حجم الخط:

محتوى الدرس (69)

مسائل في الجمعة:

(1) يجوز السفر يوم الجمعة قبل دخول الوقت، أو بعد دخوله؛ لعدم المانع من ذلك، لكن إن أذَّن للصَّلاة وجب عليه السعي للجمعة، ولا يجوز السفر لمن وجبت عليه الجمعة، وذلك بعد سماعه الأذان، إلا أن يخشـى مضـرة؛ كالانقطاع عن الرفقة التي لا يتمكن من السفر إلا معها، وما شابه ذلك من الأعذار[1].

(2) يكره كراهة شديدة الانشغال بطلب المال عن حضور الجمعة، ولا يكون انشغاله عذرًا لترك الجمعة، وإن كان خارجًا عن بلد إقامته؛ وذلك لما في سنن ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «ألا هل عسـى أحدكم أن يتخذ الصُّبَّة من الغنم، على رأس ميل أو ميلين، فيتعذر عليه الكلأ فيرتفع، ثم تجيء الجمعة فلا يجيء ولا يشهدها، وتجيء الجمعة فلا يشهدها، وتجيء فلا يشهدها، حتى يطبع الله على قلبه»[2]. و«الصُّبَّة»: هي مجموعة من الإبل والخيل أو الغنم تبلغ من العشـرين إلى الثلاثين، وقيل: ما بين العشـرة إلى الأربعين.

(3) سبق أن بينا الذين لا تجب عليهم الجمعة، ولكن لو صلَّاها أحد منهم صحت صلاته، وسقط الفرض.

(4) وكذلك لو أَمَّ مريض أو مسافر أو عبد أو صبي؛ صحت إمامتهم وصحت الجمعة. وهو اختيار شـيخ الإسلام ابن تيمية ومذهب الجمهور خلافاً للمشهور من مذهب الحنابلة.

(5) الذين لا يجب عليهم حضور الجمعة يصلون الوقت ظهرًا، وسواء صلوا الظهر قبل أن يجمع الناس أم صلَّوها بعد جمعهم.

(6) ولو زال العذر بعد صلاته الظهر، وقبل أن يجمع الإمام؛ فالراجح أنه لا يجب عليه الإعادة، لكن هل الأفضل التقديم أو الانتظار حتى يجمع الإمام؟

قال الشـيخ ابن عثيمين رحمه الله: (إذا كان من لا تلزمه الجمعة ممن يرجى أن يزول عذره ويدركها، فالأفضل أن ينتظر، وإذا كان ممن لا يرجى أن يزول عذره، فالأفضل تقديم الصلاة في أول وقتها)[3].

العدد الذي تنعقد به الجمعة:

اختلفت آراء العلماء في تعيين العدد الذي تنعقد به الجمعة على أقوال كثيرة، بلغت خمسة عشـر قولًا؛ فمنهم من يعتبر الأربعين، ومنهم من يعتبر الخمسـين، ومنهم من يقيدها بثلاثة... وهكذا، وقد ذكرها الحافظ في الفتح، ونقلها عنه الشوكاني في نيل الأوطار.

والصحيح: أنه لا يثبت تصـريح بتقييد الجمعة بعدد معين، وما استدل به الفقهاء في تحديد العدد: إما صحيح غير صـريح، وإما صـريح غير صحيح.

فمثال الأول: (الصحيح غير الصـريح): ما رواه أبو داود وابن ماجه، عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك -وكان قائد أبيه بعد ما ذهب بصـره- عن أبيه كعب رضي الله عنهما... الحديث، وقد تقدم[4]. فاستدلوا بهذا الحديث على أن العدد كان أربعين، ولم يثبت أن النبي ﷺ صلَّاها بأقل من هذا العدد، فتعيَّن.

قال الشوكاني رحمه الله: (وأجيب عن ذلك بأنه لا دلالة في الحديث على اشتراط الأربعين؛ لأن هذه واقعة عين، وليس فيه أن من دون الأربعين لا تنعقد بهم الجمعة، وقد تقرر في الأصول أن وقائع الأعيان لا يحتج بها على العموم)[5].

ومثال الثاني: (الصـريح غير الصحيح): ما رواه الطبراني والدارقطني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «الجمعة على الخمسـين رجلًا، وليس على ما دون الخمسـين جمعة»[6]. قال السـيوطي: لكنه ضعيف.

والخلاصة أنه لم يثبت في العدد ما يدل على وجوبه لصحة الجمعة، والثابت فقط أنها لا تصح إلا جماعة؛ لما تقدم من حديث طارق بن شهاب: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة».

ورجح شـيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن أقلها للجمعة ثلاثة؛ لحديث أبي الدرداء رضي الله عنه: «ما من ثلاثة في قرية لا تقام فيهم الصلاة، إلا استحوذ عليهم الشـيطان»[7]. وقال ابن عثيمين رحمه الله: وهو قول قوي.

(8) شـروط أخرى في صحة الجمعة لا دليل عليها:

اشترط بعض الفقهاء لصحة الجمعة شـروطًا أخرى؛ مثل: وجود الإمام الأعظم، المصـر، المسجد الجامع، اتصال البنيان.

والحقيقة أن هذه الشـروط لم يثبت لها دليل يؤيدها، وقد وقع بسببها كثير من المخالفات؛ فالبعض يترك الجمعة بحجة عدم وجود الإمام الأعظم، وبعضهم يعيدها ظهرًا بعد الصلاة، وهذه كلها بدع ومخالفات ما أنزل الله بها من سلطان. وما أحسن ما كتبه صديق حسن خان رحمه الله في كتاب «الروضة الندية» وهو يناقش هذه الشـروط التي اشترطها الفقهاء، فقال بعد أن ساق بعض الآراء: (ونحو هذه الأقوال التي ليس عليها أثارة من علم، ولا يوجد في كتاب الله تعالى، ولا في سنة رسول الله ﷺ حرف واحد يدل على ما ادَّعوه من كون هذه الأمور المذكورة شـروطًا لصحة الجمعة، أو فرضًا من فرائضها، أو ركنًا من أركانها...).

ويدل على عدم اشتراط المصـر الجامع حديث ابن عباس: «أول جمعة جُمِعت بعد جمعة جُمعت في مسجد رسول الله ﷺ في مسجد عبد القيس بِجُواثَى من البحرين» رواه البخاري، وأبو داود[8] وقال: «بجواثى قرية من قرى البحرين»، قال الشوكاني: (قوله: «من قرى البحرين» فيه جواز إقامة الجمعة في القرى، لأن الظاهر أن عبد القيس لم يجمعوا إلا بأمر النبي ﷺ لما عرف من عادة الصحابة من عدم الاستبداد بالأمور الشـرعية في زمن نزول الوحي، ولأنه لو كان ذلك لا يجوز لنزل فيه القرآن كما استدل بذلك جابر وأبو سعيد في جواز العزل بأنهم فعلوا والقرآن ينزل فلم يُنهَوا عنه... وذهب أبو حنيفة وأصحابه، وبه قال زيد بن علي والباقر والمؤيد بالله، وأسنده ابن أبي شيبة عن علي رضي الله عنه وحذيفة وغيرهما أن الجمعة لا تقام إلا في المدن دون القرى. واحتجوا بما روي عن علي رضي الله عنه مرفوعا: «لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع» وقد ضعف أحمد رفعه وصحح ابن حزم وقفه، وللاجتهاد فيه مسرح فلا ينتهض للاحتجاج به. وقد روى ابن أبي شيبة عن عمر: أنه كتب إلى أهل البحرين أن جمعوا حيث ما كنتم. وهذا يشمل المدن والقرى، وصحَّحه ابن خزيمة. وروى البيهقي عن الليث بن سعد: أن أهل مصر وسواحلها كانوا يجمعون على عهد عمر وعثمان بأمرهما وفيها رجال من الصحابة، وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر بإسناد صحيح أنه كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون فلا يعتب عليهم، فلما اختلفت الصحابة وجب الرجوع إلى المرفوع)[9].

وبناء على ما تقدم فتصح الجمعة في أكثر من مسجد؛ سواء اتصل البنيان أم لم يتصل، وسواء وجد الإمام الأعظم (أمير المؤمنين) أم لا، وسواء كان في المصـر أم في البدو، وسواء كثر العدد أم قل.

وقتهــا:

وقت الجمعة هو وقت الزوال؛ لما ثبت في الحديث عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: «كنا نُجمِّع مع رسول الله ﷺ إذا زالت الشمس»[10]. وعن أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي الجمعة حين تميل الشمس»[11].

