[تمهيد]
جرتْ سنةُ اللهِ تعالى في إرسالِ الرسلِ وإنزالِ الكتبِ أن يبعثَ لكلِّ أمةٍ نبيًّا بلسانِ قومِهِ، وأن يكونَ كتابُه بلسانِهِمْ، قال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ ﴾ [إبراهيم: 4].
وظهرَ محمدٌ ﷺ في جزيرةِ العربِ، وأنزلَ اللهُ عليهِ القرآنَ بلسانِ قومهِ اللسانِ العربيِّ، ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [يوسف: 2]، وقالَ تعالى: ﴿ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ١٩٣ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ١٩٤ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ١٩٥ ﴾ [الشعراء: 193 – 195].
وكان القوم عَرَبًا خلصًا يفهمون القرآنَ الكريمَ بمقتضى السليقةِ العربيةِ واللسانِ العربيِّ، غيرَ أنَّ القرآنَ يعلُو على سائرِ كلامِ العربِ بألفاظِهِ وأساليبِهِ اللغويةِ والبلاغيةِ، فضلًا عن معانِيهِ؛ ولذَا فقدْ كانُوا يتفاوتُونَ في فهمِهِ وإدراكِهِ، وإن كان كلٌّ منهم يدركُ منه ما يوقفُه على إعجازِهِ، فكانَ بعضُهُمْ يفسرُ ما غمضَ على الآخرِ منْ معنًى، فإنْ أشكلَ عليهم لفظٌ أو غمضَ عليهم مرمًى، ولم يجدُوا مَنْ يفسرُهُ لهم سألوا الرسولَ ﷺ فبينَهُ لهم؛ وبهذا نشأَ علمُ التفسيرِ.
ثم مَرَّ بمراحلَ أبرزُهَا:
المرحلةُ الأولَى: التفسيرُ في عهدِ الرسولِ ﷺ:
فقد تكفلَ اللهُ عز وجل بحفظِ القرآنِ ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9]، كما تكفلَ لنبيِّه محمدٍ ﷺ أن يجمعَ القرآنَ في صدرِهِ ﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ١٦ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ١٧ ﴾ [القيامة: 16، 17]، ثمَّ كلفَ اللهُ نبيَّهُ محمدًا عليه الصلاة والسلام أن يبينَ لهمُ القرآنَ، وأنْ يفسرَهُ لهم، قال تعالى مخاطبًا نبيَّه ﷺ: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 44].
ولذا، فقدْ كانَ الصحابةُ رضي الله عنهم يرجعونَ إلى الرسولِ ﷺ فيما أشكلَ عليهم فهمُهُ من القرآنِ، فيجدون الجوابَ الشافيَ.
[مقدار ما فسره الرسول ﷺ من القرآن]ٍ
وقد اختلفَ العلماءُ في مقدارِ ما فسرَهُ الرسولُ ﷺ منَ القرآنِ إلى قولينِ:
الأول: أنَّ الرسولَ ﷺ بَيَّن لأصحابِهِ معانيَ القرآنِ، كما بينَ لهمْ ألفاظَهُ، وهذا قولُ ابنِ تيميةَ وغيرِهِ، حيثُ قال: (يجب أن يُعلم أنَّ النبي ﷺ بَيَّن لأصحابِهِ معانيَ القرآنِ، كما بَيَّن لهم ألفاظَهُ، فقولُهُ تعالى: ﴿ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾ يتناولُ هذَا وهذَا)[1].
واستدلُّوا بأدلةٍ، منها:
1- آيةُ النحلِ: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 44].
والبيانُ يتناولُ الألفاظَ والمعانيَ، وكما أنه بيَّن ألفاظَهُ كلَّها فقدْ بيَّنَ معانيَهُ كلَّها.
2- حديثُ أبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلمِي: «حدَّثنا الذين كانُوا يُقرئُوننا: أنهم كانُوا يستقرئونَ من النبيِّ ﷺ، فكانُوا إذا تعلمُوا عشرَ آياتٍ، لم يخلفُوهَا حتى يعملُوا بما فيهَا من العملِ، فتعلمْنَا القرآنَ والعملَ جميعًا»[2].
3- وحديثُ أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه: «كانَ الرجلُ إذا قرأ البقرةَ وآلَ عمرانَ، جَدَّ فينَا»[3].
ومَا وردَ أنَّ ابنَ عمرَ رضي الله عنهما أقامَ على حفظِ البقرةِ عدة سنينَ، قيل: ثمانِ سنينَ، ذكرَهُ مالكٌ[4].
قالوا: ولو كان المرادُ مجردَ الحفظِ لما احتاجَ إلا لزمنٍ يسيرٍ، فَدَلَّ هذا على أنَّ المرادَ فهمُ المعانِي.
4- وقالوا: إنَّ كلَّ كلامٍ المقصودُ منه فهمُ معانِيهِ، دونَ مجرَّدِ ألفاظه، فالقرآنُ أولى، والعادةُ تمنعُ أنْ يقرأَ قومٌ كتابًا في فَنٍّ منَ العلمِ كالطبِّ والحسابِ، ولا يستشرحوه، فكيفَ بكلامِ اللهِ تعالى الذي هو عصمتُهُم، وبه نجاتُهم وسعادتُهم وقيامُ دينِهم ودنياهُم[5]؟
الثاني: قالتْ طائفةٌ: إنَّ الرسولَ ﷺ لم يُبيِّن لأصحابِهِ إلَّا القليلَ منْ معانِي الآياتِ.
واستدَلُّوا بأدلَّةٍ منْهَا[6]:
1- ما رُويَ عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّها قالت: «لم يكنِ النبيُّ ﷺ يفسرُ شيئًا من القرآنِ إلا آيًا بعددٍ، علَّمه إياه جبريلُ عليه السلام»[7].
2- قالُوا: إنَّ الله لم يأمرْ نبيَّه محمدًا ﷺ بالنَّصِّ على المرادِ في الآياتِ كلِّها؛ لأجلِ أنْ يتفكرَ عبادُهُ في كتابِهِ، والعلمُ بالمرادِ فيما لم يُنَصَّ على معناه يُستنبَطُ بأماراتٍ ودلائلَ[8].
3- وقالُوا: لو بيَّنَ الرسولُ ﷺ كُلَّ معانِي القرآنِ، لَـمَا كانَ لدعائِهِ لابنِ عباسٍ: «اللهمَّ فقِّهْهُ في الدينِ وعلِّمْه التأويلَ»[9] فائدةٌ؛ لأنَّ الناسَ على حَدٍّ سواء في تأويلِهِ، فكيفَ يخصُّ ابنَ عباسٍ بهذَا الدُّعاءِ[10]؟
والذي أراهُ أنَّ الرسولَ ﷺ لمْ يبينْ معانيَ كلِّ الآياتِ القرآنيَّةِ؛ لأنَّ:
1- منَ الآياتِ ما يرجعُ فهمُهَا إلى معرفةِ كلامِ العربِ، والقرآنُ نزلَ بلغتِهِمْ، ومثلُ هذا لا يحتاجُ إلى بيانٍ.
2- ومنها ما يتبادرُ فهمُهُ إلى الأذهانِ؛ لظهورِهِ وبيانِهِ، فلا يحتاجُ إلى بيانٍ، مثل: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ﴾ [النساء: 23]، فالمتبادرُ تحريمُ الوطءِ، ولا يتبادرُ إلى الذهنِ غيرُه.
3- ومنها ما استأثرَ بعلمِهِ كقيامِ السَّاعة وحقيقةِ الروحِ، وغيرِ ذلك من الأمورِ الغيبيَّةِ التي لم يُطلِعِ اللهُ عليها نبيَّهُ محمدًا ﷺ نفسَهُ، فكيفَ يُبيِّنُهَا لأصحابِهِ وهو لا يعلمُهَا؟
4- ومنَ الآياتِ ما لا فائدةَ في معرفة أكثر من معناها المتبادرِ، ولا طائلَ في معرفةِ ما وراء ذلكَ، مثلَ: معرفةِ لونِ كلبِ أصحابِ الكهفِ، وعصا موسى عليه السلام منْ أيِّ الشجرِ كانت؟ وأنواعِ الطيورِ التي أحياها اللهُ تعالى لإبراهيمَ عليه السلام، ومثلَ هذا لا يبينُهُ الرسولُ ﷺ لأصحابِهِ؛ لما ذكرْتُه.
وعلى هذا نستطيعُ الجزمَ بأنَّ الرسولَ ﷺ لم يفسرْ لأصحابِهِ كلَّ آياتِ القرآنِ الكريمِ.
كما أنَّهُ لا يصحُّ القولُ بأنَّ الرسولَ ﷺ لم يفسرْ لأصحابِهِ إلا الآياتِ القليلةَ.
وحديثُ عائشةَ رضي الله عنها الذي استدلُّوا به من روايةِ محمدِ بنِ جعفر الزبيريِّ، قالَ الطبريُّ: (إنَّهُ ممَّنْ لا يُعرفُ في أهلِ الآثارِ)[11]، وقال ابنُ كثيرٍ: (حديثٌ منكرٌ غريبٌ)[12] وعلى فرضِ صحتِهِ فقد حملَهُ أبو حيان على مغيباتِ القرآنِ وتفسيرِهِ لمجملِهِ، ونحوِهِ ممَّا لا سبيلَ إليه إلا توقيفٌ منَ اللهِ تعالَى[13].
ويكفي في نقضِ هذا الرأيِ الرواياتُ الكثيرةُ في كتبِ الصحاحِ المرفوعة للرسولِ ﷺ في بيانِ الكثيرِ، وليس القليلِ من آياتِ القرآنِ الكريمِ.
لم يكنِ الرسولُ ﷺ يُطْنِبُ في تفسيرِ الآيةِ، أو يخرجُ إلى ما لا فائدةَ في معرفتِهِ، ولا ثمرةَ في إدراكِهِ، فكان جُلُّ تفسيرِه ﷺ بيانًا لمجملٍ، أو توضيحًا لمشكلٍ، أو تخصيصًا لعامٍّ، أو تقييدًا لمطلقٍ، أو بيانًا لمعنى لفظٍ، أو متعلقِهِ.
المرحلةُ الثانيةُ: التفسيرُ في عهدِ الصحابةِ رضي الله عنهم:
ذكرْنا آنفًا أنَّ الصحابةَ رضي الله عنهم كانوا عَرَبًا خُلَّصًا يفهمونَ القرآنَ، ويُدركُون معانيَهُ ومراميَهُ بمقتضى سليقتِهم العربيةِ فهمًا لا تُعكِّره عُجمةٌ، ولا يُشوهُه شيءٌ من قبحِ الابتداعِ وتَحَكّمِ العقيدةِ الزائفةِ[14].
وإذا خفيَ عليهم معنًى، أو دَقَّ عليهم مرمًى، رجعوا إلى الرسولِ ﷺ، فبينَ لهم ذلك ووضحَهُ، وإن لم يتيسرْ لهم ذلك، رجعوا إلى اجتهادِهم، وكانَ التفاوتُ بينهم واضحًا في هذه الرُّتبةِ، فكان بعضُهم يرجعُ إلى بعضٍ، إذ التفاوتُ بينهم راجعٌ إلى التفاوتِ في قوةِ الفهمِ والإدراكِ، والتفاوتِ فيما أحاطَ بالآيةِ من ظروفٍ وملابساتٍ، بلْ كانوا يتفاوتون في معرفةِ المعانِي التي وُضِعَتْ لها المفرداتُ، فمنْ مفرداتِ القرآنِ ما خفيَ معناه على بعضِ الصحابةِ[15]، وظهرَ لآخرين منهم، ولا ضيرَ في هذا، فإنَّ اللغةَ وإنْ أحاطَ بها مجموعُ أهلِهَا، فإنَّه لا يُحيطُ بها كلُّ فردٍ من أهلِها، فقد خفيَ على عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه معنَى الأبِّ في قولِه تعالى: ﴿ وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ﴾ [عبس: 31]، ومعنى التَّخَوُّفِ في قولِه تعالى: ﴿ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ ﴾ [النحل: 47] حتَّى قالَ له رجلٌ من هُذَيْلٍ: التخوفُ عندنا التَّنَقُّصُ[16].
ووردَ عنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما أنَّهُ قالَ: «كنتُ لا أدرِي ما فاطرُ السمواتِ، حتَّى أتانِي أعرابيَّان يختصمان في بئرٍ، فقالَ أحدُهما: أنا فطرْتُهَا يقولُ: أنا ابتدأْتُها»[17].
وهذا عديُّ بنُ حاتمٍ رضي الله عنه لم يفهمِ المرادَ بقولِه تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ﴾ [البقرة: 187]، فكانَ يجعلُ عندَ رأسِهِ عقالًا أبيضَ وعقالًا أسودَ، حتَّى بينَ له الرسولُ ﷺ المرادَ[18].
[أسباب تفاوت الصحابة في فهم القرآن]
ويرجعُ تفاوتُهم في فهمِ القرآنِ -كما أشرْنَا- إلى أمورٍ عديدةٍ، منها:
1- تفاوتُهم في أدواتِ الفهمِ كالعلمِ باللُّغةِ، فمنهم من كان واسعَ الاطلاعِ فيها مُلِمًّا بغريبِها، ومنهم دونَ ذلكَ.
2- وتفاوتُهم في ملازمةِ الرسولِ ﷺ، وحضورِ مجالسِه.
3- وتفاوتُهم في معرفةِ أسبابِ النزولِ، وغيرِهَا ممَّا له تأثيرُهُ في فهمِ الآيةِ.
4- وتفاوتُهُم في العلمِ الشرعيِّ.
وتفاوتُهم في مداركِهم العقليةِ شأنُهم شأنُ غيرِهم من البشرِ، كلُّ هذَا وغيرُه كان من أسبابِ تفاوتِهم في معرفةِ القرآنِ وتفسيرِهِ؛ ولذا قال مسروقٌ رحمه الله: «جالستُ أصحابَ محمدٍ ﷺ، فوجدْتُهم كالإخاذِ (يعني: الغديرَ) فالإخاذُ يروي الرجلَ، والإخاذُ يروي الرجلينِ، والإخاذُ يروي العشرةَ، والإخاذُ يروي المائةَ، والإخاذُ لو نزلَ به أهلُ الأرضِ لأصدرَهُم»[19].
وقدْ تميزَ تفسيرُ الصحابةِ رضي الله عنهم بمزايا، منها:
1- قلةُ الأخذِ بالإسرائيلياتِ، وتناولِهَا في التفسيرِ؛ لحرصِه ﷺ على اقتصارِ أصحابِهِ على نبعِ الإسلامِ الصافِي الذي لم تكدرْهُ الأهواءُ، ولم تَشُبْه الاختلافاتُ والافتراءاتُ، يدلُّ على هذا المقصدِ غضبُه ﷺ حينَ رأى في يدِ عمرَ رضي الله عنه صحيفةً منَ التوراةِ[20].
2- لم يكن تفسيرُهم يشملُ القرآنَ كلَّه، إذ إنَّ بعضَ الآياتِ من الوضوحِ لديهم بحيثُ لا تحتاجُ إلى خوضٍ في تفسيرِها؛ لتضلُّعِهم في اللغةِ، ومعرفتِهم بأحوالِ المجتمعِ آنذاكَ، وغيرِ ذلكَ من الأسبابِ.
3- وقدْ كانوا لا يتكلَّفون التفسيرَ، ولا يتعمقُّونَ فيه تعمُّقًا مذمومًا، فقد كانوا يكتفون في بعضِ الآياتِ بالمعنى العامِّ، ولا يلتزمون بالتفصيلِ فيما لا فائدة كبيرة في تفصيلِهِ، فيكتفون مثلًا بمعرفةِ أنَّ المرادَ بقولِه تعالى: ﴿ وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ﴾ [عبس: 31] أنه تعدادٌ لنِعَمِ اللهِ تعالى على عبادِهِ[21].
4- قلةُ تدوينِهِم للتفسيرِ، وأنَّ أغلبَ ما روي عنهم كانَ بالروايةِ والتلقينِ، وليسَ بالتدوينِ، وإنْ كان بعضُ الصَّحابةِ يعتني بالتدوينِ، فقد دَوَّنَ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رضي الله عنه صحيفَته التي يسمِّيها الصادقةَ، ويقولُ عنها: «هذهِ الصَّادقةُ، فيها ما سمعْتُه منْ رسولِ اللهِ ﷺ، ليسَ بيني وبينَهُ فيها أحدٌ»[22].
وهيَ موجودةٌ في مسندِ الإمامِ أحمدَ[23]، لكن هذا التدوين كانَ نادرًا.