الفصل الأول: مقدمة عن الكمبيوتر
جهاز الكمبيوتر عبارة عن جهاز قابل للبرمجة مصمم لتنفيذ العمليات الحسابية والمنطقية أوتوماتيكيًا معتمدًا على المدخلات المقدمة من قبل المستخدم، ويعطي النتائج المطلوبة وإخراجها في شكل معلومات مفيدة وذات معنى بعد معالجة المدخلات.

تصنف الحاسبات الآلية إلى خمسة أجيال حسب التطور الذي طرأ على المعالجات الرقمية:
عرفت باسم حاسبات الأنابيب المفرغة، وصممت المعالجات في هذا الجيل من أنابيب عملاقة ومفرغة، وكانت الذاكرة عبارة عن طبول مغناطيسية كبيرة، وهذا ما جعلها ضخمة الحجم وثقيلة الوزن وتحتاج إلى مساحة كبيرة، استخدمت في هذا الجيل البطاقات المثقبة في إدخال وتخزين البيانات، واستخدمت الأشرطة الممغنطة كوحدات تخزين خارجية، وكان تشغيل هذه الحاسبات مكلف للغاية بالإضافة إلى استخدامها قدر كبير جدًّا من الكهرباء، ويتولد منها الكثير من الحرارة العالية، استخدمت مع هذا الجيل لغتي الآلة والتجميع.
اختلفت حاسبات في هذا الجيل عن حاسبات الجيل الأول بأنها استخدمت الترانزستور في المعالجات بدلاً من الأنابيب العملاقة، واستخدام الترانزستور في المعالجات جعلها أكثر سرعة، وأقل حجمًا، وأرخص سعرًا، واستهلاكًا للكهرباء، واستمرت مشكلة الحرارة العالية التي تنبعث منها في هذا الجيل، وتسبب ذلك في استهلاك الكثير من قطع غيار الترانزستور. وفي هذا الجيل استمر استخدام البطاقات المثقبة في عمليات الإدخال والإخراج، وأصبحت المعالجات تتعامل مع بعض لغات الحاسب الآلي مثل لغة فورتران وكوبول وبيسك.
تكونت المعالجات في هذا الجيل من مئات الترانزستورات المتقاطعة داخل شريحة سيلكون واحدة، وسميت بشريحة الدوائر المتكاملة، وتميزت الحاسبات الآلية في هذا الجيل بصغر حجمها وصغر المساحة التي تحتاج إليها وقلة الحرارة المنبعثة منها، وبدلاً من استخدام البطاقات المثقبة في عمليات الإدخال والإخراج تم استخدام لوحة المفاتيح والشاشات لأول مرة في حاسبات هذا الجيل، وتمكنت المعالجات من إدارة عدة تطبيقات في نفس الوقت من خلال برنامج مركزي يتحكم في الذاكرة.
شهدت الحاسبات الآلية في هذا الجيل تطورًا كبيرًا في تقنية المعالجات وأصبحت تتكون من آلاف من الترانزستورات في شريحة واحدة، وتطور استخدام المعالجات الدقيقة في هذا الجيل وأصبحت سمته الرئيسة، وصممت المعالجات من الآلاف من الدوائر المتكاملة على شريحة سيليكون واحدة، في عام 1971، صممت شريحة إنتل 4004، فوضعت مكونات الكمبيوتر على شريحة واحدة.
وسمي هذا الجيل بأنه جيل الذكاء الاصطناعي والإنسان الآلــي، وتميز بزيادة هائلة في السرعات وسعات التخزين والتطور في مجال الشبكات.
نظرًا للتطور الكبير والسريع في تكنولوجيا صناعة الحاسبات؛ بدأ الانسان بإدخال الذكاء الاصطناعي artificial intelligence لإنتاج حاسبات ذكية تحاكي قدرات الإنسان العقلية الحركية. ولن تتوقف أبحاث العلماء في مجال الاتصالات والإنترنت والذكاء الاصطناعي، وذلك لإنتاج حاسبات ذكية تستطيع أن تعيد برمجة نفسها، وتقوم الأبحاث في هذا المجال على تصميم حاسبات اعتمادًا على شبكة عصبية تعرف باسم artificial neural network بالإضافة إلى محاولة علماء الهندسة الوراثية إنتاج شريحة حيوية بدلاً من شريحة السيليكون المستخدمة الآن في الحاسبات.
تصنيف أجهزة الكمبيوتر[1]:
تصنف أجهزة الكمبيوتر إلى الأنواع التالية وفقًا لأحجامها:

وهي الحواسيب الأصغر من ناحية الحجم والقوة والأقل سعرًا وأكثرها استخدامًا؛ حيث تستخدم لأغراض عامة من قبل شخص واحد في كل مرة، ويشبه نظام المعالجة فيه نظام المعالجة في الأجهزة الكبيرة وظيفيًا، ومن أنواعها الحواسيب الشخصية والمحمولة، وحاسبات الجيب الصغيرة.

ومن أشكال الحواسيب الشخصية ما يسمى بالحاسوب المحمول (لاب توب) ويتميز بصغر حجمه وسهولة حمله ونقله من مكان لآخر، ولديه كافة المميزات والملحقات والأجهزة الموجودة في الكمبيوتر الشخصي، (لوحة مفاتيح مدمجة وفأرة وقارئ أقراص ضوئية) بالإضافة إلى شاشة عالية الوضوح والدقة، وبطارية قابلة للشحن.
متوسطة في حجمها وقوتها وقدراتها التخزينية، كما أن سعرها معقول، وتعتبر أقوى من الحواسيب الصغيرة، وتستخدم في الأعمال التجارية للمؤسسات الصغيرة، والاختلاف المهم بينها وبين الحواسيب الصغيرة؛ أنها تستخدم لخدمة عدة مستخدمين في وقت واحد.

تتميز بكبر حجمها وقوتها وبكلفتها الباهظة، بجانب قدراتها التخزينية الكبيرة وبسرعتها العالية، كما أنها تخدم عددًا كبيرًا من المستخدمين في نفس الوقت؛ لذا فإنها تستخدم في الشركات الكبيرة والمتوسطة مثل البنوك، وتستخدم كذلك كجهاز مركزي في المؤسسات ذات الفروع الكثيرة.
تتميز بحجمها الكبير جدًا، وبقوتها وكلفتها العالية جدًا، وتتميز كذلك بقدرات تخزينية كبيرة للغاية، ولديها معالجات فائقة السرعة بحيث يمكنها إجراء عشرات الملايين من العمليات في الثانية الواحدة بواسطة أكثر من معالج، ويتم إجراء العمليات بالتوازي بين المعالجات، وتستخدم كجهاز رئيسي في المراقبة والتحكم بالشبكات، كما وتستخدم بشكل أساسي في مجال التخصصات الهندسية والعلمية، والتنبؤ بالطقس، وبحوث الفضاء.
