حجم الخط:

الأنشطة التعليمية

النشاط الأول:

هدف النشاط:

يُعدد بعض الوسائل والطرق المعينة لغض البصر.

نوع النشاط:

شفهي.

المطلوب في النشاط:

لغض البصر وسائل معينة، اذكر بعضا منها.

أسلوب التنفيذ:

جماعي.

نوع المهارة:

الطلاقة.

إجابة النشاط:

وسائل معينة على غض البصر:

1. استحضارُ اطلاع الله عليك، ومراقبة الله لك، فإنهُ يراك وهو محيط بك، فقدْ تكون نظرة خائنةً، جارك لا يعلمها؛ لكن الله يعلمها؛ قال (تعالى): ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ١٩ . [غافر:19].

2. الاستعانة بالله والانطراح بين يديه ودعائه، قال (تعالى): ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ . [غافر:60].

3. أن تعلم أن كل نعمة عندك هي من الله (تعالى)، وهي تحتاج منك إلى شكر، فنعمة البصر من شكرها حفظها عما حرم الله، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ قال (تعالى): ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ . [النحل:53].

4. مجاهدة النفس وتعويدها على غض البصر والصبر على ذلك، والبعد عن اليأس، قال (تعالى): ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا . [العنكبوت:69]. وقال ﷺ "…ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله…". [رواه البخاري: (1400)].

5. اجتناب الأماكن التي يخشى الإنسان فيها من فتنة النظر إذا كان له عنها مندوحة، ومن ذلك الذهاب إلى الأسواق والجلوس في الطرقات… قال ﷺ: "إياكم والجلوس في الطرقات، قالوا: ما لَنَا بُدٌّ، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها، قال: فإذا أبيتمْ إِلَّا المجالس، فأعطوا الطريق حقها، قالوا: وما حق الطريق، قال: غض البصر، وكف الأذى…". [رواه البخاري: (2333)، ومسلم: (2121)].

6. أن تعلم أنهُ لا خيارَ لك في هذا الأمر مهما كانت الظروف والأحوال، ومهما دعاك داعي السوء، ومهما تحركت في قلبك العواطف والعواصف، فإن النظرَ يجب غضُّهُ عن الحرامِ في جميعِ الأمكنة والأزمنة، وليسَ لكَ أن تحتجَّ مثلا بفسادِ الواقع ولا تبرِّرْ خطأك بوجود ما يدعو إلى الفتنة، قال (تعالى): ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ٣٦ . [الأحزاب:36].

7. الإكثار من نوافل العبادات، فإن الإكثارَ منها مع المحافظةِ على القيامِ بالفرائض، سبب في حفظ جوارح العبد، قال الله (تعالى) في الحديث القدسي: "…وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوَافِل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنَّهْ…". [البخاري: (6137)].

8. تذكر شهادة الأرض التي تمارس عليها المعصية، قال (تعالى): ﴿ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ٤ . [الزلزلة:4].

9. تذكر الملائكة الذين يحصون عليك أعمالك، قال (تعالى): ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ ١٠ كِرَامًا كَاتِبِينَ ١١ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ١٢ . [الانفطار:10 –12].

10. استحضار بعض النصوص الناهية عن إطلاق البصر، مثل قوله (تعالى): ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ . [النور: 30].

11. البعد عن فضول النظر، فلا تنظر إلا إلى ما تحتاج إليه ولا تطلق بصرك يمينا وشمالًا فتقع فيما لا تستطيع سرعة التخلص منه من تأثير النظر إلى ما فيه فتنة.

12. الزواج، وهو من أنفع العلاج، قال ﷺ: "من استطاعَ الباءةَ فليتزوج، فإنهُ أغضُ للبصرِ وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصَّوم فإنهُ له وجاء". [أخرجه البخاري: (1806)، ومسلم: (1400)].

13. الصَّوم، للحديث السابق.

14. أداء المأمورات كما أمر الله، ومنها: الصلاة قال (تعالى): ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ . [العنكبوت:45].

15. تذكر الحور العين، ليكون حاديًا لك على الصبر عن ما حرَّمَ الله طلبا لوصال الحور، قال (تعالى): ﴿ وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ٣٣ . [النبأ:33]. وقال ﷺ: "…ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت على أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا، ولنصيفها على رأسها خيرٌ من الدنيا وما فيها". [رواه البخاري:(2643)].

16. استحضار ما في المنظور إليه من النقص وما يحمله من الأذى والقاذورات في أحشائه…؟!

17. العلو بالهمة إلى معالي الأمور.

18. محاسبة النفس بين الحين والآخر، ومجاهدتها على غضِّ البصر، واعلم أن لكل جوادٍ كبوة.

19. تذكر الألم والحسرة التي تعقب هذه النظرة.

النشاط الثاني:

هدف النشاط:

يُعدد فوائد غض البصر وثمراته.

نوع النشاط:

شفهي.

المطلوب في النشاط:

لغضِ البصر ثمرات وفوائد، اذكر بعضا منها.

أسلوب التنفيذ:

جماعي؛ كل مجموعة تورد ثلاث فوائد.

نوع المهارة:

الطلاقة.

إجابة النشاط:

1) امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده، وليس للعبد في دنياه وآخرته أنفعُ من امتثال أوامر ربه (تبارك وتعالى)، وما سعدَ من سعِدَ في الدنيا والآخرة إلا بامتثالِ أوامره، وما شقي من شقي في الدنيا والآخرة إلا بتضييعِ أوامره.

2) يمنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعلَّ فيه هلاكَهُ إلى قلبه.

3) أنه يورث القلب أنسًا بالله وجمعية على الله، فإن إطلاق البصرِ يفرق القلب ويشتته، ويبعده من الله، وليسَ على العبدِ شيءٌ أضر من إطلاق البصر فإنه يوقع الوحشة بين العبد وبين ربه.

4) يقوي القلب ويفرحه، كما أن إطلاق البصرِ يضعفه ويحزنه.

5) أنهُ يكسب القلب نورًا كما أن إطلاقه يكسبه ظلمة، ولهذا ذكر الله آية النورِ عقيب الأمر بغض البصر، فقال: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ، ثم قال أثر ذلك: ﴿ ۞ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ، أي: مثل نوره في قلب عبده المؤمن الذي امتثل أوامره واجتنب نواهيه، وإذا استنارَ القلب أقبلت وفود الخيرات إليه من كل جانب، كما أنه إذا أظلم أقبلت سحائب البلاء والشر عليه من كل مكان، فما شئت من بدعة وضلالة واتباع هوى، واجتناب هدى، وإعراض عن أسباب السعادة واشتغال بأسباب الشقاوة، فإن ذلك إنما يكشفه له النور الذي في القلب، فإذا فقد ذلك النور بقي صاحبه كالأعمى الذي يجوس في حنادس الظلام.

6) أنه يورث الفراسة الصادقة التي يميز بها بين المحق والمبطل، والصادق والكاذب، وكان شاه بن شجاع الكرماني يقول: من عمر ظاهرهُ باتِّباعِ السنة وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات، واعتاد أكل الحلال لم تخطئ له فراسة؛ وكان شجاع هذا لا تخطئ له فراسة.

7) أنه يورث القلب ثباتًا وشجاعة وقوة، ويجمع الله له بين سلطان البصيرة والحجة وسلطان القدرة والقور، كما في الأثر: "الذي يخالف هواه يفر الشيطان من ظله"، وضد هذا تجده في المتبع هواه من ذُلِّ النفس ووضاعتها ومهانتها وخستها وحقارتها، وما جعل الله (سبحانه) فيمن عصاه، كما قال الحسن: "إنهم وإن طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين، فإن ذل المعصية لا يفارق رقابهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه"، وقد جعل الله (سبحانه) العِزَّ قرين طاعته والذلَّ قرين معصيته، فقال (تعالى): ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ، وقال تعالى: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ١٣٩ ، والأيمان قول وعمل، ظاهر وباطن، وقال تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ، أي من كان يريدُ العزة فليطلبها بطاعة الله وذكره من الكلم الطيب والعمل الصالح، وفي دعاء القنوت: "إنهُ لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت"، ومن أطاع الله فقد والاه فيما أطاعه، وله من العز بحسب طاعته، ومن عصاه فقد عاداه فيما عصاه فيه، وعليه من الذل بحسب معصيته.

8) أنه يسد على الشيطان مدخله من القلب، فإنه يدخل مع النظرة وينفذ معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي، فيمثل له صورة المنظور عليه ويزينها، ويجعلها صنمًا يعكف عليه القلب، ثم يعده ويمنيه ويوقد على القلب نار الشهوة، ويلقي عليه حطب المعاصي التي لم يكن يتوصل إليها دون تلك الصورة، فيصير القلب في اللهب، فمن ذلك تلد الأنفاس التي يجد فيها وهج النار، وتلك الزفرات والحرقات، فإن القلبَ قد أحاطت به النيران من كل جانب، فهو وسطها كالشاة في وسط التنور، ولهذا كانت عقوبة أصحاب الشهوات بالصور المحرمة؛ أن جعلَ لهم في البرزخ تنورًا من نار، وأودعت أرواحهم فيه إلى حشر أجسادهم، أراها الله نبيه ﷺ في المنامِ في الحديث المتفق على صحته.

9) أنهُ يفرغ القلب للتفكر في مصالحه والاشتغال بها، وإطلاق البصر يشتت عليه ذلك ويحول بينه وبينها فتنفرط عليه أموره ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه، قال (تعالى): ﴿ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ٢٨ ، وإطلاق النظر يوجب هذه الأمور الثلاثة بحسبه.

10) أن بين العين والقلب منفذًا أو طريقًا يوجب اشتغال أحدهما بما يشغل به الآخر، يصلح بصلاحه ويفسد بفساده، فإذا فسد القلب فسدَ النظر، وإذا فسد النظر فسد القلب، وكذلك في جانب الصلاح، فإذا خربت العين وفسدت خرب القلب وفسد، وصار كالمزبلة التي هي محل النجاسات والقاذورات والأوساخ، فلا يصلح لسكنى معرفة الله ومحبته والإنابة إليه، والأنس به، والسرور بقربه، وإنما يسكن فيه أضداد ذلك. [انظر: الجواب الكافي للإمام ابن القيم].

النشاط الثالث:

هدف النشاط:

يربط بين غض البصر وسورة النور.

نوع النشاط:

شفهي.

المطلوب في النشاط:

غض البصر والأمر به جاء في سورة (النور).

غض البصر والأمر به جاء في السُّورة التي فيها حد الزنا والقذف واللعان.

علامَ يدل ذلك؟

أسلوب التنفيذ:

فردي.

نوع المهارة:

الملاحظة والربط.

إجابة النشاط:

حظك من النور بحظك من غض البصر.

غض البصر هو السُّورُ المنيع عن الزنا وما يتبعه من القذف واللعان.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة