حجم الخط:

محتوى الدرس (217)

كتاب المسابقة والمناضلة

خريطة ذهنية لأحكام المسابقة

جدول 123 كتاب المسابقات

تعريفها:

المسابقة: هي التقدم في الشـيء والغلبة فيه.

والمناضلة: بمعنى المغالبة أيضًا، ويقال لها: الرمي، والمناضلة في الرمي، وهي: التدرب على استعمال السلاح والتنافس على التفوق في إصابة الهدف.

مشروعيتها:

ثبتت مشـروعية المسابقة والمناضلة بالسنة والإجماع:

أما (السنة): فالأحاديث في ذلك كثيرة؛ منها:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: سابقني رسول الله ﷺ فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني فسبقني، فقال: «هذه بتلك»[1]. ومعنى: «أرهقني اللحم»: سمنت وكثر لحمى.

عن أنس رضي الله عنه قال: كانت العضباء لا تُسبق، فجاء أعرابي على قَعُود له فسبقها، فشق ذلك على المسلمين، فلما رأى ما في وجوههم، قالوا: يا رسول الله، سُبقت العضباء، فقال: «إن حقًّا على الله ألا يرفع شـيئًا من الدنيا إلا وضعه»[2]. و«القعود»: ما استحق الركوب من الإبل، وأقل ذلك أن يكون ابن سنتين.

وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو على المنبر يقول: « ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ [الأنفال:60]، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي»[3].

وعن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ على نَفَرٍ مِن أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فقال النَّبِيُّ ﷺ: «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ؛ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ». قال: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟» قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ارْمُوا فَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ»[4].

الحكمة من المسابقة:

المسابقة تبعث على روح المنافسة؛ مما يزيد من اكتساب مهارات كالمهارات القتالية، والرياضـية، والعلمية، وقد تكون المنافسة لمجرد اللهو والترويح عن النفس. وفي المسابقة المشـروعة تقوية للكفاءات الحربية والقتالية والتدريب على ذلك.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة