34- برنارد شو:
مستشرق إنجليزي، فيلسوف وروائي ساخر، وكاتب مسرحي يعد الأعظم منذ شكسبير. قال: (إن العالم أحوج ما يكون إلى رجل في تفكير محمد، هذا النبي العربي الذي وضع دينه دائمًا موضع الاحترام والإجلال، فإنه أقوى دين علا هضم جميع المدنيات، خالدًا إلى الأبد، وإني أرى كثيرًا من بني قومي، قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة -يعني أوروبا-) [نفسه، (ص 296)].
ويقول: (وإذا أراد العالم النجاة من شروره فعليه بهذا الدين، إنه دين السلام والتعاون والعدالة، في ظل شريعة متمدينة محكمة، لم تنس أمرًا من أمور الدنيا... وقد ألفت كتابًا عن محمد، ولكنه صودر لخروجه عن تقاليد الإنجليز) [نفسه، ص 296].
ويقول: (... ولذلك يمكنني أن أأكد نبوءتي فأقول: إن بوادر العصـر الإسلامي الأوروبي قريبة لا محالة، وإني أعتقد أن رجلًا كمحمد لو تسلم زمام الحكم المطلق في العالم بأجمعه اليوم لتم له النجاح في حكمه، ولقاد العالم إلى الخير، وحل مشاكله على وجه يحقق للعالم كله السلام والسعادة المنشودة).
ويقول: (لقد طبع رجال الكنيسة في القرون الوسطى الإسلام بطابع أسود حالك، إما جهلًا وإما تعصبًا... فعندهم أن محمدًا كان عدوًا للمسيح، ولقد درست سيرة محمد الرجل العجيب، وفي رأيي أنه بعيد جدًا أن يكون عدوًا للمسيح، إنما ينبغي أن يدعى منقذ البشرية) [نفسه، (ص 296)].
ويقول: (كان محمد روح الرحمة...) [كتابه: عظمة الإسلام، (م1)].
ويقول: (إنه إذا سنحت الفرصة لديانة بالسيطرة على إنجلترا أو حتى أوروبا في السنوات المائة القادمة، فقد يكون الإسلام) [محمد ﷺ عند علماء الغرب (ص 376)].
وقال: (... وكان الأولى أن يوصف بأنه مخلص الإنسانية) [نقلًا عن علي الجرجاوي: حكمة التشريع (1/ 66)].
كبيرة علماء الإسلام الألمان.
مما قالته عن محمد ﷺ: (لقد كان محمد إنسانًا بما فيه الكفاية ليعرف نقاط الضعف في البشر بمن فيهم النساء...) [محمد ﷺ عند علماء الغرب، (ص 296)].
الفيلسوف والروائي والكاتب الفرنسي المشهور، دافع على لسان الكون تبولان دي فيلييه عن الإسلام فقال: (إن أقل ما يقال عن محمد: أنه جاء بكتاب، وجاهد، أما عيسى فلم يترك شيئًا مكتوبًا، ولم يدافع عن نفسه، ولقد امتلك محمد شجاعة الإسكندر وحكمة توما، أما عيسى فقد نزف دمًا بمجرد أن أدانه قضاته، والإسلام لم يتغير قط، أما أنتم ورجال دينكم فقد غيرتم دينكم عشرين مرة).
وقال عن محمد ﷺ: (... لقد كان بالتأكيد رجلًا عظيمًا جدًا... وقام بأعظم دور يمكن لإنسان أن يقوم به على وجه الأرض)، ويقول في كتابه (محمد ﷺ): (والواقع أن المزايا التي كان يتصف بها محمد تمحق الانتقاد محقًا ولا تترك مكانه إلا الإعجاب به والتقدير لشخصيته...) ويقول: (.... من بين كل المشرعين والفاتحين ليس منهم أحد سجلت سيرته بموثوقية وتفاصيل دقيقة من قبل معاصريه، كما هو الحال في سيرة محمد...) [نفسه، ص 306]، [وانظر العَلَمَ رقم (29) من هذا البحث].
مستشرق فرنسي، وكاتب معروف، ومؤرخ مشهور.
قال في كتابه (تاريخ العرب)، عن محمد ﷺ: (ذلك الرجل الذي جاء إلى قومه بدين جديد بعد أن توفرت دواعي النبوة، وإن دينه خال من الشكوك والضلالات، وقد جاء بالمعجزات دليلًا على دعوته المباركة، ثم ارتحل إلى المدينة، وبعد فتح مكة عفا عن أعدائه فيها فآمنوا) [نفسه، (ص 307- 308)].
كاتب اسكتلندي، وفيلسوف ومؤرخ وعالم أخلاق.
قال في كتابه (محمد رسول الهدى والرحمة) [ص4]: (.... ويزعم المتعصبون والملحدون أن محمدًا لم يكن يريد بدعوته إلا الشهرة الشخصية ومفاخر الجاه والسلطان، كلا وأيم الله، لقد كان في فؤاد ذلك الرجل الكبير، ابن الغفار والفلوات، المتوقد المقلتين، العظيم النفس، المملوء رحمةً وخيرًا وحنانًا وبرًا وحكمةً وحجىً وإربة ونهىً، أفكار غير دنيوية ونوايا خلاف طلب الجاه والسلطان...).
وقال في كتابه المذكور [ص 7]: (من العار أن يصغي إنسان متمدين من أبناء هذا الجيل إلى وهم القائلين إن دين الإسلام كذب، وإن محمدًا لم يكن على حق، لقد آن لنا أن نحارب هذه الادعاءات السخيفة المخجلة، فالرسالة التي دعا إليها هذا النبي ظلت سراجًا منيرًا أربعة عشر قرنًا من الزمان لملايين كثيرة من الناس، فهل من المعقول أن تكون هذه الرسالة التي عاشت عليها هذه الملايين وماتت أكذوبة أو خديعة مخادع؟! ولو أن الكذب والتضليل يروجان عنده هذا الرواج الكبير، لأصبحت الحياة سخفًا وعبثًا، وكان الأجدر بها أن لا توجد، هل رأيتم رجلًا كاذبًا يستطيع أن يخلق دينًا ويتعهده بالنشر بهذه الصورة! إن الرجل الكاذب لا يستطيع أن يبني بيتًا من الطوب لجهله بخصائص مواد البناء، وإذا بناه فما ذلك الذي يبنيه إلا كومة من أخلاط هذه المواد، فما بالك بالذي يبني بيتًا دعائمه هذه القرون العديدة، وتسكنه هذه الملايين الكثيرة من الناس!!
وعلى ذلك فمن الخطأ أن نعد محمدًا رجلًا كاذبًا متصنعًا متزرعًا بالحيل والوسائل لغاية أو طمع، وما الرسالة التي أداها إلا الصدق والحق، وما كلمته إلا صوت حق صادر من العالم المجهول، وما هو إلا شهاب أضاء العالم أجمع، ذلك أمر الله، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء).
وبعد أن ذكر تأثير الإسلام على العرب وفضله عليهم، قال: (وإني لأحب محمدًا لبراءة طبعه من الرياء والتصنع... وهو رجل عظيم...) [نفسه، (ص 308-311)].
مستشرق فرنسي، ومؤلف مكثر، متعصب ضد الإسلام، أسهم في تحرير دائرة (المعارف الإسلامية). قال عن النبي ﷺ في كتابه (مفكرو الإسلام): (وكان حليمًا تقيًا، حسن الأخلاق...)، وقال: (إن محمدًا كان هو النبي والملهم، لم يستطع أحد أن ينازعه المكانة العليا التي كان عليها، إن شعور المساواة والإخاء الذي أسسه محمد بين أعضاء الكتلة الإسلامية، كان يطبق تطبيقًا عمليًا حتى على النبي نفسه) [نقلًا عن: هذا هو الإسلام، (ص 87) نفسه، (ص 311- 313)].
أحد كبار علماء فرنسا، له كتابًا: (حضارة الشـرق) و: (الإسلام بين الإنصاف والجحود). قال في الكتاب الأول [ص23]: (يهمني أن أجهر بأني لا أسلم أصلًا بكل نظرية يفهم منها الريب بصدق محمد، إن سيرة النبي العربي من بدايتها إلى نهايتها تدل على أنه ثابت رصين أمين...).
ويقول: (... إن كل تاريخ النبي العربي يدل على أن خلقه جدي عملي محمود..) [نفسه، (ص 313-314)].
رجل فكر إيطالي، قال في كتابه (الكياسة الاجتماعية): (وإنك لتجد في كل موضع من القرآن الذي جاء به محمد إلى العرب آيات تحث على فعل الخير، وأما هو فقد كان أمينًا وأعدل رجل، ولا يسعنا إلا أن نقدر له جهوده في سبيل دينه وعقيدته).
ثم يقول: (لقد جعل محمد الإخاء والمحبة ركنين للمجتمع الإسلامي، وهذا لعمري تقدم باهر إذا قارنا عهد الإسلام بعهد الجاهلية أيام كان أرباب الثروة والسيادة يزدرون بصلفهم المساكين ويسومونهم الخسف...) [نفسه، (ص317)].
42- إيفلين كوبولد: شاعرة بريطانية.
قالت في كتابها (الأخلاق) [ص 66]: (... وكان يعمل في سبيل الله والإنسانية)، وقالت في كتابها (البحث عن الله): (بعث -أي: محمد- هذه الأمة بعثًا جديدًا يصح أن يكون أقرب إلى المعجزات، فغلبت العالم وحكمت فيه آجالًا وآجالًا...).
وتقول فيه: (إن العظمة والعبقرية يهزان القلوب ويثيران الأفئدة، فما بالك بالعظمة إذا انتظمت مع النبوة، وما بالك بها وقد راحت تضحي بكل شيء في الحياة في سبيل الإنسانية وخير البشرية).
مستشرق فرنسي. قال عن محمد ﷺ في كتابه: (الشرق) [ص 61]: (... ومهما تحدثنا عنه فليس بالكثير في حقه، لأنه جاء إلى العالم بدين جمع فيه كل ما يصلح للحياة...) [نفسه، (ص 317- 318)].
وقال في إحدى محاضراته، [كما جاء في مجلة: (المقتطف)، المجلد الرابع، العدد السابع]: (وكان على أعظم ما يكون من كريم الطباع وشريف الأخلاق ومنتهى الحياء وشدة الإحسان، وكان على خلق عظيم، وشيم مرضية، شغوفًا على الأطفال، مطبوعًا على الإحسان، غير متمشدق في نفسه، ولا صلف في معاملته مع الناس...) [نفسه، (ص 319-320)].
من أعظم فلاسفة فرنسا في القرن العشرين.
قال في كتابه: (الحياة)، عند حديثه عن العرب في الشرق [ص 43]: (إن محمدًا على الرغم مما يشاع عنه على وجه عام، قد ظهر بمظهر الحلم الوافر ورحابة الصدر الفسيحة إزاء أهل الذمة، وحرر بلادًا واسعة من الروم والفرس، وترك أهلها في طليعة الأمم).
وقال في كتابه: (الدين والحياة) [ص 67]: (.... وقد كان محمد ذا أخلاق عالية، وحكمة، ورقة قلب، ورأفة، ورحمة، وصدق، وأمانة... إذا ما قيست قيمة الرجال بجليل أعمالهم، كان محمد من أعظم من عرفهم التاريخ، وقد أخذ علماء الغرب ينصفون محمدًا، مع أن التعصب الديني أعمى بصائر مؤرخين كثيرين عن الاعتراف بفضله...) [نفسه، (ص 320-322)].
مستشرق ألماني، قال: (كان محمد رحيمًا بالضعفاء، بشوشًا، سهل المعاملة، طاهر القلب...) [انظر الشبكة العنكبوتية (النت)].
مستشرق أسباني. قال في كتابه: (العرب) [ص 43]: (... حياة محمد التاريخية لا يمكن أن توصف بأحسن مما وصفها الله عز وجل بألفاظ قليلة، بين بها سبب بعث النبي ﷺ: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴿ ١٠٧ ﴾ ﴾ [الأنبياء: 107]).
ويقول: (... وقد برهن لنفسه على أن لديه أعظم الرحمات لكل ضعيف، ولكل محتاج إلى المساعدة، كان محمد رحمة حقيقية لليتامى والفقراء وابن السبيل والمنكوبين والضعفاء والعمال وأصحاب الكد والعناء، وإني بلهفة وشوق لأصلي عليه وعلى أتباعه) [ما قبله، ص 326].
عالم فرنسي. قال عن محمد ﷺ في: (الفهرس) المترجم إلى اللغة العربية، الذي وضعه للقرآن الكريم [ص 63]: (... وإذا بالعالم يتسع لأضواء هداه، فكأن بالعالم وقد خلق من جديد، وفتح عينيه على مبادئ عالية سامية) [نفسه، ص 329].
من مشاهير علماء الفلك الفرنسيين. رياضي وفيزيائي.
قال: (ولكن دين محمد وشريعته اجتماعيان لحياة البشر، فنحن نعترف لمحمد بأنه عظيم بدينه ومبدئه وعقليته، فلا محيص عن الأخذ بتعاليمه) [نفسه، ص 329].
من أشهر الشعراء الفرنسيين. يقول في كتابه: (تاريخ الأتراك) [بالفرنسية، (2/276-277)] بعد أن ذكر دور محمد ﷺ في حركة التاريخ: (... هو ذا محمد، على كل المستويات، حيث تقاس العظمة الإنسانية، أي رجل هو الأكبر....) [نفسه، ص 331].
وبعد أن أشاد بجهاد محمد ﷺ وصبره وحميته في الدعوة التي جاء بها، قال: (كل هذا لأعظم دليل على أنه لم يكن يضمر خداعًا أو يعيش على باطل أو مين، بل كان وراءها عقيدة صادقة...) [من كتاب: السفر إلى الشرق، ص 84].
وقال [ص 47]: (إن محمدًا فوق البشـر ودون الإله، فهو رسول بحكم العقل، ودلالات المعجزات تعضد ذلك، وإن اللغز الذي حله محمد في دعوته، فكشف فيها عن القيم الروحية، ثم قدمها لأمة العرب دينًا سماويًا، وسرعان ما اعتنقوه، وهو أعلى ما رسمه الخالق لبني البشر... أعظم حدث في حياتي هو أنني درست حياة رسول الله محمد دراسة وافية، أدركت ما فيها من عظمة وخلود...). ويقول: (... أي رجل أدرك من العظمة الإنسانية مثلما أدرك محمد، وأي إنسان بلغ من مراتب الكمال مثلما بلغ، لقد هدم الرسول المعتقدات الباطلة التي تتخذ وساطة بين الخالق والمخلوق) [نفسه، (ص 332)، وانظر كتابه: تاريخ الأتراك -بالفرنسية- (2/276-277)، باريس، (1845م)].
باحث إنجليزي، حصل على أكثر من شهادة دكتوراه في الشـريعة والفلسفة واللاهوت، يقول: (بقدر ما أعرف من دين اليهود والنصارى، أقول بأن ما علمه محمد ﷺ ليس اقتباسًا، بل قد أوحي إليه به، ولا ريب في ذلك، طالما نؤمن بأنه قد جاءنا وحي من لدن عزيز عليم...) [من كتاب: دين الإسلام، (ص 4-5)، نقلًا عن نفسه، (ص 336)]. ويستطرد قائلًا: (إن الديانة النصرانية التي ود محمد ﷺ إعادتها لأصلها النقي كما بشر بها المسيح، تخالف التعاليم السرية التي أذاعها بولس، والأغلاط التي أدخلها عليها شيع النصارى....).
(.... ولقد صار دينه الواسطة لإرشاد وتمدن الملايين من البشر، ولولا هذا الدين للبثوا غرقى في التوحش والهمجية، ولما كان لهم هذا الإخاء المعمول به في دين الإسلام). [لايتنر: دين الإسلام، (ص 25)، نقلًا عن: نفسه، (ص 336)].
يقول عن تعدد أزواجه: (... فلا ريب أن لزواجه في مرحلة الكبر أسباب حقيقية غير التي يتمشدق بها كتاب النصارى بهذا الخصوص، وما هي تلك الأسباب يا ترى؟ لا ريب أنها شفقته على نساء أصحابه الذين قتلوا...) [نفسه، ص 331].
ويقول: (... إني لأجهر برجائي بمجيء اليوم الذي به يحترم النصارى المسيح احترامًا عظيمًا، وذلك باحترامهم لمحمد ﷺ، ولا ريب في أن المسيح المعترف برسالة محمد ﷺ وبالحق الذي جاء به، هو المسيح الصادق) [نفسه، (ص 6)، نقلًا عن: محمد ﷺ عند علماء الغرب، (ص 337)].
ويصف النبي ﷺ نفسه بأنه المتسامح الأكبر، وأن صفة التسامح كانت وما زالت إحدى المميزات والسمات الراقية للدين الإسلامي، ذكر هذا في كتابه: (أخلاق المسلمين وعاداتهم). وقال: (بحثت في التاريخ عن مثل أعلى لهذا الإنسان، فوجدته في النبي محمد ﷺ).
صحفي ألماني. يعمل رئيسًا لمجلس شورى الصحافة الألمانية.
قال في تقرير نشرته الأنباء العالمية في أعقاب نشر الصور المسيئة للرسول ﷺ عام (2007م): (إني أدعي أن حضرة محمد قدوة ممتازة، وليس بالإمكان إيجاد قدوة كمحمد ثانية).
مستشرق فرنسي شهير. قال السيد سيمان الندوي، في كتابه (الرسالة المحمدية) [ص 67]: (وقد قال لي يومًا، وأنا في فرنسا، مستشرق اسمه ماسنيون: يكفي لتعرف أوروبا محاسن الرسول ﷺ ومحامده، أن ينقل كتاب (الشفاء) للقاضي عياض إلى إحدى اللغات الأوروبية).
مستشرق ومنصر إنجليزي، من المتعصبين ضد الإسلام، جمع كتاباته في السيرة بعنوان (حياة محمد وتاريخ الإسلام)، هدفه مساعدة البعثة التنصيرية التي عمل معها، يقول في هذا الكتاب: (لقد امتاز محمد بوضوح كلامه ويسر دينه، وقد أتم من الأعمال ما يدهش العقول، ولم يشهد التاريخ مصلحًا أيقظ النفوس وأحيا الأخلاق ورفع شأن الفضيلة في زمن قصير، كما فعل نبي الإسلام محمد).
ويقول: (وباختصار، فإنه مهما ندرس حياة النبي ﷺ نجدها على الدوام عبارة عن كتلة فضائل مجسمة مع بقاء سريرة وخلق عظيم، وستبقى تلك الفضائل عديمة النظير على الإطلاق في جميع الأزمان، في الماضي وفي الحاضر وفي المستقبل) [الوحي المحمدي، (ص 105)].
ويقول في كتابه (حياة محمد ﷺ)، [ص 14]: (... ومن صفات محمد ﷺ الجليلة والجديرة بالذكر والحرية بالتنويه: الرقة والاحترام... فالسماحة والتواضع والرأفة والرقة تغلغلت في نفسه، ورسخت محبته عند كل من حوله، وكان يكره أن يقول: لا...)، وعدد بعض أخلاقه، وذكر في صفحة (80) من الكتاب المذكور: إن من عقيدة الإسلام، أن الإنسان أخو الإنسان، وأشاد بسماحته في عفوه عن ألد أعدائه يوم فتح مكة [حياة محمد، ص 88].
نقل عنه راما كريشنار أو (ك.س): رئيس المجلس الهندي للبحوث والفلسفة، ورئيس قسم الفلسفة في جامعة (مايزوري) في الهند: (إن فحوى موضوعي هو الكتابة عن تاريخ الديانة، وعن الرسول الذي يعتبر شخصية تاريخية)، حتى أن السير وليام موير، الذي يعتبر ناقدًا عدائيًا، يقول عن القرآن الشريف ما يلي:
(ليس هناك على الأرجح من كتاب آخر استطاع الحفاظ على نقاء نصه على مدى (12) قرنًا، إن حياة النبي محمد وأعماله بتفاصيلها ليست غامضة، وهي باقية للأجيال القادمة، لقد تم تشويه صورة الإسلام لأسباب سياسية وغيرها).
مستشرق فرنسي، أستاذ اللغات الشرقية في جامعة جنيف، قال في كتابه: (حاضر الإسلام ومستقبله): (أما محمد فكان كريم الأخلاق حسن العشرة...).
وقال في كتاب (محمد والقرآن)، [ص 22]: (لقد منع محمد الذبائح البشـرية، ووأد البنات، والخمر، والميسر، وكان لهذه الإصلاحات تأثير غير متناه في الخلق، بحيث يجب أن يعد محمد في صف أعاظم المحسنين للبشرية، وأن الانقياد لإرادة الله تتجلى في محمد والقرآن بقوة لا تعرفها النصرانية) [نفسه - محمد عند علماء الغرب (ص 346- 347)].
وقال: (...ندر بين المصلحين من عرفت حياتهم بالتفصيل مثل محمد ﷺ، وإن ما قام به من إصلاح وأخلاق وتطهير المجتمع، يمكن أن يعد به من أعظم المحسنين للإنسانية).
وقال في كتابه (العرب): (... وبالجملة: كان محمد ﷺ أذكى وأدين وأرحم عرب عصره...).
لاهوتي ألماني شهير، ومستشرق.
أشاد في كتابه (العرب في آسيا) بإخلاص محمد ﷺ وعقيدته وصفات الكمال فيه.... وقال: (ولم نعرف عن دينه إلا ما يتلاءم مع العصور مهما تطورت... وحري بكل الشعوب أن تأخذ بتعاليمه). [محمد ﷺ عند علماء الغرب، (ص 352)]
شيخ المستشرقين الألمان، يقول في كتابه: (تاريخ القرآن): (نزل القرآن على محمد نبي المسلمين، بل نبي العالم، لأنه جاء بدين عظيم، وشريعة كلها آداب وتعاليم، وحري بنا أن ننصف محمدًا في الحديث عنه، لأننا لم نقرأ عنه إلا صفات الكمال، فكان جديرًا بالتكريم).
وكرر اعترافه بصحة نبوة محمد ﷺ، مثل قوله: (لا بد لنا من الاعتراف بأن محمدًا كان في الحقيقة نبيًا...) [نفسه، ص 345].
مستشرق أمريكي، صاحب الكتاب المشهور (المائة الخالدون)، الذي اختار فيه محمدًا ﷺ على رأس القائمة، وقال في تبريره: (إن اختياري لمحمد ليكون رأس القائمة التي تضم الأشخاص الذين كان لهم أعظم تأثير عالمي في مختلف المجالات، ربما أدهش كثيرًا من القراء... ولكن في اعتقادي أن محمدًا كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي) [نفسه، ص 156].
مستشرق بريطاني، من أشهر كتبه: (محمد في مكة)، و: (محمد في المدينة)، استنكر الطعن في محمد ﷺ من قبل إخوانه المستشرقين المتعصبين. [محمد في مكة، ص 25].
وأشاد بأمانته وقوة عزيمته، إلى أن قال: (فلو لم يكن نبيًا ورجل دولة وإرادة، ولم لم يضع ثقته في الله ويقتنع بشكل ثابت أن الله أرسله، لما كتب فصلًا مهمًا في تاريخ الإنسانية، ولي أمل أن هذه الدراسة عن حياة محمد ﷺ يمكنها أن تساعد على إثارة الاهتمام من جديد برجل هو أعظم رجال أبناء آدم). [نفسه، محمد في مكة (ص 512)].
وأشاد بالعدالة والنزاهة المتأصلة في شخصه، ورحمته لأهل الذمة.
كاتب وأديب بريطاني. له (معالم تاريخ الإنسانية)، و: (موجز تاريخ العالم)، ومما قاله: (... إن ديانة محمد كان فيها روحًا حقيقية من العطف، والكرم، والإخاء، وعلو النفس، والمعاني التي يشغف بها أهل البادية). [شكيب أرسلان: حاضر العالم الإسلامي (ص 39)].
ويقول: (إن محمدًا يستحق كل إعجابنا وتقديرنا كمصلح عظيم، بل ويستحق أيضًا لقب النبي، ولا يصغى إلى أقوال المغرضين وآراء المتعصبين، فإن محمدًا عظيم في دينه وفي شخصيته، ومن تحامل على محمد فقد جهله وغمطه حقه). [محمد عند علماء الغرب، ص 370].
قال في (معالم تاريخ الإنسانية) [3/640- 641]، عن رسالة محمد ﷺ: (إنها أسست في العالم تقاليد عظيمة للتعامل العادل الكريم، وإنها لتنفخ في الناس روح الكرم والسماحة، كما أنها إنسانية السمة، ممكنة التنفيذ، فإنها خلقت جماعة إنسانية...)، وقال: (محمد أعظم من أقام دولة العدل والتسامح).
فيلسوف إنجليزي. يقول: (إن رسالة محمد إلهية، لم تسبق ولن تلحق). [محمد فهمي عبد الوهاب: محمد ﷺ رسول الإسلام في نظر فلاسفة الغرب ومشاهير علمائه، (ص 59)].
رئيس أسبق لأمريكا. قال في خطاب له بذكرى مرور عشـر سنوات على إنشاء الأمم المتحدة: (إن محمدًا رسول العلم والحضارة). [نفسه، ص 64].
النصراني، والطبيب، والعالم الطبيعي، والمصطلح الاجتماعي اللبناني الشهير: يقول (إن محمدًا نبي الإسلام -عليه الصلاة والسلام- أكمل البشر من الغابرين والحاضرين، ولا يتصور مثله في الآتين).
لقد أفتخر شعراء عرب نصارى بالانتماء إلى حضارة الإسلام والإشادة بشمائل الرسول ﷺ.
ولنقف قليلًا مع بعض هؤلاء الشعراء الذين منهم:
[انظر : محمد صلى الله عليه وسلم عند علماء الغرب، ص 455]
شاعر وأديب كبير، ونقادة عنيف، كثير التصانيف، سمى ولده محمدًا، وعرف بأبي محمد، كما سمى ابنته فاطمة، تقلد منصب رئيس الجامعة الوطنية في عالية (لبنان)، له من قصيدة: (النبي محمد):
| طَبعتْكَ كفُ الله سيفَ أمان العدلُ قائمهُ وفي اِفْرَنْدهِ وعليك أملى الله من آياته لولا كتابك ما رأينا معجزًا حملت إلى الأقطار من صحرائها هادٍ يُصوَّر لي كأنّ قَوامه لك في السماء منصةٌ قدسيةٌ ما كنتَ سفاحا ولم تسفك دمًا لو كنتَ في قوم تسيغ عقولهم لولا اعتداؤهم عليك وجورهم | كمنَ الرّدى في حدِه للجاني سورُ الهدى نُزلّت بسحر بيان شهبًا هتكْنَ مدارع البُهتان في أمةٍ مرصوصة البنيان قبسَ الهدى ومطارفَ العمران متجمر من عنصـر الإيمان قامَتْ على التوحيد والميزان إلا بحق العادل الديان وحيًا لكنت كأودع الحملان ما خضت حربًا طاعنًا بسنان |
سوري، هاجر إلى البرازيل، له عدة دواوين، قال من قصيدة له في النبي ﷺ:
| إني ذكرتك يا محمد ناشرًا يا من يثير حماستي بكماله هي باقة تهدى إليك زهورها | روح الأخوة في بني الإنسان عذرًا إذا شاهدت ضعف لساني من خير ما يزهو به بستاني |
[من قصيدة بها (83) بيتًا: محمد ﷺ عند علماء الغرب، (ص 458-459)]
السوري، ومؤسس مجلة (الضاد) الحلبية. يقول عن محمد ﷺ في قصيدته (قبس من الصحراء):
| أمحمد والمجد نسج يمينه إني مسيحي أجل محمدًا ولأنه داس الجهالة وانتضـى | مجدّت في تعليمك الأديانا وأراه في سفر العلى عنوانا سيف الجهاد وحطم الأوثانا |
الشاعر السوري، يقول في قصيدته (أوراق اعتمادي):
| إني مسيحي أجل محمدًا وأجل أصحاب الرسول وأهله كحلت شعري بالعروبة والهوى وأودعت روحي في هيام محمد | وأجل ضادًا مهده الإسلام حيث الصحابة صفوة ومقام ولأجل طه تفخر الأقلام دانت له الأعراب والأعجام |
[انظر -هداك الله- هذه النقول من مقال بقلم الشاعر جاك صبري شماس، بعنوان: (شخصية الرسول ﷺ في عيون الشعراء العرب النصارى)، منشور بمجلة: (منار الإسلام) الإماراتية، العدد (363)، السنة (31) ربيع الأول 1416هـ /أبريل-مايو 2005م، (ص 66-67)].
ونقول في الختام: إن خصائص الإسلام، التي هي خصائص نبيه محمد ﷺ، كانت وراء اعتناق أولئك الأعلام الإسلام أو الإشادة به ونبيه ﷺ من قبل من لم يسلم لأسباب يعلمها.
ويتضح لنا جليًا أن تناول السيرة النبوية تأليفًا وتدريسًا يجب أن ينطلق من خصيصة الشمولية للسيرة النبوية، وليس فقط الوقوف عند أحداث الغزوات والسـرايا وإهمال الجوانب الأخرى للسيرة، كما جاءت في موسوعة: (نضرة النعيم...)، وفي مؤلفات، مثل: حقوق الإنسان، والإعجاز العلمي في السنة والسيرة النبوية، والقرآن الكريم، معجزة الرسول ﷺ العظمى. وقد تضمنت شهادات الأعلام الذين ذكرناهم كنماذج الإشادة بهذه الشمولية، مما يعني أن واجب الدعوة إلى الإسلام يقتضي تقديم الإسلام لكل البشرية بمن فيهم المسلمين وفق هذه الرؤية الشمولية المهمة جدًا، وهذا ما يحاول أن يقوم به مؤلف هذالكتاب، خلال مسيرته الأكاديمية والدعوية، بل تفرغ لها حاليًا. وكان هدفي من اختيار موضوع هذا الكتاب: تنبيه أساتذة السيرة إلى هذا الجانب.