حجم الخط:

محتوى الدرس (99)

Adobe Systemsباب المساقاة والإجارة

حكم المساقاة والمزارعة:

[تمهيد]

قال الله تعالى: ﴿ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا [الزخرف: 32].

المساقاة والمزارعة منها ما يكون مضاربة وقد سبق آنفًا الحديث عنها، ومنها ما يكون إجارة ويأتي بعد هذا الباب حكمها، والمضاربة والإجارة من تسخير الله الناسَ بعضهم لبعض.

[الأحاديث]

929- عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ، أَوْ زَرْعٍ». متّفق عليه. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: فَسَألوا أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوه عَمَلَهَا وَلَـهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَـهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا»، فَقَرُّوا بِهَا، حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ. ولمسلم: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَهُ شَطْرُ ثَمَرِهَا».

930- وعن حنظلة بن قيس قال: سَألتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ رضي الله عنه عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى الْـمَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الـجدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنْ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا، فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ»، رواه مسلم. وَفِيهِ بَيَانٌ لِمَا أُجْمِلَ فِي الْـمُتَّفَقَ عَلَيْهِ مِنْ إِطْلَاقِ النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ.

931- وعن ثابت بن الضّحـّاك رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْ الْـمُزَارَعَةِ وَأَمَرَ بِالْـمُؤَاجَرَةِ»، رواه مسلم أيضًا.

ترجمة الراوي:

1 - حنظلة: حنظلة بن قيس بن عمرو بن حصين بن خلدة الزرقي المدني، كان من أحزم وأجود الناس رأيًا، ذكره ابن عبد البر في الصحابة.

2 - ثابت بن الضحاك بن أمية الخزرجي الأنصاري، أبو زيد المدني، وكان من أصحاب الشجرة، ورديف النبي ﷺ يوم الخندق، ودليله إلى حمراء الأسد، سكن البصرة، وحديثه عند أهلها، مات سنة (45).

التوضيح:

- المساقاة: مأخوذة من السقي، وهي دفع شجر له ثمر مأكول، ولو غير مغروس إلى آخر؛ ليقوم بسقيه، وما يحتاج إليه بجزء معلوم له من ثمره.

- المزارعة: دفع أرض لمن يزرعها ويقوم عليها أو مزروع لمن يعمل عليه بجزء مشاع معلوم من المتحصل.

- عامل أهل خيبر: هم يهود خيبر.

- بشطر ما يخرج: أي بنصفه.

- الماذيانات: الأنهار الكبار.

- والجدول: النهر الصغير.

الدلالات الفقهية:

1 - في حديث ابن عمر دليل على جواز المساقاة بجزء من الثمر، حيث عامل النبي ﷺ أهل خيبر على ذلك إلى حين وفاته، ولم ينسخ البتة، واستمر عمل الخلفاء الراشدين على ذلك، وهو قول الجمهور [1].

2 - وفي حديث رافع دليل على جواز كراء الأرض بالذهب والورق، وقد جاءت أحاديث مطلقة في النهي عن كرائها، وهذا الحديث مفسر ومقيد لذلك الإطلاق، والجمع بينها يتبيَّن بما رواه أبو داود عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: «كنا نكري الأرض بما على السواقي من الزرع فنهانا رسول الله ﷺ عن ذلك، وأمرنا أن نكريها بذهب أو فضة»[2].

3 - وفيه دليل على أنه لا يجوز أن تكون الأجرة شيئًا غير معلوم المقدار عند العقد [3].

4 - وفي حديث ثابت بن الضحاك النهي عن المزارعة مطلقًا، حتى وإن عامل صاحب الأرض من يعمل عليها بنصيب مشاع معلوم مما يخرج منها من نصف، أو ثلث، أو ربع، وهو قول أبي حنيفة، والشافعية[4].

والصواب في حكم المزارعة أنها إما أن تكون على نصيب مشاع معلوم، كالثلث، والربع، فهذا جائز عند الجمهور كما يفيده حديث ابن عمر، وإما أن تكون على نصيب غير مشاع؛ كأن يحدد منطقة من المزرعة يكون ناتجها له، أو يقول مثلًا: لك الحنطة ولي الشعير، أو على أن له مائة قفيز، وللآخر الباقي، فهذا كله باطل بإجماع العلماء[5]؛لأنه ربما تلف ما عُيِّن لأحدهما، أو لم ينبت، فينفرد أحدهما بالغلة دون الآخر، فيحصل التنازع.

5 - ذهب الجمهور إلى جواز المزارعة مطلقًا، سواء كان البذر من المالك أو من العامل، وسواء كان فيها شجر أو لم يكن، ورجَّحه جمع من الشافعية ومنهم النووي[6]، وهو ما جرى عليه عمل الخلفاء الراشدين، فقد روى البخاري عن أبي جعفر قال: (ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا يزرعون على الثلث والربع، وزارع عليٌّ وسعد بن مالك وعبد الله بن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل عمر وآل علي وابن سيرين. وقال عبد الرحمن بن الأسود: كنت أشارك عبد الرحمن بن يزيد في الزرع، وعامل عمر الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وإن جاؤوا بالبذر فلهم كذا).

الدلالات الإيمانية والمقاصدية:

الحاجة ماسة إلى التعامل بالمساقاة، حيث إن كثيرًا من أهل النخيل والشجر يعجزون عن عمارته وسقيه، ولا يمكنهم الاستئجار عليه، وفي المقابل: كثير من الناس ليس لهم شجر، ويحتاجون إلى الثمر، ففي تجويز المساقاة دفع للحاجتين، وتحصيل للمصلحة لهما معًا، وقد جوَّز الفقهاء ذلك قياسًا على جوازهم المضاربة بالأثمان دفعًا للحاجة[7].

طريقة الاستدلال:

إذا أتى النصُّ فقد بطل القياس، وقد ثبتت المساقاة بالنصِّ، فلا قياس؛ لأنه لا قول لأحد مع قول الله تعالى، وقول رسوله ﷺ، ولأن النصَّ هو الأصل والقياس فرع، والأصل يبطل الفرع، ولا يُبطل الفرع الأصل، وفي الحقيقة أنه ليس هناك نصٌّ في الكتاب والسنة يخالف القياس أبدًا، وإذا قيل بأن قياسًا مخالف للنصِّ فهذا يدل على بطلان ذلك القياس، قال ابن القيم بعد أن ذكر مجموعة من النصوص وافق بينها وبين القياس قال: (فهذه نبذة يسيرة تطلعك على ما وراءها من أنه ليس في الشريعة شيء يخالف القياس، ولا في المنقول عن الصحابة الذي لا يعلم لهم مخالف، وأن القياس الصحيح دائر مع أوامرها ونواهيها وجودًا وعدمًا، كما أن المعقول الصحيح دائر مع أخبارها وجودًا وعدمًا، فلم يخبر الله ولا رسوله بما يناقض صريح العقل، ولم يشرع ما يناقض الميزان والعدل) [8].

وقال ابن القيم أيضًا: (الذين قالوا المضاربة والمساقاة والمزارعة على خلاف القياس ظنوا أن هذه العقود من جنس الإجارة؛ لأنها عمل بعوض والإجارة يشترط فيها العلم بالعوض والمعوض، فلما رأوا العمل والربح في هذه العقود غير معلومين قالوا: هي على خلاف القياس، وهذا من غلطهم، فإن هذه العقود من جنس المشاركات، لا من جنس المعاوضات المحضة التي يشترط فيها العلم بالعوض والمعوض، والمشاركات جنس غير جنس المعوضات؛ وإن كان فيها شوب المعاوضة) [9].

أحكام الإجارة:

[تمهيد]

قال الله تعالى: ﴿ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ٢٦ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ ۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ٢٧ قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ۖ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ [القصص: 26 - 28].

وقال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة: 233]؛ أي لا جناح عليكم إذا سلَّمتم الأجرة.

[الأحاديث]

932- عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: «احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَعْطَى الذِي حَجَمَهُ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ»، متفق عليه.

933- وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «كَسْبُ الْـحَجَّامِ خَبِيثٌ»، رواه مسلم.

934- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «قَالَ الله تعالى: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا، فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ»، رواه البخاري.

935- وعن ابن عبّاس رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أجرًا كِتَابُ الله»، أخرجه البخاريّ.

936- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ»، رواه ابن ماجه، وفي الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه عند أبي يعلى والبيهقي، وجابر رضي الله عنه عند الطبراني، وكلها ضعاف.

937- وعن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه أنّ النّبيّ ﷺ قال: «مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُسَلِّمْ لَهُ أُجْرَتَهُ»، رواه عبد الرّزّاق، وفيه انقطاع، ووصله البيهقيّ من طريق أبي حنيفة. [وصحَّح وقفه أبو زرعة في العلل (2835)].

سبب ورود حديث ابن عباس:

أن نفرًا من أصحاب رسول الله ﷺ مرُّوا بماء فيه لديغ أو سليم، فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق؟ إن في الماء رجلًا لديغًا أو سليمًا، فانطلق رجل فرقاه بفاتحة الكتاب على شاء، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا، قال: فقال رسول الله ﷺ: «إن أحق...» فذكره.

التوضيح:

- كسب الحجام خبيث: الخبيث هنا ضد الطيب، ولا يدل على التحريم، فقد قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ [البقرة:267]، فسمى رذال المال خبيثًا، ولم يحرمه.

- رجل أعطى بي ثم غدر: أي: عاهد شخصًا، وحلف عليه باسمي، ثم نقضه، أو أعطى الأمان باسمي وبما شرعته من ديني ثم خالف ذلك.

- ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه: أي: وفى له الأجير ما استأجره لأجله من العمل.

الدلالات الفقهية:

1 - قول ابن عباس: «ولو كان حراما لم يعطه»، كأنه يريد الرد على من زعم أنه لا يحل إعطاء الحجام أجرته، وأنه حرام، وقد ذهب الجمهور إلى أن أجرة الحجام حلال؛ لهذا الحديث [10]، وتسميته إيّاه خبيثًا: كتسميته للثوم والبصل خبيثين، ولم يلزم من ذلك تحريمهما[11].

2 - وفي الحديثين دليل على جواز التداوي بإخراج الدم وغيره، وهو جائز بالإجماع[12].

3 - وفي حديث أبي هريرة دليل على تحريم الغدر والنكث، وقد جاء الكتاب والسنة بالأمر بالوفاء بالعهود والشروط والمواثيق والعقود، وبأداء الأمانة.

4 - وفيه دليل على أنه لا يجوز بيع الآدمي الحر، وكل عقد فيه ذلك يكون حرامًا باطلًا، وكل هذا مجمع عليه[13].

5 - وفيه تحريم أن يستوفي الرجل من الرجل ما استأجره لأجله من العمل، ثم لا يعطيه أجره؛ لأنه استوفى منفعته بغير عوض، واستخدمه بغير أجرة، فكأنه استعبده[14].

6 - وعن حديث ابن عبّاس قال الحافظ ابن حجر: استدلَّ به للجمهور في جواز أخذ الأجرة على تعليم القران، وخالف الحنفية، فمنعوه في التعليم، وأجازوه في الرقى كالدواء[15].

7 - قال الشيخ بكر أبو زيد: (إذا كان جواز العوض في القرآن، ففي السنة من باب أولى، وإذا جاز على الوحيين، ففيما تفرع عنهما من الاستنباط والفهوم وتقعيد القواعد وتأصيل الأصول أولى بالجواز، فصارت دلالة هذا الحديث على جواز العوض عن التأليف أولى من مورد النص، والله أعلم) [16].

8 - وفي حديث ابن عمر الأمر بإعطاء الأجير أجره قبل جفاف عرقه، وهو كناية عن وجوب المبادرة بالأجرة عقب فراغ العمل إذا طلبها؛ وإن لم يعرق، أو عرق وجف [17].

الدلالات الإيمانية والمقاصدية:

1- جواز الإجارة من محاسن الشرائع، لأن المصلحة والحاجة تدعوان إليها؛ فقد لا يستطيع الإنسان تملك العين، كالدار مثلًا لينتفع بها، فيحصل عليها بالإجارة، وربما يحتاج إلى عمل فلا يستطيعه، فيستأجر من يعمله له، كما أن العامل قد يحتاج إلى المال فيحصل عليه بالإجارة[18].

2- ينبغي المبادرة بإعطاء الأجير أجره دون مماطلة أو حيف، ولا يكن المسلم من المطففين ﴿ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ٢ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [المطففين:2-3].

3 - خطورة الغدر وظلم الناس وأكل أموالهم بالباطل.

طريقة الاستدلال:

1 - إذا تعارض نهي النبي ﷺ عن الشيء وفعله له، فإن النهي يُحمل على الكراهة، وتطبيق ذلك: الجمع بين نهي النبي ﷺ عن كسب الحجام، وإعطائه له، فإنه يدل على أن النهي ليس على التحريم، ولكن على الكراهة.

2 - استدل الجمهور على جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن بعموم لفظ الحديث -وإن كان ورد في سبب مخصوص- فإن العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.

3- قال ابن دقيق العيد: الخبيث من حيث هو: لا يدل على الحرمة صريحًا. ولذلك جاء في كسب الحجام أنه خبيث، ولم يحمل على التحريم، غير أن ذلك بدليل خارج؛ وهو (أن النبي ﷺ احتجم، وأعطى الحجام أجره، ولو كان حرامًا لم يعطه)[19].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة