حجم الخط:

الأنشطة التعليمية

النشاط الأول

هدف النشاط

يُوضِّح خطورة موضوع الحب والتعظيم في التوحيد.

نوع النشاط

شفهي.

المطلوب في النشاط

موضوع الحب والتعظيم من أخطر ما يكون في أعظم مطلوب وهو التوحيد وأخطر مرهوب وهو الشرك.

· وضِّح ذلك من خلال درس الشرك في الألوهية.

أسلوب التنفيذ

جماعي.

نوع المهارة

الطلاقة.

إجابة النشاط

موضوع الحب والتعظيم من أخطر ما يكون في أعظم مطلوب وهو التوحيد وأخطر مرهوب وهو الشرك؛ ذلك أن العبد الموحد يعبد الله فيصلي معظِّمًا لله وحده ومحبًّا له، وأما المشرك فقد يصلي للصنم تعظيمًا له أو خوفًا منه، فربما كانت الصورة واحدة واختلف عمل القلب حبًّا وتعظيمًا فأصبح أحدهما مؤمنًا والآخر مشركًا.

النشاط الثاني

هدف النشاط

يُبيِّن سبل تحقيق مخافة الله.

نوع النشاط

شفهي.

المطلوب في النشاط

كيف نخاف الله عزَّ وجلَّ؟ ما الواجب علينا فعله لنبلغ هذه المنزلة؟

أسلوب التنفيذ

جماعي.

نوع المهارة

الطلاقة

إجابة النشاط

إن لذلك وسائل شرعية، وأعمالًا قلبية:
- قراءة القرآن وتدبُّر معانيه:
قال تعالى:
﴿ قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ﴿١٠٧﴾ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ﴿١٠٨﴾ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا [الإسراء: 107-109].

وقال عزَّ وجلَّ: ﴿ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا [مريم:58].

- استشعار عِظَم الذنب وهَوْله:
روى البخاري (6308) عن ابن مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ».
- تقوى الله تعالى، بفعل الطاعات، وترك المنكرات والمحرمات، فهذا يزرع الخوف في القلوب، ويحييها بعد مواتها، ويشغلها بمحبة الله وابتغاء مرضاته واتقاء سخطه.
- تعظيم محارم الله. قال ابن القيم رحمه الله:
" الْخَوْفُ الْمَحْمُودُ الصَّادِقُ: مَا حَالَ بَيْنَ صَاحِبِهِ وَبَيْنَ مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا تَجَاوَزَ ذَلِكَ خِيفَ مِنْهُ الْيَأْسُ وَالْقُنُوطُ.
قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: صِدْقُ الْخَوْفِ: هُوَ الْوَرَعُ عَنِ الْآثَامِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.
وَسَمِعْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ يَقُولُ: الْخَوْفُ الْمَحْمُودُ مَا حَجَزَكَ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ" انتهى من "مدارج السالكين" (1/ 510).
- معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته. قال ابن القيم رحمه الله:
"كلما كان العبد بالله أعلم، كان له أخوف. قال ابن مسعود: "كفى بخشية الله علمًا" ونقصان الخوف من الله إنما هو لنقصان معرفة العبد به، فأَعرف الناس أخشاهم لله، ومن عرف الله اشتدَّ حياؤه منه وخوفه له وحبه له، وكلما ازداد معرفةً ازداد حياءً وخوفًا وحبًّا" انتهى، من "طريق الهجرتين" (ص 283).
- معرفة فضل الخائفين من الله الوجلين، قال تعالى:
﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال: 2].

وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قالَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ». رواه الترمذي (1633)، والنسائي (3108). وصححه الألباني.
وعنه قالَ: قالَ رسُولُ اللَّه
صلى الله عليه وسلم : «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ...» الحديث، وفيه: «وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ». رواه البخاري (660)، ومسلم (1031).

- تدبر أحوال الخائفين، وكيف وصلوا إلى هذه المنزلة بالإيمان والعمل الصالح، وقيام الليل، وصيام النهار، والبكاء من خشية الله. قال الغزالي رحمه الله:
" معرفة سِيَر الأنبياء والصحابة فيها التخويف والتحذير، وهو سبب لإثارة الخوف من الله، فإن لم يؤثر في الحال أثر في المآل" انتهى من "إحياء علوم الدين" (2/ 237).
وقال ابن الجوزي رحمه الله:
"مَن عَلِم عَظَمة الإله؛ زادَ وَجَلُه، ومَن خافَ نِقَم ربِّه حَسُن عمله، فالخوف يستخرج داء البطالة ويشفيه، وهو نِعم المؤدب للمؤمن ويكفيه.
قال الحسن: صَحبتُ أقوامًا كانوا لحسناتهم أن تُرَدَّ عليهم أخوفَ منكم من سيئاتكم أن تُعذَّبوا بها.." انتهى، من "مواعظ ابن الجوزي" (ص 91) بترقيم الشاملة.
- تدبُّر آيات العذاب والوعيد، وما جاء في وصف النار، وحال أهلها، وما هم فيه من البؤس والشقاء والعذاب المقيم.
- أن تعلم قدر نفسك، وأنك ضعيف مَهين، ولو شاء الله لعاجلك بالعقوبة، فينبغي لمن هذه حاله أن يكون خائفًا من مولاه، قال الغزالي رحمه الله:
" الخَوفُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تَارَةً يَكُونُ لِمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَعْرِفَةِ صِفَاتِهِ وَأَنَّهُ لَوْ أَهْلَكَ الْعَالَمِينَ لَمْ يُبَالِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مَانِعٌ، وَتَارَةً يَكُونُ لِكَثْرَةِ الْجِنَايَةِ مِنَ الْعَبْدِ بِمُقَارَفَةِ الْمَعَاصِي، وَتَارَة يَكُونُ بِهِمَا جَمِيعا، وَبِحَسَبِ مَعْرِفَتِهِ بِعُيُوبِ نَفْسِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِجَلَالِ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْتِغْنَائِهِ؛ فَأَخْوَفُ النَّاسِ لِرَبِّهِ أَعْرَفُهُمْ بِنَفْسِهِ وَبِرَبِّهِ".
انتهى من "إحياء علوم الدين" (4/ 155).
- تدبُّر أحوال الظالمين والعاصين الذين أخذهم الله بذنوبهم، إلام صاروا؟ وما حالهم اليوم بعد أن باغتهم العذاب؟ قال تعالى:
﴿ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا [مريم: 98].
- تدبُّر أحوال الناس يوم الفزع الأكبر، وما هم فيه من الكرب العظيم، قال تعالى:
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴿١﴾ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُمْ بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [الحج: 1، 2] وقال عزَّ وجلَّ: ﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ [هود: 103].
- سماع المواعظ المؤثرة والمحاضرات المُرققة للقلب.
عن العرباض بن سارية رضي الله عنه -وهو أحد البكَّائين- قال: «وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ
صلى الله عليه وسلم مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ». رواه الترمذي (2676)، وأبو داود (4607)، وابن ماجه (42) وصححه الألباني.
- كثرة ذكر الله:
فكثرة الذكر تبعث على استحضار جلال الله وعظمته ومراقبته ومحبته والحياء منه، وكل ذلك يبعث على خشيته والخوف منه ومن عذابه ومن حرمانه.
- الخوف من مباغتة العقوبة، وعدم الإمهال والتمكن من التوبة:
قال ابن القيم رحمه الله:
" ينشأ -يعني الخوف- من ثلاثة أُمور:
أحدها: معرفته بالجناية وقبحها.
والثاني: تصديق الوعيد، وأن الله رتَّب على المعصية عقوبتها.
والثالث: أنه لا يعلم لعله يُمنع من التوبة، ويُحال بينه وبينها إذا ارتكب الذنب. فبهذه الأمور الثلاثة يتم له الخوف، وبحسب قوتها وضعفها: تكون قوة الخوف وضعفه، فإن الحامل على الذنب إما أن يكون عدم علمه بقبحه، وإما عدم علمه بسوءِ عاقبته، وإما أن يجتمع له الأمران، لكن يحمله عليه اتكاله على التوبة، وهو الغالب من ذنوب أهل الإيمان، فإذا علم قبح الذنب، وعلم سوءَ مغَبَّته وخاف أن لا يفتح له باب التوبة، بل يمنعها ويُحال بينه وبينها: اشتد خوفه.
هذا قبل الذنب؛ فإذا عمله: كان خوفه أشد.
وبالجملة فمن استقر في قلبه ذِكر الدار الآخرة وجزائها، وذكر المعصية والتوعد عليها، وعدم الوثوق بإتيانه بالتوبة النصوح: هاج في قلبه من الخوف ما لا يملكه ولا يفارقه حتى ينجو" انتهى، من "طريق الهجرتين" (ص 283).

النشاط الثالث

هدف النشاط

يُفرِّق بين المحبة الشركية والمحبة الطبيعية.

نوع النشاط

تحريري.

المطلوب في النشاط

ما الفرق بين المحبة الشركية والمحبة الطبيعية؟

أسلوب التنفيذ

فردي.

نوع المهارة

كشف الفروق.

إجابة النشاط

المحبة الشركية المذمومة هي التي يسوي فيها المحِبُّ بين محبته لله، ومحبته للنِّدِّ الذي اتخذه من دون الله، بحيث يبلغ كمال الحب، مع كمال الخضوع لغير الله سبحانه وتعالى، فمن أحب غيرَ الله محبَّة عبودية أي محبة تستلزم كمال الذل وكمال الخضوع فقد أشرك مع الله غيرَه. فقد قال الله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ [البقرة: 165].

وأخبر سبحانه عن أهل النار أنهم يقولون يوم القيامة: ﴿ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: 97ـ 98].

وليس من المحبة الشركية المحبة الطبيعية -أي التي جُبل عليها الإنسان بطبعه- كمحبته للأبناء وللزوجة، وما شابه ذلك من أنواع المَحابِّ.
فمَحبَّة المرأة لزوجها وأهلها لا يُذَم عليها، بل يُمدح ويُحمد، فعَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم بَعَثَ عَمْرَو بْنَ العَاصِ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السُّلاَسِلِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ» قُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: «أَبُوهَا» قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «عُمَرُ» فَعَدَّ رِجَالًا. متفق عليه.
وهذا النوع من الحب قربة وطاعة.