المرأة تهب ليلتها:
قال تعالى: ﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ﴾ [النساء:128].
قالت عائشة رضي الله عنها في تفسـير الآية: «هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد طلاقها، ويتزوج غيرها، تقول له: أمسكني ولا تطلقني، ثم تزوج غيري، فأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي، فذلك قوله تعالى: ﴿ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ﴾ [النساء:128]»[1]. وقد ثبت أن سودة رضي الله عنها وهبت يومها لعائشة، وكان رسول الله ﷺ يقسم لعائشة يومها ويوم سودة[2].
(1) يجوز أن تهب المرأة نوبتها لضـرتها، ويشترط في ذلك رضا الزوج؛ لأن له حقًا في الواهبة، فلا يفوته إلا برضاه[3].
(2) لا يجوز لها أن تأخذ على هذه الهبة عوضًا.
(3) يجوز لها أن تهب يومها (للزوج) بأن يجعل نوبتها لمن شاء من بقية نسائه، وله أن يخص به بعض نسائه، وله أن يوزعه عليهن.
(4) قال النووي رحمه الله: (وللواهبة الرجوع متى شاءت، فترجع في المستقبل دون الماضـي)[4].
(5) إن قَبِل الزوج فليس للموهوبة أن تمتنع منه، بل له أن يأتيها في نوبة الواهبة؛ سواء رضـيت الموهوبة أو كرهت.
إذا سافر الزوج:
عن عائشة رضي الله عنها «أن النبي ﷺ كان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فطارت القرعة لعائشة وحفصة، وكان النبي ﷺ إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث، فقالت حفصة: ألا تركبين الليلة بعيري، وأركب بعيرك، تنظرين وأنظر، فقالت: بلى، فركبت، فجاء النبي ﷺ إلى جمل عائشة وعليه حفصة، فسلم عليها، ثم سار حتى نزلوا، وافتقدته عائشة، فلما نزلوا جعلت رجليها بين الإذخر، وتقول: رب سلط علي عقربًا أو حية تلدغني، ولا أستطيع أن أقول له شـيئًا»[5].
(1) إذا أراد الرجل سفرًا، وكان له أكثر من زوجة، وأراد أن يصحب بعضهن؛ فإنه يقرع بينهن؛ فمتى وقعت القرعة على إحداهن سافر بها.
(2) الحكم السابق فيما إذا أراد أن يسافر معه إحداهن، أما إن خرجن كلهن، أو تركهن كلهن، فلا.
(3) إذا قدم من سفره -وكان قد أقرع بين نسائه- فلا يجب عليه أن يقضـي للبواقي اللائي لم يسافرن معه، ولكنه يبتدئ القسم بينهن. وقد ذهب الشافعي وأحمد -رحمهما الله- أنه إذا سافر ولم يقرع بينهن قضـى للبواقي، وذهب أبو حنيفة ومالك أنه لا يقضـي أيضًا، والله أعلم.
كم يقيم عند الزوجة الجديدة بعد الزفاف؟
عن أنس رضي الله عنه قال: «من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعًا، وقسم، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثًا، ثم قسم»[6].
وعن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثًا، وقال: «إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبَّعت لك، وإن سبَّعت لك سبَّعت لنسائي»[7].
قال النووي رحمه الله: (فيه أن حق الزفاف ثابت للمزفوفة، وتُقدَّم به على غيرها، فإن كانت بكرًا كان لها سبع ليال بأيامها بلا قضاء، وإن كانت ثيبًا كان لها الخيار إن شاءت سبعًا ويقضـي السبع لباقي النساء، وإن شاءت ثلاثًا، ولا يقضـي، وهذا مذهب الشافعي وموافقيه، وهو الذي ثبتت فيه هذه الأحاديث الصحيحة، وممن قال به: مالك، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وابن جرير، وجمهور العلماء)[8].
اشتهر على ألسنة كثير من الناس (وبعضهم من الدعاة) أن الزوج يقيم عند زوجته، ولا يخرج إلى الصلاة سبعة أيام إن كانت بكرًا، وثلاثة إن كانت ثيبًا، وهذا قول باطل، ولا أثارة عليه من العلم، ولم يثبت أن النبي ﷺ تخلَّف عن صلاة الجماعة عقب زواجه. قال ابن حزم رحمه الله: (ولا يحل له في كل ما ذكرنا -كانت عنده زوجة غيرها أو لم يكن- أن يتخلف عن صلاة الجماعة في المسجد، ولا عن صلاة الجمعة، فإن فعل فهي معصـية)[9].
(1) كره أهل العلم أن يزف إلى الرجل امرأتان في ليلة واحدة[10].
(2) ينبغي للزوج أن يكون حكيمًا في علاقته مع زوجاته؛ لما يقع بينهن من الغيرة، وهذا أمر جبلن عليه.
(3) لا ينبغي للمرأة أن تدعوها غيرتها إلى النشوز عن طاعة زوجها، أو طلب الطلاق، أو طلاق ضـرتها؛ لما ثبت في الحديث أن النبي ﷺ قال: «أيما امرأة طلبت الطلاق من زوجها من غير ما بأس فالجنة عليها حرام»[11].
(4) لا يحل للمرأة أن تتشبع أمام ضـراتها بما لم تعط؛ فعن أسماء أن امرأة قالت: يا رسول الله ﷺ، إن لي ضـرة؛ فهل عليَّ جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني، فقال ﷺ: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور»[12].
ومعنى الحديث أن تدَّعي أن زوجها أعطاها، وهو لم يعطها؛ لتظهر بذلك أمام ضـرتها أن لها حظوة عنده، ولا شك أن هذا الصنيع يسبب فسادًا بين زوجها وضـرتها، لما يقع في نفسها من حرمانها، والله أعلم.
(5) لا يلزم الزوج إذا أراد التعدد أن يستأذن زوجته الأولى، بل لا يلزمه إعلامها بذلك.
أورد البعض شبهات حول تعدد الزوجات، أرادوا منها التوصل إلى منع التعدد، أو أن التعدد إنما يجوز في حالات خاصة. وأحاول في هذه الأسطر أن أبين بعض هذه الشبهات جملة والرد عليها سـريعًا:
أن الله تعالى قال: ﴿ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ﴾ [النســاء:129]، وقال: ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ﴾ [النساء:3]، قالوا: فدل ذلك على الاقتصار على واحدة؛ لأن الآية الأولى بينت أنه لا يمكن أن يعدل بين النساء، فإذا حملنا هذا المعنى على الآية الأخرى ظهر لنا عدم التعدد خوفًا من الظلم.
والجواب: أن العدل في الآية الأولى المقصود به الميل القلبي، ومعلوم أن العدل فيه غير ممكن، وأما الآية الثانية فمقصوده العدل في الأفعال وهو ممكن.
قالوا: إن الله قال: ﴿ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا ﴾ [النساء:3]، وزعموا أن المعنى: ألا يكثر عيالكم، وبهذا يقتصـر على واحدة؛ لأن كثرة النساء تستدعي كثرة العيال، وهو مخالف للآية.
والجواب: أن الفهم الصحيح للآية: ﴿ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا ﴾ أي: لا تجوروا، ولا تظلموا، ولا شك أن التعدد مشـروط بالعدل، فهو من (عال يعول) أي: يجور، ولو كانت الآية بمعنى كثرة العيال لقال (تعيلوا) من (عال) (يعيل).
أن النبي ﷺ نهى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يجمع فاطمة مع بنت أبي جهل، قالوا: وهذا يدل على منع التعدد.
والجواب من وجوه:
الأول: أن النبي ﷺ قبل أن ينهى عليًّا عن هذا الجمع قال: «إني لا أحلُّ حرامًا، ولا أحرم حلالًا»، فدل ذلك على أن أصل الجمع جائز، ولكن قصة فاطمة حالة خاصة.
الثاني: أنه ﷺ قال: «والله لا يجمع بين بنت رسول الله وبنت عدو الله أبدًا»[13]، فيكون ذلك من جملة المحرمات: الجمع بين بنت نبي الله وبنت عدو الله.
الثالث: أن هذا فيه إيذاء للنبي ﷺ؛ لقوله ﷺ في بعض روايات الحديث: «فإنما هي بَضْعة مني؛ يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها»[14]، ومن المعلوم حرمة التقدم لفعل يؤذي النبي ﷺ.
ويزاد على ذلك أن النبي ﷺ علَّل ذلك في رواية في الصحيحين بأنه يخشـى على ابنته أن تفتن في دينها، ومن المعلوم أن للمرأة أن تطلب الطلاق إذا كانت ستفتن في دينها، وعلى هذا فليس الحكم خاصًا بفاطمة.
قالوا: إنما يباح التعدد إذا كان بالأولى عيب أو مرض أو نحو ذلك.
والجواب: أن الله تعالى قال: ﴿ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ [النساء:3]، ولم يقيد النكاح بهذه القيود. وأيضًا فإن النبي ﷺ مع حبه لعائشة رضي الله عنها، وسلامتها من العيوب؛ تزوَّج وهي عنده سبع نسوة؛ فدل ذلك على بطلان هذه الشبهة.
قالوا: إن هذا ظلم للأولى.
والجواب: أن الله حكيم في شـرعه، وحكمه عدل لا ظلم فيه، وإذا كان الله قد شـرع ذلك فهذا هو الخير للمرأة وللرجل وللمجتمع كله.
وقد ضمنت الشـريعة للزوجات الحق والعدل، وندَّدت بالأزواج الذين يوقعون الظلم على بعض الزوجات، فإذا وقع ظلم فليس من الحكم التشـريعي، ولكن من سوء خلق الزوج، وهو إذا كان كذلك -أعني سـيء الخلق- فقد ظلمها حتى لو كانت وحدها، فهل يقال بتحريم الزواج أساسًا خشـية الظلم؟ أو نقول بإباحته، مع الانتصاف للمظلوم إن كان هناك ظلم!! فتأمل.
قالوا: إن التعدد يفضـي إلى الخلاف بين الزوجات، وقد يمتد ذلك إلى أبنائهم، مما يشغل الزوج دائمًا في فض الخلافات، فتضـيع سعادة الأسـرة.
والجواب: أن هذا الخلاف الواقع سببه سوء الخلق، وليس هذا حكم الشـريعة، ثم إن العكس يؤدي إلى ذلك أيضا؛ فلو منع الزوج من التعدد ربما سبب ذلك إساءة في تصـرفاته معها فينهدم البيت، أو يتخذ طريق الخليلات فتسوء أخلاقه.
والصحيح: أن يعالج التنافس والكيد الذي قد يقع بين الزوجات بتحسـين أخلاقهن بأحكام الشـرع، ومن المعلوم أن المنافسة أمر طبيعي بين الناس؛ فقد يقع بين الموظفين إرضاء لصاحب العمل أو مديره، فهل تغلق أبواب العمل أمام الناس خشـية الكيد، أو تعالج الأخلاق؟
قالوا: إذا كان الإسلام أباح التعدد للرجل، فلماذا لم يبحه للمرأة ليكون لها حق المساواة؟
وهذا من أقبح وأفسد الكلام، وما أراد به أعداء الدين إلا تمرد النساء على أزواجهن، بل على شـريعة الله؛ لأن هذا الذي قالوه مستحيل طبيعةً وخلقةً وواقعًا؛ (لأن المرأة في طبيعتها لا تحمل إلا في وقت واحد،... وأما الرجل فغير ذلك، فمن الممكن أن يكون للرجل أولاد متعددون من نساء متعددات... وأيضًا تعدد الأزواج للمرأة يضـيع نسب ولدها إلى شخص معين...، وشـيء آخر، وهو أن للرجل حق رئاسة الأسـرة، فإذا أبحنا للزوجة تعدد الأزواج فلمن تكون رئاسة الأسـرة؟... وهناك أمور تتعلق بنسبة الولد إلى أحد الأزواج، وأمور تتعلق بالعلاقة الزوجية، لا تخفى على من كان عنده أدنى إدراك وبصـيرة؛ من إرهاق المرأة، وإضـرار بها، ومن وقوع في المشاكل العائلية، والأمراض الجسمية والنفسـية. إذًا: تعدد الأزواج للمرأة مستقبح عقلًا، وحرام شـرعًا، ومستحيل طبيعة وواقعًا، فلا يقول به إلا من كان إباحي النزعة، ومدنس السمعة، فاسد الخلق، عديم الغيرة، ملوث الشـرف)[15].
لا شك أن هناك حِكَمًا جمَّة من تعدد الزوجات، وقد صنف فيها الكُتَّاب مصنفات، وفيما يلي بعض هذه الحكم مختصـرة:
(1) أن فيه إعفافًا للنساء؛ لأنه من المعلوم أن النساء أكثر من الرجال؛ لما ينوب الرجال من التعرض للأخطار، ومنازلة الأعداء، ونحو ذلك، فلو ألزم الرجل بزوجة واحدة للزم من ذلك عنوسة كثير من النساء، وضـياع الكثير منهن بغير إعفاف.
(2) أن فيه تكثيرًا لنسل الأمة، وقد رغب الإسلام في الإكثار من النسل، ولا شك أن الرجل مهيأ لهذا الغرض إذا جامع أكثر من امرأة، وأما المرأة فإنها تحمل في أوقات متباعدة، وتحتاج إلى أوقات راحة مما يقلل من النسل.
(3) أن فيه صـيانة للمجتمع من الرذيلة، وذلك من جهة الرجال ومن جهة النساء؛ أما من جهة الرجل، فقد جبل غالب الرجال على الوطء، وقد لا يكتفي بواحدة إرضاء لرغبته، وعندئذ إذا لم يبح له التعدد سلك سبل الانحراف. وأما النساء فإذا ضـيعن بلا عائل يعولهن سلكن سبل الانحراف؛ إما لدافع الشهوة، وإما لدافع المال، أو نحو ذلك. فكان التعدد صـيانة للرجال وللنساء على السواء.
(4) في التعدد تدرب وقوة على تحمل المسؤوليات، وتحري العدل والفطنة في التعامل، وهذا ظاهر لا خفاء فيه.
(5) في التعدد مخالفة لما عليه النصارى وغيرهم ممن لا يرون التعدد، على ما وقع في بلادهم من الفساد والانحراف، واتخاذ الخليلات.
(6) في التعدد مداومة المحبة بين الزوجين؛ لأنه إذا غاب عنها بعض الأيام ازداد اشتياقها إليه واشتياقه إليها، وذلك يوجب حسن اللقاء بعد الغياب، وإغضاء الطرف عن بعض الهفوات.
وأيضًا فإنه يسبب منافسة الضـرائر فيما بينهن على أن يكن في أحسن حال مع زوجهن، استجلابًا لألفته؛ لما أودع الله في قلوبهن من الغيرة، على أن لا يتجاوز ذلك حدود الله عز وجل ، كما تقدم.
وغير ذلك من الحكم التي لا يعلمها إلا الله من فوائد تعدد الزوجات. والحمد لله رب العالمين.
(1) ينبغي لمن أراد التعدد أن يصدق النية في زواجه من الأخريات، ولا يكون ذلك للتسلي والترفه والتلاعب بحدود الله.
(2) ينبغي لمن أراد التعدد أن يكون مالكًا للباءة أي على مؤن الزواج، قادرًا على العدل بين الزوجات، وإلا فليكتف بواحدة، كما قال الله عز وجل: ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ﴾ .
(3) ينبغي للرجال والنساء أن يُشـربُوا قلوبهم روح الإسلام وأحكامه؛ لتسموا الأخلاق على الأثرة، وتنظر الزوجة إلى التعدد نظرة واقعية وتعبدية تعامل من خلالها الزوجة الثانية.
(4) اعلمي -أختي المسلمة- أن ظـاهرة التعدد كانت بصورة واسعة عند السلف، ولم يعرف عنهم ظاهرة تأذي الأولى بسبب الزواج من الثانية، ولقد أشاع المفسدون هذه الدسائس الخبيثة، واخترعوا منها ما يضحكون به الناس؛ لهدم ما شـرعه الله، فـإياك أن تكوني أداة هدم معهم لشـرع الله، فتبوئي بـإثم عظيم.
(5) كوني -أختي المسلمة- داعية في إثبات حقيقة التعدد الصحيح في الشـريعة، وأنها تثمر، ولا تفسد، ولك في ذلك ثواب الجهاد لإعلاء كلمة الله عز وجل لتؤجري بعملك هذا؛ لأنك تسقطين خطط المتآمرين على الإسلام، وإياك أن يتخذك الأعداء ذريعة ومثالًا للتقليل من شأن شـريعة الله.
هذا آخر ما تيسـر لي جمعه من (أحكام النكاح)، وأسأله سبحانه أن يجزينا على الإحسان إحسانًا، وعلى السـيئات غفرانًا.
وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ويتلوه إن شاء الله تعالى: (كتاب الطلاق).