حجم الخط:

محتوى الدرس (244)

آداب الطعـام:

(1) النية الصالحة:

ينبغي للمسلم أن يستحضـر نية صالحة في طعامه، ولا يكتفي بمجرد التلذذ بالطعام، بل ينوي التقوِّي على طاعة الله عز وجل، وحفظ الصحة؛ لأنه مأمور بحفظها؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة:195]، والمداومة على القيام بوظائف الدين، وقد قال النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»[1].

(2) تحري أكل الحلال:

لأن الله تعالى قد حرم أكل الحرام، وأباح لنا الطيبات. قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ [البقرة:172].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [المؤمنون:51]، وقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [البقرة:172]، ثم ذَكَر الرجلَ يطيل السفر: أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغُذِي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟»[2].

(3) ترك الأكل والشـرب في آنية الذهب والفضة:

لقوله ﷺ: «لا تشـربوا في آنيه الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها»[3] الحديث، وقوله ﷺ: «إن الذي يشـرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم»[4]. وفي لفظ لمسلم: «من شـرب في إناء ذهب أو فضة».

(4) دعوة الخادم أو إطعامه:

لقوله ﷺ: «إذا أتى أحدَكم خادمُه بطعامه؛ قد كفاه حرَّه ودخانَه، فليجلسه معه، فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين»[5].

(5) التواضع وترك التكبر:

سواء في هيئة الجلوس، أو الأكل مع الفقراء؛ لقوله ﷺ: «آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد»[6].

(6) إشـراك الجيران في الطعام:

وذلك بإرسال شـيء من الطعام لهم ولأولادهم، خاصة إذا كان الجار فقيرًا؛ لقوله ﷺ: «إذا طبخ أحدكم قدرًا فليكثر مرقها، ثم ليناول جاره منها»[7]، وقال ﷺ: «ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع جنبه»[8]. وعن أبي ذر مرفوعًا (إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه، ثم انظر أهل بيت من جيرانك، فأصبهم منها بمعروف)[9].

(7) صناعة الطعام للناس ودعوتهم إليه:

لقوله ﷺ: «أفشوا السلام، وأطعموا الطعام»[10]، وفي الحديث أن رجلًا سأل النبي ﷺ أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف»[11].

ولقوله ﷺ: «أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سـرورًا، أو تقضـي عنه دينًا، أو تطعمه خبزًا»[12].

(8) عدم الإسـراف:

لقوله تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأعراف:31]، ولا مانع من أن يصنف أنواع الطعام، لكن بشـرط ألا يخرجه إلى حد الإسـراف.

(9) الاجتماع وتكثير الأيدي على الطعام:

اشتكى بعض الصحابة للنبي ﷺ أن الطعام لا يكفيهم؛ قالوا: إنا نأكل ولا نشبع، فقال: «فلعلكم تفترقون؟»، قالوا: نعم، فقال: «اجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله، يبارك لكم فيه»[13].

وثبت في الحديث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية»[14].

(10) غسل اليدين قبل الأكل:

خاصة إذا كان فيها وسخ، وقد كان بعض السلف يفعله، حرصًا على عدم الإضـرار بالنفس.

(11) لا يأكل الطعام ساخنًا حتى يذهب فورة دخانه:

فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنها كانت إذا ثَرَدَت، غطته حتى يذهب فورُه، ثم تقول: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه أعظم للبركة»[15]. ومعنى «ثردت» أي: صنعت الثريد، و«فوره»: حره، وليس معنى ذلك ألا يأكل الطعام ساخنًا، ولكن المقصود: لا يأكله في شدة حرارته.

(12) لا يعيب الطعام:

لأن في ذلك تحقيرًا لنعمة الله، وفيه حرج شديد لمن قدم إليه الطعام، وكسـر لخاطره؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «ما عاب النبي ﷺ طعامًا قط، إن اشتهاه أكله وإلا تركه»[16].

(13) ذكر الله وسؤاله البركة عند الطعام:

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «إذا أكل أحدكم طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وأبدلنا خيرًا منه، وإذا شـرب لبنًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإنه ليس بشـيء يجزئ من الطعام والشـراب إلا اللبن»[17].

وعن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول عند فطره: «ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله»[18].

(14) التسمية أول الطعام:

وفي ذلك أحاديث:

منها: عن عمرو بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال: كنت غلامًا في حجر رسول الله ﷺ، وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال: «يا غلام، سَمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك»[19].

ومنها: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا أكل أحدكم طعامًا فليقل: بسم الله، فإن نسـي فليقل: بسم الله أولَه وآخرَه»[20].

ومنها: عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إن الشـيطان يستحلُّ الطعامَ أن لا يُذكر اسمُ الله عليه»[21].

فإن نسـي التسمية في أول الطعام، فليقل: بسم الله أوله وآخره. وقد تقدم حديث عائشة رضي الله عنها، وثبت نحوه من قوله ﷺ: «من نسـي أن يذكر الله عز وجل في أول طعامه، فليقل حين يذكر: بسم الله أوله وآخره، فإنه يستقبل طعامًا جديدًا، أو يمتنع الخبيث مما كان يصـيب منه»[22].

(15) الأكل باليمين:

لما تقدم من حديث عمرو بن أبي سلمة رضي الله عنهما، وفيه قوله ﷺ: «وكل بيمينك».

قلت: ويحرم الأكل بالشمال؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شـرب فليشـرب بيمينه، فإن الشـيطان يأكل بشماله، ويشـرب بشماله»[23].

وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن النبي ﷺ رأى رجلًا يأكل بشماله، فقال له: «كل بيمينك»، فقال: لا أستطيع، فقال ﷺ: «لا استطعت!»، ما منعه إلا الكبر، فما رفع يده إلى فيه[24].

(16) أن يأكل بثلاث أصابع:

لما ثبت عن كعب بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يأكل بثلاث أصابع، ويلعق يده قبل أن يمسحها[25].

قالوا: الأكل بثلاث أصابع وسط بين من يأكل بإصبع واحدة؛ وهي أكلة المتكبر، ومن يأكل بالأصابع الخمس؛ وهي أكلة الشـره.

(17) الأكل مما يليه:

لما تقدم في حديث عمرو بن أبي سلمة رضي الله عنهما: «وكل مما يليك»، وذلك من الأدب الرفيع؛ حتى لا يؤذي الآخرين، ولا يتهم بالشـره.

(18) أن يأكل من جانب الصحفة، ولا يأكل من وسطها

فعن ابن عباس رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال: «البركة تنزل في وسط الطعام، فكلوا من حافَتَيه، ولا تأكلوا من وسطه»[26].

(19) لا يأكل متكئًا:

وذلك لما ثبت عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أما أنا فلا آكل متكئًا»[27].

قال الخطابي: (يحسب أكثر العامة أن المتكئ هو المائل المعتمد على أحد شقيه لا يعرفون غيره، وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه، وإنما المتكئ ها هنا هو المعتمد على الوطاء الذي تحته، وكل من استوى قاعدًا على وطاء فهو متكئ، والاتكاء مأخوذ من الوكاء... فالمتكئ: هو الذي أوكى مقعدته وشدها بالقعود على الوطاء الذي تحته، والمعنى: إني إذا أكلت لم أقعد متكئًا على الأوطية والوسائد؛ فِعْلَ من يريد أن يستكثر من الأطعمة، ويتوسع في الألوان، ولكني آكله عُلْقة، وآخذ من الطعام بُلْغَة، فيكون قعودي مستوفزًا له، وروي أنه كان يأكل الطعام مُقعيًا[28] ويقول: «أنا عبد؛ آكل كما يأكل العبد»)[29]، يعني: ثبت عنه ذلك في حديث آخر، وقد تقدم[30].

قلت: ومعنى الإقعاء: (جالسًا على أليتيه ناصبًا ساقيه)[31]، قاله النووي.

وقال الخطابي: (الإقعاء: أن يضع أليتيه على عقبيه غير مطمئن إلى الأرض)[32]، فهذا معنى الاتكاء على ما فسـره الخطابي، ولكن خالفه ابن الجوزي؛ قال ابن حجر: (وجزم ابن الجوزي في تفسـير الاتكاء بأنه الميل على أحد الشقين، ولم يلتفت لإنكار الخطابي ذلك)[33].

قلت: وما ذهب إليه ابن الجوزي أقوى؛ لما ثبت في الحديث: «وكان متكئًا، فجلس»، ففرَّق بين الاتكاء والجلوس، فتكون الصفة التي ذكرها الخطابي هي صفة الجلوس، وما ذكره ابن الجوزي هي صفة الاتكاء، والله أعلم.

واختلفوا في حكم الأكل متكئًا: عدم الأكل متكئا عدَّه القاضـي أبو العباس من خصائص النبي ﷺ، وتعقبه البيهقي فقال: (قد يكره لغيره؛ لأنه من فعل المتعظمين). وقال أيضًا: (فإن كان بالمرء مانع لا يتمكن معه من الأكل إلا متكئًا لم يكن في ذلك كراهية)[34].

وأخرج ابن أبي شـيبة عن جماعة من السلف أنهم ذهبوا إلى جواز الأكل متكئًا مطلقًا[35].

قال ابن حجر: (وإذا ثبت كونه مكروهًا أو خلاف الأولى، فالمستحب في صفة الجلوس للأكل أن يكون جالسًا على ركبتيه وظهور قدميه، أو ينصب الرجل اليمني ويجلس على اليسـرى)[36].

قلت: أما الصفة الأولى (جالسًا على ركبتيه)؛ فقد ثبت عند ابن ماجه، وأبي داود من حديث عبد الله بن بسـر -قال الحافظ بإسناد حسن- قال: «أهديت لرسول الله ﷺ شاة، فجثا على ركبتيه يأكل...»[37] الحديث، وهو معنى «الإقعاء» السابق في كلام الخطابي، وأما الصفة الثانية (ينصب الرجل اليمنى) فلم أجد دليلًا عليها من السنة، وقد سبق أن الجلوس لا يُعد اتكاء، والله أعلم.

(20) لا يأكل منبطحًا:

لما ثبت في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ نهى عن الجلوس على مائدة يشـرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه[38].

(21) عدم القران بين تمرتين:

فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ: «من أكل مع قوم تمرًا فلا يقرن، إلا أن يأذنوا له»[39]. يعنى: لا يأخذ التمرتين معًا، بل يأخذ تمرة تمرة، وقد قيل: إن هذا خاص بالتمر، وقيل: في التمر وغيره من الفواكه.

(22) أكل اللقمة إذا سقطت بعد مسح الأذى عنها:

فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها، فَلْيُمِط عنها الأذى، وليأكلها، ولا يدعها للشـيطان»[40].

(23) عدم الإفراط في الأكل:

فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «المؤمن يأكل في مِعًى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء»[41].

وعن المقدام رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «ما ملأ آدمي وعاء شـرا من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشـرابه، وثلث لنفسه»[42].

(24) لعق اليد:

فعن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان إذا أكل طعامًا لعِق أصابعه الثلاث، وقال: «إذا سقطت لقمة أحدكم، فليمط عنها الأذى، ولا يدعها للشـيطان»[43].

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي ﷺ: «إذا أكل أحدكم طعامًا فلا يمسح يده بالمنديل حتى يَلْعَقها أو يُلعِقها»، في رواية: «فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة»[44].

قال الخطابي: (وقد عابه قوم أفسد عقولهم الترف، وغيَّر طباعهم الشبع والتخمة، وزعموا أن لعق الأصابع مستقبح أو مستقذر، كأنهم لم يعلموا أن الطعام الذي علق بالأصابع أو الصحفة جزء من أجزاء الطعام الذي قد أكلوه وازدردوه، فإن لم يكن سائر أجزائه المأكولة مستقذرة لم يكن هذا الجزء اليسـير منه الباقي في الصحفة واللاصق بالأصابع مستقذرًا كذلك، وإذا ثبت هذا فليس بعده شـيء أكثر من مصه أصابعه بباطن شفتيه؛ وهو مما لا يعلم عاقل فيه بأسًا إذا كان الماص والممصوص جميعًا طاهرين نظيفين، وقد يتمضمض الإنسان فيدخل إصبعه في فيه، فيدلك أسنانه وباطن فيه، فلم ير أحد ممن يعقل أنه قذارة أو سوء أدب، فكذلك هذا، لا فرق بينهما في منظر حس، ولا مخبر عقل)[45].

(25) لعق الصحفة:

فعن جابر رضي الله عنه أن النبيﷺ أمر بلعق الأصابع والصحفة، وقال: «إنكم لا تدرون في أيِّهِ البركة»[46].

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم قال ﷺ: «ولْيَسْلُتْ أحدكم الصحفة؛ فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة»[47].

قال النووي: (في هذه الأحاديث أنواع في سنن الأكل؛ منها لعق اليد... واستحباب لعق الصحفة)[48].

(26) حمد الله على نعمة الطعام:

فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ليرضـى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشـرب الشـربة فيحمده عليها»[49].

وقد وردت أحاديث مأثورة في الأدعية بعد الطعام:

فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: كان ﷺ إذا رفعت مائدته قال: «الحمد لله حمدًا طيبًا مباركًا فيه، الحمد لله الذي كفانا وآوانا، غيرَ مكفيٍّ ولا مكفور، ولا مستغنى عنه ربنا»[50].

ومعنى «غير مكفي» أي: غير محتاج إلى أحد؛ فهو الذي يطعم عباده، و«لا مكفور» أي: ولا مجحود فضله على عباده.

وقال ﷺ: «من أكل طعامًا، ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة؛ غفر له ما تقدم من ذنبه»[51].

وكان ﷺ إذا قرب إليه طعام قال: «بسم الله»، فإذا فرغ قال: «اللهم إنك أطعمت وأسقيت، وأغنيت وأقنيت، وهديت واجتبيت، اللهم فلك الحمد على ما أعطيت»[52].

ومن الأدعية: «الحمد لله الذي أطعم وسقى، وسوَّغه وجعل له مخرجًا»[53].

(27) الدعاء لمن قدم الطعام:

وقد ثبت في الحديث: «من لم يشكر الناس لم يشكر الله»[54]. ومما ثبت في ذلك: «أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامَكم الأبرارُ، وصلت عليكم الملائكة»[55]، وثبت أيضًا: «اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم»[56].

(28) المضمضة وغسل اليدين:

وذلك لإزالة أثر الطعام ورائحته، وقد ثبت أن النبي ﷺ أكل سَوِيقًا، فقام إلى الصلاة، فتمضمض[57].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «من بات وفي يده غَمَرٌ، فأصابه شـيء؛ فلا يلومن إلا نفسه»[58]، ومعنى «غمر»: دسم وزهومة.

(29) تغطية أواني الطعام:

لقوله ﷺ: «أوكوا السقاء واذكروا اسم الله، وغطوا الإناء واذكروا اسم الله، وأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله، وأطفئوا النيران»[59].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة