اختلف علماءُ اللغة في لفظ التفسير:
1- فقيل: هو تفعيل من (الفَسْر) بمعنى الإبانة وكشف المراد عن اللفظ المُشكِل[1]؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ﴾ [الفرقان: 33]، أي: تفصيلًا[2].
2- وقيل: هو مَقلوب من (سَفَر) ومعناه أيضًا: الكشف، يقال: سفرت المرأة سفورًا إذا ألقت خمارها عن وجهها، وهي سافرة، وأسفر الصبح: أضاء، وإنَّما بنوا (فسر) على التفعيل فقالوا: (تفسير) للتكثير[3].
وقال الراغب الأصفهاني: ((الفَسْر) و(السَّفر) يتقارب معناهما كتقارب لفظيهما، لكن جُعِل الفَسر لإظهار المعنى المعقول... وجُعِل السَّفر لإبراز الأعيان للأبصار فقيل: سفرت المرأة عن وجهها، وأسفر الصبح)[4].
وفي الاصطلاح:
التفسير: علم يُفْهَمُ به كتابُ الله تعالى المُنزَّلُ على نبيه محمد ﷺ وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحِكَمِه[5].
لم يكن الصحابة رضي الله عنهم ولا الناس من بعدهم -أيضًا- على درجة واحدة في فهم القرآن الكريم، بل كانوا يتفاوتون في ذلك، فقد كان يُشكِلُ على بعضهم ما لا يُشكِل على بعضهم الآخر، ويرجع ذلك إلى تَفاوتهم في معرفة اللغة ومعرفة ما يُحيط بنزول الآية من أحداثٍ ومُلابسات كأسباب النزول، زِدْ على ذلك تفاوتهم في القدرة العقلية شأن البشر كلهم، ولو تساوت الأذهانُ في إدراك معاني القرآن لبطل التنافس وخمدت الهمم؛ لِزوال ما يحملهما على القدح وإعمال الذهن والتفكير والتدبر، لكن الله -جلَّت حكمته- جعل ألفاظ القرآن تحتمل أحيانًا معاني كثيرة، وأمر الناس بالتدبر والتفكر فيها، وحث على ذلك؛ فتنافس الصحابةُ وسائرُ المسلمين مِن بعدهم في تفسيرها لينالوا الأجر العظيم والثواب الجزيل.
وسلك العلماء منهجين أساسيين لتحصيل معاني القرآن هما:
1- التفسير بالمأثور.
2- التفسير بالرأي.
التفسير بالمأثور وأهم المؤلفات فيه
هو بيانُ معنى الآية بما ورد في الكتاب أو السُّنَّة أو أقوال الصحابة رضي الله عنهم؛ فهو التفسير الذي يَعتمد على صحيح المنقول، ولا يَجتهد في بيان معنى من غير دليل، ويتوقف عما لا طائل تحته ولا فائدة في معرفته.
هو أفضل أنواع التفسير وأعلاها؛ لأن التفسير بالمأثور إمَّا أن يكون تفسيرًا للقرآن بكلام الله تعالى؛ فهو أعلم بمراده، وإما أن يكون تفسيرًا للقرآن بكلام الرسول ﷺ؛ فهو المُبيِّنُ لكلام الله تعالى، وإما أن يكون بأقوال الصحابة؛ فهم الذين شاهدوا التنزيل، وهم أهل اللِّسان، وتميزوا عن غيرهم بما شاهدوه من القرائن والأحوال حين النزول.
لكن ينبغي أن يُعلمَ أنَّ هذا مشروط بصحة السند عن الرسول ﷺ أو عن الصحابة رضي الله عنهم، وينبغي أن نتفطن إلى أن التفسير بالمأثور قد دخله الوضعُ، وسَرَى فيه الدَّسُّ والخرافات، ويَرجع ذلك إلى أمور منها:
1- ما دَسَّهُ أعداءُ الإسلام؛ مثل زنادقة اليهود الذين تظاهروا بالإسلام لدسِّ الأخبار المُحَرَّفة التي يجدونها في كتبهم.
2- ما دَسَّه أصحاب المذاهب الباطلة والنحل الزائفة؛ كالرافضة الذين افتروا الأحاديث، ونسبوها زورًا وبهتانًا إلى الرسول ﷺ أو إلى أصحابه رضي الله عنهم.
3- نقل كثير من الأقوال المنسوبة إلى الصحابة بغير إسناده؛ مما أدى إلى اختلاط الصحيح بغير الصحيح والتباس الحق بالباطل.
لذا، فإنه ينبغي التثبت عند الرواية للتفسير بالمأثور، وعلى هذا فإن التفسير بالمأثور نوعان:
أحدهما: ما توافرت الأدلة على صحته وقبوله.
ثانيهما: ما لم يصح لسبب من الأسباب السابقة، وهذا يجب ردُّه، ولا يجوز قبولُه، ولا الاشتغال به إلا لتمحيصه أو التنبيه إلى ضلاله، حتى لا يغترَّ به أحدٌ[6].
وتسمى (طرق التفسير بالمأثور)، وهي:
تفسير القرآن بالقرآن أفضل طرق التفسير، ومن أمثلته تفسير الكلمات في قوله تعالى: ﴿ فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ ﴾ [البقرة: 37] بقوله تعالى: ﴿ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23].
قال تعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 44]، وقال الإمام أحمد رحمه الله: (السنة تُفَسِّرُ القرآنَ وتُبِيِّنُه)[7].
ومن أمثلة تفسير القرآن بالسنة: تفسير المغضوب عليهم باليهود، والضالين بالنصارى، وتفسير الخيط الأبيض والخيط الأسود بأنه بياضُ النهار وسواد الليل.
وإذا لم تجد تفسير القرآن في القرآن ولا في السنة، فعليك بتفسير الصحابة رضي الله عنهم؛ فإنهم أعلم بذلك لما اختصوا به من مجالسة الرسول ﷺ ومشاهدة القرائن والأحداث والوقائع.
وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الرجوع إلى أقوال التابعين إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا في أقوال الصحابة؛ فمنهم من عدَّ أقوال التابعين مصدرًا من مصادر التفسير بالمأثور، ومنهم مَن عدَّها كسائر أقوال العلماء.
أسباب الاختلاف في التفسير بالمأثور:
وقد وقع الاختلاف بين السلف في التفسير بالمأثور، لكنه اختلاف يسير، ومع قلته فإن أغلبه يرجع إلى اختلاف التنوع لا إلى اختلاف التضاد، وهو أيسر أنواع الاختلاف.
ومن أسباب وقوع الاختلاف بين السلف في التفسير:
1- أن يكون في الآية أكثر من قراءة؛ فيُفَسِّر كلٌّ منهم الآية على قراءة مخصوصة، ومثاله اختلافهم في معنى (سُكِّرَت) من قوله تعالى: ﴿ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ١٤ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ﴾ [الحجر: 14، 15] فقد قال قتادة: (من قرأ: ﴿ سُكِّرَتْ ﴾ مشدَّدة يعني: سُدَّت، ومن قرأ: (سكرت) مخفَّفة فإنه يعني: سُحِرت)[8].
2- ومنها الاختلاف في الإعراب؛ فإن للإعراب أثرَه في تفسير الآية، ومثاله: اختلافهم في قوله تعالى: ﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [آل عمران: 7]، فقد اختلفوا في ﴿ وَالرَّاسِخُونَ ﴾ فقيل: عطف نسق على لفظ الجلالة، وقيل: مبتدأ، والخبر في قوله تعالى: ﴿ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ ﴾ ، فعلى القول الأول أن الراسخين يعلمون تأويله، وعلى القول الثاني: لا يعلمون، وسبب هذا الاختلاف الاختلاف في الإعراب.
3- ومن أسباب الاختلاف: احتمال اللفظ أكثر من معنى كالاشتراك اللغوي، فإن بعض الكلمات لها أكثر من معنى في اللغة؛ كلفظ (قَسْوَرة) الذي يُطلق على الرامي وعلى الأسد، ولفظ (النكاح) الذي يُطلق على العقد وعلى الوطء، ولفظ (القُرْء) الذي يُطلق على الحيض وعلى الطهر، وهناك أسباب أخرى غير ذلك[9].
قلنا: إن التفسير بالمأثور ينقسم إلى قسمين:
1- ما توافرت الأدلة على صحته؛ فهذا يجب قبوله، ولا يجوز العدول عنه.
2- ما لم يصح؛ فيجب ردُّه، ولا يجوز قبوله ولا الاشتغال به إلا للتحذير منه.
والمؤلفات في التفسير بالمأثور كثيرة، ومن أهمها:
أولًا: جامع البيان عن تأويل آيِ القرآن:
مؤلفـه:
هو أبو جعفر؛ محمد بن جرير الطَّبَري، وُلِد في (آمُل) في طَبَرستان سنة (244هـ)، وتُوفي في بغداد سنة (310هـ)[10]، كان عالمًا بالقراءات، وإمامًا في التفسير، بارعًا في الحديث، وشيخًا للمُؤرخين، انفرد في الفقه بمذهب مُستقل وأقاويل واختيارات، وله أتباع ومُقَلِّدون[11]، وقال ابن خزيمة: (ما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير)[12]، وله مؤلفات كثيرة منها: كتاب في القراءات و(تاريخ الرجال) في الصحابة والتابعين، و(لطيف القول) جمع فيه مذهبه الذي اختاره، و(تهذيب الآثار)، ومن أهم كتبه (تاريخ الأمم والملوك وأخبارهم).
تفسيره:
أما تفسيره (جامع البيان عن تأويل آيِ القرآن) فلم يُؤلَّف قبله ولا بعده مثله في موضوعه، ولا يزال المُفسرون عالةً على تفسيره في التفسير بالمأثور.
ويتميز تفسيرُه بمزايا منها:
1- اعتماده على التفسير بالمأثور عن الرسول ﷺ وأصحابه والتابعين.
2- التزامه بالإسناد في الرواية.
3- عنايته بتوجيه الأقوال والترجيح.
4- ذكره لوجوب الإعراب.
5- دقته في استنباط الأحكام الشرعية من الآيات.
وكان هذا التفسير مفقودًا إلى وقت قريب، حيث عُثِر على نسخة مخطوطة منه عند أحد أُمراء حائل، وهو حمود بن عبيد الرشيد[13]، وقد تم طبعه على هذه النسخة في ثلاثين جزءًا سنة (1319هـ)، ثم قام الشيخان الفاضلان محمود وأحمد شاكر بتحقيق الكتاب والتعليق عليه ومراجعته وتخريج أحاديثه، وصدر منه ستة عشر جزءًا إلى نهاية تفسير الآية (27) من سورة إبراهيم، ثم قام د. عبد الله بن عبد المحسن التركي بتحقيقه وصدر في ستة وعشرين جزءًا عام (1422هـ)، ولا يزال بحاجة إلى مزيد عناية وتصحيح.
قال الخطيب: (وكتاب التفسير لم يُصَنِّف أحدٌ مثله)[14]، وقال الذهبي: (وله كتابٌ في التفسير لم يُصَنَّف مثله)[15]، وقال النووي: (أجمعت الأمة على أنه لم يُصَنَّف مثل تفسير الطبري)[16]، وقال أبو حامد الإسفراييني: (لو سافر رجلٌ إلى الصِّين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرًا)[17]، وقال ابن تيمية: (وأمَّا التفاسير التي في أيدي الناس فأصحُّها تفسير محمد بن جرير الطبري؛ فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة، وليس فيه بدعة، ولا يَنقل عن المُتَّهَمين؛ كمُقاتل بن بكير والكلبي)[18].
ثانيًا: تفسير القرآن العظيم لابن كثير:
مؤلفه:
هو أبو الفِدَاء؛ عماد الدين إسماعيل بن عمرو بن كثير الدمشقي، ولد في بُصْرى في الشام سنة (700هـ)، طلب العلم في صغره ورحل في طلبه، وكانت له صلة وثيقة مميزة بابن تيمية ومناضلة عنه[19]، (تـ: 774هـ) رحمه الله.
ومن مؤلفاته: (البداية والنهاية)، و(الاجتهاد في طلب الجهاد)، و(جامع المسانيد العشرة)، و(الكواكب الدراري)، وغير ذلك.
تفسيره:
يُعَدُّ تفسيرُ ابن كثير من أشهر ما دُوِّن في التفسير بالمأثور، ويُعتبر في المرتبة الثانية بعد تفسير ابن جرير الطبري.
قال السيوطي في ترجمة ابن كثير: (له التفسير الذي لم يُؤَلَّف على نمط مثله)[20]، وقال الشوكاني: (هو من أحسن التفاسير إن لم يكن أحسنها)[21].
وطريقته في التفسير: أن يذكر الآية، ثم يفسرها بعبارة سهلة موجزة، ويجمع الآيات المناسبة لها، ويقارن بينها، وتفسيره أكثر كتب التفسير المعروفة سردًا للآيات المتناسبة في المعنى الواحد[22]، ثم يورد الأحاديث المرفوعة التي لها صلة بالآية، ثم يُردِف هذا بأقوال الصحابة والتابعين وعلماء السلف، ويُنبه إلى ما في التفسير بالمأثور من منكرات الإسرائيليات إجمالًا أحيانًا وبالتفصيل حينًا آخر[23].
وبالجملة يُعدُّ تفسيره رحمه الله من أفضل المؤلفات في التفسير، وقد طُبِع مرات كثيرة مع تفاسير أخرى، ومستقلًّا في أربعة مجلدات كبار، واختصره عدد كبير من العلماء، منهم الأستاذ أحمد شاكر، ومحمد نسيب الرفاعي، وغيرهما.
ثالثًا: الدُّر المنثور للسيوطي:
مؤلفه:
هو جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، وُلد سنة (849هـ)، وتوفي سنة (911هـ)، وبعد أن تلقى العلوم وحَصَّلَ منها حظًّا وافرًا انصرف إلى التأليف في وقت مبكر من حياته، ثم تجرد للتأليف في أواخر عمره، فاعتزل الناس وترك وظائفه من تدريس وإفتاء.
تفسيره:
أَلَّف السيوطي رحمه الله كتابه (ترجمان القرآن) ثم أراد أن يختصره، وعلَّل هذا بقوله: (رأيت قصور أكثر الهمم عن تحصيله ورغبتهم في الاقتصار على متون الأحاديث دون الإسناد وتطويله، فلخصتُ منه هذا المختصر، مقتصرًا فيه على متن الأثر، مُصدِّرًا بالعزو والتخريج إلى كل كتاب مُعتبر، وسميته بالدُّر المنثور في التفسير بالمأثور)[24].
وطبع هذا التفسير في ستة مجلدات، وقام د. عبد الله بن عبد المحسن التركي بتحقيقه، وصدر عام (1424هـ) في سبعة عشر جزءًا، ولا يزال بحاجة إلى مزيد عناية وتصحيح.
رابعًا: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشنقيطي:
مؤلفه:
محمد الأمين بن محمد المختار الجنكي الشنقيطي[25]، وُلد رحمه الله في شنقيط -وهي دولة موريتانيا الإسلامية الآن- سنة (1325هـ)، تلقى العلوم الشرعية واللغة العربية، وحين أدَّى الحج اتصل بعلماء المملكة، فأعجب بهم، وعزم على البقاء في هذه البلاد، فأذن له الملك عبد العزيز رحمه الله بالتدريس في المسجد النبوي، وحين افتتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة عُيِّن مُدرِّسًا فيها، وعُيِّن عضوًا في هيئة كبار العلماء، وعضوًا في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وتُوفي رحمه الله سنة (1393هـ) بمكة، وله مؤلفات كثيرة منها: (منع جواز المجاز في المُنزَّل للتعبد والإعجاز)، و(دفع إيهام الاضطراب عن آيِ الكتاب)، وغير ذلك.
التفسـير:
وصل المؤلفُ رحمه الله في تفسيره هذا إلى آخر سورة المجادلة، ثم أكمل التفسير مِن بعده تلميذه عطية محمد سالم، وصدر التفسير في عشرة مجلدات.
تمَيَّزَ هذا التفسيرُ بمَيْزَتَيْن:
إحداهما: تفسير القرآن بالقرآن، وقد التزم أن لا يُبين القرآن إلا بقراءة سَبعيَّة، ولم يعتمد البيان بالقراءات الشاذَّة.
والثانية: بيانُ الأحكام الفقهية ودقة الاستنباط، وحسنُ التفصيل وقوة الاستدلال.
كما تضمن هذا التفسير تحقيق بعض المسائل اللغوية وما يُحتاج إليه من صرف وإعراب، وتحقيق بعض المسائل الأصولية، والكلام على أسانيد الأحاديث.
يُعَدُّ هذا التفسير بحقٍّ مِن خير المؤلفات في التفسير قديمًا وحديثًا، ومِن أتبعها للسُّنَّة وأبعدها عن البدعة، والقارئ فيه يَجد رائحة علماء السلف ونَقاء سريرتهم وصفاء عقيدتهم ودقة استنباطهم وسعة علمهم؛ رحم الله مؤلفه رحمة واسعة.