ويجوز صلاتها قبل الزوال؛ لما ثبت عن أنس رضي الله عنه قال: «كنا نصلي مع النبي ﷺ الجمعة، ثم نرجع إلى القائلة نقيل»[12]، وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: «ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة»[13]. ووجه الاستدلال: أن الغداء والقيلولة محلها قبل الزوال؛ قال ابن قتيبة: (لا يسمى غداء ولا قائلة بعد الزوال). قال الشوكاني رحمه الله: (وأصـرح من هذا حديث جابر... فإنه صـرح بأن النبي ﷺ «كان يصلي الجمعة، ثم يذهبون إلى رحالهم فيريحونها عند الزوال»[14])[15]، فقوله: «عند الزوال» يدل على أن الصلاة كانت قبل ذلك. والله أعلم.

قال ابن رجب في الفتح: (هذا ما يستدل به من يقول بجواز إقامة الجمعة قبل الزوال؛ لأن التبكير والقائلة لا يكون إلا قبل الزوال، وقد تقدم أنهم كانوا في عهد عمر يصلون معه الجمعة، ثم يرجعون فيقيلون قائلة الضحى، وهذا يدل على أن وقت الضحى كان باقيًا، وكل ما استدل به من قال: تمنع إقامة الجمعة قبل الزوال ليس نصًا صـريحًا في قوله، وإنما يدل على جواز إقامة الجمعة بعد الزوال أو على استحبابه، أما منع إقامتها قبله فلا، فالقائل بإقامتها قبل الزوال يقول بجميع الأدلة، ويجمع بينها كلها، ولا يرد منها شـيئا).

وحكى الماوردي في كتابه «الحاوي» عن ابن عباسٍ، أنه يجوز صلاة الجمعة قبل الزوال.

وهو مذهب أحمد وإسحاق، نقله عنهما ابن منصورٍ، وهو مشهورٌ عن أحمد، حتى نقل أنه لا يختلف قوله في جواز إقامة الجمعة قبل الزوال، كذا قاله غير واحد من أصحابه، ومنهم: ابن شاقلا وغيره. وعن بلال العبسـي قال: (صلى بنا عمار بن ياسـر، فانصـرف والناس فرقان؛ فرق يقولون: زالت الشمس، وفرق يقولون: لم تزل)[16].

وأما آخر وقتها، فهو آخر وقت صلاة الظهر: وهو إذا صار ظل كل شـيء مثله وهو مذهب جمهور العلماء، وخالف المالكية فذهبوا إلى امتداد وقتها الى الغروب، والراجح قول الجمهور.

عدد ركعاتها:

صلاة الجمعة ركعتان جماعة؛ لما ثبت من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «صلاة الجمعة ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان، تمام غير قصـر، على لسان نبيكم ﷺ»[17]. وهذا هو الثابت من فعله ﷺ، وقد قال ﷺ: «صلُّوا كما رأيتموني أصلي»[18]. وقال ابن المنذر رحمه الله: (وأجمعوا على أن صلاة الجمعة ركعتان)[19].

ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة «الجمعة»، وفي الثانية سورة «المنافقون»، أو يقرأ في الأولى سورة «الأعلى»، وفي الثانية «الغاشـية»؛ فعن عبد الله بن أبي رافع: استخلف مروان أبا هريرة، وخرج إلى مكة، فصلى لنا أبو هريرة يوم الجمعة، فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الآخرة ﴿ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، فقلت له حين انصـرف: إنك قرأت سورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما في الكوفة، فقال: «إني سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بهما في الجمعة»، وفي رواية فقرأ «بسورة الجمعة» في السجدة الأولى، وفي الآخرة: ﴿ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ [20]. وعن النعمان بن بشـير رضي الله عنهما قال: كان النبي ﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ ﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى و ﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ، وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما في الصلاتين[21].

من أدرك بعض الصلاة مع الإمام:

إذا أدرك المأموم ركعة كاملة مع الإمام فقد أدرك الصلاة، وليضف إليها أخرى، وقد تمَّت صلاته؛ لقوله ﷺ: «من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة»[22]. وأما من أدرك أقل من ركعة، فإنه لا يكون مدركًا للجمعة، فيصليها أربعًا؛ فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى، ومن فاتته الركعتان فليصلِّ أربعًا»[23]، وثبت ذلك أيضًا عن ابن عمر رضي الله عنهما[24]. وهذا مذهب الشافعية والمالكية والحنابلة. وذهب الحنفية والظاهرية إلى أنه من أدرك مع الإمام التشهد فليصلِّ ركعتين بعد سلام الإمام.

ولكن - على رأي الجمهور - كيف ينوي؛ هل ينوي جمعة أو ظهرًا؟ رجح الشـيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه ينوي الجمعة، فإذا تبين له أنه لم يدرك ركعة، فإذا سلَّم الإمام فإنه ينويها ظهرًا ويتمُّها أربعًا[25].

الصلاة في الزِّحام:

إذا اشتد الزِّحام بحيث لا يستطيع البعض السجود؛ ففي المسألة أقوال:

الأول: أن يسجد على ظهر أخيه، ثبت ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه[26].

الثاني: أن يومئ إيماء في جلوسه؛ لأنه لا يستطيع إلا ذلك، وهذا القول رجَّحه الشـيخ ابن عثيمين رحمه الله[27].

الثالث: ينتظر حتى يقوم الناس، ثم يسجد، ثم يدرك الإمام، ويكون تخلفه لعذر[28].

وحجة هذين القولين قوله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16].

سنة الجمعة:

لصلاة الجمعة سنة بعد الصلاة، أما قبلها فلم يثبت عن رسول الله ﷺ أنه وَقَّت أو قَدَّر لها سُنَّةً. قال ابن تيمية رحمه الله: (أما النبي ﷺ فلم يكن يصلي قبل الجمعة بعد الأذان شـيئًا، ولا نقل هذا عنه أحد)[29].

لكن المصلِّي إذا ذهب إلى المسجد، والخطيب لم يصعد المنبر فإنه يستحب له التطوع؛ فقد رغب النبي ﷺ فقال: «من بكَّر وابتكر، ومشـى ولم يركب، وصلى ما كتب له...»[30]، ولكن هذا من التطوع المطلق، وهذا كله قبل الأذان، ولا يدل ذلك على أن هذه الصلاة سنة قبلية للجمعة.

وأما السنة بعد الجمعة: فقد ثبت في الحديث عن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «من كان مصليًا بعد الجمعة فليصلِّ أربعًا»[31]. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله ﷺ إذا صلى الجمعة انصـرف فسجد سجدتين في بيته»[32].

قال النووي رحمه الله: (نبه ﷺ بقوله: «من كان منكم مصليًا» على أنها سنة، ليست واجبة، وذكر الأربع لفضـيلتها، وفعل الركعتين في أوقات بيانًا لأن أقلها ركعتان)[33].

وقال الشوكاني رحمه الله: (والحاصل أن النبي ﷺ أمر الأمة أمرًا مختصًّا بهم بصلاة أربع ركعات بعد الجمعة، وأطلق ذلك ولم يقيده بكونها في البيت، واقتصاره ﷺ على ركعتين كما في حديث ابن عمر لا ينافي مشـروعية الأربع)[34].

قال الإمام أحمد رحمه الله: (إن شاء صلى بعد الجمعة ركعتين، وإن شاء صلى أربعًا)[35].

قلت: وذهب إلى مشـروعية صلاة ست ركعات بعد الجمعة: علي، وأبو موسـى، ومجاهد، وحميد بن عبد الرحمن، والثوري، ودليلهم في ذلك: ما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا كان بمكة فصلَّى الجمعة، تقدم فصلَّى ركعتين، ثم تقدم فصلَّى أربعًا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين، ولم يصلِّ في المسجد، فقيل له في ذلك، فقال: «كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك»[36]، وصححه العراقي والألباني، وفي نفسـي من تصحيحه شـيء؛ فإنه من رواية عطاء عن ابن عمر، وعطاء رأى ابن عمر، ولم يسمع منه؛ كما في جامع التحصـيل، فإن صح، فإن صلاته ست ركعات بمكة اجتهاد منه؛ لأنه لم يثبت أن الرسول ﷺ صلَّى الجمعة بمكة. والله تعالى أعلم، وعلى هذا فالراجح صلاة ركعتين أو أربع.

وذهب ابن تيمية رحمه الله وتبعه تلميذه ابن القيم رحمه الله إلى أنه إن صلى في المسجد صلى أربعًا، وإن صلى في بيته صلى ركعتين. قال الألباني رحمه الله: (هذا التفصـيل لا أعرف له أصلًا في السنة... فإذا صلى بعد الجمعة ركعتين أو أربعا في المسجد جاز، أو في بيته فهو أفضل)[37].

قلت: وذهب إلى أفضلية صلاتها في البيت: الشافعي، ومالك، وأحمد، وغيرهم؛ لحديث: «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة»[38].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة