حجم الخط:

محتوى الدرس (8)

Adobe Systemsحوادث عام (8هـ/629م):

إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص:

قدما إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة ومعهما عثمان بن طلحة، فأسلموا على يديه، وفرح الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرًا بإسلامهما، وصارا بعد ذلك من أعظم قواد الفتوحات الإسلامية.

غزوة مؤتة:

سبب الغزوة:

قتل الغساسنة (عمال الروم) دعاة المسلمين إلى الشام، وقتلوا الحارث بن عمير رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم. وهدد ملكهم الحارث الغساني بغزو المدينة. فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعطي الروم وعملائهم الغساسِنة الصورة الحقيقية عن قوة المسلمين وأهدافهم.

سير المعركة ونتائجها:

أهمية المعركة:

أحس المسلمون أن هناك عدوًا عنيدًا في الشمال، وأن الإسلام لا أمن له إلا بالقضاء على هذا العدو. وكانت هذه أول حلقة في النضال للفتوحات الإسلامية خارج جزيرة العرب.

أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم جيشًا قوامة (3000) مقاتل يقودهم زيد بن حارثة، فإن قتل فالأمير جعفر بن أبي طالب، وإن أصيب فعبد الله بن رواحة. فنزلوا في معان (شمال الجزيرة العربية على حدود الشام). وقدم الروم في مائة ألف مقاتل وحلفائهم قضاعة في مائة ألف، فتشاور المسلمون ورأى الأغلبية القتال وعدم الانسحاب، استمر القتال سبعة أيام، وقتل القواد الثلاثة واستشهد عدد كبير من المسلمين، فتولى القيادة خالد ابن الوليد، فانسحب بالجيش انسحابًا منظمًا. وقد أثنى عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم ودعا لهم.

معركة ذات السلاسل[1]:

انزعج الروم من قوة المسلمين، فأرادوا القضاء عليهم في عقر دارهم، وكلفوا حليفتهم قضاعة بذلك، فأرسل لهم الرسول صلى الله عليه وسلم (300) مقاتل بقيادة عمرو ابن العاص، وبينهم من كبار الصحابة، ثم أمدهم بـ (200) بأمرة أبي عبيدة ابن الجراح. التحم الفريقان ففرت قضاعة، رغم جموعهم الهائلة، ومساعدات الروم لهم.

غزوة فتح مكة (رمضان 8هـ/629م):

ظروف مهدت لفتح مكة:

- القضاء على اليهود خلال فترة الهدنة والصلح. وقد كانوا أكبر نصير لقريش.

- امتداد نفوذ المسلمين وإحاطته بمكة من كل جانب.

- ورأت قريش نفسها تقف وحيدة ضد كل العرب. إضافة إلى انهيار تجارتها.

- كما أن أحوال قريش تغيرت، فقد هلك كبار صناديدها. ودخل كثير من أبطالها المغاوير في الإسلام كخالد بن الوليد وعمرو بن العاص.

كل هذه الظروف فتت من عضد قريش وجعلتها تيأس من النصر.

تعدت قبيلة بكر (حليفة قريش) على خزاعة (كانت حليفة الرسول صلى الله عليه وسلم ثم أسلمت كاملة)، فأعانت قريش حليفتها، فنقضت بذلك صلح الحديبية، فاستنجدت خزاعة بالرسول صلى الله عليه وسلم فخافت قريش، وأرسلت زعيمها أبي سفيان ليعتذر ويطيل مدة الهدنة ففشل وعاد خائبًا. وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين بالجهاز لفتح مكة.

كتب الصحابي حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش يعلمها وأرسل الرسالة مع امرأة فأخبر الله رسوله بذلك. فكلف عليًا والزبير فعادا بالكتاب. فاعتذر حاطب، وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك ليتخذ عندهم يدًا فلا يؤذوا أهله، فسامحه، لأن حاطبًا من أهل بدر.

فمضى المسلمون (وهم أكثر من عشرة آلاف مقاتل) وعسكروا قرب مكة، وقدم أبو سفيان زعيم قريش إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأسلم فأعلن الرسول صلى الله عليه وسلم قائلًا: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل في المسجد فهو آمن» ولم يسمح له بالمغادرة حتى رأى مواكب الجيوش الإسلامية.

ثم دخل الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة من أعلاها وهو واضعًا رأسه تواضعًا لله بما أكرمه. ولم يلق المسلمون مقاومة تذكر. واستسلمت مكة فدخل الرسول صلى الله عليه وسلم المسجد وحوله المسلمون، فطاف وفي يده قوس، وحول البيت أكثر من (360) صنم، فجعل يطعنها ويقول: «جاء الحق وزهق الباطل» والأصنام تتساقط على وجوهها، فالتفت إلى أهل مكة وقال: «يا معشر قريش. ما ترون أني فاعل بكم» قالوا: خيرًا. أخ كريم وابن أخ كريم. قال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» (وهذا منتهى العفو والتسامح والكرم من الرسول صلى الله عليه وسلم) ثم بايعته قريش، وأسلمت كلها. وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتل نفر ولو تعلقوا بأستار الكعبة، فقتل بعضهم وأسلم البعض، ثم أرسل الصحابة لهدم الأصنام في مكة وحولها.

أهمية فتح مكة:

استسلام مكة مهد الطريق لاستسلام الجزيرة العربية كلها. فقد أصبح المسلمون سادة الكعبة وحماة البيت الحرام. ووصلت سيرتهم الطيبة إلى كل مكان. فكان ذلك مطلع عهد جديد سعيد على الإسلام والمسلمين، وكان هدف الرسول صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة تطهير الجزيرة كلها من أعداء الإسلام، وخلق وحدة إسلامية موحدة مترابطة. وهذا ما تحقق.

غزوة حنين:

خضعت أغلب الجزيرة العربية لنفوذ الإسلام. ولم يبق خارجًا عليه إلا قبائل هوازن وثقيف (بين مكة والطائف) وكان لابد من المواجهة بينهم وبين المسلمين.

بعد ما سمعت هوازن بفتح مكة، خرجت لقتال الرسول صلى الله عليه وسلم بقيادة مالك بن عوف ومعهم نسائهم وأموالهم لكي يستميتوا في الدفاع عنهم، فخرج إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم في (اثني عشر ألف مقاتل). فاغتر المسلمون يومها بكثرتهم وقالوا: «لن نغلب اليوم من قِلّة»، فنشب القتال في حنين، حيث انقض الكفار على المسلمين من الشعاب والمرتفعات، فاضطرب المسلمون وتفرقوا وانهزموا، ولم يثبت إلا قلة مع الرسول صلى الله عليه وسلم. فنادى الرسول صلى الله عليه وسلم: «يا أصحاب بيعة الرضوان، يا للأنصار».

فاجتمعوا وثبتوا حتى انتصروا وانهزم الأعداء، وتركوا أموالهم ونسائهم وفروا إلى الطائف وتحصنوا بها مع ثقيف، وكانت غنائم هائلة. وأعطى الرسول صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم الكثير منها، ومنهم أبو سفيان وأبنائه.

فكانت حنين درسًا لمن قال: (لن نغلب اليوم من قِلّة). قال تعالى: ﴿ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ﴿ ٢٥ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ﴿ ٢٦ [التوبة:25-26].

غزوة الطائف:

وهي امتداد لغزوة حنين، حيث سار الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الطائف لقتال هوازن وثقيف، وكانت حصونهم منيعة جدًا، ومؤنهم كثيرة. فلم يأذن الله بفتحها، وطال حصارها، فدعا الرسول صلى الله عليه وسلم قائلًا: اللهم اهد ثقيفًا وأت بهم مسلمين. وعاد بعدها للمدينة.

وبعد زمن قصير أسلمت هوازن وأسلم زعيمها مالك بن عوف، ورد لهم الرسول صلى الله عليه وسلم أموالهم وسباياهم. وبعد غزوة تبوك أرسلت ثقيف وفدها معلنة إسلام أهل الطائف.

أهمية غزوة حنين والطائف:

بعد هذه الغزوة أصبحت الجزيرة العربية لأول مرة في التاريخ دولة متحدة قوية، ولها مبادئ وحضارة.

Adobe Systemsحوادث عام (9هـ/630م):

غزوة تبوك:

سبب الغزوة:

تناهى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أن الروم جمعت جموعها الهائلة بالشام لغزو المدينة، والقضاء على الإسلام والمسلمين. فأمر الناس بالتجهز للخروج، وسمى ذلك الجيش بجيش العسرة لجدب الأرض وشدة الحر، حتى إن المنافقين أعلنوا نفاقهم وتخلفوا عن ركب الجيش، وأنفق المسلمون بسخاء على هذا الجيش، فجهز عثمان نصف الجيش لوحده، وتصدق أبو بكر بكل ماله، وتصدق عمر بنصف ماله، فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، وكان تعداد الجيش ثلاثين، وقيل أربعين، وقيل سبعين ألف مقاتل. ولم يجد أثرًا للروم، فقد ارتاعوا وتقهقروا إلى داخل بلادهم مدافعين. وعسكر الرسول صلى الله عليه وسلم بجيشه عند تبوك حيث أرهب الأعداء، ثم آتاه أهل آيلة وجربا وأذرح وأعطوه الجزية، وعاد للمدينة بعد بضع عشرة ليلة، وكانت آخر غزوة غزاها الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه.

خبر المتخلفين (عن غزوة تبوك):

في غزوة تبوك كانت قصة تخلف كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال ابن أمية، وهم ممن شهدوا بدرًا. ولم يكن لهم عذر في التخلف، فقاطعهم الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون حتى أنزل الله فيهم: ﴿ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ... ﴿ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ إلى قوله: ﴿ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿ ١١٨ [التوبة:117-118].

وفود العرب (عام الوفود):

أنزل الله: ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴿ ١ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ﴿ ٢ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴿ ٣ [النصر: 1- 3].

بعد إسلام قريش -وهي سيدة القبائل- أرسلت القبائل العربية وفودها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لإعلان إسلامها، وسمي ذلك العام (9هـ) عام الوفود.

وهكذا عمت الدعوة الإسلامية شبه الجزيرة العربية، ونعم محمد صلى الله عليه وسلم بأن رأى زرعه يثمر، ودين الله ينتشر على يديه.

Adobe Systemsحجة (9هـ):

بعث الرسول صلى الله عليه وسلم أبا بكر أميرًا على الحج، ونزلت سورة براءة (التوبة) لتحديد ما بين الرسول صلى الله عليه وسلم والمشركين من عهود، فأعلن أنه لا يحج بعد العام مشرك. ومن له عند الرسول صلى الله عليه وسلم عهد فهو إلى مدته.

Adobe Systemsحوادث عام (10هـ/631م):

حجة الوداع:

حج الرسول صلى الله عليه وسلم بالمسلمين في هذه السنة (وهي حجته الوحيدة) وخرج معه قريبًا من مائة ألف حاج، فعلم الناس مناسكهم وسنن حجهم وهو يقول: «خذوا عني مناسككم فلعلكم لا تلقوني بعد عامكم هذا» وخطب خطبته التي بين فيها منهاج المسلمين. ومنها: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم»، ومنها: «إني تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا، كتاب الله وسنتي»، ومنها: «أيها الناس إن ربكم واحد. وأباكم واحد. كلكم لآدم وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى»، وعاد بعدها للمدينة وبدأ به مرض الموت[2].

Adobe Systemsحوادث عام (11هـ/632م):

بعث أسامة بن زيد:

جهز الرسول صلى الله عليه وسلم جيشًا لقتال الروم في البلقاء (الأردن)، بقيادة أسامة بن زيد بن حارثة (وعمره 18 عامًا) وفي الجيش كبار الصحابة، ولم يخرج الجيش لمرض الرسول صلى الله عليه وسلم.

مرض الرسول صلى الله عليه وسلم ووفاته:

بدأ به الوجع والحمى، فاستأذن نسائه أن يُمَرّض في بيت عائشة، فأذنّ له، وفي آخر مرة صعد فيها المنبر، كان مما قاله: «أوصيكم بالأنصار خيرًا. فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم. فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم». ولما اشتد به المرض قال: «مروا أبا بكر، فليصلِّ بالناس».

ثم تُوفي في ضحى يوم الاثنين الثاني عشـر من شهر ربيع الأول عام (11هـ/632م)، وكان عليه السلام في الثالثة والستين من عمره.

وأصاب المسلمين حزن عظيم. ولم يصدق عمر بموت الرسول صلى الله عليه وسلم، فخطب فيهم أبو بكر وقال: «يا أيها الناس إنه من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات. ومن كان يعبد الله، فإن الله حي لا يموت». ثم تلا ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴿ ١٤٤ [آل عمران:144]. فأفاق الناس، وأفاق عمر حتى إن عمر قال: «والله ظننت أنه ليس في القرآن هذه الآية حتى ذكرنيها أبو بكر».

أسس الرسول صلى الله عليه وسلم الدولة الإسلامية الأولى في المدينة. وقامت هذه الدولة على أسس العدل والمساواة والحب والتكافل الاجتماعي التام، فاكتمل منهجها، وضبط نظامها، الذي يجب أن يسير المسلمون على خطاه.

جزى الله محمدًا صلى الله عليه وسلم لقد كان نفحة سماوية أمدها الله بالتأييد، وحباها كريم الصفات ونبيل السجايا. ومنح العالم على يده دينًا جديرًا بأن يكون خاتم الأديان لما يكفله للبشرية من تنظيم أمور الدين والدنيا[3].

عمود الأحداث في عصر الرسول

الباب الثالث: عهد الخلفاء الراشدين (11 -41 هـ) (632 -661م).

Adobe Systemsتقييم هذه المدة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عَضُّوا عليها بالنواجذ».

رواه أبو داود والدارمي والترمذي وابن ماجه وابن حنبل.

لم تتجاوز الخلافة الراشدة (30) عامًا، وقد تميزت بأن الخلفاء ساروا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم تمامًا، حسب الطريق المستقيم الذي ارتضاه الله لعباده، فكانت هذه الفترة هي الصورة الصحيحة للحكم الإسلامي، وللدولة الإسلامية. وهذه الصورة يجب أن تكون القدوة لكل حاكم يريد لنفسه السعادة في الدارين، ولشعبه الصلاح والحياة السعيدة.

وقد بلغت الحضارة في هذه المدة أوجها، والمقصود هنا الحضارة الإنسانية النابعة من العقيدة، والتي تسعى لتحقيق سعادة الإنسان.

حيث حصل الأفراد على السعادة التامة في المساواة والعدل والأمن والطمأنينة، والحاجات الأساسية.

وفي أواخر هذه المدة، ظهرت الفتن التي عصفت بالمسلمين، وفرقتهم إلى أحزاب وفرق، ولا زالوا إلى الآن على هذا الحال، فالله المستعان.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة