حجم الخط:

محتوى الدرس (158)

كتاب القضاء

[باب أحكام القضاة]

وجوب القضاء بما أنزل الله:

[تمهيد]

قال الله تعالى ﴿ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ٤٩ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة: 49، 50].

دلَّت الآيتان على وجوب الحكم بما أنزل الله، وعلى أن كل ما ليس من حكم الله فهو من الحكم الجاهلي، وهذا يقتضي ذمه وإبطاله.

[الأحاديث]

1395- عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «القُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: اثْنَانِ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الـجنَّةِ. رَجُلٌ عَرَفَ الْـحَقَّ، فَقَضَى بِهِ، فَهُوَ فِي الـجنَّةِ. وَرَجُلٌ عَرَفَ الْـحَقَّ، فَلَمْ يَقْضِ بِهِ، وَجَارَ فِي الْـحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفِ الْـحَقَّ، فَقَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ، فَهُوَ فِي النَّارِ»، رواه الأربعة وصحَّحه الحاكم. [في أسانيده ضعف].

1396- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، متفق عليه، ولمسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد».

التوضيح:

- القضاء: الحكم بين الناس والفصل في خصوماتهم ومنازعاتهم.

- فهو رد: أي مردود.

الدلالات الفقهية:

1 - دل حديث بريدة على أنه لا ينجو من النار من القضاة إلا من عرف الحق وعمل به[1].

2 - وفيه: أن الناجي من قضى بالحق عالما به، أما من صادف حكمه الحق دون أن يعلمه أو يقصده فهو في النار، قال النووي: (لأن إصابته اتفاقية ليست صادرة عن أصل شرعي؛ فهو عاص في جميع أحكامه، سواء وافق الصواب أم لا، وهي مردودة كلها، ولا يعذر في شيء من ذلك)[2].

3 - وتضمن الحديث النهي عن تولية الجاهل القضاء، وهذا ما عليه علماء الإسلام جميعًا؛ فإنهم قالوا: لا يجوز لغير المجتهد أن يتقلَّد القضاء، ولا يجوز للإمام توليته[3].

4 - ما جاء فيه نصٌّ من كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ فلا يجوز القضاء إلا به، ولا عبرة بما يخالف ذلك من القوانين الوضعية والدساتير الأرضية، بل تحكيمها كفر وشرك وظلم.

5 - حديث عائشة أحدُ الأحاديثِ التي عليها مدار الإسلام؛ لكثرة ما يدخل تحته من الأحكام. ووجه مناسبة هذا الحديث لهذا الباب: أنه لو تبين أن حكم القاضي مخالف لأمر الرسول فإنه يرد، وأن القضاء يترتب على أحكام الشرع، فلا يلتفت إلى ما يحدثه القضاة من أحكام تخالف الشرع[4].

الدلالات الإيمانية والمقاصدية:

1 - القضاء من أهم الأمور وأعظم القربات، وهو من المصالح العامة التي يقام بها الدين والدنيا إذا صلح واستقام، كما أن توليه مجازفة خطورتها ظاهرة، فلا سلامة فيه إلا بالعلم بالحق والقضاء به، ولا نجاة لجاهل ولا ظالم.

2 - قال شيخ الإسلام: (الواجب اتخاذ ولاية القضاء دِينًا وقُربة؛ فإنها من أفضل القربات، وإنما فسد حال الأكثر لطلب الرئاسة والمال بها)[5].

3 - قد حضَّ الإسلام على توفير العدالة للأفراد والمجتمعات وأوجب صيانة الحقوق، وفي ذلك دلالة على سمو الشريعة الإسلامية وشمولها لشؤون المعاش والمعاد. ولذا بُشِّـر القاضي العادل بالجنة.

طريقة الاستدلال:

قوله ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد»: قال ابن رجب: (فهذا الحديث يدل بمنطوقه على أن كل عمل ليس عليه أمر الشارع فهو مردود، ويدل بمفهومه على أن كل عمل عليه أمره فهو غير مردود، والمراد بأمره ههنا: دينه وشرعه، فالمعنى إذن: أن من كان عمله خارجًا عن الشرع ليس متقيدًا بالشرع فهو مردود. فمن كان عمله جاريًا تحت أحكام الشرع موافقًا لها، فهو مقبول، ومن كان خارجًا عن ذلك فهو مردود)[6].

عظم منصب القضاء وخطره:

[تمهيد]

قال الله تعالى: ﴿ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ [ص: 26].

قال ابن كثير: (هَذِهِ وَصِيَّةٌ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ لِوُلَاةِ الْأُمُورِ أَنْ يَحْكُمُوا بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ المُنَزَّلِ مِنْ عِنْدِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلَا يَعْدِلُوا عَنْهُ فَيَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ وَقَدْ تَوَعَّدَ [الله] تَعَالَى مَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَتَنَاسَى يَوْمَ الْحِسَابِ بِالْوَعِيدِ الْأَكِيدِ وَالْعَذَابِ الشَّدِيدِ).

[الأحاديث]

1397- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ وَلِيَ القَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ»، رواه أحمد والأربعة وصحَّحه ابن خزيمة وابن حبان. [حسَّنه الترمذي في السنن (1325)، وقال العقيلي في الضعفاء (3936): إسناده صالح[7]، وفي صحته مرفوعًا نظر][8].

1398- وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، فَنِعْمَ الْـمُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ»، رواه البخاري.

1399- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يُدْعَى بِالْقَاضِي العَادِلِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي عُمْرِهِ»، رواه ابن حبان، وأخرجه البيهقي، ولفظه: «في تمرة». [قال العقيلي في الضعفاء (1309): عمران بن حطان عن عائشة، ولا يتابع على حديثه، ولا يبين سماعه من عائشة، وكان يرى رأي الخوارج، وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (1260): لا يصح)].

سبب ورود حديث أبي هريرة:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، ألا تستعملني... فذكره.

التوضيح:

- فنعم المرضعة: أي في الدنيا، بما تدر من منافع المال والجاه ونفاذ الكلمة.

- وبئست الفاطمة: أي بعد الخروج منها أو بتبعاتها يوم القيامة وحسراتها.

الدلالات الإيمانية والمقاصدية:

1 - بيَّن حديث أبي هريرة الأول خطر القضاء، كأنه يقول: من تولى القضاء فقد تعرض لذبح نفسه؛ لكونه تحمل الفصل في دماء الناس وأموالهم وأعراضهم، فليحذره وليتوقَّه، فإنه إن حكم بغير الحق مع علمه به أو جهله له فهو في النار.

2 - والمراد بــ «ذبح نفسه»: إهلاكها، أي: فقد أهلكها بتوليه القضاء، وإنما قال: «بغير سكين» للإعلام بأنه أريد به إهلاك النفس بالعذاب الأخروي.

3 - وفي حديث أبي هريرة الثاني مزيد تأكيد على التحذير من تولي الإمارة، والتنبيه على خطرها وعظيم أمرها؛ خصوصًا لمن أخذها بغير حقها، أو كان ضعيفًا فيها.

4 - وقوله: «ستحرصون»: فيه دلالة على محبة النفوس للإمارة؛ لما فيها من نيل حظوظ الدنيا ولذاتها ونفوذ الكلمة، ولذا ورد النهي عن طلبها، ففي الصحيحين: «يا عبد الرحمن بن سمرة! لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها»[9]. وقوله «ستحرصون على الإمارة» من أعلام النبوة، للإخبار به قبل وقوعه، ووقع كما أخبر به.

5 - ولا فرق في ذلك بين الإمارة الكبرى والصغرى، وكذا ولاية القضاء، ولا ريب أن التبعة على حسب المسؤولية، فكلما عظمت المسؤولية عظمت التبعة[10].

6 - وفيه أن الإنسان قد يفرح في دنياه بما يضره في أخراه.

7 - وبيّن حديث عائشة حال القضاة يوم القيامة، وما يعانونه من هول الحساب، وإذا كان هذا حال القاضي العادل من الهول والشدة -كما جاء في الحديث- فكيف بقضاة الظلم، والجور، والجهل، الذين اتخذوا المناصب الدينية والسلطة القضائية أداة لجمع الأموال من غير حلها؟![11].

طريقة الاستدلال:

1 - حديث أبي هريرة مطلق في ذم الإمارة وتولِّيها، لكن أخرج الطبراني من حديث زيد ابن ثابت يرفعه: «نعم الشيء: الإمارة لمن أخذها بحقها وحلها، وبئس الشـيء: الإمارة لمن أخذها بغير حقها؛ تكون عليه حسرة يوم القيامة». وهذا يقيد ما أطلق فيما قبله[12].

2 - ولا ينبغي حمل الأحاديث التي في ذلك على التحذير من القضاء بصورة مطلقة؛ لأن هذا يلزم منه تناقض النصوص، والشريعة منزهة عن التناقض[13]، فالجمع بينها: أن التحذير لمن يسأل الإمارة ويستشرفها وليس أهلا لهذا المقام العظيم الخطير.

اجتهاد الحاكم:

[تمهيد]

قال الله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة: 286].

وقال الله تعالى: ﴿ وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ٧٨ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا [الأنبياء: 78، 79].

قال ابن عاشور: (هَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الِاجْتِهَادِ، وَفِي الْعَمَلِ بِالرَّاجِحِ، وَفِي مَرَاتِبِ التَّرْجِيحِ، وَفِي عُذْرِ المُجْتَهِدِ إِذَا أَخْطَأَ الِاجْتِهَادَ أَوْ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى المَعَارِضِ). اهـ

[الأحاديث]

1400- عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا حَكَمَ الْـحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ»، متفق عليه.

التوضيح:

- فله أجران: أجر الاجتهاد وأجر الإصابة، والذي أخطأ له أجر الاجتهاد فقط.

- ثم أخطأ: أي: لم يوافق ما عند الله تعالى من الحكم. وهذا الخطأ لا يُعلم إلا يوم القيامة أو بوحي من الله تعالى، وليس الكلام في الخطأ الذي يظهر له في الدنيا من عدم استكمال شرائط الحكم ونحوه.

الدلالات الفقهية:

1 - دلَّ الحديث على أنه يجب على القاضي عند نظر القضايا أن يبذل جهده ويستفرغ وسعه في معرفة حكم الله فيها.

2 - وأن الحاكم إذا بذل جهده في القضية واجتهد فيها حتى وصل باجتهاده إلى ما يعتقد أنه الحق فيها، ثم حكم؛ فإن كان حكمه صوابًا موافقًا للحق، فله أجران: أجر الاجتهاد، وأجر إصابة الحق، وإن اجتهد، ولكنه لم يصل إلى الصواب؛ فله أجر الاجتهاد؛ لأن اجتهاده في طلب الحق عبادة، وفاته أجر الإصابة[14].

3 - وفيه دلالة على أن المجتهد سواء أصاب أو أخطأ فإنه غير ملوم على اجتهاده، بل إن أصاب كان له أجران، وإن أخطأ فخطؤه موضوع عنه، وله أجر على اجتهاده.

4 - وأجمع المسلمون على أن هذا الحديث في حاكم عالم أهل للحكم، فأما من ليس بأهل للحكم فلا يحل له الحكم، فإن حكم فلا أجر له، بل هو آثم ولا ينفذ حكمه.

الدلالات الإيمانية والمقاصدية:

لا بد أن يكون الحاكم من أهل العلم القادرين على استنباط الأحكام من الأدلة، العارفين بأصول الفقه؛ فاجتهاد الحاكم لا يكون إلا بكونه عالمًا يمتلك وسائل الاجتهاد من معرفةٍ بالأدلة، وقدرة على الموازنة والتحري والدقة، فحينئذٍ يُعذر فيما لو جانبه الصواب بعد اجتهاده وتحرّيه، أما مع عدم امتلاكه آلة الاجتهاد فإنه يكون ممن قضى للناس على جهل.

طريقة الاستدلال:

1 - الحديث فيه دلالة على أن الحق عند الله تعالى واحد، وأن لله حكمًا معيَّنا في كل جزئية، وأن المجتهد إذا أعمل فكره، واستقصى جهده في تحصيل حكم من الأحكام، فحصَّل فيه مطلبًا من تحريم أو تحليل، فإن وافق حكم الله تعالى كان مصيبًا، وإن لم يوافق كان مخطئًا، وقد ذهب إلى هذا أكثر أهل التحقيق من الفقهاء وغيرهم.

وقال القرطبي في المفهم: ينبغي أن يكون هذا الحكم المذكور في الحديث مختصًّا بالحاكم لا يتعدَّاه إلى سائر المجتهدين؛ لأن الخصمين إذا تحاكما إلى حاكم فهناك حق معيّن في نفس الأمر يتنازعه الخصمان، فإذا قضي به لأحدهما بطل حق الآخر، فإذا كان المقضي له مبطلا فقد أخطأ الحاكم، والحاكم لا يطلع على ذلك، فهذه الصورة لا يختلف فيها بأن المصيب واحد لكون الحق واحدًا أو في طرف واحد، وينبغي أن يختص الخلاف بأن: (المصيب واحد، أو كل مجتهد مصيب؟) بالمسائل التي يستخرج الحق منها بطريق الدلالة.

ويؤيده حديث أم سلمة: «إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو مما أسمع منه، فمن قطعت له من حق أخيه شيئًا، فلا يأخذه، فإنما أقطع له به قطعة من النار»[15]. وهذا الاختلاف في خطأ المجتهد وصوابه، إنما هو في الاجتهاد في الأحكام الفرعية، لا في أصول الدين.

2 - مفهوم المخالفة من الحديث يدل على أن القاضي إذا لم يجتهد، بل حكم بدون إمعان ولا تحرٍّ للصواب: أنه آثم.

3 - هل ينقض القاضي حكمه إذا أخطأ؟ للعلماء قولان في المسألة: القول الأول: أنه ينقضه إذا أخطأ، واستدل بهذا الحديث، وبرسالة عمر إلى أبي موسى الأشعري حين قال له فيها: «ولا يمنعك قضاء قضيت فيه اليوم فراجعت فيه عقلك وهديت فيه لرشدك أن ترجع إلى الحق، فإن الحق قديم، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل». القول الثاني: أنه لا ينقضه؛ لقوله ﷺ: «وإن أخطأ فله أجر»[16]، والراجح القول الأول؛ لأن ثبوت الأجر للاجتهاد لا يبرر عدم الرجوع عن الخطأ في الإصابة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة