصال، وإنما يعتمد على تخطيط هذا الانسياب، بدءًا بتحديد نوع الجمهور المستهدف، ووصولًا إلى تحديد أشكال الاتصال وقنواته.

وتتمثل أهم المعلومات اللازمة للحملة الإعلامية في:

· دراسة المتغيرات: البيئية- الاجتماعية- الاقتصادية- القانونية.. السائدة في المجتمع.

· دراسة فئات الجمهور المستهدف الذي ستوَجه إليها الحملة، من منطلق أنهم سيحددون مضمون الرسائل الإعلامية وطبيعتها، والوسائل التي يمكن أن تستخدم، والأساليب الإعلامية، وفقًا لأعدادهم وأنواعهم ومستوياتهم.

· تحديد الإطار الزمني للحملة الإعلامية.

· دراسة الإمكانات المتاحة كافة[5].

2- تحديد أهداف الحملة الإعلامية:

تعد هذه الخطوة أساسية في تخطيط برنامج الحملة؛ حيث يؤدي تحديد هذه الأهداف بدقة إلى إمكانية قياس الأثر، وفيها يقوم المخططون بتحديد الأهداف التي تسعى الجهة المعنية إلى تحقيقها، وبمعنى آخر: ما هو المطلوب أن نصل إليه؟.

هذه الأهداف يجب أن تتميز بعدة خصائص، من أهمها:

· أن تكون: واضحة، ومحددة، وقابلة للقياس.

ويمكن التمثيل لذلك بالانتخابات؛ فهي: واضحة الهدف، ومحددة بترشيح شخصيات معينة، وقابليتها للقياس تتمثل في النجاح في الاقتراع، بل تحديد عدد المستجيبين للحملة، بينما في حملات التوعية عن مخاطر التدخين، أو ترسيخ خلق معين.. مثلًا، فإن أردنا القياس يجب تحديد عينة(10 آلاف شخص، أو حتى مئة شخص، مثلًا) قبل الحملة وبعدها، واستطلاع آرائها ومدى استجابتها.

· أن يُعبَّر عنها كَميًّا..أي: التأثير في عدد كذا شخص (يدخل في ذلك: التوقع وليس التحديد بحسب نوعية الموضوع).

· كما أننا من حيث الأنشطة نقول: سنلقي عدد كذا محاضرة- سنوزع عدد كذا مطوية أو كتيب- سنعلق إعلانات في الأماكن.. (تحدد الأماكن والعدد والمساحة)- سنستخدم الدعاية المرئية لمدة شهر مثلًا، وبواقع عدد كذا إعلان يوميًّا- تمويل برامج إذاعية أو تليفزيونية- عمل مراكز توعية مباشرة (استاندات) في عدد كذا..إلخ.

· يجب أن تكون الأهداف واقعية وعملية وقابلة للتحقيق، وليست مستحيلة التنفيذ، مع مراجعتها دوريًّا للتعرف على مدى مناسبتها للإمكانات والظروف السائدة.

· ألا تكون الأهداف متعارضة.

· أن تُقسَّم هذه الأهداف وتجزَّأ مرحليًا، بحيث تقسم إلى مجموعة أهداف: طويلة الأجل، متوسطة الأجل، قصيرة الأجل، فضلًا عن تقسيمها إلى: أهداف استراتيجية أساسية، أو جزئية، أو تكتيكية، أو: أهداف عامة، وأهداف خاصة. والخطة الإعلامية الناجحة هي التي تتضمن جميع الأهداف، وتسعى إلى تحقيقها[6].

3- تحديد الجمهور المستهدَف:

يرى الباحثون أن تحديد الجمهور المستهدف يأتي في المرتبة الثانية بعد تحديد الأهداف. ومعرفة الجمهور من الخطوات المهمة التي تسهل عملية وضع البرامج، ومن ثم: عملية الاتصال، ولا يتحقق ذلك لمجرد الإعلان أو الدعاية أو النشر، ولكن يتحقق عن طريق إيجاد رأي عام مستنير لدى الجمهور، وتهيئته ليكون في حالة تفاهم وتناغم مع القائمين على الحملة، وألا يشكل هذا الجمهور أي مقاومة أو عداء لأهداف الحملة وأفكارها، ومن هنا تظهر أهمية دراسة السمات الاجتماعية والفردية للجمهور المستهدف، كل ذلك يفيد في توفير الوقت والمجهود والمال في الوصول إلى الهدف مباشرة، واختيار أنسب الوسائل، وهذا ما يؤدي إلى نجاح الحملة في مهمتها.

إذن: يجب تحديد الجمهور، وخصائصه، وكما سبق وأشرنا في الفصل الأول من هذا البحث، فإن الجمهور ينقسم إلى: جمهور عاطفي، وجمهور عنيد، وجمهور غير مبالي. كما أن تقسيم الجمهور قد يأخذ شكلًا آخر في بعض الحملات، مثل: هل توجه الحملة لأهل المدينة، أم لأهل القرى؟، فلكلٍّ خصائصه، وله حتى أمثلته المستوحاة من البيئة، وقد يقسَّم الجمهور تبعًا للفئة العمرية: هل هو من الشباب (ومعرفة خصائص الشباب من حب التغيير، والملل السريع، وسرعة الحركة، والعاطفية)؟ أو من النساء (ربات بيوت، أم طالبات، أم موظفات)؟ أو من كبار السن، الذين يفضلون التراخي والهدوء في الطرح؟، أو هو خليط من كل هؤلاء؟.. فيجب مراعاة أسلوب التأثير في كل من هؤلاء.

4- تحديد الميزانية للحملة الإعلامية:

على الجهات المعنية بالحملة تحديد المبالغ المخصصة للحملة الإعلامية، مع مراعاة الوقت الكافي والمخصصات الكافية لهذه الحملة، ووضع خطة لتمويل الحملات المستقبلية، مع التقويم والمراجعة بشكل دوري لهذه الخطة، ومن أهم بنود تحديد الميزانية: تحديد الالتزامات الخاصة لكل وسيلة اتصال، بالإضافة إلى وضع المعايير المناسبة لقياس الأداء والإنجازات لتحقيق أهداف الحملة[7].

5- تحديد وسائل الاتصال المناسبة للحملة الإعلامية:

تعد هذه الخطوة على جانب كبير من الأهمية؛ نظرًا لتعدد البدائل والمكونات الأساسية للعملية الاتصالية، بسبب تعدد المتغيرات التي تحكم كل بديل من هذه البدائل وتداخلها وتشابكها بدرجة كبيرة، مما يجعل من الصعب استخدام البدائل نفسها في كل موقف اتصالي خلال الحملة.

وتُختار أنسب الوسائل بناءً على ما يأتي:

· تكلفة استخدام الوسيلة.

· طبيعة مستخدمي وسيلة الاتصال ونوعيتهم.

· مزايا كل وسيلة من وسائل الاتصال وعيوبها.

· عدد وسائل الاتصال وأنواعها.

· مدى توفر فريق العمل المناسب للظهور في تلك الوسائل.

6- تحديد القوالب والأشكال الفنية للحملة الإعلامية:

يجب أن يكون مخطِّط الحملة الإعلامية على دراية تامة بالأشكال والمضامين المتعددة التي تتبعها وسائل الإعلام، التي قد يتعارض بعضها مع طبيعة رسائل الحملة من حيث عدم ملاءمتها لطبيعة الجمهور المستهدف، الأمر الذي قد يؤدي إلى إخفاق الحملة في تحقيق أهدافها إذا لم يكن الاختيار واعيًا ودقيقًا للأشكال والقوالب المناسبة، التي تتمثل في: المؤثرات الصوتية- الصور- الرسوم- أصوات المشاهير- الأماكن الطبيعية- تحديد العناصر المرئية المستخدمة في الحملة[8].

7- جدولة الحملة الإعلامية[9]:

[المقصود بالجدولة]

ويقصد بها تخطيط الحملة للمداخل الإقناعية لاستمالات الجدولة التي ستعتمد عليها الحملة في رسائلها من أجل تحقيق أهدافها (أي: كيف تضع الحملة جدولًا لظهور المواد الإعلامية التي اعتُمِدت بشكل يستفيد من طرائق الجدولة الآتية للوصول إلى أهداف الحملة)، وترتبط هذه الخطوة بجدولة الحملة الإعلامية؛ لأنها تحدد النمط الذي تسير عليه سياسة نشر المواد الإعلامية وعرضها أو إذاعتها في قنوات الاتصال المختلفة على مدار فترة الحملة.

[العوامل التي ترجح الاختيار]

والعوامل التي ترجح اختيار أحد هذه الأنواع من الجداول هي:

1- الإمكانات المالية المتاحة، فكلما توافرت إمكانات أمكن تكثيف الحملة وتوقع التأثر بها بشكل أكبر.

2- الوقت المتاح للحملة، هل هو قصير جدًّا (من أسبوع لأسبوعين)؟ فهنا لا بد من التكثيف، أم قصير (بحدود شهر)؟ أم متوسط (من شهرين لستة أشهر)؟ أم طويل (من ستة أشهر لسنة أو أكثر)؟.

3- الموضوع نفسه، هل هو مُتَقبَّل عند الجمهور، فلا حرج من التكثيف عليه من البداية؟ أم هو محايد، فيفضل الهدوء في بداية الطرح، ثم التذبذب؟ أم هو غير مقبول فنستخدم الصور والإبداعات كافة؟.

وبناء على ما سبق: نختار جدولة الحملة الإعلامية من أحد الأشكال الآتية:

أ- جدولة البداية القوية، والتناقص التدريجي:

يتعين في هذا النوع من الحملات أن يتوافر فيها عناصر مشوِّقة، وتبدأ الحملة بدرجة عالية من التركيز والكثافة والانتشار، حتى تحقق أكبر درجة تغطية ممكنة وأكبر تأثير إعلامي مستهدف، ثم تأخذ في التناقص تدريجيًّا بعد ذلك إلى أن تصل إلى حد معين من حيث التكرار والانتشار (الموضوع مقبول- الوقت متوسط- الإمكانات قليلة).

ب- جدولة البداية المحدودة، والتزايد التدريجي:

وهو الشكل العكسي للشكل السابق، حيث تبدأ الحملة بعدد محدد من المواد الإعلامية في وسائل إعلامية محدودة، ثم تأخذ في التزايد تدريجيًّا من حيث: الحجم، وعدد مرات التكرار، وعدد الوسائل الإعلامية المستخدمة، حتى تصل إلى درجة الاتساع والانتشار المستهدفة (الموضوع غير مقبول، ويطرح بتدرج من أجل الإقناع- أو الزمن المطلوب التأثير فيه هو الزمن الأخير، كوقت انتخابات- أو الإمكانات قليلة).

ج- جدولة التوازن:

بمعنى أن يتساوى بث المواد الإعلامية (المطبوعة- المسموعة- المرئية) على امتداد الفترة الزمنية للحملة الإعلامية (طريقة تقليدية ولا يرتبط موضوع الحملة بزمن، كحالة الانتخابات- لا دخل للإمكانات ولا للموضوع؛ لأننا سنغطي بشكل متوازن أيًّا كانت الإمكانات).

‌أ- الجدولة المتقطعة:

وفي هذا النوع من الحملات تُنتقَى فترات ترتبط عادة بالمواسم، كلما بدأ الموسم بدأت الحملة، وتنتهي بانتهائه (التعريف بقدوم رمضان أو الحج وما يجب على المسلمين فيهما- مواسم الدراسة- مواسم الإجازة)، ومن ثم: تَنصَب مهمة الحملة على ترويج البرامج، وغالبًا ما يُجزَّأ المنتفعون إلى شرائح، وتقوم الجهات الرسمية أو غير الرسمية المعنية بالحملة بدراسة رغبات كل شريحة واحتياجاتها، ثم توجه الحملة الجزئية إليها بالشكل الذي يتناسب معها لضمان التأثير.

د- الجدولة المكثفة والمستمرة:

تبث فيها إعلانات التوعية في وسيلة إعلامية أو عدة وسائل طوال الفترة الكلية للحملة، بحيث تكون إعلاناتها وفعالياتها في المكان والزمن أو التوقيت بالمحتوى والشكل والمضمون، ومن خلال هذه الكثافة التكرارية يُوَلَّد الانطباع المطلوب لدى الجمهور المستهدف، وقد تتناول الحملة مجموعة من الرسائل الإعلامية تحتوي كل منها على فكرة معينة، ولا توجد علاقة بين الواحدة منها والأخرى إلا أنها تصدر عن مصدر واحد (موضوع مهم- وقت متوسط- إمكانات عالية).

ه‍- الجدولة المترابطة والمتكاملة:

ووفقًا لهذا الأسلوب تُدرَس احتياجات الجمهور، وتصمم مجموعة من الحملات الإعلامية التي تتفق وحاجة هؤلاء، وتغطي هذه الحملة الأماكن المستهدفة سواءً بشكل دائم مستمر، أو بشكل جزئي موسمي، بحيث يكمل كل منهما الآخر ويؤدي في النهاية إلى تحقيق الهدف.

و- الجدولة المتذبذبة:

تبدأ الحملة قوية، ثم تتناقص، ثم تقوى مرة أخرى، ثم تتناقص.. وفقًا لخطة مستهدفة من هذا الشكل التبادلي، ولهذا الشكل مزاياه المتعددة، منها:

· إمكانية التركيز الإعلامي في الأوقات المناسبة.

· مواصلة الحملة الإعلامية دون انقطاع طوال الفترة الزمنية المحددة.

· نشر المادة الإعلامية وإذاعتها وعرضها في عدد كبير من الوسائل الإعلامية المتاحة.

ويناسب هذا الشكل أن يكون الموضوع مهمًّا ومستمرًا، ويحتاج للتذكير به وإحيائه بين حين وآخر، كما أن الإمكانات تكون متوسطة.

ز- تقسيم جزئي ومرحلي مستمر:

أي إجراء تقسيم جزئي ومرحلي مستمر للحملة الإعلامية على عكس المتغيرات الآتية:

· الرغبة في تحقيق أقصى تغطية إعلامية ممكنة للجمهور المستهدف.

· إجراء أقوى تأثير ممكن.

· ضرورة استمرار حدوث هذا التأثير بشكل متواصل.

ولتحقيق هذه المتغيرات بطريقة متكاملة نحتاج إلى موارد مالية هائلة، ولذا: فمن الصعب تخطيط حملة تتحقق فيها هذه العناصر بالكامل، وعلى هذا: فإن الجدولة المنطقية للحملة الإعلامية هي التي تأخذ في حسبانها تحقيق أقصى تأثير إعلامي دعائي مستهدف في حدود التكاليف الممكنة.

8- تقويم الحملة الإعلامية:

تُعَد دراسة تأثيرات الاتصال وترجيح الأثر المتوقع على الجمهور المستهدف تجاه الرسائل الإعلامية.. من أهم الخطوات اللازمة لنجاح برنامج الحملة؛ حيث تُمثِّل مجموعة المؤشرات الخاصة بردود فعل الجمهور المستهدف تجاه الحملة الإعلامية، والتي يقرر القائم بالاتصال على ضوئها مدى صلاحية الرسائل الإعلامية وكفاءتها في إيصال الرسالة للجمهور المستهدف.

ويعتمد معظم القائمين في قياس الأثر على البيانات الخاصة بعدد القراء أو المستمعين أو المشاهدين الذين تعرضوا للحملة بعد مرور فترة طويلة نسبيًّا، والتي تعد من البيانات الكمية التي لا تعطي مؤشرًا محددًا على التأثير الفعلي للرسالة في مستويات الإدراك والتأثير والاتجاه والإقناع والاستجابة لدى فئات الجمهور، ولذلك يجب مراعاة التنسيق والتكامل بين أوجه النشاط الإعلامي للحملة الإعلامية التي يَتِّخذ على أساسها مخططو الحملة بعض الإجراءات، منها:

· الاستمرارية في الحملة، إذا كانت الرسالة مفهومة ومقبولة لدى الجمهور المستهدف.

· تعديل الرسالة، إذا كان يشوبها بعض أوجه النقص أو سوء الفهم من الجمهور المستهدف.

· توقف الحملة، إذا كانت الرسالة غير فعالة وغير مفهومة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة