التكافؤ بين القاتل والمقتول في الحرية:
قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَىٰ بِالْأُنْثَىٰ ﴾ [البقرة: 178].
وقال الله تعالى: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ۚ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [المائدة: 45].
ذكر ابن كثير في تفسير سورة البقرة (آية178) من خالف الجمهور فقال: (مَسْأَلَةٌ: مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْحُرَّ يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ لِعُمُومِ آيَةِ المَائِدَةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَدَاوُدُ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالْحَكَمِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: يُقْتَلُ السَّيِّدُ بِعَبْدِهِ، وخالفهم الجمهور فقالوا: لا يقتل الحر بالعبد). اهـ واختار ابن تيمية وغيره أن الحر يقتل بالعبد المؤمن. أما جراحات العبد فحكي الإجماع أنها تقدر بما يناسبها من ثمنه.
1174- عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ»، رواه الخمسة، وحسّنه التّرمذيّ، وهو من رواية الحسن البصريّ عن سمرة، وقد اختلف في سماعه منه. [قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (1/ 342): طعن فيه الإمام أحمد وغيره]، وفي رواية أبي داود والنّسائيّ بزيادة: «وَمَنْ خَصَى عَبْدَهُ خَصَيْنَاهُ»، وصحَّح الحاكم هذه الزّيادة. [وهو كسابقه].
- جدع: الجدع قطع الأنف والشفة، وهو بالأنف أخص.
- خصى: الخصي سل الخصيتين.
1 - أجمع العلماء على أن الحر المسلم يقاد به قاتله أيًّا كان القاتل، وإن حصل التفاوت في السلامة، أو في العلم والشرف، والغنى والفقر، والصحة والمرض، والكبر والصغر، والسلطان والجاه، وغير ذلك[1].
2 - وفي الحديث دليل على أن الحر إذا قتل العبد عمدًا قُتل به، وهو مذهب الحنفية، وذلك أن الحر والعبد مستويان في العصمة، فيجري القصاص بينهما؛ دفعًا للفساد، وتحقيقًا لمعنى الزجر، كما أن العبد لم يدخل في الملك من هذا الوجه فيجب به القصاص من الحر[2].
3 - أما الجمهور فيرون أن الحر إذا قتل العبدَ عمدًا لا يقتل به، وإنما يجب عليه قيمته، ويعزر[3].
الدلالات الإيمانية والمقاصدية:
1 - في الآيات أن عدم الحكم بما أنزل الله ظلم عظيم.
2 - قصد الشارع بالقصاص من القاتل حفظ النفس؛ لأن القاتل إذا علم أنه سيقتل فسيكون ذلك مانعًا له من لاعتداء على غيره بالقتل، فتحفظ النفوس المعصومة بذلك.
1 - دلَّ على قول الجمهور قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَىٰ بِالْأُنْثَىٰ ﴾ [البقرة: 178]، فاقتضى هذا الظاهر ألا يقتل حرٌ بعبدٍ.
2 - ومن الاعتبار أن حرمة النفس أغلظ من حرمة الأطراف، فلما لم يجب القود بينهما في الأطراف، فأولى ألا يجري بينهما في النفس[4]. قال البغوي: (ومن لم ير فيه القصاص تأوَّل الحديث، وحمله على الردع والزجر دون الإيجاب، وتأوَّله بعضهم على من كان عبدًا له، وقد أعتقه. ولم يختلف أهل العلم في المولى إذا قتل معتقه أنه يجب عليه القصاص. وذهب عامة أهل العلم إلى أن طرف الحر لا يقطع بطرف العبد، فثبت بهذا الاتفاق أن الحديث محمول على الزجر، والردع، أو هو منسوخ)[5].
قال الله تعالى: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ﴾ [المائدة: 45].
وقال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ﴾ [البقرة: 178]، ذكر القرطبي في تفسير سورة البقرة عن قتل الوالد بولده الخلاف فقال:
(قَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: ...وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ نَافِعٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يُقْتَلُ بِهِ... وَبِهَذَا نَقُولُ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَأَمَّا ظَاهِرُ الْكِتَابِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ﴾ ، وَالثَّابِتُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ: «المُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ»، وَلَا نَعْلَمُ خَبَرًا ثَابِتًا يَجِبُ بِهِ اسْتِثْنَاءُ الْأَبِ مِنْ جُمْلَةِ الْآيَةِ). اهـ
1175- عن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا يُقَادُ الوَالِدُ بِالْوَلَدِ»، رواه أحمد والتِّرمذيُّ وابن ماجه، وصحَّحه ابن الجارود والبيهقيُّ، وقال التِّرمذيُّ: (إنَّه مضطرب). [ضعَّفه ابن المديني فيما نقله ابن كثير في مسند الفاروق (2/ 251)، وأعلَّه الدارقطني في العلل (1/ 157)، والبيهقي في الكبير (16/ 201)].
- لا يُقَادُ: أي لا يُقتص من الوالد.
1 - في الحديث دليل على أنه لا يجوز أن يُقتل الوالد بقتله لولده، واسم الوالد يتناول كل والد وإن علت درجته، واسم الولد يتناول كل ولد وإن سفلت درجته، وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة؛ وذلك أن الأب كان سببًا في وجود ابنه، فلا ينبغي أن يكون الابن سببًا في عدمه[6].
2 - الولد يُقتل بقتل والده إذا قتله عمدًا، وكان مساويًا له في الإسلام والحرية، وهو قول الجماهير، وحكي إجماعًا[7].
الدلالات الإيمانية والمقاصدية:
يعلل العلماء المقصد من هذه التفرقة في الحكم بين الوالد والولد: بأن الحاجة إلى الزجر والردع في جانب الولد أشهر منها في جانب الوالد؛ لأن الوالد يحب ولده لنفسه، دون أن ينتظر نفعًا منه، وإنما ليحيي ذكره، وهذا يقتضي الحرص على حياته، وأما الولد فيحب والده لما يصل إليه من منفعة عن طريقه، وهذا لا يقتضي الحرص على حياة والده[8].
يُقتل الولد بوالده؛ لعموم الأدلة على قتل القاتل من الكتاب والسنة، وإنما استثني الوالد لهذا الحديث الخاص عن عمر رضي الله عنه.
التكافؤ بين القاتل والمقتول في الدين وقتل الرجل بالمرأة:
قال الله تعالى: ﴿ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ﴾ [ص: 28] قوله تعالى: ﱡ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ﴾ استفهام استنكاري، والآية عامة وهي تدل على التفريق بين المسلم والكافر، وكون الآية جاءت بعد أمر الله تعالى لنبي الله داود عليه السلام بالحكم بالحق في قوله تعالى: ﴿ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ﴾ [ص: 26]، فيكون هذا دلالة على أن من الحق التفريق بين المسلم والكافر في حد القتل، فلا يُقتل مسلم بكافر، ولا يكون هذا استثناء من عموم آية المائدة، لأن المخاطبين كانوا كلهم مؤمنين، ولم يكن في شريعتهم إبقاء كافر بينهم لا بجزية ولا غيرها كما ذكر ابن تيمية وغيره.
وقال الله تعالى: ﴿ لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ﴾ [الحشـر: 20]، قال الماوردي: (فكان نفي التساوي بينهما يمنع من تساوي نفوسهما، وتكافؤ دمائهما).
وقال الله تعالى: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ﴾ [المائدة: 45].
قال ابن كثير عن الآية: ...(وَقَدِ احْتَجَّ الْأَئِمَّةُ كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالمَرْأَةِ بِعُمُومِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ). اهـ. وقال القرطبي: (وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى قَتْلِ الرَّجُلِ بِالمَرْأَةِ وَالمَرْأَةِ بِالرَّجُلِ). اهـ يعني مع مراعاة قيد الإسلام.
1176- وعن أبي جحيفة قال: قلت لعـلي رضي الله عنه: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنْ الوَحْيِ غَيْرَ القُرْآنِ؟ قَالَ: «لَا وَالذِي فَلَقَ الْـحَبَّةَ وَبَرَأَ النِّسْمَةَ، إِلَّا فَهْمَا يُعْطِيهِ اللهُ رَجُلًا فِي القُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ». قُلْتُ: وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟! قَالَ: «العَقْلُ، وَفِكَاكُ الأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ»، رواه البخاري.
وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي من وجه آخر عن عليٍّ، وقال فيه: «الْـمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ»، وصحَّحه الحاكم. [وابن عبد الهادي في المحرر (1124)، وابن حجر في الدراية (2/118)].
1177- وعن عبد الرحمن بن البيلماني أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ مُسْلِمًا بِمَعَاهِدٍ. وَقَالَ: «أَنَا أَوْلَى مَنْ وَفَى بِذِمَّتِهِ»، أخرجه عبد الرازق هكذا مرسلًا، ووصله الدراقطني بذكر ابن عمر فيه، وإسناد الموصول واه.
عبد الرحمن بن البيلماني: هو عبد الرحمن بن أبي زيد البيلماني، مولى ابن عمر، تابعي ضعيف الحديث، ضعَّفه أبو حاتم، والدارقطني، وغيرهم.
- وَالذِي فَلَقَ الحَبَّةَ: أي شقها، فأخرج منها النبات.
- وَبَرَأَ النَّسَمَةَ: أي: خلق النفس.
- العَقْلُ: أي الدية وأحكامها.
- وَفِكَاكُ الأَسِيرِ: أي: حكم تخليصه والترغيب فيه.
- تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ: أي تتساوى في الدية والقصاص.
- وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ: أي: هم مجتمعون على أعدائهم، لا يسعهم التخاذل، بل يعاون بعضهم بعضًا على جميع الأديان والملل.
- وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ: أي: إذا أعطى أحدٌ منهم أمانًا لفرد أو جيش من العدو؛ مضـى ذلك على جميع المسلمين، وليس لهم أن ينقضوا عليه عهده.
1 - في حديث عليّ رضي الله عنه دليل على أنه لا يجوز أن يقتل المسلم بالكافر -ولو ذميًا- وإنما تجب الدية المغلظة، وهو قول عن عمر، وعثمان، وعليّ، وجماعة من التابعين، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة والمالكية إلا أن يقتله غيلة[9].
2 - وفيه أن دماء المسلمين متساوية العصمة، ذكورًا كانوا أو إناثًا، فإذا قتلت المرأة الرجل عمدًا قُتلت به بالإجماع، وإذا قتل الرجل المرأة؛ فإنه يُقتل بها كذلك[10].
3 - وفي قوله: «المؤمنون تتكافأ دماؤهم»: أن دماء المؤمنين والمسلمين تتساوى في الدية والقصاص؛ فليس أحد أفضل من أحد، لا في الأنساب، ولا في الأعراق، ولا في المذاهب، فهم أمام هذا الحق والواجب سواء.
4 - وفي قوله: «ويسعى بذمتهم أدناهم»: أن المسلم الواحد إذا أمّن كافرًا؛ صار أمانهُ ساريًا على عموم المسلمين، فيجب احترام أمانه، ولا يحل هتك عهده وعقده، لقوله ﷺ: «قد أجرنا من أجرت يا أمّ هانئ».
5 - وفي حديث عبد الرحمن بن البيلماني دليل على ما ذهب إليه أبو حنيفة من أن المسلم يُقتل بالذمي، ولكنه حديث ضعيف، واستدل كذلك بعموم النصوص الواردة في القصاص؛ كقوله تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ﴾ [البقرة: 178]، والصحيح قول الجمهور الذي سبق بيانه في حديث عليّ رضي الله عنه.
6 - يحرم على المسلم قتل كل من له عهد مع المسلمين، سواء كان بعقد جزية أو هدنة من سلطان أو أمان من مسلم، وقد روى البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، عن النبي ﷺ أنه قال: «من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا».
الدلالات الإيمانية والمقاصدية:
1 - إنما سأل أبو جحيفة عليًا عن ذلك؛ لأن الشيعة يزعمون أن عند أهل البيت -لا سيّما عليًّا- أشياء من الوحي خصهم النبي ﷺ بها، لم يطلع غيرهم عليها.
وقد صرح عليّ رضي الله عنه بإبطال ما تزعمه الرافضة والشيعة، ويخترعونه من قولهم أن عليًا رضي الله عنه أوصى إليه النبي ﷺ بأمور كثيرة من أسرار العلم وقواعد الدين وكنوز الشـريعة، وأنه ﷺ خصَّ أهل البيت بما لم يطلع عليه غيرهم، وهذه دعاوى باطلة واختراعات فاسدة لا أصل لها، ويكفي في إبطالها قول علي رضي الله عنه هذا[11].
2 - فضل علي رضي الله عنه وصدقه وتواضعه.
3 - من محاسن الدين تكافؤ دماء المسلمين، فلا مفاضلة بنسب ولا أصل ولا جاه.
4 - قوة الرابطة الإسلامية والتزام المسلمين بما التزم به أحدهم من الجوار.
5 - وفي قوله: «وهم يدٌ على من سواهم»: أن كلمة المسلمين واحدة، وأمرهم ضد أعدائهم واحد، فلا يتفرقون ولا يتخاذلون، وإنما هي عصبة واحدة، وأمرهم واحد على الأعداء، قال الله تعالى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آل عمران:103]، وقال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ﴾ [الأنفال: 46][12].
1 - قوله: «وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ»: هذا عام في كل كافر؛ سواء كان حربيًّا أو ذميًّا، ولا يوجد نص صحيح يعارض هذا العموم أو يخصه.
2 - علة تحريم قتل المسلم بالذمي: أن الله تعالى قد فرَّق بين المسلم والذمي في أحكام الدنيا، حيث أجاز للمسلم أن يتزوج بالحرائر من الكتابيات، وحرم على الكافر أن يتزوج بالحرائر والإماء المسلمات، ونحو ذلك مما يبين أن الكافر منقوص بالكفر.