حجم الخط:

محتوى الدرس (3)

المهارات الإدارية

تعريف المهارة

تُعرَّف المهارة بأنها: القدرة على تحويل المعرفة إلى أفعال تؤدي إلى تحقيق أداء مرغوب، ويمكنُنا اكتسابُها من خلال جهد منهجي منظم.

خصائص المهارات الإدارية

ومن أبرز الخصائص المميِّزة للمهارات الإدارية[1]:

1- أنها مهارات سلوكية يمكنُ ملاحظتُها من قِبَل الآخرين، فهي ليست سماتٍ شخصيةً أو ميولًا مهنية.

2- أنها مهارات قابلة للقياس والمراقبة، ويمكننا تحديدُ مدى التقدم والتحسين الذي طرأ على المهارات الإدارية المكتسبة.

3- أنها قابلة للتطوير، وذلك بعكس معدلات الذكاء أو السمات الشخصية التي تظل نسبيًّا بالمعدل نفسه مع الإنسان طوالَ حياته، ويمكن أن يحسِّن المديرون مهاراتهم الإدارية من خلال الممارسات المستمرة والتغذية الراجعة.

4- المهارات الإدارية مترابطة ومتداخلة، ويحتاج المديرون إلى اكتسابها بشكل متكامل، ولذا فإن تحفيز الآخرين يتطلب مهاراتٍ في الاتصال والتوجيه وتفهُّم الآخرين.

5- أنها مهارات متنوعة، وقد تبدو أحيانًا متناقضة، إذ تتوجهُ نحو السلوكيات الفردية والجماعية ؛ فمنها ما يتعلق بتطوير مهارات العمل الجماعي، ومنها ما يهتم بتطوير جوانبِ الفرد الإبداعية.

وقد ظهرت العديد من الدراسات التي تُبرز المهارات الإدارية وَفقًا لأدوار المديرين المتعددة في المنظمات الحديثة، ويمكنُنا تقسيمُ هذه المهارات إلى ثلاث فئات رئيسة حسب الدراسات التي أجراها وِتِن وكاميرون على النحو التالي[2]:

أولاً: المهارات الشخصية:

وتتعلق بالمهارات الذاتية التي لا ترتبط بالآخرين، وهي:

1- الوعي الذاتي: أي القدرة على فهم الذات وتحديد السمات والقدرات والاتجاهات الشخصية والذكاء العاطفي، وتحديد القيم الحاكمة للذات، ومعرفة طريقة التعلم الملائمة للشخصية، ويُعد الوعي الذاتي المنطلقَ الأساس للتطوير والتنمية الذاتية.

2- إدارة الضغوط: وتعني القدرة على التعرف على مسبِّبات الضغوط، ومهارات التعامل مع أنواعها المختلفة، والتخفيف من الآثار السلبية الناجمة عن ضغوط العمل.

3- حل المشكلات: ويُقصدُ بها القدرة على حل المشكلات بطريقة إبداعية، وباستخدام الأدوات التحليلية المناسبة. وترتبط كفاءةُ المديرين بمدى قدرتهم على التعامل مع المشكلات التي تواجههم بشكل مستمر.

ثانيًا: مهارات التعامل مع الآخرين

وتهتم بالمهارات التي تنشأ عند التعامل مع الآخرين، وهي:

1- الاتصال الفعال: إذ يقضي المديرون قرابة 80% من أوقاتهم في الاتصال مع الآخرين من داخل المنظمة وخارجها، لذا تعتبر مهارة الاتصال من أهم المهارات الإدارية التي تسهم في تطوير كفاءة أداء المديرين.

2- التأثير في الآخرين: وتتمثل في كيفية تحويل السلطات والصلاحيات الممنوحة للمديرين إلى تأثير حقيقي في مرؤوسيهم؛ يسهم في تحقيق الأهداف المخططة، ويقلل من مقاومتهم للتغيير إلى أدنى حد ممكن.

3- التحفـيز: وهو القـدرة على اكتشاف الدوافع والرغبات والحاجات لدى المرؤوسين، والعمل على إشباعها من أجل تحقيق الإنتاجية المستهدفة.

4- إدارة الخلافات: وتشمل القدرة على تشخيص الأسباب الحقيقية للخلافات، وفهم الظروف المحيطة بها داخل بيئة العمل، وتحديد الإستراتيجيات الفعالة للتعامل مع الخلافات ومعالجتها في المنظمات.

ثالثًا: مهارات العمل الجماعي

وتركز على المهارات التي تنشأ مع مجموعات العمل، وهي:

1- التمكين: ويشمل توفير البيئة المساعِدة داخل المنظمة لتشجيع المبادرات الذاتية من قِبَل المرؤوسين، وتحفيزهم على المشاركة في اتخاذ القرارات وتطوير الأداء الكلي للمنظمة.

2- بناء العمل الجماعي وفِرَق العمل: وتشمل مهارات التأثير الإيجابي في العلاقات بين الأفراد بهدف رفع أدائهم نحو الأفضل، وتوجيه جهودهم نحو المهام الموكلة إليهم؛ للوصول إلى أهداف المنظمة بأفضل الطرق الممكنة، بالإضافة إلى طرق بناء فرق العمل الجماعي وإدارتها داخل المنظمات.

3- قيادة التغيير: وهي القدرة على معالجة العقبات، وحل المشكلات التي تعترض مسيرة التغيير داخل المنظمة، وتعزيز مفهوم التغيير الإيجابي لدى المرؤوسين، مع المحافظة على الاستقرار التنظيمي.

[خلاصة]

الشكل أدناه يوضح أنواعَ المهارات الإدارية:

المهارات الشخصية

مهارات التعامل مع الآخرين

مهارات العمل الجماعي

* الوعي الذاتي

* إدارة الضغوط

* حل المشكلات

* الاتصال الفعال

* التأثير في الآخرين

* التحفيز

* إدارة الخلافات

* التمكين

* بناء العمل الجماعي

* قيادة التغيير

المنظمات الإدارية

[تمهيد]

إن المجال التطبيقي للفكر الإداري والمديرين هو المنظماتُ الإدارية على اختلاف طبيعة نشاطاتها وأحجامها.

وعرَّف الكاتب روبنز «المنظمة» بأنها: نظام أو كِيان اجتماعي مفتوح منسق بطريقة واعية ورشيدة، وله حدود شبهُ معروفة، ويعمل بصورة منتظمة ومستمرة إلى حد ما، لتحقيق أهداف مشتركة[3].

أبعاد المنظمات

ويتضح من خلال التعريف الأبعادُ الرئيسة في مفهوم المنظمة وهي[4]:

1- المنظمة نظام/كيان اجتماعي: أي أن هناك مجموعـةَ أفـراد يعملون معـًا، ويتفاعلون بصورة شبه مستمرة ومنتظمة، وتربِطهم علاقات تتصف بالاستمرارية. وأما كونُ هذا النظام مفتوحًا فهذا يعني أن المنظمة تتأثر بالبيئة الخارجية وتؤثر فيها.

2- التنسيق الواعي: هذا النظام يضم مجموعة أفراد لديهم أدوار وتطلعاتٌ وتوقعات ورغَبات مختلفة، لذا ينبغي التوفيقُ بين هؤلاء الأفراد منعًا لتبديد الجهود والموارد، ولضمان إنجاز الأعمال.

3- حدود النظام: لهذا النظام حدود شبه معروفة تميِّز من ينتمي له ومن لا ينتمي له، وهذه الحدود التخيليةُ يمكن أن تتغير من حين لآخر.

4- أهداف النظام: أيُّ منظمة تنشأ لتحقيق ما يُعرف بالأهداف، وهي التي يعجِز الفرد عن تحقيقها منفردًا، ويمكنه تحقيقُها بكفاءة أكبر بواسطة الجهد الجماعي.

أشكال المنظمات

[تمهيد]

وتتنوع أشكالُ المنظمات وتصنيفاتها باعتبارات مختلفة، فمن ذلك تصنيف المنظمات على أساس أهداف المنظمة مثل: (المنظمات الخدمية - المنظمات الصناعية المنظمات الاجتماعية - المنظمات السياسية) أو بناءً على حجم أعمالها وعدد العاملين فيها (المنظمات الكبيرة - المنظمات المتوسطة المنظمات الصغيرة - المنظمات المتناهية الصغرأوبناءً على عمرها (المنظمات القديمة - المنظمات متوسطة العمر - المنظمات الناشئةأو بناءً على معيار الملكية (المنظمات العامة - المنظمات غير الحكومية - منظمات قطاع الأعمال - المنظمات غير الربحيةوسوف نتعرض إلى التصنيف الأخير بمزيد من البيان على النحو التالي:

المنظمات العامة:

اتخذ الخليفة عمر بن عبدالعزيز رحمه الله الكثير من الإجراءات الإدارية للرقي بالدولة

سابقًا بذلك الكثيرَ من أصحاب

النظريات الإدارية الحديثة..

وتشمل الجهاتِ التشريعية والرَّقابية والقضائية، التي تنفذ السياسات العامة للدول بما يخدم الصالح العام، وتشمل جميعَ الوزارات والهيئـات الحكومية المختلفة؛ سواءٌ التي تُعنى بالشأن الداخلي؛ كالأمن والصحة والتعليم والقضاء والخدمات الاجتماعية، والتي تُعنـى بالشأن الخارجي؛ كالدفاع والعلاقات الخارجيـة، وعنـد الحديث عن إدارة المنظمات العامة فإننا نقصد ما اصطُلح على تسميته (الإدارة العامة).

المنظمات الحكومية:

ونقصد بها المنظمات التي تقوم بتأسيسها الدولُ والحكومات، وقد تكون منظماتٍ محلية أو إقليمية أو دولية، وعادةً ما تراعي هذه المنظماتُ المصالحَ العامة للدول المنضوِيَة تحت عضويتها، أو التي أنشأتها، ومن بينها منظمةُ الأمم المتحدة، ومجلس التعاون الخليجي، والبنك الإسلامي، وغيرها من المنظمات الحكومية. وعادةً ما تتمتع هذه المنظماتُ بصفة الاستقلالية في العمل الإداري، كما تشبه نظمُها الإدارية وإجراءاتها الإدارةَ العامة إلى حدٍّ كبير.

منظمات الأعمال:

وتشمل جميع المنظمات التي تهدف إلى الربح، وتعمل على تلبية الاحتياجات والرغبات الإنسانية، والتوفيق بين العرض والطلب، وتتفاوت مِلْكيتُها من مؤسسات يملِكها فردٌ واحد إلى شركات يملكها عدةُ أشخاص، ومنها ما يقدم خدماتِه داخلَ حدود جغرافية محدودة، وبعضها عابرٌ للقارات. وتعتبر هذه المنظماتُ المصدرَ الأول لفرص العمل، وصِمَامَ أمان التقدم الصناعي والتِّجاري للدولة، ومؤشرًا على مستوى الاستقرار والازدهار، ونتعامل عند إدارة منظمات الأعمال بمفهوم اصطُلح على تسميته بـ(إدارة الأعمال).

المنظمات غير الربحية:

وتُعْرف بالمنظمات الاجتماعية والخيرية والتطوعية، وتشمل الـمنظمات التي تعمل على تطوير المجتمعات بشكل عام؛ من خلال حشد الموارد المناسبة، وتقديم العون بجميع أشكاله. وهي منظمات لا تهدف إلى الربح أو الكسب الشخصي، ولا تقوم بتوزيع الأرباح أو الفوائض على المساهمين والأعضاء. وتتميز هذه المنظمـاتُ باعتمادهـا على المتطوعين في تنفيذ مشاريعها، وتعمل باستقلالية تامة عن القطاعين العام والخاص؛ وذلك يساعدها على تقديم دور محوري لخدمة المجتمعات المحيطة بها، ونتعامل عند إدارة المنظمات غير الربحية بمفهوم اصطُلح على تسميته بـ(إدارة المنظمات غير الربحية).

المنظمات غير الربحية هي منظمات لا تهدف إلى الربح أو الكسب الشخصي.

ولا تقـوم بتوزيـع المساهمين والأعضـاء..

[خلاصة]

ويمكنُنا من خلال ما سبق إبرازُ أهم الخصائص المميِّزة للمنظمات في الجدول أدناه:

الخصائص

المنظمات العامة

المنظمات الحكومية

المنظمات الأعمال

المنظمات غير الربحية

الملكية

الدولة

الحكومة المحلية

أو حكومات الدول

فرد واحد أو عدة أفراد وجهات

الجمعية العمومية

النمط الإداري

الإدارة العامة

الإدارة العامة

إدارة الأعمال

إدارة المنظمات غير الربحية

الربحية

لا تهدف إلى الربح

لا تهدف إلى الربح

هادفة إلى الربح

لا تهدف إلى الربح

الأثر

التأثير السياسي

التأثير السياسي والعائد على مجتمع الحكومات المشاركة

العائد على الاستثمار

أثـر البرامج فـي المجتمع

الفئات المستهدفة

المواطنون

المواطنون والمستفيدون

العملاء

المستفيدون

العاملون

موظفون حكوميون

موظفون حكوميون

موظفو قطاع الأعمال

موظفو المنظمات غير الربحية والمتطوعون

الغرض

تنفيذ سياسات الدولة

دعم سياسات الدول الأعضاء

تلبية احتياجات ورغبات العملاء

تطوير المجتمعات وتقديم العون بجميع أشكاله

الموارد

إيرادات الدولة

مساهمات الحكومات المشاركة،

وإيرادات المنظمات

أرباح العمليات التِّجارية

تبرعات الأعضاء وعموم المجتمع

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة